لندن – «القدس العربي» ووكالات: اعتبرت الأمم المتحدة، أمس الجمعة، أن للأزمة الراهنة بين قطر وبعض دول مجلس التعاون الخليجي، تداعيات «مقلقة».
وقال استيفان دوغريك المتحدث بإسم الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، خلال مؤتمر صحافي بمقر المنظمة الدولية في نيويورك، إن مكتب الأمانة العامة تسلّم بالفعل رسالتين من المبعوثين الإريتري والجيبوتي لدى المنظّمة الدولية بشأن نزاع حدودي بين بلديهما.
وأضاف دوغريك «لقد تسلّمنا رسالتين من كلّ من جيبوتي وإريتريا، وهذا يعتبر مثالا على تداعيات الأزمة في منطقة الخليج وهو أمر مقلق».
وفي وقت سابق أمس، اتّهمت جيبوتي جارتها إريتريا باحتلال أراض متنازع عليها بين البلدين، عقب قيام قطر، أوّل أمس الأربعاء، بسحب قواتها العسكرية التي كانت متواجدة في الجانب الجيبوتي من الحدود، بموجب اتفاق وقعت عليه الدولتان وقطر في مارس/آذار 2011.
وردا على أسئلة الصحافيين بشأن ما إن كان الأمين العام قد أجرى اتّصالات مع العاهل السعودي بشأن الأزمة القطرية، قال دوغريك «لا أريد أن أتحدث عن ذلك، إن السيد غوتيريش يود أن يرى خليجا موحدا، وهو يتابع الموقف عن كثب».
ومضى يقول أن الأمين العام أجرى، أمس، اتّصالات مع عدد من مندوبي الدولي الأعضاء بالأمم المتحدة بشأن هذه الأزمة، كما أعرب عن دعمه «بقوة» لجهود الكويت الرامية إلى إيجاد حل لها.
وأول أمس الأربعاء، أعلنت قطر سحب قواتها العسكرية المنتشرة، منذ عام 2010، على الحدود بين البلدين، وقوامها 200 جندي.
ونشرت الدوحة تلك القوات في إطار وساطتها لإنهاء النزاع الحدودي، الذي تفاقم بين البلدين وتسبب بنشوب اشتباكات بين قواتهما، عام 2008 .
وتشمل المنطقة المتنازع عليها مرتفعات «رأس دميرة» وجزيرة «دميرة» الواقعة في مضيق باب المندب.
وأعلنت جيبوتي في 7 يونيو/حزيران الجاري، تخفيض مستوى تمثيلها الدبلوماسي في الدوحة، التحاقاً بالدول المقاطعة لقطر.
وفي 5 يونيو/حزيران الحالي، قطعت دول السعودية والإمارات والبحرين علاقاتها مع قطر، وفرضت عليها حصارًا بريًا وجويًا، لاتهامها بـ»دعم الإرهاب»، وهو ما نفته الدوحة.
وشدّدت قطر أنها تواجه حملة «افتراءات» و»أكاذيب» تهدف إلى فرض «الوصاية» على قرارها الوطني.
إلى ذلك وصل وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، مدينة جدة غربي السعودية، أمس الجمعة، في إطار مساعي بلاده لحل الأزمة الخليجية.
وقالت وكالة الأنباء السعودية الرسمية إنه كان في استقبال جاويش أوغلو في مطار الملك عبد العزيز الدولي في جدة، وزير الدولة للشؤون الخارجية في السعودية، نزار بن عبيد مدني.
وأعرب وزير الخارجية التركي، في تصريح له أمس في العاصمة أنقرة، عن رغبة بلاده في عقد «حوار مباشر وشفاف» بين أطراف الأزمة الخليجية.
من جانبه، دعا الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي، الجمعة، إلى تجاوز «الأزمة الخليجية» في أسرع وقت ممكن عبر الحوار وتجنب التصعيد بين دول الأزمة.
جاء ذلك خلال لقاء جمع السبسي مع وزير الدولة للشؤون الخارجية القطري، سلطان بن سعد المريخي، في قصر قرطاج، حسب بيان للرئاسة التونسية اطلعت عليه الأناضول.
هذا وقامت سفينتان تابعتان للبحرية الأمريكية بمناورات عسكرية مع سفن قطرية في الخليج أمس الجمعة. وكانت السفينتان قد وصلتا إلى ميناء حمد ،يوم الأربعاء الماضي، في إطار التعاون الدفاعي بين الولايات المتحدة وقطر.
وقالت البعثات الدائمة للسعودية والإمارات والبحرين لدى الأمم المتحدة في جنيف في بيان مشترك، أمس الجمعة، إن قرارات قطع العلاقات مع قطر هو حق سيادي لهذه الدول، ويهدف إلى حماية أمنها الوطني من مخاطر الإرهاب والتطرف.
وأعربت بعثات الدول الثلاث في البيان الذي أوردته وكالة الأنباء السعودية (واس) أمس عن أسفها إزاء التعليق الصادر عن المفوض السامي لحقوق الإنسان، أول أمس الأربعاء، بشأن تأثير الأزمة الدبلوماسية في قطر على حقوق الإنسان، والذي عبرّ فيه عن خشيته من أن تؤدي القرارات المتخذة إلى المساس بحقوق الإنسان.
وأضافت البعثات أن باب التواصل لا يزال مفتوحا مع مكتب المفوض السامي من أجل العمل على ضمان حقوق كل المعنيين والتثبت من المعلومات والادعاءات الواردة.
وأوضح البيان أن قرارات مقاطعة قطر جاءت بعد «استنفاد كل الوسائل الممكنة نتيجة لعدم التزام قطر باتفاق الرياض لإعادة السفراء والاتفاق التكميلي له 2014، ومواصلة دعمها وتمويلها واحتضانها للتنظيمات الإرهابية والمتطرفة والطائفية».
وشدد البيان أنه جرى اتخاذ هذه القرارات «بتوافق تام مع مبادئ وأسس القانون الدولي العام».
وقال البيان إنه تقرر اتخاذ العديد من الإجراءات التي تهدف إلى مراعاة الحالات الإنسانية والصحية، للشعب القطري، بشكل يتوافق مع الالتزامات الدولية بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان والتقاليد الخليجية.
وأكدت البعثات الدائمة للدول الثلاث «حرصها على مواصلة العمل مع الجهات المعنية من أجل الوصول إلى النتائج المرجوة من هذه المقاطعة والمتمثلة في حفظ الأمن ومكافحة الإرهاب، وضمان الاستقرار والرفاهية لشعوب المنطقة، بما في ذلك الشعب القطري وفي ظل احترام كامل لتعهداتها في مجالي حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني «.
وفي السادس من الشهر الجاري، أعلنت السعودية والإمارات والبحرين ومصر قطع العلاقات الدبلوماسية مع قطر، واتهمتها بـ»دعم الإرهاب»، الأمر الذي نفته الدوحة. (تفاصيل ص 10)
من العدل ان تضع الامم المتحدة كل من السعودية والامارات والبحرين في قائمة مجرمي حرب نظرا للاضرار التي يسببونها للامن والسلام في المنطقة