الداخلية المغربية تتوعد من يروّج لصور كاذبة على «فيسبوك»

Jun 19, 2017

الرباط – «القدس العربي»: قالت صحيفة الكترونية مغربية ان هجمات على تقرير اخباري حول حراك الريف، نشرته على موقع الفيسبوك أدت الى حجبه وانها ابلغت منظمة «مراسلون بلا حدود» احتجاجها للحجب الذي اعتبرته «رقابة على الفكر». وقالت وزارة الداخلية المغربية انها فتحت بحثاً لتحديد هويات متورطين في ترويج تقارير كاذبة وصور غير صحيحة حول الحراك.
وقالت صحيفة «لكم» على موقعها الالكتروني ان حملة تبليغات كاذية يقوم بها أشخاص مجهولون نجحت في حجب موضوع نشر على صفحة موقع «لكم» الرسمية على فيسبوك ويتعلق الأمر بتقرير اخباري تخليص لحوار مع الباحث الأنتروبولوجي عبد الله حمودي حول «حراك الريف».
واضافت انه عند محاولة مشاركة المقال على موقع «فيسبوك» يتلقى المشارك رسالة من إدارة فيسبوك تخبره بأن المقال يتعذر مشاركته لأن الرابط تم تعطيله بعد أن اكتشف النظام الأمني لفيسبوك خطورة في محتواه، بناء على تبليغات أشخاص آخرين اعتبروا محتواه مبالغا فيه.
وأفادت وزارة الداخلية المغربية أنه تم فتح بحث من طرف السلطات المختصة لتحديد هويات الأشخاص المتورطين في ترويج بعض الصفحات على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» صور لأشخاص مصابين بجروح في أحداث إجرامية مختلفة وأخرى توثق لوقائع جرت ببعض مناطق الشرق الأوسط والادعاء كذباً أنها تتعلق بأعمال عنف ووقائع تعذيب ممارسة من قبل القوات العمومية بإقليم الحسيمة.
وأوضحت الوزارة، في بلاغ ارسل لـ«القدس العربي» مساء اول من أمس السبت، أنه «نظراً لخطورة هذه الأفعال والادعاءات المغرضة التي من شأنها تضليل الرأي العام والتأثير سلباً على الإحساس بالأمن وإثارة الفزع بين المواطنين»، فقد تم فتح بحث من طرف السلطات المختصة لتحديد هويات الأشخاص المتورطين في الترويج لهذه الافتراءات والمزاعم قصد ترتيب الآثار القانونية.
وقال موقع «لكم» انها ليست هذه هي المرة الأولى التي تقوم فيها إدارة فيسبوك بحجب مقالات من صفحة «لكم» بناء على حملة تبليغات كاذبة، وسبق أن حجبت إدارة الموقع الاجتماعي مقالات أخرى كلها تتعلق بتغطية لحراك الريف، وتم تبرير الحجب مرة بأنه يتضمن ما يمس بالأمن، ومرة أخرى بأنه يتضمن احتيالاً على حقوق النشر، ومرة ثالثة بأنه يتضمن محتوى خطير. والمواضيع السابقة التي تم حجبها على صفحة الموقع الرسمية على أكبر منصة للتواصل الإجتماعي هي: حوار مع ناصر الزفزافي، حوار مع حميد شباط، مقال رأي للصحافي رشيد البلغيتي، فيديو للمحامي محمد زيان، بالإضافة إلى مقالات أخرى ذات طابع إخباري محض، والجامع بين كل هذه المواضيع «المحظورة» هو تناولها لأحداث «حراك الريف».
