الوحدات الكردية تعلن فتح باب التطوع ضمن أفواج عسكرية تمهيداً لإعلان جيش حماية الإقليم الفدرالي في شمالي سوريا

عبد الرزاق النبهان

May 20, 2017

حلب ـ «القدس العربي»: أعلنت وحدات حماية الشعب التابعة لحزب الاتحاد الديمقراطي الكردي، عن فتح باب التطوع للشبان الراغبين بالانتساب إليها، ضمن أفواج عسكرية جديدة تم تشكيلها مؤخراً، وذلك بهدف الوصول إلى جيش منظم يتسلم مهام حماية الاقليم الفيدرالي في شمالي سوريا وفق ما يقوله ناشطون أكراد.
وقال الناشط الكردي مصطفى عبدي لـ»القدس العربي»، «إن وحدات حماية الشعب ووحدات حماية المرأة منذ إعلان تشكيلها في العام 2011 بدأت بتنظيم نفسها لبناء جيش حقيقي يكون بهيكلية الجيوش النظامية، فتوزعت ضمن كتائب عسكرية، وكل كتيبة كانت تتشكل من سرايا وفصائل ووحدات قتالية من الأعلى للأسفل بالترتيب، وهو ما ساهم في نجاحها التنظيمي لتكون اليوم قوات عسكرية متحالفة مع التحالف الدولي في محاربة تنظيم الدولة ـ داعش».
وأضاف «إن تزايد عدد المقاتلين الراغبين للتطوع ضمن وحدات حماية الشعب وتزايد المساحات الشاسعة المحررة، وانطلاقاً من دافعهم لتنظيم القوات بشكل أفضل وجعلها نواة لبناء جيش نظامي، طرحت خطة للانتقال من نظام الكتائب إلى نظام الأفواج، أي جعل قواتهم مشكلة من أفواج تضم في كيانها كتائب تضم الوحدة، والفصيل، والسرية، الكتيبة، الفوج، فيما تتلقى هذه القوات تدريباً عسكرياً وسياسياً عالياً، من حيث التكتيك، فنون القتال وكيفية التعامل مع المدنيين».
واشار عبدي إلى «أن نية الجيش الجديد الذي سيتولى حماية الاقليم الفيدرالي في شمال سوريا، إلى جانب وحدات الحماية الذاتية، فتح باب التطوع دفع بآلاف آلاف الشبان، من جميع المكونات: من أكراد وعرب وسريان وشركس إلى الانضمام وخاصة إلى وحدات الحماية الذاتية، والتي تتكفل بحماية الأمن الداخلي».
ويرى المحلل السياسي الكردي زيد سفوك «إن الجيش العسكري الذي بدأت وحدات حماية الشعب الكردية بإنشائه بات القوة الضاربة للأرهاب ولا يستهان به، خاصة بعدما استطاع الاتحاد الديمقراطي بعد مرور عام من الثورة السورية أن يشكل جيشاً خاصاً به وحسب احصائيات متقاربة في عام 2014 كان عدد قواته حوالي 30 ألف مقاتل».
وأضاف لـ «القدس العربي»، «إن الاتحاد الديمقراطي استخدم اعضاءه الشباب والفتيات للتطوع منذ تشكيله للإدارة الذاتية ومن ضمنها هيئة الدفاع الذاتي التي أصدرت قرار التجنيد الاجباري، حيث ضم في صفوفه شرائح المجتمع كافة كرداً وعرباً وسرياناً وغيرهم».
وهو يعتقد أن «وحدات الحماية باتت قوة عسكرية أكثر صلابة بعد الدعم الأمريكي لها، حيث أعلنت الفيدرالية رغم رفضها من قبل النظام والمعارضة لكن قوته العسكرية وامتلاكه للأرض سيجعل من مشروعها واقعاً مفروضاً على الأطراف المتنازعة».
وحسب سفوك فإن «الرقم الحقيقي لعدد قوات وحدات الحماية من خلال متابعته للمعارك التي يخوضها ضد داعش الإرهابي في أكثر من منطقة في سوريا، بالاضافة لقواته الأمنية فقد وصل لما يقارب 70 ألف مقاتل ومقاتلة وهذا ما يرجح ان مشروعه قد اكتمل من جميع النواحي العسكرية والاقتصادية ولا سيما انه يدير غالبية آبار النفط في المناطق الكردية بالاضافه لمعبر تجاري هام في سيمالكا مع إقليم كردستان.
أما المواطن ابراهيم شفوان فعلق على القرار بالقول من يسمع عن فتح وحدات الحماية الكردية باب التطوع لديها فسيقول في قرارة نفسه إن طوابير الشباب في المناطق الكردية أمام مقراتهم يتسابقون أملاً بالانضمام إليها». وأضاف لـ «القدس العربي»، «إن معظم الشبان هربوا من المناطق التي تسيطر عليها الوحدات الكردية ودفعوا مبالغ مالية كبيرة للمهربين التابعين للإدارة الذاتية فكيف للشبان أن ينضموا إليها طوعاً».
الجدير بالذكر أن وحدات الحماية الشعبية الكردية كانت قد أعلنت قانون التجنيد الإجباري في العام 2014، الذي يلزم كل أسرة بتقديم أحد أفرادها الذكور لأداء الخدمة، على أن يتراوح عمره بين الثامنة عشرة والثلاثين عاماً، في حين طالبت المادة التاسعة من القانون نفسه الشباب المهاجرين حاملي الإقامات والجنسيات الغربية والأوروبية، الذين تعود أصولهم إلى مناطق الإدارة الذاتية الديمقراطية بدفع مبلغ مالي قدره مائتا دولار، في كل زيارة لمسقط رأسهم، الأمر الذي أثار حفيظة مواطني المناطق التي تسيطر عليها الإدارة الذاتية.

الوحدات الكردية تعلن فتح باب التطوع ضمن أفواج عسكرية تمهيداً لإعلان جيش حماية الإقليم الفدرالي في شمالي سوريا

عبد الرزاق النبهان

- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left