اليمن: تحالف حقوقي يكشف عن مقتل 424 ضمن سياسة تجنيد الأطفال لدى الحوثيين

Jun 17, 2017

تعز ـ «القدس العربي» ـ خالد الحمادي: ذكر التحالف اليمني لرصد انتهاكات حقوق الإنسان في اليمن، والذي يتكون من 10 منظمات حقوقية غير حكومية، أن وحدة الرصد وثقت مقتل 424 طفلا في إطار سياسة (تجنيد الأطفال) التي تنتهجها جماعة الحوثي الانقلابية.
وكشف مسؤول وحدة الرصد والتوثيق في التحالف اليمني لرصد انتهاكات حقوق الإنسان رياض الدبعي ان «عدد الأطفال الذين قتلوا من الأطفال المجندين أثناء مشاركتهم في المعارك بلغ عددهم 424 طفلاً وأصيب 16 بإعاقات دائمة».
وأوضح أن «الأطفال المجندين ينتمون غالبا لمحيط اجتماعي قبلي وفقير وأن ميليشيا الحوثي جندت واستخدمتهم في المعسكرات ونقاط التفتيش، إما لتقديم الخدمة والمساعدة في الأمور غير العسكرية، أو لتفتيش سيارات المارة والناس في شوارع المدن».
وأكد الدبعي أن «الأطفال الذين استقطبوا للتجنيد في صفوف ميليشيا الحوثي كانوا يؤخذون دون علم أهاليهم، أو من خلال الضغط على أولياء أمورهم وتهديدهم إن عارضوا عملية التجنيد، بينما البعض المتبقي يتم تجنيدهم بموافقة أسرهم على أمل أن تحصل الأسرة على مردود مادي يعينهم على تكاليف الحياة وشظف العيش».
وأضاف أن تجنيد جماعة الحوثي للأطفال يعد «رسالة تحمل في طياتها رسائل نفسية عدَّة منها داخلية للأطفال الموجودين ضمن البيئة الاجتماعية نفسها حيث يتمُّ إظهار هذا الطفل على أنه (بطل)، وبمجرد أن يتكرر المشهد نفسه يعتاد الطفل تلقائياً على العنف ويصبح جزءاً طبيعياً من حياته اليومية، إضافة إلى رسائل اجتماعية لغرض فرض السيطرة بالعنف هدفها إخافة الإنسان العادي، وإعلامه بأنَّ الطفل مجرم وقادر على القتل فكيف بالشخص البالغ، ورسالة أخرى مفادها إن تجنيد الأطفال هو آلية لإطالة أمد الصراع وانتقاله من جيل إلى آخر من خلال الثارات».
وذكر ان الميليشيا الحوثية استخدمت المساجد ودور العبادة والخطب الحماسية لتجنيد الأطفال واستغلت المدارس لحشدهم إلى المحرقة في انتهاك صارخ لحرمة التعليم والمرافق التعليمية كما حدث في مدرسة الكويت مديرية الوحدة بالعاصمة صنعاء، واستخدمت مقار حكومية وأهلية وساحات عامة ومعسكرات استولت عليها كمراكز تدريب للأطفال مثل مقر جامعة الإيمان ومقر الفرقة الأولى مدرع سابقا.
ودعا الدبعي الحوثيين «بالإيفاء بالتزاماتها وتسريح كافة المجندين لديها من الأطفال وإغلاق مراكز التدريب ومراكز الاستقطاب وتحمل المسؤولية وجبر الضرر عن الضحايا». مطالبا مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بإدانة عملية تجنيد الأطفال والزج بهم في القتال الدائر في اليمن من قبل ميليشيا الحوثي والضغط عليها لإجبارها على تسريح المجندين من الأطفال.
وقال رئيس مؤسسة «صح» لحقوق الإنسان عصام الشاعري إن حالات تجنيد الأطفال من قبل الحوثيين تضاعفت في العام السابق ما تسبب في سقوط آلاف الضحايا من الأطفال. مشيرا إلى أن محافظة ذمار احتلت المرتبة الأولى حيث شهدت تجنيد 724 طفلا تلتها صعدة وعمران وحجة والحديدة و إب والمحويت.
وأكد أن عدد الأطفال الذي تعرضوا للقتل أو التشويه زاد بمقدار خمسة أضعاف العام السابق وأنه في محافظة المحويت وحدها قتل من الأطفال المجندين 105 طفلا وشهدت 234 حالة تجنيد من خلال التربويين والمشايخ والوجاهات الاجتماعية الذين استهدفتهم بعدد من الدورات التدريبية في مناطق الأهجر أو في المحويت والمعسكرات منها معسكر وادي الحسي بملحان ومعسكرات في مناطق الحيمة وأرحب.
وأكد قيام التحالف العربي بالتعاون مع لجنة الصليب الأحمر ومنظمة اليونيسيف بإعادة 52 طفلا الى إهاليهم بعد أن تم تجنيدهم على أيدي الميليشيات الحوثية والدفع بهم إلى حدود السعودية للقتال وزرع الألغام الأرضية، حيث تم لم شملهم بأسرهم.

اليمن: تحالف حقوقي يكشف عن مقتل 424 ضمن سياسة تجنيد الأطفال لدى الحوثيين

- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left