صلوات في الشوارع ونقاط التماس تضامنا مع الأسرى

فادي أبو سعدى

May 20, 2017

رام الله ـ «القدس العربي» : لليوم الرابع والثلاثين، واصل الأسرى الفلسطينيون في سجون الاحتلال إضرابهم المفتوح عن الطعام ضد سياسات سلطات السجون الإسرائيلية بحقهم، وطلبًا لتحسين ظروف اعتقالهم الإنسانية في الأسر.
وتواصلت المساندة الجماهيرية في الشارع على مختلف الأصعدة عبر مسيرات وتظاهرات واعتصامات وفعاليات عدة ومواجهات أسفرت عن إصابة العشرات، سواء بالرصاص الحي او المطاطي، في جميع نقاط التماس في مختلف مدن الضفة الغربية.
وقبل انطلاق المسيرات نحو مناطق التماس مع الاحتلال الإسرائيلي، أقام الفلسطينيون الصلوات في المحافظات الفلسطينية، وأقيمت الصلاة في الخليل في إستاد الحسين الدولي، وفي بيت لحم في ساحة كنيسة المهد، وفي نابلس في بلدة بيت دجن، وفي مدينة أريحا في خيمة الإضراب مقابل مخيم عقبة جبر، وفي رام الله والبيرة من مختلف مساجد المحافظة، وفي جنين في خيمة الإضراب في وسط المحافظة.
ودعت حركة فتح الى إضراب عام غدا الأحد في جميع أنحاء الضفة الغربية باستثناء الطلبة، تضامنا مع الأسرى.
وتواصل إدارة سجون الاحتلال عمليات النقل بحق الأسرى المضربين عن الطعام، ومنها عمليات نقل جماعي كان آخرها نقل جميع المضربين في سجن نفحة إلى عدة سجون وهي هداريم وشطة وجلبوع ونيتسان الرملة، علماً بأن سجن نفحة يضم أكبر عدد من الأسرى المضربين عن الطعام ويبلغ عددهم نحو 500 أسير.
وتدهور الوضع الصحي لعشرات الأسرى المضربين، فيما شرعت إدارة السجون بنقلهم إلى المستشفيات المدنية، أو ما أسمتها بالمستشفيات الميدانية، ومنهم الأمين العام للجبهة الشعبية أحمد سعدات، والأسير الصحافي محمد القيق.
وقالت الّلجنة الإعلامية للإضراب إن محامي هيئة شؤون الأسرى والمحررين معتز شقيرات تمكن من زيارة الأسير المضرب منصور شريم في عزل ما يسمى بيتح تكفا. وأكد المحامي أن إدارة السجن تتعامل مع المحامين بشكل مهين. وكشف عن سلسلة تعقيدات توضع أمامهم قبل إجراء الزيارة، فقد ماطل السّجانون حتى سمحوا له بإجرائها وأجبروه على مغادرة غرفة الزيارة بعد دقائق قليلة من لقاء الأسير شريم.
ونقل عن الأسير شريم أنه فقد من وزنه 18 كيلوغراما، ويعاني من الهزل والإرهاق ودوران مستمر وصعوبات بالحركة والتنقل، مشيراً إلى أن 80 أسيراً مضرباً معزولون في بيتح تكفا في زنازين لا تصلح للحياة الآدمية وتضمّ أربعة أسرى في كل منها.
وبين الأسير شريم أن إدارة السجن أنشأت عيادة متنقلة بذريعة متابعة أوضاع الأسرى المضربين الصحية، ولكن طبيب السجن والممرض لا يتوفران فيها في معظم الأوقات، وذلك رغم خطورة الأوضاع الصحية التي يعاني منها أسرى يخوضون الإضراب للشهر الثاني.

وفاة والدة عميد أسرى غزة

وكانت اللجنة الإعلامية للإضراب قد نعت ببالغ الحزن والأسى السيدة ريا بارود والدة عميد أسرى قطاع غزة فارس بارود التي وافتها المنية وهي تنتظر لآخر لحظاتها أن تحتضن نجلها المعتقل منذ عام 1991، ورغم معاناتها من المرض وفقدانها البصر، إلا أنها بقيت دائمة الحضور في كل الفعاليات الداعمة والمساندة للأسرى.
وذكرت اللجنة أن الأسير بارود والمحكوم بالسجن بالحكم المؤبد و35 عاماً، هو أحد الأسرى الذين اُعتقلوا قبل توقيع اتفاقية أوسلو وعددهم 29 أسيراً ورفضت سلطات الاحتلال الإفراج عنهم عام 2014، مشيرة إلى أن عائلته حرمت من زيارته بحجة المنع الأمني منذ 15 عاماً.
في غضون ذلك قال نايف الرجوب النائب في المجلس التشريعي في محافظة الخليل عن حركة حماس، إنه يتوجب على الكل الفلسطيني أن يدرك أن قضية الأسرى هي قضيته، وعليه أن يقوم بالواجب في إنجاحها كلٌ في موقعه وعلى قدر استطاعته بدءا بالسلطة التي تملك الكثير لو كانت معنيةً بقضيتهم. وأكد أن الحراك الحالي مع قضية إضراب الأسرى المستمر باهت، ولا يرقى بتاتاً لحجم التضحيات التي يقدمها الأسرى بأجسادهم.
وأضاف «بعد 34 يومًا من الإضراب المفتوح ليس أمام الأسرى إلا الإصرار على مواقفهم. فقد اقتربت لحظة النصر وتحقيق المطالب، خاصةً أن المطالب معيشية تتعلق بحياة الأسير في الأسر وليست مطالب سياسية أو مطالب تتعلق بالإفراج، فالمطلوب أن تكون وقفة جادة مع الأسرى من كل الجهات حتى يحققوا الأهداف المرجوة».
وأعلن الاتحاد الأمريكي لرام الله فلسطين المعروف باتحاد أبناء رام الله في أمريكا والمنظمة الأطول خدمة في الشتات، أنه يدعم إضراب الأسرى الفلسطينيين المفتوح عن الطعام. واعرب الاتحاد عن دعمه للأسرى المشاركين في الإضراب، معبرا عن قلقه إزاء الظروف التي يعيشها الأسرى.
وتأسس الاتحاد الأمريكي لرام الله فلسطين في ديترويت في ولاية ميشيغان عام 1959 من أجل إدامة وتعزيز التراث الثقافي الفلسطيني الغني لأهالي رام الله وأبنائها في الشتات الذين يقدر عددهم بنحو 40 ألفا في الولايات المتحدة من خلال برامج تعزز الثقافة والفرص. وللاتحاد الأمريكي لرام الله فلسطين، دور كبير ومهم في عدة مشاريع في دعم الاهل في رام الله.
وأعلن الاتحاد دعمه للقضية الفلسطينية في المحافل الأمريكية بالإضافة الى مساهمته الفعالة والمستمرة لدعم أبناء الشعب الفلسطيني من خلال مشاريعه المختلفة من أجل نيل الشعب الفلسطيني حقوقه المشروعة والعادلة في فلسطين حرة.

 

صلوات في الشوارع ونقاط التماس تضامنا مع الأسرى

فادي أبو سعدى

- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left