الجزائر ـ «القدس العربي»: تطورت قضية برنامج المقلب الذي قامت به إحدى القنوات التلفزيونية الجزائرية ضد الكاتب رشيد بوجدرة، وتحولت إلى قضية رأي عام، وموضوع جدل سياسي، بعد أن تدخلت فيها عدة أطراف، وفي مقدمة ذلك المفاجأة التي صنعها شقيق الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، الذي يعتبره الكثيرون الحاكم الفعلي في الجزائر، بأن نزل إلى الشارع للمشاركة في الوقفة الاحتجاجية التي نظمها مثقفون وإعلاميون.
الغضب الذي عمّ مواقع التواصل الاجتماعي ضد المقلب الذي تعرض له بوجدرة، بدأ بمنشورات مستنكرة ورافضة، ثم انتقل إلى نشر عريضة توقيعات لمثقفين وفنانين وإعلاميين، قبل أن يتقرر تنظيم وقفة رمزية أمام مقر سلطة ضبط قطاع السمعي ـ البصري، لمطالبتها بالتدخل واتخاذ إجراءات عقابية ضد قناة «النهار» التي بثت البرنامج. ولم يكن أحد يتوقع أن أحد المشاركين في هذه الوقفة سيقلب الأمور رأسا على عقب، ويفتح الباب لجدل إعلامي وسياسي لا ينتهي، إذ تفاجأ الجمع بقدوم السعيد بوتفليقة شقيق الرئيس عبد العزيز بوتفليقة ومستشاره الخاص، والذي يعتبره الكثيرون الحاكم الفعلي منذ مرض شقيقه، حيث نزل السعيد من سيارة عادية ودون أي حراسة ليشارك في الوقفة، وسط دهشة المتظاهرين، وحتى رجال الشرطة بالزي المدني، الذين وجدوا أنفسهم في حيرة من أمرهم، وتقدم شقيق الرئيس بوتفليقة من الكاتب بوجدرة وقال له بالفرنسية : «إن ما فعلوه بك مشين»، فلم يسمع الكاتب ما قاله له السعيد، فكرره ثانيا، ثم نظر إليه، وبدا واضحا أنه لم يتعرف عليه، أو لم يتوقع أن يراه أمامه، فسأله بعفوية: «من أنت»؟ فاقترب منه السعيد بوتفليقة وهمس في أذنه، فتفطن بوجدرة إلى أن الذي يقف أمامه هو شقيق الرئيس ومستشاره الخاص والرجل القوي في النظام، فقال له «: يجب أن تتحركوا…»، وشكره على القدوم، ثم هم السعيد بوتفليقة بمغادرة المكان، فيما حاول بعض الحاضرين التقاط صور سيلفي معه، قبل أن ترتفع بعض الأصوات مستنكرة حضوره، ومطالبة إياه بالرحيل، وهي أصوات استقبلها شقيق الرئيس بابتسامة، فيما بدا الانزعاج على رجال الشرطة الذين تحلقوا حوله، قبل أن يطلب منهم الابتعاد، وسار ليركب السيارة التي جاء بها، وهي سيارة عادية متوسطة الحجم لا يمكن أن تلفت الانتباه.
وأصبح حضور السعيد بوتفليقة في الوقفة الاحتجاجية الموضوع الذي أشعل مواقع التواصل الاجتماعي، واختلفت التحليلات حول أسباب هذا النزول المفاجئ إلى الشارع لشقيق الرئيس والرجل القوي في النظام. البعض اعتبرها مناورة لكسر مبادرة المثقفين والإعلاميين، وتحويل الأنظار عنها، فيما رأى آخرون أن مشاركة السعيد بوتفليقة مؤشر على تحول في السياسة الإعلامية للسلطة، التي تريد نفض يدها من قناة «النهار» المحسوبة عليها. وفريق ثالث جزم أن النزول إلى الشارع يعكس رغبة لدى شقيق الرئيس في قياس مدى شعبيته تحسبا لترشحه إلى الرئاسة. أما فريق رابع فقد أرجع هذه الخرجة إلى وفاء السعيد بوتفليقة إلى تيار اليسار الذي كان ناشطا فيه عندما كان في الجامعة، وهو التيار الذي ينتمي إليه بوجدرة وعدد ممن شاركوا في الوقفة الاحتجاجية أمام مقر سلطة الضبط.
وانقسم المحللون والمراقبون بخصوص الطريقة التي عومل بها السعيد بوتفليقة، فالبعض اعتبر أن الأصوات التي ارتفعت مطالبة إياه بمغادرة المكان هي أصوات سياسية تصرفت بمنطق سياسي من أجل استقطاب الأنظار، وأنه كان بالإمكان استغلال وجود السعيد بوتفليقة في الشارع لمواجهته بأمور جوهرية، بما في ذلك الرداءة التي يعانيها الإعلام، فيما أكد آخرون أن الأصوات التي ارتفعت ضد السعيد بوتفليقة كانت ضرورية، لأنه مسؤول عن الوضع الذي تعيشه البلاد على كل المستويات.
القضية أخذت أبعادا إيديولوجية بعد أن دخلت أحزاب سياسية على الخط، خاصة وأن بوجدرة كاتب مثير للجدل، فقد سبق أن أعلن إلحاده أكثر من مرة، وتراجع عن ذلك، كما أنه معاد للإسلاميين، حيث اعتبر عبد الرزاق مقري رئيس حركة مجتمع السلم ( إخوان) في منشور على صفحته في موقع فيسبوك أن التعاطف الكبير مع بوجدرة أظهر مدى فاعلية تيار اليسار العلماني، الذي ما زال له نفوذ في الجزائر، بدليل مشاركة وجوه نافذة ومؤثرة وصاحبة القرار في السلطة وفي قلب الرئاسة، بالإضافة إلى الإعلام ومنظمات المجتمع المدني، مؤكدا أن هؤلاء أعضاء في شبكة تنسق وتعمل ليس من أجل اليسار أو الشيوعية، بل إن هؤلاء أصبحوا يمثلون طبقة بورجوازية، وإنهم هم من يسحق طبقة الشغيلة، وغدوا أداة الرأسمالية في الجزائر، بل أباطرة الفساد، ومصانع الفقر والبؤس، يقول مقري.
