هل انتهى الدور الإيراني في المنطقة؟

د. فيصل القاسم

May 20, 2017

كل الدول حتى العظمى منها هي دول وظيفية بالنسبة لأمريكا. وإذا كان الأمريكيون يوظفون دولة كبرى كروسيا كشرطي جديد في الشرق الأوسط، فمن الطبيعي أن كل الأدوار التي أدتها إيران على مدى العقدين الماضيين في المنطقة كانت بضوء أخضر أمريكي. من السخف الاعتقاد أن إيران نافست أمريكا على النفوذ في العراق، فلولا المباركة الأمريكية للتدخل الإيراني في بلاد الرافدين لما حلمت إيران بالهيمنة على بغداد.
وكذلك الأمر في سوريا ولبنان. من هو المغفل الذي سيصدق أن إيران وصلت إلى الجولان على حدود إسرائيل مع سوريا بدون ضوء أخضر أمريكي وإسرائيلي؟ هل كان قاسم سليماني وشركاه ليتجولوا في القنيطرة وبعض مناطق حوران على مرمى حجر من إسرائيل لو لم يحصلوا على إيماءة إسرائيلية؟ هل كانت الميليشيات الإيرانية العراقية واللبنانية تحلم بدخول الأراضي السورية لولا الموافقة الإسرائيلية والأمريكية ثانياً؟ بالطبع لا. وكذلك في اليمن المحاذي للقواعد الأمريكية في الخليج.
لقد تحركت إيران في عموم المنطقة بناء على التوجيهات الأمريكية وليس بناء على المشروع الإيراني المزعوم. وحتى لو كان هناك مشروع إيراني في المنطقة فعلاً، فهو مستمر بمباركة أمريكية أولاً وأخيراً، ولا شك أنه سينتهي عندما ترى أمريكا أنه استنفد مهامه الموكلة إليه. باختصار، فإن كل ما فعلته إيران في المنطقة على مدى السنوات الماضية كان دوراً وظيفياً أسندته لها أمريكا لفترة محدودة تخدم المشاريع الأمريكية والإسرائيلية في المنطقة، ويبدو الآن أن المهمة الأمريكية في الشرق الأوسط أوشكت على الانتهاء بدليل أن الرئيس الأمريكي الجديد بدأ ولايته الرئاسية بالتحريض على إيران وتقليم أظافرها في المنطقة واعتبارها أكبر خطر إرهابي يهدد العالم. هكذا يتصرف الأمريكيون عادة مع أدواتهم يتركونها تتحرك طالما هي تخدم المشروع الأمريكي، لكن عندما يرون أنها استنفدت دورها ينقلبون عليها كما فعلوا مع الجماعات الجهادية من قبل في أفغانستان، حيث كان الأمريكيون يعتبرون المجاهدين مقاتلين من أجل الحرية عندما كانوا يواجهون الخطر الشيوعي، لكن عندما زال الخطر الشيوعي تحول المجاهدون في نظر أمريكا إلى إرهابيين لا بد من ملاحقتهم وسحقهم في كل أنحاء العالم.
ويجادل الكاتب ماجد كيالي أنه «لا يمكن إحالة صعود نفوذ إيران في المشرق العربي إلى قوتها العسكرية، إذ إنها أخفقت في حربها مع العراق (1980ـ1988)؛ ولا إلى قوتها الاقتصادية، إذ ثمة دول إسلامية -مثل تركيا وماليزيا وإندونيسيا- أكفأ منها وأفضل اقتصادياً؛ ولا إلى نموذجها في الحكم، إذ هي دولة دينية طائفية ومذهبية منذ قيامها (1979) وفق وصفة الولي الفقيه.. ولا شك أن العامل الرئيسي الذي مكن إيران من التغلغل في المنطقة هو قيام الولايات المتحدة الأمريكية بغزو العراق واحتلاله عام 2003، والذي تم بالتوافق مع حكام طهران مثلما حصل في