جريمة مقتل الطفل الحلبي أحمد جاويش تتفاعل في«أرض العصابات السورية» البحث عن القاتل جارٍ ومطالبات بـ«تعليق المشانق»

كامل صقر

Jun 15, 2017

دمشق ـ «القدس العربي» : تتفاعل شعبياً وإعلامياً قضية مقتل الطفل الحلبي أحمد جاويش يوماً بعد يوم، الجريمة التي ارتُكبت بدم بارد هزت الوجدان السوري المثقل أصلاً بقصص القتل والخطف والدماء السائلة. القاتل مازال فارّاً والطفل المسكين انتقل الى رحمة ربه الأعلى والجميع في سوريا يترقب خبراً تبرد له القلوب كاعتقال الجاني وإحالته إلى القضاء.
الجاني شاب من منتسبي اللجان الشعبية في مدينة حلب من فئة صار القتل عندها فعلاً بسيطاً كما أي فعل يقوم به البشر في حياتهم اليومية، القاتل أطلق رصاصته على رأس الطفل مباشرة ودون أي سبب، فقط لأن هذا الطفل كان يتسول في أحد أحياء حلب وألحّ بالطلب على القاتل أن يُعطيه قطعة نقود، ولكي يوقف القاتل إلحاح الطفل لم يجد إلا المسدس والرصاصة سبيلاً إلى ذلك، ودون تردد أطلق النار ولاذ بالفرار.
الجريمة التي ارتُكبت قبل أيام أثارت موجة من السخط والتعبير عن الصدمة بين السوريين الذين يقول لسان حالهم بعد هذه الفعلة الشنيعة: إلى إي دَرَك وصلنا في سوريا؟ صفحات التواصل الاجتماعي من «فيسبوك» و»تويتر» امتلأت بصور الضحية، بعض التعليقات وصفت حلب بأنها «شيكاغو سوريا» بسبب ارتفاع مستوى الجريمة في المدينة الشمالية، وآخرون استغربوا كيف يحصل هذا النوع من الجرائم دون أن يخاف الفاعلون العقاب على فعلتهم. وارتفعت ايضاً المطالبات بوضع حد للفلتان الأمني في المدينة. الكثير من المطالبات التي أطلقها ناشطون على «الفيسبوك» طالبت السلطات السورية بـ «تعليق المشانق» لجميع القتلة بهدف ردع الجميع عن القتل.
يقول ناشطون من حلب أن القوى الأمنية في المدينة تلاحق مرتضى عباس النجار بعد التأكد من قيامه بقتل الطفل أحمد جاويش .
وأن النجار هو من عناصر قوات العشائر حيث كان يتبع للدفاع المحلي منذ 4 أشهر ماضية وتم طرده بسبب السرقات التي قام بها.
ويقول الناشطون أيضاً أن الرئيس السوري أرسل موفداً إلى حلب للاطلاع بشكل ميداني على كل ما يجري في حلب وأن هناك جملة اجراءات ميدانية بدأت بشكل فوري على الارض في حلب.
جنائياً، يرى خبراء القانون أن جريمة قتل الطفل أحمد جاويش تستوجب اشد العقوبات المنصوص عليها في قانون العقوبات، والعقوبة تتراوح بين السجن من 10 سنوات حتى المؤبد بحسب القانون، وأن حكم الاعدام لا يمكن أن يصدر بحق القاتل إلا في حالة واحدة وهي التخطيط المسبق لارتكاب الجريمة وهنا يعتبر القتل عن سبق الاصرار والترصد. ويُضيف القانونيون أنه وفي حالة الطفل جاويش فالجريمة تستوجب عقوبة القتل العمد دون التخطيط المسبق وتتراوح العقوبة من 10 سنوات حتى المؤبد في حال اتخذ بحق القاتل حكم مشدد.
وسائل إعلام محلية نقلت عن محافظ حلب قوله إن الجريمة المرتكبة بحق الطفل أحمد جاويش لن تمر والجناة الذين عرفت هويتهم سيتم القبض عليهم قريباً وسينالون عقاباً شديداً، وقال محافظ حلب: لن نسمح لأي شخص مهما كانت صفته أو مكانته بتجاوز حدود القانون والمواطن هو خط أحمر.

جريمة مقتل الطفل الحلبي أحمد جاويش تتفاعل في«أرض العصابات السورية» البحث عن القاتل جارٍ ومطالبات بـ«تعليق المشانق»

كامل صقر

- -

4 تعليقات

  1. ما معنى ان ينشغل السوريون بهذه الجريمه دون غيرها. وطن كامل تم حرقه.

  2. احمد جاويش هو واحد من عشرات الاف الاطفال الأبرياء الذين قتلهم بشار الكيماوي وميليشيات التعصب والجهل، صورة احمد جاوش كصورة حمزة الخطيب الذي قتل تحت التعذيب من قبل مخابرات الطاغية، وصور اطفال الغوطة وخان شيخون الذين قتلوا بغاز السارين، لا بد من معاقبة الفاعل والمسؤول الاول بشارالكيماوي الذي حول سورية بأكملها إلى شيكاغو

  3. هذه الجرائم الشنيعة مان ومازال يقوم بها النظام وشبيحته وهي معروفة جيدا حتى قبل الثورة وكانت أحد أسباب الثورة! وأنا شخصياَ شهدت أمثالها في سوريا. بشار الأسد قتل أطفال سوريا وارتكب جرائمه بتخطيط مسبق مع الإصرار والترصد! ويريد الآن التغطية على جرائمه بهذه الجريمة! ولنا الله ومالنا غيرك ياالله.

  4. نعم المواطن هو خط أحمر و الدليل على ذلك الـ نصف مليون من المواطنين الذين قتلهم الدكتاتور السفاح الطاغية بشار الكيماوي و الـ 12 مليون الذين شردهم في كل مكان من العالم و مئات الآلاف القابعين في السجون مع المفقودين و غيره من عشرات الآلاف المصابين بعاهات جسدية نتيجة القصف المجنون بالبراميل المتفجرة و النابالم و الغازات السامة فهل تريدون دليل آخر على كون المواطن السوري خط أحمر لدى حكام سوريا؟؟؟؟؟!!!!!!

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left