تحقيق السلام مرهون بتجديد الالتزام الدولي بحماية التعليم في مناطق النزاع

الشيخة موزا في ندوة معهد لاهاي للعدالة الدولية:

إسماعيل طلاي

May 20, 2017

الدوحة ـ «القدس العربي»: حذّرت الشيخة موزا بنت ناصر، عضو المجموعة المدافعة عن أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة المجتمع الدولي من تعذر تحقيق السلام في المدى الطويل وأجندة التنمية المستدامة الشاملة، ما لم يتم تجديد الالتزام السياسي بحماية التعليم في مناطق النزاع، مستحضرة عملها الدؤوب لعقود طويلة في الدفاع عن الأطفال، ومستنتجة بأن «العدالة الكونية قد فقدت بصيرتها.» جاء ذلك في كلمة للشيخة موزا، في ندوة بعنوان «القانون، التعليم، وأهداف التنمية المستدامة،» وذلك في معهد لاهاي للعدالة الدولية في هولندا، بحضور الملكة ماكسيما، ملكة هولندا والمساعدة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالتمويل من أجل التنمية، وعدد من القادة السياسيين ورؤساء المنظمات الأهلية وأعضاء المجتمع الدبلوماسي.
ونقلت وكالة الأنباء القطرية عن الشيخة موزا بنت ناصر أمس في الندوة ذاتها أن التعليم أداة مهمة في تعزيز تعافي المجتمعات، والحيلولة دون نشوب الصراعات فيها، وصرحت تقول: «وقد بتنا الآن، أكثر من أي وقت مضى، في حاجة إلى إعادة التأكيد على أهدافنا المشتركة لحماية التعليم في أزمنة الحروب، وتوفير التعليم حتى في ظروف الصراعات وانعدام الأمن، لعل هذا الأمر يُحقق السلام المستدام في أوعر الأماكن وأشد حالات الطوارئ.»كما شددت صاحبة السمو على أن السلام والأمن سيكونان ممكنان فقط عندما تلتزم جميع الدول بالقانون الدولي. 
وأشارت الشيخة موزا إلى أن مجلس الأمن الدولي، بصفته الهيئة المسؤولة عن ضمان السلم والأمن الدوليين وفقا لميثاق الأمم المتحدة، عجز «في أكثر الظروف حاجة إليه»، مذكرة بالقصف الجوي على مدرسة في مدينة إدلب السورية في أكتوبر الماضي، وكيف أن المجلس «أخفق في الإجماع على إدانة هذا العمل الوحشي وضمان محاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم التي تُرتكَب بحق التعليم والأطفال».
 وطالبت الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن بالتحلي بمزيد من المسؤولية في استخدام حق النقض «الفيتو»، قائلة: «مع كل «فيتو»، يكون الضياع مصير أي فرصة لمنع الصراعات وإحلال السلام.»  هذا، وشهدت الندوة مشاركة كل من في فاتو بنسودة، مدعي عام المحكمة الجنائية الدولية، و جراشا ميشيل، مؤسِسة ورئيسة منظمة التنمية المجتمعية ومؤسِسة صندوق «جراشا ميشيل»، وفورست ويتيكر، مؤسِس ورئيس مبادرة ويتيكر للسلام والتنمية والمبعوث الخاص لليونسكو للسلام والمصالحة، وليلى بخاري وزيرة الدولة، نائبة وزير الخارجية النرويجي، وكيفين واتكينز، رئيس جمعية «أنقذوا الأطفال» البريطانية. وتتزامن كلمة الشيخة موزا بنت ناصر مع توقيع الشراكة الموسعة المبرمة بين برنامج «الفاخورة» التابع لمنظمة «التعليم فوق الجميع» وبرنامج منظمة «سبارك» الأهلية الهولندية، للعمل على منح فرص التعليم العالي للاجئين السوريين الشباب، بالإضافة إلى المنح الدراسية والبرامج الجامعية والتدريب المهني لما مجموعه 6345 طالباً في العراق، والأردن، ولبنان، وفلسطين، وسوريا، وتركيا.
ويتناول برنامج «الفاخورة» التعليم العالي بطريقة فذّة، حيث يمنح الشهادات الجامعية، إلى جانب الفرص في مجالات القيادة، والتنمية، والتمكين الاقتصادي. كما يمثل الحدث بداية لخريطة طريق جديدة، تجمع شخصيات بارزة من قطاع التنمية لتطوير برنامج يهدف إلى تعزيز القانون الدولي لحماية الأطفال والتعليم على نحو أفضل.

تحقيق السلام مرهون بتجديد الالتزام الدولي بحماية التعليم في مناطق النزاع
الشيخة موزا في ندوة معهد لاهاي للعدالة الدولية:
إسماعيل طلاي
- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left