الغزو الأمريكي لأفغانستان 2001.» بعبارة أخرى، كان ثمة عوائد أمريكية -وتالياً إسرائيلية من السماح لإيران بالتدخل في المنطقة – أهم وأكبر وأعمق تأثيراً من ضرر تلك الادعاءات أو تلك المقاومة. ويضيف كيالي.: «لقد ثبت في ميدان التجربة -وليس فقط بالتحليل السياسي- أن ذلك السماح الأمريكي والإسرائيلي كانت غايته تحديداً استدراج إيران للتورط والاستنزاف في البلدان المذكورة، وتالياً توظيف هذا التورط في تقويض بنية الدولة والمجتمع في بلدان المشرق العربي، الأمر الذي قدم خدمة كبيرة لإسرائيل، ففي المحصلة؛ أدت السياسات التي انتهجتها إيران في المنطقة إلى إثارة النعرة الطائفية المذهبية، وشق وحدة مجتمعات المشرق العربي بين «شيعة «و»سنة»، وإضعافها وزعزعة استقرار دولها، وهو الأمر الذي لم تستطعه إسرائيل منذ قيامها…..والأهم من ذلك أنها استطاعت -عبر تلك الإستراتيجية- إفقاد إيران نقاط قوتها بكشـف تغطيها بالقضية الفلسطينية، وفضح مكانتها كدولة دينية ومذهبية وطائفية في المنطقة، بعد أن استنفدت دورها في تقويض وحدة مجتمعات المشرق العربي، وإثـارة النـزعة الطائفية المـذهبية بين السنّة والشيعة، إذ لم يعد أحد ينظر لإيران باعتبارها دولة مناهضة لإسرائيل، أو كدولة يجدر الاحتذاء بها. وفوق ذلك؛ نجحت الولايات المتحدة في تأمين بيئة إقليمية آمنة لإسرائيل عقودا من الزمن، بعد تفكّك الدولة والمجتمع وخـرابهما في أهـم دولتين في المشرق العربي، أي في سوريا والعراق».
لاحظوا كيف انقلب الرئيس الأمريكي الجديد على سياسة أوباما تجاه إيران، وفي واقع الأمر هو ليس انقلاباً بقدر ما هو مرحلة أمريكية جديدة للتعامل مع إيران بعد أن أدت مهمتها. وتأتي زيارة ترامب إلى السعودية واجتماعه مع ستة عشر زعيماً عربياً وإسلامياً في إطار الخطة الأمريكية الجديدة للتعامل مع إيران وإعادتها إلى حجمها الطبيعي.
هل نجح الأمريكيون في توريط إيران في المستنقعات العربية كما نجحوا من قبل في توريطها في الحرب مع صدام حسين؟ لو فعلاً بدأ الأمريكيون والإسرائيليون العمل على قص أجنحة إيران في المنطقة، فهذا يعني حتماً أن الإيرانيين بلعوا الطعم الأمريكي مرتين، الأولى عندما خاضوا حرباً ضد العراق لثمان سنوات، والثانية عندما تغلغلوا في سوريا ولبنان واليمن وتبجحوا باحتلال أربع عواصم عربية. وعلى ما يبدو؛ فإن تحجيم إيران ليس مطلبا أمريكيا وإسرائيليا فقط، بل بات مطلباً دوليا وإقليمياً حسب كيالي؛ فهو يتوافق مع رغبة روسية وتركية أيضاً، لا سيما أن روسيا تعتبر سوريا ورقة في يدها، لا في يد إيران التي تنافسها على ذلك.
باختصار ليس هناك دول مقدسة في المفهوم الأمريكي، فالجميع بما فيهم إيران مجرد أدوات وظيفية تؤدي دورها حسب المصلحة الأمريكية ثم تتنحى جانباً. فهل انتهى الدور الإيراني في المنطقة يا ترى، أم أن الأمريكيين مازالوا قادرين على استغلال البعبع الإيراني لتحقيق مزيد من الأهــــداف قبل أن يقصوا أجنحته تماماً؟