وكاتبت إدارة موقع «لكم» إدارة فيسبوك لإبلاغها بأن التبليغات التي تتوصل بها صادرة عن أشخاص مجهولين، وبأن المواد التي تم حجبها لا تتضمن ما يخل بأخلاق وأعراف المهنة وراسلت منظمة مراسلون بلا حدود التي تعنى بالدفاع عن حرية الصحافة في العالم، لإشعارها بهذا النوع الجديد من «الرقابة» التي يتعرض لها الموقع على منصة التواصل الإجتماعي من طرف أشخاص مجهولين، وإبلاغ منظمات دولية أخرى تعنى بالدفاع عن حرية الصحافة مثل منظمة العفو الدولية. والتقرير الذي حجب يتناول تصريحات للأنثروبولوجي والاستاذ الجامعي المغربي في جامعة برنستون الأمريكية، عبد الله حمودي يؤكد فيها أن الديناميكية التي خلقتها حركة «20 فبراير»، التي جاءت في سياق الربيع العربي 2011، لم تمت، وأن عقارب الساعة لا يمكن إعادتها أبداً إلى الوراء، وأن حركة 20» فبراير» لم تمت.
وأكد في حوار له مع يومية أخبار اليوم على أن منظومة الحكم في المغرب نخبوية وانتقائية، وتقوم على الريع والمحسوبية وتقاسم المصالح وأن النظام بهذا الشكل ليست له الإمكانية أن يوسع رقعة الانتاج بالشكل الذي يمكن أن تستوعب الحاجيات المتنامية للشباب المجتمع عامة.
وأضاف حمودي: «إن أصحاب الامتيازات يعتبرون شريحة الشباب خطراً وهذا هو الخطأ، والحال أنها تشكل أملاً بالنسبة إليّ، لأنها صارت اليوم قرة ضاغطة على النظام في اتجاه إصلاح متكامل يعطي انطلاقة جديدة للتنمية والتوزيع العادل لعائدات التنمية».
وقال حمودي حول ما يحدث في الريف، من حراك اجتماعي وتصاعد في وتيرة الاحتجاجات: «منذ سنين والحقل السياسي الوطني كانت تظهر فيه القيادات من أحزاب ويتم إقبارها (عمر بنجلون مثلا القائد المغربي الذي اغتيل 1975) أو تفشل لآسباب أخرى»، وأنه « يمكن إدراج الزفزافي في هذا السياق وقوته تكمن في كونه لا ينتمي إلى أي حزب، وهذه زعامة أصيلة في خطابه ولهجته وكل شيء، وهو من تلك الشريحة الواعية مسبقا أنها ستقوم بنفسها لتدافع عن حقها وتقول «هاد اللعبة ما خداماش» (هذه اللعبة ليست صالحة)».
واضاف: «هناك عوامل أخرى ساهمت في قوته، منها شجاعته وقوته الخطابية ومعرفة الناس وثقتهم به، إن الزعامات الجديدة التي يتم اعتقالها حالياً تشكل فعلاً القوة التي ترى فيها الدولة خطراً لأنها زعامات محلية لها قدرة على التآثير والتعبئة، وأنا أظن هذه الظاهرة ستستمر وستتزايد أكثر».
وقال حمودي إن «من يقولون إن النخب كلها فاشلة أو إن الوساطات كلها فشلت مخطئون، ومسيرة 11 حزيران/ يونيو أظهرت أن الوساطات الحقيقية مهمشة وليست غير موجودة، إذن الحراك الذي سيستمر ولن يتوقف وسيصبح حراكاً وطنياً، ينبغي أن تخرج منه وساطات نابعة من الشعب ومن قبل الحراك»، مؤكداً أن حزب العدالة والتنمية له قوة وساطة، وأن بنكيران رئيس الحكومة الاسبق الذي اعفي من مهامه، كان يتوسط بناء على شعبيته التي أظهرت في الانتخابات، هذه الوساطة لم تفشل، بل تم إجهاضها».

الداخلية المغربية تتوعد من يروّج لصور كاذبة على «فيسبوك»

- -

1 COMMENT

  1. مرحبا نفس الشي ارد فعله القدافي و حسني مبارك انهم يسيرون في نفس الاتجاه

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left