عين إيران على القلمون الشرقي قرب البادية السورية لاستكمال طوق «التهجير السنّي»

حسين الزعبي

Jun 19, 2017

إسطنبول ـ «القدس العربي»: بينما يتسابق الروسي والأمريكي للسيطرة على البادية الشامية كل عبر حلفائه، تتقدم إيران شيئا فشيئا عبر ميليشياتها لاستكمال مخطط التغيير الديموغرافي الهادف على ما يبدو لإفراغ كامل الريف الدمشقي من «السنّة»، وهذه المرة المؤشر يتجه نحو «القلمون الشرقي» الذي يعد منطقة جغرافية موحدة مع البادية السورية، وهما حتى الآن بمثابة منطقة سياسية واحدة وسقوط أي منهما بشكل كامل لصالح أي جهة سيؤثر تلقائياً على الآخر.
لموقع القلمون الشرقي أهمية استراتيجية، فهو بمثابة البوابة للبادية الشامية التي تمتد إلى الحدود الأردنية – العراقية، وإلى بادية البوكمال، وبوابة ريف حمص الشرقي، فضلا عن أنها البوابة الأهم في هذه الآونة للغوطة الشرقية، ويقع القلمون على خطوط إمداد النظام البرية مثل طريق دمشق ـ حمص، ودمشق ـ بغداد.
وفي هذا السياق يحاول النظام، كما يقول سعيد سيف، عضو المكتب الإعلامي لفصيل «الشهيد أحمد العبدو» لـ «القدس العربي»: «السيطرة على مساحات شاسعة من البادية الشامية، لتحقيق نصر جغرافي وسياسي واقتصادي، وربط الحدود السورية – العراقية لتسهيل مرور المقاتلين من إيران إلى دمشق براً، وهو في ذلك يبرر حملته بما يشاع عن تحشدات بريطانيا وأمريكية وأردنية من أجل الدخول بشكل مباشر في المنطقة». وسبق للنظام السوري أن أعلن على لسان وزير خارجيته وليد المعلم أنه لن يسمح بدخول قوات أردنية وهذا ما اعتبره النظام مبرراً، على حد قول سيف.
الهدف التكتيكي الآخر لتحركات النظام في القلمون الشرقي هو «عزل القلمون عن منطقة البادية بهدف إضعافه ووصله بالقلمون الغربي، الذي بات بمعظمه تحت سيطرة النظام وميليشيات حزب الله اللبناني».
أما استراتيجياً، فما يسعى إليه النظام وبتدبير إيراني فهو «استكمال مخطط التهجير السنّي، الذي بدأ بأحياء دمشق الجنوبية ومن ثم داريا والمعضمية وبرزة والقابون والقلمون الغربي والزبداني ومضايا وقرى وادي بردى، ليأتي الدور على بلدات ومدن الضمير، الرحيبة، جيرود، الناصرية وهي كبرى حواضر القلمون الشرقي، وبإنهائها يكون الحصار أطبق بشكل كامل على الغوطة الشرقية المرتبطة بالقلمون الشرقي، والذي يعد المنفذ الوحيد لها وتحديداً منطقة الضمير».
ويضيف سيف أن «النظام لا يستطيع الآن التقدم في الغوطة لذلك يتوجه إلى القلمون الشرقي، وفي حال تمكن من السيطرة عليه فسيكون بذلك حقق 80 بالمئة من مشروع التهجير، لتبقى الغوطة الشرقية التي ستكون تلقائيا بحال سقط القلمون الشرقي تحت حصار خانق».
المقاومة التي يُقابل بها النظام حاليا يتولاها أكثر من فصيل أهمها فصيل «الشهيد أحمد العبدو»، وهو أحد تشكيلات الجبهة الجنوبية، وحسب سيف فإن هذا الامر سيدفع النظام للمزيد من الضغط على المدنيين في مدن الضمير والرحيبة وعموم مناطق القلمون الشرقي لأن معظم عناصر هذا الفصيل هم من أبناء تلك المناطق.
وهم يعتمدون في اشتباكاتهم مع النظام على الهجوم الليلي والكمائن على الطرقات وذلك بسبب طبيعة الجغرافية للمنطقة، فهي أرض مكشوفة.
ويؤكد سعيد سيف، أنهم كمقاتلين مستمرون في الأعمال العسكرية ومواجهتهم الآن هي مع الميليشيات المدعومة من إيران وأنه وليس أمام النظام وميليشياته حتى يحققوا ما يريدون إلا أن يقوموا بإبادتنا.

عين إيران على القلمون الشرقي قرب البادية السورية لاستكمال طوق «التهجير السنّي»

حسين الزعبي

- -

2 تعليقات

  1. هذا هو نظام الاجرام والعمالة والسفالة بائع الوطن للروس والمجوس والاسرائيليين

  2. تماما من درعا انطلقت الانتفاضة ضد النظام السوري .ومن درعا جاءت تماما رصاصة الرحمة التي أطلقت على رأس هذه الانتفاضة .أنني اتكلم عن الجبهة الجنوبية .التي سكت بها الرصاص ونامت نوم أهل الكهف في مرحلة مفصلية في تاريخ الصراع السوري الحديث…إنني أتكلم عن معركة الغوطة وحلب و.هذه الجبهة التي تقلق النظام بشكل لا يوصف وذلك لقربها من العاصمة
    .سؤال . لمن باعت نفسها هذه المعارضة. ؟؟؟

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left