٭ كاتب واعلامي سوري
falkasim@gmail.com

هل انتهى الدور الإيراني في المنطقة؟

د. فيصل القاسم

- -

24 تعليقات

  1. حتى الكيان الصهيوني في فلسطين المحتلة ، له دور وظيفي بيد الغرب الصهيوامريكي .
    وعندما ينتهي دوره ويصبح عبئا على هذا الغرب ، سيأمرون بتفكيكه كما حصل لنظام الفصل العنصري في جنوب افريقيا

  2. كرهنا أوم أحببنا ؛ إيران إستطاعت أن تصبح قوة إقليمية نافذة و مؤثرة و تعمل لمصالحها الخاصة و هي تتصرف لذاتها و من الرجوع إلى إملاءات القوى المهيمنة. دورها مرشح للتطور و ليس الإنحصار.؛ فالتحالف الأمريكي – الإسرائيلي – مع بعض الممالك العربية المزمع إنشاؤه سيعطي دفعا قويا لنفوذها عند شرائح عريضة من مواطني الدول العربية . حكام العرب و بعض النخب الملتصقة بهم يعتقدون أنه يمكنهم إستغباء مواطنيهم إلى ما لا نهاية

  3. ولا شك أن العامل الرئيسي الذي مكن إيران من التغلغل في المنطقة هو قيام الولايات المتحدة الأمريكية بغزو العراق واحتلاله عام 2003، والذي تم بالتوافق مع حكام طهران
    يا دكتور الم تساند دول الخليج وخاصة السعودية حربي الخليج الاولى والثانية وهي حليفة لامريكا لماذا لم تسلم امريكا العراق للسعودية ايران تدخلت بمخابراتها في العراق سواء برضى امريكا اورغما عنهاواوضحت لامريكا انها بامكانها تبريد اوتسخين الاوضاع في العراق اما السعودية فكانت نائمة وتظن ان امريكا تشتغل لصالحها كما قال العم ترامب

  4. الضعف العربي جعل بلادنا مباحه لكل من هب و دب يدخل و يخرج كما يريد و لا يوجد هناك من يحاسب و لا امن قومي و لا ما يحزنون و كل من الانتهازيين المنتفعين يعمل لمصلحته الشخصيه و ايران واحده منهم و لا اظن ان ترامب بهذه الحكمه و الحنكه حتى يفكر كلاعب شطرنج ماهر بعشر خطوات للامام فهو لا يزال يتصرف كطفل و عليه ان يعمل الكثير حتى يبلغ الرجوله التي تؤهله لقيادة اقوى دوله في العالم و لا اظن ان زيارته هذه ستعزز موقفهةالمزعزع داخليا و هو الغرض الاساسي من الزياره بيع كلام دون حلول و وعود دون وفاء و كيف يفي و هو في قبضة الصهاينه و طالما لا يفهم العرب ان دورهم اتى ليحموا انفسهم و اجيالهم من كوارث اخرى قادمه بوحدتهم فسوف يكون من الصعب ترميم الخراب و الله يحمينا من امتداد الهزيمه من القيادات الى الشعوب فلا تحرمنا يا رب من مناعة و اباء النفس العربيه

  5. مع احترامي لكن التحليل غير موفق بغض النظر انه صحيح ان امريكا اطلقت يد ايران في المنطقة اولا مكافاءة على مساعدتها لها في غزو افغانستان وثانيا لمساعادتها في غزو العراق الذي نجحت ايران في الاستفادة منه لصالحها لدرجة لم يحسب لها حساب وثالثا لزعزعة الاستقرار في المنطقو واستنزاف مواردها ورابعا لخفيف الكراهية ضد اسرائيل وابعادها عن خانة العدو الاكبر للشعوب العربية.

    من المؤكد ان امريكا ليست سعيدة بالتوسع الايراني ولكن لم يكن بأستطاعتها تحجيمه في السابق لاسباب عديدة ومنها تلاقي المصالح مع ايران وخاصة المقاومة العراقية الشريفة والجهاد السني الغير داعشي بالطبع ولكن هذا لا يلغي ان الاثنان يتربصن ببعض ونتمتى ان يضرب الله الظالمين ببعض.

