غالؤون لوزيرة القضاء: حكومة نتنياهو تحوّل إسرائيل لنظام أبرتهايد

Jun 09, 2017

الناصرة – «القدس العربي»: اتهمت رئيسة حزب «ميرتس» المعارض في إسرائيل وزيرين بارزين بتحويل الاحتلال لنظام فصل عنصري (أبرتهايد) يميز بين دم الفلسطينيين ودم اليهود.
جاء ذلك بعد الكشف عن أن وزيرة القضاء اييلت شكيد، تعتبر انه منذ بداية الشهر لن تناقش اللجنة الوزارية لشؤون القانون أي مشروع قانون حكومي لا يأخذ في الاعتبار مستوطنات الضفة الغربية المحتلة. وقالت إن «كل مشروع قانون حكومي سيشمل سكان «يهودا والسامرة «(الضفة الغربية المحتلة) سوءا كان المقصود قانونا رئيسيا او أمرا للقائد العسكري او أي طريقة أخرى» وهذا يعني ضما تدريجيا صامتا على أرض الواقع بروح المشروع الاستيطاني الكبير الذي أنجز بالطريقة ذاتها « فرض الحقائق على الأرض بالخطوة خطوة «.
وجاء تصريح شكيد هذا خلال نشاط لإحياء الذكرى الخمسين لحرب 1967 واحتلال الأرض الفلسطينية فيها الذي نظمه الكنيست بالتعاون مع مجلس المستوطنات. وحسب أقوالها فإنه «باستثناء قانون التسوية المعروف (قانون مصادرة أراضي الفلسطينيين التي أقيمت عليها بؤر استيطانية) تعاملت أربعة قوانين فقط مع المستوطنين. وحسب التوجيهات، فإنه قبل مناقشة كل مشروع قانون في اللجنة الوزارية التي تترأسها شكيد، ستقرر اللجنة ما إذا سيتم تطبيق القانون على المستوطنات أيضا.
يشار الى ان القوانين الإسرائيلية تطبق في الضفة الغربية المحتلة اليوم وفق أمر لقائد المنطقة الوسطى في جيش الاحتلال، او بواسطة دمجه في دستور المجالس الإقليمية في المستوطنات. ولكن دمجه في دستور هذه المجالس يعني انه يسري فقط في المستوطنات التابعة لها، وفي حالات قليلة فقط كان يسري على بقية البلدات الواقعة في المناطق سي» ومن بينها بلدات عربية.
وقال وزير السياحة ياريف ليفين المعروف بمواقفه المتشددة الذي دفع هذه التوجيهات مع شكيد: «انتظرنا 50 سنة وهذا هو الوقت المناسب لتغيير التوجه: القانون سيسري على «يهودا والسامرة» وفقط إذا كان هناك سبب خاص لاستثنائها، فسيتم تفسيره وفحصه».
وكانت شكيد قد صرحت في الشهر الماضي، بأنها تعمل مع المستشار القانوني للحكومة، على بلورة مخطط لفرض القانون الاسرائيلي في الضفة الغربية المحتلة. وحسب أقوالها، فإن لجنة خاصة ستقوم بفحص كل القوانين التي يصادق عليها في الكنيست وستقرر ما إذا يجب فرضه فورا على المستوطنات بواسطة أمر للقائد العسكري.
وتتهم رئيسة حزب «ميرتس» المعارض زهافا غالؤون الوزيرين لفين وشكيد بقيادة إسرائيل نحو نظام فصل عنصري (أبرتهايد).
وفي حديث لإذاعة جيش الاحتلال حملت غالؤون بشدة على الوزيرين، وقالت إنهما يعملان على تشريعات خطيرة ويفرقان بين الدم اليهودي والدم الفلسطيني،
محذرة من أن هذه التشريعات تعني ابرتهايد تقليديا عنصريا يميز بشكل واضح بين دم ودم وتقضي لضم فعلي للضفة الغربية المحتلة. وعقب عليها لفين بالقول إن البناء في الضفة الغربية مهم ومبارك، مبديا أمله بزيادة حجم ومساحة  البناء الاستيطاني.
يتزامن كل ذلك مع الإعلان عن خطط استيطانية كبيرة وغير مسبوقة في كل أنحاء الضفة الغربية رغم أحاديث معلنة سابقة عن ضرورة كبح البناء الاستيطاني بعد زيارة دونالد ترامب للمنطقة وتحاشيا للمساس بمساعيه لإنجاز صفقة تسوية بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية.

 

غالؤون لوزيرة القضاء: حكومة نتنياهو تحوّل إسرائيل لنظام أبرتهايد
- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left