أجهزة أمن حماس تمنع عضوا في تنفيذية المنظمة من المغادرة

May 20, 2017

غزة ـ «القدس العربي»: منعت أجهزة الأمن في قطاع غزة التي تديرها حركة حماس يوم أمس، الدكتور زكريا الأغا، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، من مغادرة قطاع غزة عبر حاجز بيت حانون «إيرز» شمال القطاع، للمشاركة في مؤتمر اللجنة الاستشارية لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين «الأونروا» الذي ينعقد في العاصمة الأردنية عمان، جراء تواصل الخلاف بين السلطة الفلسطينية والحركة، حول تسلم مهام إدارة القطاع.
وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية «وفا» التي أوردت النبأ، أن الأغا الذي يرأس دائرة اللاجئين في منظمة التحرير، كان في طريقه من المعبر إلى العاصمة الأردنية عمان للمشاركة في مؤتمر اللجنة الاستشارية لـ «الأونروا» والاجتماع التنسيقي للدول العربية المضيفة للاجئين الفلسطينيين. وحسب الوكالة فإن عناصر الأمن بررت المنع بالقول «هناك تعليمات من الجهات العليا  بعدم السماح له بالسفر». ولم تصدر وزارة الداخلية في غزة، أي تعقيب على حادثة المنع.
والأغا هو عضو سابق أيضا في اللجنة المركزية لحركة فتح، وكان يتنقل خلال الفترة الماضية بدون أي معيقات من وإلى قطاع غزة، حيث اعتاد على السفر كثيرا للضفة الغربية لحضور اجتماعات اللجنة التنفيذية للمنظمة برئاسة الرئيس محمود عباس.
ولا يعرف إن كان سبب المنع يرجع إلى الخلافات الأخيرة التي نشبت بين حركتي فتح وحماس، التي أخذت منحى تصعيديا بسبب عدم اتفاق الحركتين على حل الخلافات الداخلية فيما بينهما.
وأكد الأغا قبل المغادرة بساعات، خلال مهرجان لإحياء الذكرى الـ 69 لـ «نكبة فلسطين»، أن سياسة التشريد والقمع والإرهاب والاستيطان والتهويد «لن تنجح في طمس الهوية الإسلامية والعربية وتدمير ما تبقى من معالم فلسطينية». وقال في كلمة خلال المهرجان الذي أقيم في مخيم دير البلح للاجئين وسط قطاع غزة، الذي نظمته اللجنة الوطنية العليا لإحياء ذكرى للنكبة «إن شعبنا لن يستسلم ونحن هنا باقون، ومتجذرون في هذه الأرض، متشبثون بحقوقنا ومصممون على دحر الاحتلال وإقامة دولتنا الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس وعودة اللاجئين إلى ديارهم».
وأشار إلى خطورة المرحلة الحالية، حيث تواصل إسرائيل حصار وعزل القدس، إلى جانب ممارسات التهويد والطمس للهوية الإسلامية والمسيحية، وفقاً لـ «سياسة مبرمجة ومنهجية، ترمي إلى عزل المدينة المقدسة عن محيطها، وتهجير أهلها منها».
وتحدث المسؤول الفلسطيني عن الإجراءات التي يمارسها جيش الاحتلال، والمتمثلة في «الإعدامات الميدانية والاجتياحات اليومية» للمدن والقرى والمخيمات الفلسطينية، إضافة إلى عمليات التدمير والتجريف للأراضي الفلسطينية، واستمرارها في حصار قطاع غزة. وقال إن هذا الأمر «سيؤدي إلى إطالة أمد الصراع، والعودة بالمنطقة وشعوبها إلى دوامات العنف، والحيلولة دون جعل السلام الشامل والعادل المنشود واقعاً ملموساً على الأرض».
وطالب بإلزام دولة الاحتلال بـ «الخضوع للإرادة الدولية والاستجابة لنداء السلام العادل والشامل ووقف سياسة الاستيطان والتهويد». وأشار الى خطورة ما تتعرض له المخيمات الفلسطينية في الشتات وخاصة مخيمات سوريا ولبنان، موضحا أن أوضاع هذه المخيمات «تزداد سوءا».
وطالب الأغا بـ «تحقيق المصالحة الوطنية»، وقال «إننا اليوم أحوج ما نكون لإنهاء الانقسام لمواجهة كافة التحديات والمؤامرات، وإحباط كل محاولة للمساس بشرعية تمثيل شعبنا».وشدد على أن استعادة وحدة الوطن، وإنهاء حالة الانقسام «هما أول ما نسعى إلى تحقيقه».
وأضاف «وحدتنا الوطنية وتمتين علاقاتنا مع أشقائنا العرب، وكسب أوسع تأييد دولي لقضيتنا، هي متطلبات لا غنى عنها لتحقيق النصر». وقال إن دماء الشهداء الفلسطينيين الذين سقطوا في مسيرة التحرير « لن تذهب هدراً». وأشاد بصمود الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال.

أجهزة أمن حماس تمنع عضوا في تنفيذية المنظمة من المغادرة

- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left