  6. *بدون شك يوجد تعاون وتنسيق سواء
    مباشر او غير مباشر بين الضباع الثلاثة
    (أمريكا وإسرائيل وإيران ) لتقسيم المنطقة
    العربية ونهب خيراتها (قاتلهم الله ) .
    سلام

  7. ايران تعملقت ومدت مخالبها تجاه العراق وسوريا واليمن بسبب الغزو الاميركي للعراق والذي جعله لقمه ساءغه لها وبسبب الضعف والتهاون الاميركي خلال عهد اوباما وليس بتخطيط ورضاء جهابذة الكونجرس والبنتاغون ابدا اما بالنسبه لسوريا فنظرا لتوارد اعدادا هاءله من المقاتلين والمرتزقه والدواعش من شتى انحاء العالم اليها فقد سارعت ايران لنجدة حليفها الاسد ومحاولة الوصول حتى لحدود الاردن ومع كل هذه المصاءب لا يزال ترامب هو المهدي المنتظر بنظر العرب والذي حضر بشهيه مفتوحه وكيس كبير لجمع اكبر كمية من اموال الذهب الاسود.

  8. الصهيونية أتت بإسرائيل وهيمنت على أمريكا بعد أن قسمت الأدوار على أوروبا وروسيا كل في مجال يخدم الأجندة الأمريكية والتي أساسها السيطرة على النفط فاستخربت الأوطان والعقول فلم تجد أقرب إلى ذلك غير إيران ذات العداء الدفين لملة العرب العرب ثم أطلقت أمريكا أو بالأحرى الصهاينة العنان لإيران فحصل ما حصل وغليل إيران مازال متماد بمعية دويلة عربية هي الإمارات التي لا يجب إخفاء دورها في دعم إير ان.

  9. مساكين إلى يوم الدين نحن العرب سنبقى .ننظر إلى من يحكم إيران وماذا سيحصل بالاتفاق النووي والعقوبات .وهل سيخرج الحرس الثوري. من سوريا والعراق .كلها أسئلة ساذجة…. .في العالم العربي. هناك كما يقال المثل(. .ملكيون أكثر من الملك ).بصراحة الذين يحملون ( الفكر ) الإيراني بتصدير الثورة أو محاربة (الرجعية ) هم موجودين في أنحاء مختلفة من وطننا العربي. أو بكل صراحة .في سوريا .العراق .لبنان ولن ننسى اليمن.وغيرها .بل أكثر من ذلك هناك الكثيرين من العرب يريدون من إيران أن تبقى قوية لمصلحة مشتركة في محاربة (الإرهاب ) الإسلامي ..انظروا للتقارب والتحالف الشبه علني بين طهران وأبو ظبي في الملف اليمني .أو التحالف السوري الإيراني المصري …حتى تركيا تريد من إيران دولة قوية للجم مطاعم الاكراد .انها السياسة ..يا عزيزي.

  10. المقال فيه كثير من الحقائق ولكن هناك شئ اتصور انه له علاقة بشد اذن السعودية..وهو عندما طلبت السعودية الاسطول الاميركي بمغادرة الخليج بحكم ان الاوضاع مستقرة …كان ذلك زمن الملك عبدالله…هنا اوعزت اميركا الى ايران بطريقتها كما ذكر بالمقال بالتدخل وكما هو حاصل الان…اهداف اميركا في المنطقة في قمة الوضوح…لكن الادوات و الطرق و الحيل المستخدمة لا يمكن ان تخطر على بال ابليس…اهداف اميركا كالاتي 1) حماية اسرائيل …2) ابتزاز دول الخليج من خلال حمايتها من ايران 3) اقتصادي وذلك من خلال بيع اسلحة و قبض مبالغ مالية مقابل عقود حماية الخليج من ايران (العدو اللدود) و سيتم توقيع العقود اثنا زيارة ترامب للسعودية…..4) بث العداء بين السنة و الشيعة و هذا العداء لن ينتهي الى قيام الساعة…فهم نجحو في ذلك….الخاسر الاكبر هم المسلمون بشكل عام…لو كل هذه المبالغ التي صرفت بالحروب صرفت على التنمية في الدول العريبة او ايران لكان وضع المسلمون افضل بكثير….

