«الإخوان» تتهم النظام المصري بمحاولة تصفية مرسي

مؤمن الكامل

Jun 09, 2017

القاهرة ـ«القدس العربي»: أعلنت جماعة «الإخوان المسلمين»، في مصر، أمس الخميس، أنها تلقت بغضب بالغ، المعلومات الخطيرة عن تدهور الحالة الصحية للرئيس الأسبق محمد مرسي، والتي نقلها نجله عبد الله مرسي، خلال حضوره جلسة المحاكمة «الباطلة» للرئيس.
وأوضحت الجماعة، في بيان، أن «تعرض مرسي لحالات إغماء وغيبوبة سكر كاملة ومتكررة دون أدنى رعاية طبية، يعد محاولة قتل مع سبق الإصرار والترصد من قبل النظام المصري».
وأعتبرت أن رفض المحكمة السماح لمرسي بالحديث خلال الجلسة الأخيرة يعد تواطؤًا في تلك الجريمة، وتقدمت ببلاغ عاجل عن هذه الجريمة إلى الشعب المصري والأمم المتحدة وجميع المنظمات والمؤسسات والشخصيات الحقوقية في العالم، مطالبة الجميع بسرعة التحرك لإنقاذ حياة مرسي، وحياة جميع المعتقلين الذين يتعرضون للقتل الممنهج، وتحمل النظام الحالي المسؤولية الكاملة عن حياتهم جميعا.
وقال عبد الله مرسي، نجل الرئيس الأسبق، إنه أثناء حضوره محاكمة والده أول أمس الأربعاء، لم يظهر بصحة جيدة وطلب التحدث لهيئة المحكمة، وهو ما قوبل بالرفض، فشكا إلى باقي المودعين في قفص المحاكمة بأنه تعرض ومنذ زيارة أسرته له 4 يونيو، حزيران الجاري، إلى حالتي إغماء وغيبوبة سكر كاملة دون أدنى رعاية طبية تليق بحالته الصحية.
وأضاف عبد الله: «والدي ممتنع عن الطعام باستثناء المعلبات، وليس مضربا»، وطلب من هيئة دفاعه من المحامين التقدم ببلاغ للنائب العام لاتخاذ الإجراء اللازم وطلبه نقله إلى مركز طبي خاص على نفقته الشخصية لإجراء الفحوصات والتحاليل اللازمة لمتابعة حالته الصحية.
فيما قالت جماعة «الإخوان المسلمين»، جبهة المكتب العام التابعة للقيادي المتوفى محمد كمال، إن «حياة مرسي مهددة داخل محبسه، وإن ثمة تطورات صحية خطيرة متعمدة تحدث للرئيس».
وأوضحت الجماعة في بيان مساء أول أمس الأربعاء، أن «مرسي عانى من أزمة صحية خلال الأيام القليلة الماضية أدت إلى تعرضه لحالتي إغماء وغيبوبة سكر كاملة، وذلك منذ سماح أجهزة الأمن المصرية لأُسرته بزيارته لأول مرة منذ احتجازه في 3 يوليو/ تموز 2013».
وتتّهم الجماعة، أجهزة الأمن المصرية بمحاولة اغتيال الرئيس المعزول داخل محبسه، وذلك من خلال الإهمال الصحي من جانب، وقد يتطور إلى التورط في قتله من خلال الأطعمة المقدمة له.
وأكدت أن مرسي ممتنع عن تناول أي أطعمة غير معلبة داخل محبسه.
وطالبت المجتمع الدولي والأمم المتحدة بالتدخل لحماية حياة الرئيس الأسبق داخل محبسه، ودعت القوى الثورية والسياسية «الشريفة» ومنظمات حقوق الإنسان للضغط من أجل الحفاظ على صحة مرسي، وحذرت كذلك من استغلال الأحداث الدولية فيما وصفتها بـ«محاولة تصفية مرسي» جنبا إلى جنب مع محاولات تصفية القضية الفلسطينية وحصار الدول العربية الشقيقة.
وكانت جماعة الإخوان المسلمين، اعتبرت، في بيان مساء أول أمس الأربعاء، تأييد محكمة النقض في مصر لأحكام الإعدام بحق سبعة من شباب مدينة المنصورة، «استمرارا لانتقام عصابة النظام من الشعب المصري الرافض للانقلاب الغادر».
وقالت إن الأحكام العشوائية «التي يصدرها قضاء النظام» ستظل عارا يلاحق قضاته، ولن يمحوها مرور الزمن من سجلهم الأسود».
وتابعت: لئن ظنت العصابة أن حجب العديد من المواقع الإلكترونية في مصر التي طالما كشفت فضائح وجرائم النظام سيغيب الحقائق عن الشعب ويسهم في تمرير أحكامهم الجائرة بعيدا عن علم ومتابعة الشعب المصري والرأي العام، فإنها واهمة، فوعي الشعب وقدرته على إدراك الحقائق باتت تفوق أي منع أو حظر عبر أدوات إعلامية أخرى متنوعة.
وجددت الجماعة تأكيدها على أن «انتفاضة الشعب المصري على قلب رجل واحد في ثورة عارمة هي السبيل الأنجع لردع تلك العصابة وتخليص البلاد من شرورها».
وأكدت أن «شهر رمضان الكريم يعد فرصة كبيرة لكل من لديه بقية من ضمير لأن يتوقف عن السير في ركاب تلك العصابة بتلفيق التهم أو التعذيب أو إصدار أحكام ظالمة كالأحكام التي صدرت أول أمس، وأن يراجع نفسه ويتوب إلى ربه ويعود إلى رشده ويلزم طريق الحق والعدل قبل أن يأتي يوم لا ينفع فيه الندم.@

«الإخوان» تتهم النظام المصري بمحاولة تصفية مرسي

مؤمن الكامل

- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left