الأمم المتحدة تكشف عن ضحايا أسقطتهم نيران «الدولة الإسلامية» وغارات جوية في الموصل

Jun 09, 2017

الموصل ـ ديالى ـ «القدس العربي» ـ وكالات: في حصلية جديدة تكشف حجم الكلفة الإنسانية لمعركة الموصل، قال مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، أمس الخميس، أن لديه تقارير موثوقة بأن تنظيم «الدولة الإسلامية» قتل أكثر من 230 مدنيا أثناء محاولتهم الفرار من أحياء غرب الموصل في العراق منذ 26 أيار/مايو.
وقال بيان أصدره مكتب رئيس المجلس زيد رعد الحسين، أن التقارير أشارت إلى أن ما بين 50 و80 مدنيا قتلوا في 31 أيار/مايو في غارة جوية على حي زنجيلي الذي يسيطر عليه المسلحون في الموصل.
واتهم زيد عناصر «الدولة» بقتل 163 مدنيا في الأول من حزيران/يونيو في حي الشفاء في الموصل.
وأشار البيان إلى حادثين جديدين، أحدهما في 26 أيار/مايو، ذكرت تقارير أن تنظيم «الدولة» قتل فيه 27 شخصا حاولوا الفرار من حي الشفاء، بينهم خمسة أطفال. وفي الثالث من حزيران/يونيو، قتل التنظيم 41 مدنياً آخر في نفس الحي أثناء فرارهم باتجاه القوات العراقية، حسب مجلس حقوق الإنسان.
وقال زيد، في البيان إن «إطلاق النار على الأطفال أثناء فرارهم بحثا عن الأمان مع عائلاتهم لا يمكن أن يوصف إلا بأنه عمل شنيع».
وأضاف أن استهداف المدنيين «غير المشاركين مباشرة في القتال هو جريمة حرب».
وسيطر تنظيم «الدولة» على الموصل في 2014 وأدت العملية التي بدأت في تشرين الاول/اكتوبر لاستعادة المدينة إلى تشريد مئات الالاف.
واستعادت القوات العراقية جميع المناطق تقريباً باستثناء عدد قليل في محيط البلدة القديمة غرب الموصل، لكن عناصر «الدولة» يقاتلون في المناطق الشديدة الاكتظاظ واستخدموا المدنيين دروعا بشرية في مختلف مراحل القتال.
وذكرت العديد من التقارير التي صدرت في الأسابيع الأخيرة ومن بينها تحقيقات «البنتاغون» أن العديد من المدنيين قتلوا في غارات جوية شنها التحالف الذي يدعم القوات العراقية في مواجهة التنظيم.
ودعا زيد، مرة أخرى التحالف إلى «الحرص على أن تلتزم عملياتهم بشكل تام بالقانون الإنساني الدولي، واتخاذ جميع الإجراءات الممكنة لتجنب وقوع خسائر في أرواح المدنيين».
وفي السياق، أعدم تنظيم «الدولة» أمس، 8 مدنيين بتهمة التجسس على الحدود السورية العراقية غربي الأنبار.
وقال حارث الدليمي، أحد وجهاء مدينة القائم، إن «تنظيم الدولة قام بجلب 8 مدنيين (سوريين)، ووضعهم بساحة عامة في بادية الباغوز بريف البوكمال الحدودية السورية مع العراق (460 كم غرب الرمادي)».
وأضاف أن «التنظيم أعدم المدنيين رميًا بالرصاص أمام جمع من الناس، بتهمة خيانة ما يسمى داعش والتجسس لصالح النظام السوري والتحالف الدولي».
وأشار إلى أن «التنظيم الإرهابي حذر المواطنين بالإعدام بالمثل لمن يتجسس لصالح النظام السوري أو التحالف الدولي».
وأوضح أن «الإعدامات جاءت بعد قصف طائرات حربية لعجلات (عربات) تابعة للتنظيم في البوكمال وعلى الحدود العراقية السورية غربي الأنبار حيث أوقعت خسائر كبيرة بينهم».