  11. بدون لف او دوران
    فى امريكا حزبين فى فترة حكم الديمقراطيين نجد ان الاتجاه الأرجح هو تقليل الحروب وذيادة التحالفات علانية او سرية فى مناطق التنازع وخاصة فى منطقة الشرق الأوسط
    وفى فترات حكم الجمهوريين ينقلب الوضع الى تفكيك التحالفات والبحث عن ذيادة الحروب وتشجيع دول المنطقة بذيادة التسلّح والاستعداد لما هو قادم من مصايب سوف تحل على المنطقة
    وإيران خير دليل على ما أقول
    تهدئة وسلام مع الغرب فى فترة حكم اوباما
    وانقلاب الوضع مع قدوم ترامب الى وصف ايران الدولة المارقة والعمل على تأديبها على افعالها فى المنطقة
    والنتيجة هو مزيد من صب الوقود على النار
    الخاسر كل الدول فى المنطقة فى الحالتين
    حروب ودمار وانفاق على التسلّح
    والمستفيد هو الغرب خاصة امريكا واصحاب المصالح وهم عادا اقطاب وزعماء الجمهوريين وكذالك المستفيدين ماليا من زعماء دول المنطقة
    المستفيد الأكبر فى كل الظروف هى اسرائيل
    انتصارات بدون حروب نتيجة تدمير الجيوش العربية بدون خسارة جندى واحد من جيوشها

  12. سينتهي دور ايران في المنطقة وربيبها بشار عاجلا ام اجلا لكن لا اظن الان فمن المعروف ان امريكا لا تريد ان يصبح هناك كيان واحد يحكم المنطقة هذا سيضر مصالحها و سيسهل ازالتها من الداخل انما امريكا غايتها تدمير المنطقة و تقسيمها و استنزاف اقتصادها و ايران وقعت بذلك اخبروني كيف يمكن لدولة ان يتم اعتبارها قوة اقليمية و هي دولة ميليشيات و عصابات للقتل و نشر الفوضى بالمنطقة اقتصاد ايران بالهاوية و هذا مؤشر ضعف لا قوة

  13. .
    - باختصار، نُجمل ونقول ، أن في العالم بأسره ، دولة ” سيدة ” وهي الولايات المحدة الأمريكية . والباقي دول ” عبيد ” يخدمون بكيفية أو باخرى ، مصالح امريكا ، عن طيب خاطر أو رغما عنها . عن وعي ، او بدون وعي (….).
    .
    - والسؤال هو ، ” هل هناك فعلا فرق بين الدماغ الأمريكي ، وأدمغة باقي شعوب العالم ؟ . مع العلم ان الولايات المتحدة الأمريكية دولة ” حديثة العهد ” ، بالنسبة لكم دولة في العالم …
    .
    - ما الذي يجعل أمريكا متفوقة على العالم ؟ .
    .
    - ما الذي ينقص الشعوب العربية لتكون في ” المستوى ” المطلوب ؟ .
    .
    ملحوظة :
    .
    - تعقيبا على تعليق أعلاه ، لو كانت إيران تخدم فعلا مصالحها الوطنية، لما بلعت الطعم الأمريكي . إيران مرهونة بيد القرار الأمريكي . وخسائر إيران بسبب الحصار الإقتصادي الدولي لمدة سنوات ، خسائر هائلة . والمحور الذي تحاول إيران تشييده عبر انظمة إنقلابية عسكرية ، كمصر والجزائر والعراق ، لن يفيدها في شيء . لا هي . ولا تلك الدول نفسها الغارقة في مستنقعات داخلية .

  14. لم ينتهي دور ايران بل سوف يبدأ دور ايران الحقيقي في المنطقة من خلال مشروع البدر الشيعي هذا المشروع في باطنه هو نفسه مشروع دولة إسرائيل الكبرى -
    ثانيا – ايران هي الدجاجه التي تبيض ذهبا لامريكا – فكل تهديد إيراني للخليج يعني ان الخليج سوف ينفق ترليونات الدولارات للامريكان- لهذا السبب أمريكا لن تفرط في الدجاجه الايرانيه -
    ثالثا
    أمريكا تستفيد من الخليج السني الأموال
    وتستفيد من ايران الشيعيه الجنود في سبيل تحقيق مشروع دوله اسرائيل الكبرى

