غضب في مصر من وصف المتحدث العسكري السابق منتقدي زواجه بـ«الرعاع»

مؤمن الكامل

May 20, 2017

القاهرة ـ «القدس العربي» : ساد غضب عارم بين المصريين ورواد مواقع التواصل الاجتماعي من المتحدث الرسمي السابق للقوات المسلحة، العميد محمد سمير، إثر وصفه منتقدي زواجه الثالث أخيراً بـ«الرعاع»، في مقال قصير نشره مساء الأربعاء الماضي.
واحتفل سمير بزواجه من الإعلامية إيمان أبوطالب، في حديقة دار القوات الجوية في القاهرة، السبت الماضي، في حفل اقتصر على المقربين وعدد من الإعلاميين والفنانين ونجوم المجتمع والسياسة. وعقد القران عضو هيئة كبار العلماء في الأزهر الشريف، الدكتور أحمد عمر هاشم. وأُسند للمتحدث العسكري السابق رئاسة إحدى القنوات الفضائية الخاصة، في يناير/كانون الثاني الماضي، عقب أيام من مغادرته منصبه العسكري الذي تولاه في يوليو/تموز 2014 خلفا للعقيد أحمد محمد علي، وهي الفضائية المملوكة لأحد رجال الأعمال سعيد حساسين، الذي يتهمه البعض بممارسة أعمال غير مشروعة وممارسة الطب بغير مؤهل عبر تقديم وصفات من الأعشاب لعلاج الأمراض.
فيما تعمل زوجته إيمان مقدمة برامج في إحدى الفضائيات المصرية، عقب عملها في العديد من القنوات الخليجية، وآخرها تقديم النشرة الفنية في قناة سينمائية سعودية. ويعد الزواج الحديث للمتحدث العسكري السابق الثالث، إذ تزوج قبل ذلك من مذيعة أخرى تدعى مروة سعيد، العام الماضي، وطلقها بعد شهور، غير زوجته الأولى التي ظهرت معه في زواج ابنة الإعلامي الموالي للنظام أحمد موسى، في نهايات العام الماضي. وكتب سمير مقالا في «اليوم السابع» إحدى أشهر الصحف والمواقع الإخبارية الموالية للنظام، مساء الأربعاء الماضي، قال فيه إنه» منذ خلق الله الكون شاءت حكمته سبحانه وتعالى أن تتنوع صفات وسمات الناس ما بين الجميل والقبيح، والطيب والشرير، والحسن والسيئ، ونقي السريرة وأسود القلب، وإذا دققت في أمراضنا الاجتماعية المستحدثة التي برزت على الساحة في السنوات الأخيرة نتيجة تردى التعليم وانهيار منظومة القيم والأخلاق التي كانت تحكم المجتمع لعوامل كثيرة لا تخفى على أحد ستجد ارتفاعاً مخيفاً في عدد الرعاع من الناس. والرعاع طبقاً لتعريف القاموس هم مجموعة من الغوغاء والسفلة. وشاءت إرادة الله أن يكونوا موجودين في كل المجتمعات وفي كل زمان ومكان، وهم لا يتورعون عن ممارسة الغيبة والنميمة ليل نهار لنهش أعراض الناس ورميهم بالباطل».
وأضاف سمير في مقاله: «بعد التطور الكبير في وسائل الاتصال تجد الرعاع في العصر الحالي يهيمون على وجوههم طوال الوقت على مواقع التواصل الاجتماعي في صورة لجان إلكترونية تحاول بكل الجهد رمي الشرفاء بكل ما هو قبيح وبذيء وباطل، في محاولات رخيصة مثلهم للنيل منهم ولكن الله سبحانه وتعالى يرد دائما جهلهم وسفاهتهم وكيدهم في نحرهم.. فلا تحزن أبدا إذا نالك شيء من رذاذ الرعاع، فالحكمة الأبدية تقول إن الكلاب تعوي والقافلة تسير».