وأوضح أن الوقفة التي نظمت ضد قناة «النهار» لو كانت صادقة لنظمت قبل ذلك بكثير مع من ظلموا، وأن الوقفة جاءت تضامنا مع أحد رموز هذا التيار، وأن قناة «الوطن» أغلقت دون أن يتضامن معها أي أحد.
وسارع الكاتب الصحافي أحميدة عياشي إلى الرد على مقري، مستغربا لهجته وحديثه عن اليساريين كنوع من القدح، مذكرا إياه بأنه سبق أن جلس ونسق مع يساريين وعلمانيين، متسائلا إن لم يكن الهدف من منشوره كسب ود القناة التي بثت البرنامج لأهداف انتخابية. ورد مقري مجددا مشددا على أنه لم يقصد الإساءة إلى كل الذين شاركوا، بل قصد من وصفهم بالمحظوظين من المسؤولين في الدولة المعروفين بتوجهاتهم اليسارية وهم اليوم أكبر الرأسماليين، في إشارة واضحة إلى شقيق الرئيس، مشيرا إلى أنه لا يمكن أن يدافع عن قناة «النهار»، لأنه أحد ضحاياها، وأنه لا يرى حرجا في التنسيق مع العلمانيين ما دام ذلك في مصلحة الجزائر.
حضور السعيد بوتفلية شقيق الرئيس إلى الشارع والوقوف إلى جانب المحتجين ضد قناة النهار إنما هو جس نبض للشارع الجزائري ومحاولة تنصله من الخطأ الذي إرتكبه صحفيو قناته -النهار- مثلما يوحي في المقابل بقابلية شريحة كبيرة من المجتمع بالمشاركة في صناعة دكتاتور جديد من خلال السيلفي وأخذ الصور مع هذا الرجل. بالمختصر المفيد يوجد منا من يهوى بجنون صناعة الطغاة .
.
– منذ استقلال الجزائر والإديولوجية السائدة فيها هي الإشتراكية .
ظهرت حركة إسلامية ، ( علي بلحاج ، .F.I.S )، وذبحها العسكر250.000 جزائري بدعوى ” الإرهاب ” .
وأخيرا صطع نجم طبقة بورجوازية تحت غطاء العلمانية واليسارية والرأسمالية ، خليط و وصفة تجعل الشعب الجائري في ضباب . والضباب يتيح الإختلاس سرقة وتهريب ثروات الشعوب نحو الخارج .
.
– دول أجنبية ُتعتبر لاعبة أساسية فيما يدور في الجزائر، وهي فرنسا، إيران ، أمريكا وغيرها . ولكل مصالحه .إيران بسبب ظمان التوسع الشيعي. فرنسا بسبب البيترول واحتواء الإسلام ، وأفضل حلّ بالنسبة لفرنسا هو توسيع شبكة الرأسماليين العلمانيين ، حيث في مصلحة فرنسا الجيواستراتيجية . كما ان هناك فرق شاسع بين الحركة الرأسمالية والحركة اليسارية ، لكن الخلط بين المفاهيم ، يخدم مصلحة من يختلس ويهرب. وبين هذا وذاك ، فالملاحظ ان مرض الإدمان على كرسي الحكم ، مزمن ومنتشر عالميا .
.
– ولا أقل على ذلك من TRUMP الذي حشر بنته IVANKA وهصرهKUSHNER في السياسة وفي الدبلوماسية وفي عملية سرية ، مراشقة التجسس الروسي . فكان صدام وكان إبن صدام . وكان حافظ وإبن حافظ . وكان القذافي وإبن القذافي .وكان المخلوع واقرباء المخلوع .وكان بن علي الهارب ، وزوجة الهارب . في الجزائر وهي جمهورية من صنف الجملوكيات العسكرية ، الدور ، دور ” الخلافة ” في الكرسي ُ، ترك للآخ الرئيس .
.
– وفي كل الأحوال ، كانت أمريكية أو شرق أوسطية أو شمال إفريقية ، فالشعب ُمهّمش، ويقال بالجزائر ” الحكرة ” ، يعني الإقصاء والتهميش ، والضحك على ذقون البشر .
.
– فضائية جزائرية كتلفزة ” النهار” ، وهي في الحقيقة تلفزة الليل ، حيث موالية لإستبداد النظام وللحزب الحاكم ، أصبحت تروج لعلماني معارض أو مسخّر ؟.
.
– باختصار كل ما يحدث في العالم العربي ، يتشابه ، وملخصه هو تحقير الشعوب ونهب ثرواتها . مثل مغربي يقول ، ” واللي اهضر ، إرعفْ “.
.
– طبعا الشعب الأمريكي ليس مهمشا وله كلمته ، لكن الأموال الحرام ، وانتشار شبكات الإعلام معارضة مؤيدة ، والدوس على قيم الدولة الأمريكية كالتخابر مع عدوها الأول ، الروس ، مكنّ احد أباطرة الثروات ، وجاهل لأبسط مبادء السياسة والدبلوماسية ، جعلوه رئيسا لقوى دولة في العالم، حتى ولو كان باستمرار مهدد بالعزل، بفضل إجراء قانوني دستوري ، ( Empeachement ) .
.
– اما العرب فلا عزل ولا هم