قطر تندد بالعقوبات المفروضة عليها ورئيس الوزراء الباكستاني يسعى للوساطة

حجم الخط
0

الدوحة ـ «القدس العربي»: أدان وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني الإثنين العقوبات التي فرضتها السعودية وحلفاؤها على الدوحة ووصفها بأنها «تعسفية» و«غير قانونية». وصرح في مؤتمر صحافي خلال زيارة الى باريس «في ما يخص السياسة الخارجية لدولة قطر فهذا حق خالص لها». ودعا الى حوار قائم على أسس واضحة بشأن الاتهامات الموجهة لبلاده بدعم جماعات متطرفة.
وقال أن قطر مستعدة للجلوس والتفاوض بشأن أي أمر يتعلق بأمن الخليج. وقال إن بلاده تؤيد جهود الوساطة الكويتية لإنهاء خلاف مع السعودية ودول عربية أخرى وإنها مستعدة للانخراط في محادثات بما يتماشى مع القانون الدولي. وأضاف في مؤتمر صحافي في باريس «نحن في دولة قطر على أتم الاستعداد للانخراط في الحوار بإيجابية ولكن وفق الأسس والمعايير الدولية التي تدير أي حوار وفق القوانين الدولية». وأشار إلى أن قطر ليست لديها فكرة بعد عن السبب الذي دفع السعودية والإمارات والبحرين ومصر إلى قطع العلاقات الدبلوماسية وروابط النقل مع الدوحة قبل أسبوع. وفي إطار جهود الوساطة، وصل إلى جدة غربي السعودية أمس الإثنين رئيس وزراء باكستان محمد نواز شريف.
وقالت وكالة الأنباء السعودية إنه كان في استقباله في مطار الملك عبدالعزيز الدولي، الأمير خالد الفيصل، مستشار العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز، أمير منطقة مكة المكرمة.
وذكرت وكالة الأنباء الباكستانية أن شريف يزور السعودية في زيارة تدوم يوما واحدا، «في ظل الوضع السائد بين دول الخليج»، في إشارة إلى قيامه بوساطة لحل الأزمة الخليجية بين قطر من جانب والسعودية والإمارات والبحرين من جانب آخر.
ويرافقه في هذه الزيارة وزير الشؤون المالية الباكستاني محمد اسحاق دار ومستشاره للشؤون الخارجية سرتاج عزيز ورئيس أركان الجيش الباكستاني الجنرال قمر جاويد باجوه.
وتلتزم باكستان سياسة الحياد والرصانة الدبلوماسية في التعاطي مع الأزمة الخليجية.
ودعا وزير الخارجية البريطاني، بوريس جونسون، أمس الإثنين، الدول المقاطعة لقطر إلى تخفيف الحصار المفروض عليها، ولإيجاد حل فوري للأزمة. 
جاء ذلك في بيان للخارجية نشره الموقع الرسمي للحكومة البريطانية على عقب لقاء أجراه جونسون مع نظيره القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني.
وأعرب عن قلقه من الإجراءات التي اتخذتها بعض الدول العربية ضد دولة قطر الأسبوع الماضي. 
وقال وزير الخارجية البريطاني: «إنني قلق من الإجراءات القوية التي اتخذتها السعودية، والإمارات، ومصر، والبحرين ضد «شريك هام».
وأضاف «إني أدعوهم لتخفيف الحصار عن قطر؛ كما أدعوا جميع الدول لاتخاذ خطوات فورية لتخفيف تصعيد الموقف وإيجاد حل سريع عبر وساطة».
من جانبه، أكد الدكتور مطلق بن ماجد القحطاني، المبعوث الخاص لوزير الخارجية القطري لمكافحة الإرهاب والوساطة في تسوية المنازعات  إن دولة قطر استقبلت حركة طالبان بالدوحة بطلب من الولايات المتحدة الأمريكية لتسهيل الحوار.
وردا على تصريحات ترامب الذي طالب قطر بالتوقف عما أسماه تمويل الإرهاب، واتهامات الإمارات العربية  لدولة قطر بدعم الحركات الإرهابية، من خلال احتضان
حركة طالبان الأفغانية، قال مبعوث وزير الخارجية القطري في تصريح لقناة الجزيرة الانكليزية: لا اريد أن أعلق على كلام الرئيس الأمريكي، لكني أشير إلى العلاقات والتفاهم القائم بين مؤسسات البلدين، إلى جانب الشراكة المميزة.
وأضاف: نحن نقوم بتسهيل الحوار  بين الولايات المتحدة وحركة طالبان، وهذه من أهداف سياستنا الخارجية المنفحة، والقائمة على تشجيع الحوار. كما أن استقبال حركة طالبان بالدوحة جاء بناء على طلب من الولايات المتحدة الأمريكية.
وبخصوص القائمة التي أعدتها المملكة العربية السعودية والإمارات والبحرين ومصر، وتضمنت شخصيات قطرية وغير قطرية، وجميعيات خيرية قطرية، صنفت ضمن الجهات الداعمية للإرهاب، على حد زعم الدول التي أعلنتها؛ قال القحطاني: القائمة مضللة وفاقدة للمصداقية، ولا تتمتع بأي استقلالية. وكما جاء على لسان المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، فإن المنظمة تلتزم بالتصنيفات التي تصدرها مؤسسات معنية بموضوع الإرهاب، وليس اي جهة أخرى.  وأغلب الأسماء التي وردت في القائمة لا تعيش في قطر، وبعضها لم يزوروا الدوحة مطلقا. وهناك عدد قليل من الأشخاص لا يتعدون 5 أشخاص موجودون في القوائم السوداء لدينا، ومنهم من أدخلوا إلى السجن».
ونوّه القحطاني إلى أن دولة قطر  لديها إجراءاتها لمحاربة تمويل الإرهاب، ومكافحته، وتمتلك خطة استباقية، حيث عملت قطر بجهد كبير لمواجهة الأسباب التي تقف وراء ظاهرة الإرهاب.
وعلى الجانب الآخر، أكد مبعوث وزير الخارجية أن قطر تقوم بجهود حثيثة وكبيرة في مجال دعم الحق في التعليم للجميع، بالتعاون مع 42 دولة عبر العالم، حيث تستهدف 5 ملايين طفل يوجدون خارج المدارس، وتطمح إلى أن ينجح المشروع  في توفير التعليم لفائدة 7 مليون طفل في المستقبل القريب.

قطر تندد بالعقوبات المفروضة عليها ورئيس الوزراء الباكستاني يسعى للوساطة

إسماعيل طلاي ووكالات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في قائمتنا البريدية