كلمات المتحدث العسكري السابق أثارت غضب آلاف من المصريين ورواد مواقع التواصل الاجتماعي، إذ اعتبروا أنه يُسقط عليهم صفة الرعاع، إثر سخريتهم من زواجه الثالث.
ودشن نشطاء وسما على موقع التدوينات القصيرة الشهير «تويتر»، باسم «دخل رعاع في اسم فيلم»، سخرية من المتحدث العسكري السابق، وتصدر الوسم الموقع الدولي بآلاف التغريدات الغاضبة والساخرة من العميد سمير.
وقال الناشط الحقوقي المعارض، هيثم أبوخليل، إن «الرعاع يحكمون مصر واختطفوا الوطن، وجوعوا المصريين». وقال ناشط آخر على «تويتر» إن «أحقر الناس على الإطلاق هؤلاء الرعاع الذين يزيفون إرادة الشعب ويحاربون الحق والحرية». وقال الناشط أحمد طِلب، إن «الرعاع هم من يسكنون القصور، وسُعروا على مصر وخيرها مثل الجراد».
وسخرت هند بلال، من الوصف قائلة «خطبة الجمعة ستكون عن فضل جلد الرعاع في الإسلام». وقال الناشط والباحث المصري، محمد سيف الدولة، إن شخصين وصفا شباب مصر بالرعاع، على مر التاريخ، الأول هو وزير الدفاع الصهيوني إيهود باراك، حين وصف الشباب الذي حاصر السفارة الإسرائيلية في القاهرة في سبتمبر 2011، والثاني هو المتحدث العسكري المصري السابق العميد محمد سمير. ووصف مقاله بأنه «سقطة كبيرة تستوجب الاعتذار الفوري». وتجاهل سمير غضب المصريين والاعتذار عن وصفه، وكتب مقالا جديدا في الصحيفة نفسها، أمس الجمعة، بعنوان «الصالونات الثقافية»، أشاد فيه بصالون ثقافي في مدينة الشيخ زايد في مصر كان لمناقشة «دور المرأة والشباب في بناء الإنسان المصري الحديث»، واحتفال الحضور به وبزوجته الجديدة. وردت القيادية في حزب الدستور المصري، وفاء صبري، على المتحدث العسكري السابق، بمقال نشرته على أحد المواقع المصرية المعارضة، مساء أول أمس الخميس، قالت فيه إن صور زفاف العميد سمير من الأساس وأخبار زيجاته المتعددة هي التي «خدشت رونق» المؤسسة التي كان ينتمي إليها، حيث رأى الكثيرون إنها لا تليق بوقار وهيبة العسكرية، كما أن ردّ فعله غير المنضبط ووابل الشتائم والألفاظ والإهانات التي تضمنها مقاله المنفعل لا يليق أيضا بما هو معروف عن العسكرية بالالتزام وضبط النفس والاحترام.
وأوضحت أن «الشخصية العامة عليها أن تتوقع وتتقبل نقد الناس لها، ومن لا يجد في نفسه سعة الصدر لذلك عليه أن يبتعد عن العمل العام أو أن يتجنب فعل أو قول ما يثير نقد العامة له».

غضب في مصر من وصف المتحدث العسكري السابق منتقدي زواجه بـ«الرعاع»

مؤمن الكامل

- -

3 تعليقات

  1. السيد العميد محمد سمير – المتحدث العسكري السابق للقوات المسلحة المصرية الباسلة – من حفه ان يطمح للأحسن والأجود
    والصراحة ومن خلال الصور المتداولة لزفافه الثالث السعيد
    نستطيع ان نلقبه بالمتزوج الرسمي للقوات المسلحة
    بعد ان استطاع في محاولته الثالثة من الفوز بهدف جدير بكل تضحية

  2. من يصف شعبه الرّعاع أليس من الرّعاع ؟؟؟

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left