جهود خليجية لاحتواء أزمة قطع العلاقات مع قطر والدوحة تستنكر موقف «التعاون الإسلامي»

حجم الخط
0

الدوحة ـ «القدس العربي» من اسماعيل طلاي: استقبل أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني مساء أمس في قصر البحر يوسف بن علوي بن عبدالله الوزير المسؤول عن الشئون الخارجية بسلطنة عمان والوفد المرافق له بمناسبة زيارتهم البلاد، حسبما نقلته وكالة الأنباء القطرية.
وقالت وكالة الأنباء القطرية إن الوزير العماني هنأ أمير قطر بالشهر الفضيل،
وجرى استعراض العلاقات الأخوية وسبل دعمها وتطويرها، إضافة إلى مناقشة عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك.
وقبل ذلك، استقبل الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني وزير الخارجية القطري، مع يوسف بن علوي بن عبد الله، الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية في سلطنة. وجرى
خلال اللقاء استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل دعمها وتعزيزها، بالإضافة إلى الامور ذات الاهتمام المشترك.
وتتحدث أوساط سياسية وإعلامية عن وجود جهود عمانية كويتية لحل الأزمة الناجمة عن قطع السعودية والإمارات والبحرين علاقاتها مع الدوحة ضمن إطار مجلس التعاون الخليجي.

زيارة أمير الكويت للرياض

وفي السياق، توجه أمير الكويت الشيخ صباح الاحمد الصباح أمس الثلاثاء إلى المملكة العربية السعودية للتوسط في قضية قطع العلاقات الدبلوماسية مع قطر.
وافادت وكالة الانباء الكويتية الرسمية ان الأمير غادر إلى جدة في غرب السعودية على رأس وفد رفيع المستوى يضم وزيري الخارجية والاعلام.
والتقى أمير الكويت بالملك سلمان بن عبدالعزيز، في وقت لاحق أمس، حسبما ذكرت وكالة الأنباء السعودية.
وكان نواب كويتيون أفادوا في وقت سابق خلال جلسة برلمانية ان امير البلاد سيزور السعودية للقيام بوساطة في هذه القضية.
وقال احد هؤلاء النواب علي الدقباسي «ندعو الله ان يوفقه لينجح في تحقيق الوحدة الخليجية».
وقال النائب جمعان الحربش «قلوب الكويتيين والخليجيين مع الأمير في جهوده لردم الهوة» بين الرياض والدوحة.
وسبق للكويت ان قامت بوساطة بين قطر والدول الخليجية في مجلس التعاون في 2014 تم على اثرها إعادة العلاقات مع الدوحة بعد فترة من قطعها من جانب الرياض وابوظبي والمنامة.
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمس الثلاثاء إن زعماء ممن التقى بهم خلال جولة في الشرق الأوسط حذروه من أن قطر تمول «الفكر المتطرف» بعد أن طالبهم باتخاذ إجراءات لوقف تمويل الجماعات المتشددة.
وقال إن زيارته للشرق الأوسط «تؤتي ثمارها بالفعل» إذ أوفى زعماء إقليميون بوعودهم باتخاذ موقف صارم من تمويل الجماعات المتشددة. وكانت تعليقات ترامب أول تصريحات له عن الخلاف بين قطر ودول عربية كبرى بسبب اتهامها بدعمها لإيران وجماعات إسلامية متشددة وجاءت في الوقت الذي يسافر فيه أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح إلى المملكة العربية السعودية للوساطة والعمل على رأب الصدع.
وتنفي قطر بشدة هذه الاتهامات إلا أنها قالت إنها قررت ألا تتخذ أي إجراءات مضادة وتأمل أن تساعد الكويت في حل الخلاف.
وكتب ترامب على تويتر «خلال زيارتي الأخيرة للشرق الأوسط قلت إنه لا يمكن أن يستمر تمويل الفكر المتطرف. وأشار زعماء إلى قطر ـ انظروا!».
وتعطي هذه التعليقات مصداقية لوجهة نظر بعض المحللين قالوا إن ترامب خلال زيارته للشرق الأوسط شجع الدول العربية على اتخاذ موقف رغم أن قطر دولة حليفة للولايات المتحدة وتستضيف قاعدة عسكرية أمريكية.
وبدأ الخلاف بين الدول العربية السنية الشهر الماضي عندما حضر ترامب قمة لزعماء العالم الإسلامي في السعودية شجب فيها «التدخلات المزعزعة للاستقرار» التي تمارسها إيران فى مناطق عربية تتصارع فيها طهران والرياض على النفوذ.
ووقع الشقاق بين قطر والدول العربية الأخرى بسبب مزاعم عن دعم الدوحة لمتشددين إسلاميين ولإيران الشيعية.