وفي تطورات معركة الموصل، قال ضابط عراقي، إن جنديا قتل وجرح 7 آخرين بهجوم انتحاري لتنظيم «الدولة» في حي الزنجيلي.
وأوضح النقيب سمير صابر الحلبي في جهاز الرد السريع (تابعة لوزارة الداخلية) أن «انتحاريا يستقل سيارة مصفحة هاجم قوات الشرطة الاتحادية والرد السريع التي تتقدم للسيطرة على أزقة في حي الزنجيلي غربي الموصل».
وأشار إلى أن المهاجم فجر نفسه وسيارته ما أسفر عن مقتل جندي بعد إصابته بشظية مباشرة في منطقة الرأس وإصابة 7 آخرين بجروح طفيفة.
وأضاف أن «قطعات الرد السريع والشرطة الاتحادية والجيش العراقي تواصل تقدمها في حي الزنجيلي ومن المتوقع إكمال تحريره».
وتابع أن «ما يعيق تقدم القوات العراقية نحو الأزقة المتبقية بحي الزنجيلي هو وجود بعض جيوب القناصة (التابعة للدولة) التي تتطلب معالجتها دقة كبيرا ووقتا كثيرا، لضمان القضاء عليها بأقل الخسائر المادية والبشرية».
وبين الحلبي أن الانتهاء من تحرير حي الزنجيلي سيضمن محاصرة التنظيم بشكل تام في المدينة القديمة من المحور الغربي والبدء عندها بالمعركة الحاسمة ضده.
وقال الناشط المدني أحمد الغضنفري، المتواجد غربي الموصل، نقلا عن مصادره الخاصة في مناطق سيطرة «الدولة»، إن «مدنيا قتل وأصيب 3 آخرون بجروح بقصف للشرطة الاتحادية بالقذائف والصواريخ على منطقة القليعات ضمن الموصل القديمة الخاضعة لسيطرة التنظيم.
وفي ديالى، أفاد مسؤولون أمنيون وشهود عيان، بمقتل 13عراقيا وإصابة ثمانية آخرين بينهم عناصر بتنظيم «الدولة» في موجة عنف جديدة شهدتها مناطق وأحياء متفرقة.
وقالت المصادر إن «عناصر بتنظيم الدولة اقتحموا منزل احد منتسبي القوة الجوية في ناحية قرة تبه شمال شرقي بعقوبة مركز محافظة ديالى واطلقوا النار عليه أمام عائلته، ما أسفر عن مقتله في الحال».
وحسب المصادر، «أدى انفجار عبوة ناسفة موضوعة بالقرب من سوق تجاري في حي الهادي بناحية ابي صيدا شمال شرقي بعقوبة إلى مقتل مدنيين اثنين واصابة ستة آخرين بجروح».
وأوضحت أن «عبوة ناسفة موضوعة بجانب الطريق الرئيسي المؤدي إلى ناحية جلولاء انفجرت لدى مرور دورية للجيش العراقي ما أسفر عن مقتل ثلاثة جنود وإصابة أثنين بجروح».
وطبقا للمصادر، «نفذت قوة أمنية تابعة للجيش العراقي وبمساندة متطوعي الحشد الشعبي عملية عسكرية في منطقة البردة في عمق جبال حمرين في ناحية قرة تبة شمال شرق بعقوبة تمكنت خلالها من قتل أربعة من مسلحي تنظيم داعش وتدمير سيارة مفخخة كانت معدة للتفجير.
وبينت المصادر أن «مسلحين مجهولين أطلقوا النار على ثلاثة مدنيين بحوادث امنية متفرقة في احياء العصري والتامي والتكية الثانية وسط مدينة بعقوبة والمقدادية».
وتشهد مناطق في محافظة ديالى ذات الغالبية السنية، اضطرابات أمنية وأعمال عنف واغتيالات وتفجيرات بشكل شبه يومي يقود جزء منها تنظيم «الدولة» والآخر الصراعات بين الفصائل المسلحة التي تسيطر على مناطق في المحافظة.

الأمم المتحدة تكشف عن ضحايا أسقطتهم نيران «الدولة الإسلامية» وغارات جوية في الموصل
- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left