  15. الأستاذ فيصل القاسم في هذا المقال كمن ينظر إلى الإصبع ويترك القمر فيجعل إيران الشّجرة التي تغطّي الغابة ، صحيح أنّ القوى المهيمنة في العالم وعلى رأسها أمريكا هي التي تتحكّم في اللعبة فترفع من تشاء وتخفض من تشاء .لكنّ الله سبحانه وتعالى في القرآن الكريم يقول : ” وَلا َ يَجْرِمَنّكمْ شنْآنُ قَوْمٍ أَنْ تعدلُوا اِعْدِلُوا هو أقربُ للتّقْوى” ، والتزاما بمقصد هذه الآية العظيمة لابدّ أن نقول عن إيران ما لها وماعليها في سياق قراءة موضوعيّة لهذه اللعبة الدّوليّة ، لقد قامت الثّورة الإيرانيّة على معاداة أمريكا على الأقلّ في مستوى شعاراتها التي وإن لم تكن كلّها صادقة فهي ليست بالضّرورة كلّها كاذبة ، ودعّمت حركات المقاومة في لبنان وفلسطين بالمال والسّلاح وكلّ أنواع الدّعم صحيح أن ذلك لم يكن دائما لوجه الله ولوجه المقاومة وهذا طبيعيّ لأنّ إيران دولة إقليميّة معتبرة ولها مصالحها ، وبالمقابل كان غيرها يحاصر المقاومة في غزّة ويهدّد بكسر أقدام الفلسطينيّين إن هم اجتازوا الحدود ، هذه محاسن إيران غير أنّ لها مساوئ ظهرت في السّنوات الأخيرة تكشّفت خصوصا بعد ثورات الرّبيع العربيّ التي كان من المفروض أن تساندها إيران وتقف إلى جانبها وهي التي تدّعي أنّها جمهوريّة إسلاميّة وليدة ثورة شعبيّة ولكنّها للأسف تعاملت معها تعاملا انتهازيّا فساندت هذه الثّورات في بداياتها في تونس وفي مصر وليبيا واليمن والبحرين ، وحين وصل الأمر إلى حليفها بشّار الكيمياويّ وقفت في صفّ الطّاغيّة وكان بإمكانها أن تقف مع الشعب وأن تجد مخرجا لحليفها كدفعه إلى الاستقالة دون إراقة دماء فتجنّب الدّولة السّوريّة ما لحق بها من دمار ومآس خصوصا وأنّ الثّورة السّوريّة قد بقيت ثورة سلميّة لمدّة نصف عام وكان مطلبها سياسيّا سلميّا ذهاب بشار ومرحلة انتقال ديموقراطيّ يفضي إلى نظام حكم ديموقراطيّ يستمدّ شرعيّته من الشّعب.ولكن هل إنّ إيران مسؤولة عن إجهاض الثورة في مصر وليبيا والسعي الدّؤوب إلى محاولة إفشالها في تونس؟! فتتش عن الفاعل المختفي في تلك الغابة التي تخفيها إيران الشّجرة.كما لا يمكن أن نحمّل إيران لوحدها مسؤوليّة الفتنة الطّائفيّة التي يقودها اليوم طرفان أساساسيّان هما التّسنّن الوهّابي السّعودي والتّشيّع الصّفوي الإيرانيّ.

  16. إجابة على سؤالك دكتور فيصل نعم فالدور الإيراني في طريقه إلى الزوال بعد أن أدى ماعليه من خدمة وظيفية لإسرائيل وأمريكا بتفتيت المنطقة وهو الهدف الأساسي الذي رسمته أمريكا وفرنسا من وراء ثورة الخميني فهل من المعقول أن تصل قوات الحرس الثوري ” المعادية ” لإسرائيل حدود الجولان وإسرائيل صامتة ؟!!
    وبالتالي دور وكيلها في دمشق أيضا إلى زوال بعد أن أدى ما عليه من دور في تفتيت الجبهة الشرقية لإسرائيل.

