انقسام في نينوى حول طروحات تحويلها إلى إقليم مستقل

عمر الجبوري

Jun 09, 2017

الموصل ـ «القدس العربي»: يعتبر مواطنون في نينوى العراقية أن المشاكل في محافظتهم لا يمكن إنهاؤها إلا من خلال إقليم مستقل بعيد عن سلطة المركز، فيما يرى آخرون أن هذا الطرح بداية لتقسيم العراق، ويمكن حل المشاكل العالقة بواسطة الحوار.
ورأى أبو ياسر، أن «مشروع إقامة إقليم في نينوى هو مطلب جماهيري، من أجل الاستقلال وحكم أنفسنا بإقليم تابع للعراق لإنهاء ووقف الصراعات والانتهاكات في المحافظة التي نعاني منها منذ 14عاماً».
وأعتبر أن «من يعتقد المطالبة بإنشاء اقليم هو دعوة للانفصال، عليه أن يغير الدستور الذي توجد فيه هذه المادة»، مضيفاً: «لا يمكن وقف الصراعات ما لم يتم تقسيم البلد إلى أقاليم وفدراليات، حيث وتمكن كل طائفة بحكم نفسها».
وأضاف لـ«القدس العربي»، «لا يمكن أن يكون العراق آمناً ما لم يتم تفعيل مادة الأقاليم، والتي تعتبر من أبرز مواد الدستور العراقي، ومن حقنا نحن كمواطنين أن نطالب باستفتاء يشمل جميع مناطق محافظة نينوى».
وأبدى ثقته من أن «التصويت سيكون لصالح الأقليم لأننا منذ سنوات نتعرض لظلم واضطهاد من قبل الحكومة العراقية، حيث مورست بحقنا الكثير من الممارسات الطائفية، بل كان وجود القوات العراقية في المحافظة هو من أجل اذلال واضطهاد الأهالي وليس لحمايتهم، والدليل على ذلك أنهم تركوا المدينة وانسحبوا أمام 200 مسلح من تنظيم «الدولة الإسلامية»، الذي عشنا 3 سنوات تحت حكمه بعد أن قتل الكثير من أبنائنا ودمر نينوى». وتابع أن «هذه حصيلة سنوات من الحكم تحت حكومة بغداد، وقد آن الآوان لكي نحكم أنفسنا بأنفسنا، وإلا فإن المشاكل لن تنتهي ما لم يكون هناك إقليم لنا على حد قوله».
كذلك، شد علي محمد، على ضرورة وجود اقليم في نينوى أسوة باقليم كردستان الذي يشهد حركة من الإعمار والأمن على عكس مناطق العراق الأخرى، معتبراً ان «فكرة الاقاليم خطوة من اجل استتباب الأمن في مختلف مدن العراق»،
وأوضح أن «مشروع انشاء اقليم في المحافظة يجب أن يكون بموافقة جميع الاطراف، ومن اهمها العاصمة بغداد».
في المقابل، بين عبد الرحمن، أن «أي مشروع يدعو إلى الفدراليات والأقاليم هو بداية تقسيم للعراق»، موضحاً أن «تنظيم الدولة دخل المدينة بسبب تلك الأصوات التي كانت تدعو إلى الانفصال».
وأشار إلى أن «وحدة العراق تكمن بوحدة القرار ووحدة أراضيه، ولا نسمح بأي إجراء من شأنه يفصل المدينة عن العراق بحجة الأقاليم»، داعياً «حكومة بغداد إلى إعادة النظر في الدستور العراقي، الذي يعتبر أول أداة لتقسيم وهدم وحدة العراق».
أبو صفاء، أيضاً، لفت إلى صعوبة «نقل تجربة كردستان إلى نينوى، لأن كردستان موقفها يختلف تماماً، كون الإقليم الكردي يتمتع بحكم ذاتي منذ سنين، إضافة إلى أن سكانه من قومية واحدة على عكس محافظة نينوى التي تتنوع فيها الأطياف والقوميات». كما تحظى كردستان بدعم وتأييد دولي لامحدود، حسب المصدر الذي شدد على أن «أي مقارنة بين كردستان ونينوى هي غير منطقية».

انقسام في نينوى حول طروحات تحويلها إلى إقليم مستقل

عمر الجبوري

- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left