الجزائر تلزم الحياد

إلى ذلك، دعت الجزائر دول الخليج إلى اعتماد سياسة الحوار «كوسيلة وحيدة» لتسوية الخلافات بينها، معتبرة ان هذه الخلافات يمكن أن تقع بين الدول، وأنه بالإمكان تسويتها بالجلوس إلى طاولة الحوار.
وقال بيان صدر عن وزارة الخارجية الجزائرية أمس الثلاثاء إن الجزائر تتابع تدهور بعد إعلان كل من المملكة العربية السعودية و الإمارات العربية المتحدة والبحرين ومصر قطع علاقاتها الدبلوماسية مع قطر.
وأضاف بيان الخارجية أن كل الدول المعنية بالأزمة مدعوة إلى تبني الحوار كوسيلة وحيدة لحل خلافاتها، التي يمكن أن تطرأ في العلاقات بين الدول.
وخلص البيان إلى أن «الجزائر تبقى واثقة أن الصعوبات الحالية، ما هي إلا ظرفية وأن الحكمة والتعقل سيتغلبان في الأخير بالنظر إلى الرهانات الكبيرة التي تواجه الشعوب العربية وعلى رأسها الإرهاب».
إلى ذلك، أعربت دولة قطر عن استنكارها واستغرابها البالغين للبيان الذي أصدرته الأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي، قائلة إنه «يستند على ادعاءات وتهم غير صحيحة وجاحدة ضد دولة قطر، وذلك ضمن حملة التحريض التي تتعرض لها الدولة والتي تقوم على افتراءات وصلت حد الفبركة الكاملة لتمس رموزها ومؤسساتها، ما يدل على نوايا مبيتة للإضرار بأمنها وسيادتها»
وجاء في البيان الذي نشرته وكالة الأنباء القطرية، «تأسف دولة قطر أن أمانة المنظمة قد أخلت إخلالا جسيما بعملها، وتجاوزت الدور المنوط بها بموجب الميثاق، وانحازت بشكل واضح لمواقف دول معينة أعضاء في المنظمة، وهو ما يعد سابقة خطيرة تهدد عمل المنظمة ومصداقيتها، كما أنها لم تقم بما توجبه التعاليم الإسلامية السمحة، فكان يتوجب عليها التواصل مع الجهات المعنية في الدولة للاستيضاح عن تلك الادعاءات، وهي، بعدم مراعاة كل ذلك، فقد انخرطت في عمل لا يرتقي لأهداف وأغراض المنظمة، ولا يتوافق مع المبادئ والقيم الإسلامية التي تم بموجبها تأسيس المنظمة»
وأضاف البيان: «تؤكد دولة قطر مجدداً التزامها التام بمبادئ تأسيس المنظمة وبميثاقها، وبمبادئ الأخوة الإسلامية، وكذلك التزامها مع المجتمع الدولي في مكافحة الإرهاب والتطرف بكافة أشكاله وصوره وأيا كان مصدره».
وخلص إلى القول: «تدعو دولة قطر منظمة التعاون الإسلامي إلى ضرورة تحري الدقة إعمالاً لقوله تعالى (وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنكُمْ خَاصَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ)».

زيارة العاهل البحريني للسعودية

كما يزور العاهل البحريني حمد بن عيسى آل خليفة السعودية اليوم حسبما ذكرت وكالة الأنباء البحرينية.
وأشارت الوكالة إلى أن الملك سيغادر إلى الرياض «في زيارة يلتقي خلالها بأخيه الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود».
وذكرت أنه سيجري «مباحثات مع الملك تتناول العلاقات الاخوية التاريخية الوثيقة التي تربط البلدين والشعبين الشقيقين وسبل دعمها وتعزيزها في مختلف المجالات، اضافة إلى آخر المستجدات الإقليمية والدولية».

جهود خليجية لاحتواء أزمة قطع العلاقات مع قطر والدوحة تستنكر موقف «التعاون الإسلامي»

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في قائمتنا البريدية