  17. سؤال بسيط: هل انتهى الدور الإيراني في المنطقة؟

    جواب بسيط: لم ولن ينتهي دور إيران في المنطقة، وإلا كيف سيشترى الخليجيون السلاح بمليارات الدولارات؟، لا بد أن يكون هناك دائما بعبع تخاف منه الدول الخليلجية ليجبرها على شراء السلاح الأميركي، كان صدام يلعب هذا الدور قديما والآن إيران تعلب هذا الدور، أما باقي الأحداث فهي مسرحيات هزلية للضحك على ذقون الخليجيين أيضا بأن هناك خلاف مستعصي بين أميركا وإيران.

  18. يا دكتورنا الغالي .هل هذا يعني ان ايران ستخرج من سورية ولكن ماذا عن قاسم سليماني وحسن نصر الله الذين وضعتهم امريكا على قوائم الارهاب لماذا لم نراها طائراتها المسيرة تلاحقهم كما تفعل عادة قادة التظيمات الارهابية

  19. لاشك ان لايران مصالح اقليمية ودولية تعمل جاهدة لتحقيقها ولاشك ان علاقاتها مع محيطها قائمة على اساس مصالح انية تكتيكية واخرى استراتيجية وكمراقب لما يجري اعتقد جازما ان الحرب العراقية الايرانية كانت بالنسبة للعراق دفاعية وبالنسبة لايران اختراق ببعد مذهبي فالعراق ادرك ماذا يعني ادراج بند بالدستور ان يكون الرئيس الايراني شيعي اثني عشري في ظل تسيد مذهب الولي الفقيه والذي يعني ان كل شيعي يتبع هذا المذهب يكون قد جعل الانتماءالوطني في مرتبة ادنى من الانتماء المذهبي وهو لايختلف في الاطار السني عن مبايعة اي شخص للخليفة في دولة الخلافة التي ظهرت مؤخرا (داعش ) ولهذا اصدم النظام العراقي بالنظام الايراني ولكن دعم الخليج للعراق في حينه كان له بعد مختلف وهو اضعاف الطرفين وليس انتصار لاحد ولذلك عند انتهاء الحرب العراقية الايرانية اكملت بعض دول الخليج مهمة مناكفة العراق واضعافه مما ادى لغزو الكويت ومن ثم اسجلاب امريكا للمنطقة للقيام بدور تحطيم العراق وهنا اؤكد ان ايران وان كانت سعيدة بتمير العراق الا انها كانت بعيدة كل البعد عن التنسيق مع امريكا بهذا الخصوص وان الكويت (الجريحة او المنكوبة ) والسعودية التي كانت تريد الاستحواذ على الريادة والقيادة العربية والاقليمية هما من عملا كل ما بوسعهما لاستصدار القرارات العربية والدولية لتشريع ضرب العراق واسقاط نظامه بموافقة ومساعدة بعض الدول العربية كل حسب ظرفه وصالحه وبالتالي لايمكن قلب الحقائق وتحميل ايران ذلك نعم ان ايران بذكاء قيادتها استغلت الاحتلال الامريكي والفراغ السلطوي بشكل جيد وجيرته لصالحهاحتى انها جعلت من الوضع العراقي الوسيلة الامثل لتجاوز الحصار في كل المجالات بينما انكفأت السعودية ودل الخليج حتى وكانما اصبح العراق وايران متفقين في موقفهما من السعودية والخليج في مواقف كثيرة لقد اصاب السعودية في لعبتها في مايحصل بالخليج والساحة العربية ما اصاب الارنب والسلحفاة في منازلة السباق المعروفة في قصص الاطفال فقد ركضت السعودية ركض الارنب واستراحت ونامت قبل نهاية السباق مطمئنة لبطىء السلحفاة والتي وان كانت بطيئةلاتتوقف حتى تصل لغايتها

  20. ما يتم الان هو محاولة حرب المسلمين بالمسلمين بمعنى ان تتقاتل الدول الاسلامية بل الدولة الواحدة ( السنة والشيعة ) ماهى النتيجة اذا حدث ذلك – الغرب يبيع سلاح للطرفين ويسيطر على اقتصاديات الدول الاسلامية – تخرب البلدان الاسلامية – تتوطن اسرائيل وتتمدد – يزول الخطر الاسلامى الذى يمثل البعبع للغرب ……

