مخاوف من سقوط قضاء الشرقاط في صلاح الدين في يد تنظيم «الدولة»

عمر الجبوري

Jun 19, 2017

صلاح الدين ـ «القدس العربي»: اتسع تواجد مقاتلي «الدولة الإسلامية» في محافظة صلاح الدين، خلال الشهرين الماضيين، حيث شن التنظيم سلسلة هجمات على مناطق مختلفة من المحافظة. كان آخرها هجوم على قضاء الشرقاط،، حيث قتل عشرات القتلى والمصابين من القوات الأمنية والمدنيين. مصادر عسكرية ذكرت لـ«القدس العربي» أن «التنظيم شن هجوماً عنيفاً واسع النطاق على قضاء الشرقاط، والذي يعتبر الأعنف من نوعه». وحسب المصادر «أكثر من 100مقاتل من التنظيم شاركوا في الهجوم، والذي أوقع 40 قتيلاً من القوات الأمنية والمدنيين وإصابة 30 آخرين».
ولا يزال نصف قضاء الشرقاط تحت سيطرة التنظيم، وفق المصادر التي حذرت من سقوطه بالكامل في يد «الدولة»، ما لم يتم الإسراع في استعادة الساحل الأيسر للقضاء ودعم القوات العراقية المنمركزة فيه».
ويخوض التنظيم حرب استنزاف ضد القوات الأمنية، والتي تعاني بالأساس من القلة في العدة والعدد.
وإضافة إلى الساحل الأيسر من قضاء الشرقاط، «الدولة» يسيطر على الجانب الجنوبي في الساحل الأيمن امتداداً إلى سلسلة جبال مكحول وصولاً إلى الغرب، وهو ما يجعل الشرقاط شبه محاصر من قبل التنظيم ويعرضه لهجمات مستمرة في محاولة من قبل «الدولة» لاستعادة السيطرة عليه. وهو السيناريو، الذي لا يستبعده الكثير من الخبراء الأمنيين في ظل هشاشة وقلة القوات المتواجدة في القضاء.
في المقابل، أعلنت قيادة عمليات صلاح الدين في بيان: إنها «أحبطت محاولات تعرض شنها التنظيم على مناطق تلول الباج وناحية مكحول وخط الصد الصينية ـ حديثة ومنطقة الصبخة في قضاء الشرقاط، مبينة أنها قتلت 146 مسلحاً وتدمير 16 عجلة تحمل أحادية». وحسب مراقبين، تنظيم «الدولة»، «يحاول فتح جبهات جديدة والبحث عن أماكن يسيطر عليها بعد خسارته لأغلب مدن واقضية نينوى، وهو ما يجعل صلاح الدين أرضا خصبة له خصوصاً، وهولايزال يسيطر على مناطق عدة في المحافظة.
ولايزال «الدولة» يسيطر على مساحات واسعة من محافظة صلاح الدين والتي ترتبط ارتباطاً مباشراً مع قضاء الحويجة الواقع في محافظة كركوك والتي تعتبر منطلقاً لشن هجماته على القوات الامنية في كلا المحافظتين، وغالباً ماتكون هجمات عنيفة لاستخدامه مايعرف بـ«الانغماسيين والانتحاريين».

مخاوف من سقوط قضاء الشرقاط في صلاح الدين في يد تنظيم «الدولة»

عمر الجبوري

- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left