حلفاء الأسد والمعارضة السورية يتسابقون لبسط نفوذهم على البادية

عبد الرزاق النبهان

May 24, 2017

حلب ـ «القدس العربي»: منذ سيطرة فصائل المعارضة السورية على مساحات شاسعة في البادية السورية عقب انسحاب معظم مقاتلي تنظيم «الدولة» منها باتجاه محافظة الرقة السورية، والتي تلاها قصف المقاتلات الأمريكية رتلاً لميليشيات موالية لقوات الأسد كان متجهاً إلى معبر التنف الحدودي مع العراق والأردن، تصدرت البادية السورية للمشهد العسكري في سوريا، حيث بدأت قوات الأسد والميليشيات الموالية له استقدام تعزيزات ضخمة على أطراف ريف السويداء الشرقي المتاخم للبادية، ما أدى إلى تقدمها وبسط سيطرتها على مناطق جديدة، فيما أعلنت فصائل المعارضة المتواجدة في البادية السورية عن اطلاق معركة بركان البادية بهدف استعادة المناطق التي سيطرت عليها قوات الأسد والميليشيات المساندة له بهدف إبعاد خطرها عن البادية السورية.
ويقول عضو «شبكة السويداء 24» أبو ريان المعروفي لـ «القدس العربي»، «إن قوات الأسد والميليشيات الموالية له سيطرت على أجزاء من منطقة «الرحبة» الواقعة في البادية السورية شرق محافظة السويداء وذلك بعد أيام من سيطرتهما على سد الزلف والمنطقة المحيطة به، بالإضافة إلى منطقة بيار الاستراتيجية التي تعد نقطة الوصل بين شقي البادية الشمالي والجنوبي».
وأضاف «أن قوات الأسد والميليشيات المشاركة معه في العملية واصلوا تقدمهم السبت والأحد الماضيين باﻷسلحة الثقيلة والمتوسطة في البادية، ليحكموا سيطرتهم على اجزاء من منطقة الرحبة، حيث اقتصرت المواجهات بين الطرفين حتى اليوم على رمايات متبادلة بقذائف الهاون والمدفعية الثقيلة».
وأكد المعروفي أن قوات الأسد وميليشيات أخرى أبرزها «حزب التوحيد» الذي يقوده النائب اللبناني «وئام وهاب» تواصل تقدمها وسيطرتها على مساحات واسعة من بادية السويداء خلال اﻷيام الماضية وذلك عقب بدء النظام استقدام تعزيزات عسكرية ضخمة توزعت على بعض القرى المتاخمة للبادية من الجهة الجنوبية الشرقية في ريف السويداء، وذلك بهدف السيطرة على كامل البادية.
وفي سياق متصل أطلقت فصائل من المعارضة السورية المسلحة في البادية السورية، الإثنين، معركة تحت مسمى «معركة بركان البادية» لاستعادة السيطرة على المواقع التي تقدمت لها قوات الأسد الميليشيات الموالية له مؤخراً.
وجاء في بيان صادر عن الفصائل أنه تم إطلاق معركة بركان البادية ضد الميليشيات اﻹيرانية والميليشيات اﻷجنبية في المنطقة لتطهيرها منها وطردها والقضاء عليها. وأضاف البيان، «نعلن نحن فصائل الجيش السوري الحر عن بدء المعارك ضد هذه التنظيمات المجرمة واستعادة أرضنا التي قدمنا ونقدم بها الملاحم والتضحيات».
وقال القائد العسكري في «الجيش السوري الحر» التابع للمعارضة السورية محمد النعيمات «إن الهدف الأساسي من معركة البادية التي أطلقتها فصائل المعارضة هو استعادة السيطرة على كامل المناطق التي خسرها الجيش الحر مؤخراً، وإبعاد الميليشيات العراقية الطائفية التي استقدمتها قوات الأسد عن الحدود السورية العراقية».
وأكد لـ «القدس العربي» أن «فصائل الجيش الحر لن تسمح للأسد وميليشياته بالسيطرة على البادية السورية مهما كلف الثمن». ويرى الناشط السياسي ياسر الطحان، «أن هناك ما يشبه السباق بين قـوات الأسـد والميلـيشيات المـوالية له وبيـن فصائل المعـارضة السـورية للسـيطرة على البادية السـورية».
وأضاف أن «قوات الأسد والميليشيات التي تقاتل بجانبه تحظى بدعم جوي مباشر من روسيا فيما يدعم التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية فصائل الجيش السوري الحر».
وحسب الطحان فإن «الغارة التي شنها طيران التحالف الدولي الأسبوع الماضي على قافلة عسكرية موالية للأسد تؤكد أن هناك سباقاً نحو الحدود السورية العراقية، وأن هذا السباق تتنافس عليه فصائل مسلحة يعمل بعضها مع الأمريكيين، بينما يعمل الطرف الآخر لصالح الروس».
وكانت روسيا انتقدت الضربة الأمريكية التي استهدفت ميليشيات عراقية موالية لنظام الأسد بالقرب من بلدة التنف على الحدود السورية ـ العراقية الأسبوع الماضي، حيث قال نائب وزير الخارجية الروسي غينادي غاتيلوف إن الضربة الأمريكية تنتهك سيادة ســوريا ولا تساعد العملية السياسية، في حين تشارك روسيا بشكل مباشر في المعارك التي يخوضها قوات الأسد والميليشيات الموالية له في البادية، حيث قصفت طائرات حربية روسية أماكن عدة لفصائل المعارضة السورية في البادية السورية.

حلفاء الأسد والمعارضة السورية يتسابقون لبسط نفوذهم على البادية

عبد الرزاق النبهان

- -

1 COMMENT

  1. الأسابيع القليلة القادمة ..سيتغير المشهد السوري كثيرا .بعد انتهاء معركة الموصل .سيتجه الحشد الشعبي ومعه الكثيرين من الميليشيات إلى الداخل السوري .اما للجبهة اللبنانية فضرب حزب الله عصفورين بحجر واحد .عندما بدأ يفكك مراكزه مع الحدود السورية .وتسليمها للجيش اللبنانيى.حيث ظهر بمظهر المحافظ على السلم الأهلي اللبنانيى وخروجه التدريجي من سوريا .لكن في نفس الوقت يحول عناصر هذه المراكز الحدودية نحو الداخل السوري وخاصة نحو الجبهة الأردنية. لأن معركة المصير ستكون تماما هناك.على حسب قول المصادر الحزبية .

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left