  21. إيران دولة براغماتية نالت وليمة لم تكن تحلم بها بسبب فشل العقل العربي في محيطها من التفكير.
    المنطقة كلّها ملك لإيران و سيتعاظم دورها بشكل مهول ما دامت الحروب مستمرّة في محيطها. و سيستعملها العام سام كشبح يخيف به العرب لشراء مزيد من الأسلحة
    من يقول أنّ أمريكا تعطي الضوء الأخضر لإيران، كمن يقول أنّ السّعودية أعطت الضوء الأخضر للحوثيين لكي يستولوا على اليمن !
    العالم كلّه يعلم أنّ بروز إيران كقوّة إقليميّة رغم الحصار عليها مردّه إلى عدم أخد العرب و أمريكا في الحسبان لإيران أثناء غزو العراق. كانوا يظنّون أنّ إيران ستتفرّج و هم يتقاسمون الوليمة !

  22. في عهد صدام والشاه محمد رضا بهلوي
    كان العراق وإيران تحت سيطرة الإنجليز بدون
    منازع. هذا الوضع لم يعجب امريكا فجاءت
    بعمليها الخميني بعد ان خلصت علي الشاه
    هل نسينا ماقال الشاة المنفي الي مصر؟
    قال بالحرفًالواحد: ” اسقطتني امريكا كما
    يسقط الفار.”ثم دارت امربكا وراء صدام
    بمساعدة ايران الخمينية. أنسينا ما قاله ساسة ايران :”لولا طهران ما سقطت بغداد وكابول ” ؟ وقضت علي صداموخلي لها الجو في المنطقة ونصبت ايران
    شرطي المنطقة لحماية مصالحها الاستراتيجية
    وإسرائيل.واطلقت يد ايران في المنطقة
    العربية- العراق وسوريا ولبنان واليمن. هذه
    هي حكاية ايران مع امريكا باختصار : عمالة
    حتي النخاع. ولا تزال كذلك حتي تري امريكا
    مصلحة في التخلي من ايران حينما ينتهي
    دورها الوظيفي المرسوم لها.
    قلت هذا الكلام ورددته منذ زمن
    طويل. وتحليل الدكتور فيصل مائة بالمائة
    صحيح. لقد ابدع الدكتور في تصوير
    علاقة العمالة بين ايران وأمريكا ،هذه العلاقة
    التي تخدم مصالح امريكا الاستراتيجية
    وإسرائيل في المنطقة.

  23. الأخ فيصل كتب موضوع تغول الشيعة لماذا لا نتكلم عن الحلول
    التحاليل السياسية المستفاد منها هم أعداء العرب
    يا شعوب أستيقضوا إننا في 2017
    كفانا تحاليل وفلفسفة بيتنا أنخرب والعرب تدفن تحت التراب كل يوم
    وفقكم الله

  24. في الماضي كانت شراك ترسم وكنا ضحايا غفلة؛ واليوم وصل اللعب بغريزة البقاء بجميع المستويات الى حد اليقين بنوايا العدو ولا مناص من الالتزام بارشاداته؛ انانية انجلترا اضعفت اوربا لصالح امريكا وصداع كوريا واليابان الحقيقي لم تدع حاجة لرسم صداع مصنوع وكفى انحدار لدولة بحجم روسيا تكون شرطي لاسرائيل وقد صدعتنا بمجابهة امريكا والغرب في اي محفل ولم تتجاوز في الواقع دور جيراننا الشاتمين لاسرائيل بالاصالة أو الوكالة وهم حراسها المخلصون باثارة المعارك الانصرافية البينية تماماً ما تفعله داعش فيما تفعل! وبالحديث عن المعارك الانصرافية تتصرف الامارات كما لو ان امن الخليج قابل للتجزئة فتتبنى تحرك عكس تيار الشرعية في اليمن ولعل عينها على سباق تسليح يصب في صالح سلة العم سام الزائر للمسلمين يرسم لهم حدود دينهم ودنياهم.

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left