صحيفة «بوثبوبولي»: اسبانيا تعتزم ترحيل «هاكر» روسي ورد اسمه ضمن التحقيقات حول التدخل الروسي في انتخابات الرئاسة الأمريكية التي فاز بها دونالد ترامب

البشير محمد لحسن

Jun 19, 2017

مدريد ـ القدس العربي»: بدأت الدائرة تضيق حول عنق الرئيس الامريكي دونالد ترامب، بعد تقدم التحقيقات التي تربط مباشرة بين فوزه في انتخابات الرئاسة الامريكية وتورط الحكومة الروسية في ترجيح كفته عن طريق القرصنة الالكترونية. وما فتئت الصحافة الغربية تكشف عن جدية تحقيقات وكالات الاستخبارات الغربية وتعاونها من أجل ملاحقة المتورطين في عمليات القرصنة التي يفترض أنها أسهمت في فوزه بانتخابات الرئاسة.
أما عربياً، فإن ابرز الخاسرين في تقدم تلك التحقيقات واثبات صلة القراصنة الروس بفوز ترامب سواء بإيعاز من حكومة بوتين أو بدونه، هي المملكة العربية السعودية التي وضعت كل بيضها في سلة ترامب والإمارات بدرجة أقل. ولم تكتف السعودية والامارات بالرهان على رئيس متابع قضائياً تحوم الشكوك حول امكانية اكماله لولايته الرئاسية، بل تماديا في تحريض الوافد الجديد للبيت الأبيض، والذي يفتقر لأي خبرة سياسية، على دولة قطر واتهامها بتمويل الارهاب دون الاستناد الى حجج أو أدلة مقنعة، وهو ما كشف عنه ترامب نفسه من أنه تحدث لبعض الزعماء عن تمويل الإرهاب في قمة الرياض وقد اشاروا الى قطر، وهو تصرف بعيد عن الدبلوماسية بل هو أقرب الى أساليب الوشايات.
اقرار الرئيس الامريكي، دونالـد ترامب، بأنه يخضع للتحقيق حالياً حول شبهة تورط روسيا في ترجيح كفته في انتخابات الرئاسة رافقه كشف الصحافة الاسبانية عن عزم مدريد ترحيل قرصان روسي مشتبه في ضلوعه في عمليات القرصنة الالكترونية التي رافقت الحملة الانتخابية لترامب. فقد نقلت صحيفة «بوثبوبولي» الاسبانية، المقربة من دوائر صنع القرار في مدريد، أن مجلس الوزراء صادق على مواصلة اجراءات ترحيل القرصان الروسي، بيتر يويافيتش ليفاشوف، للولايات المتحدة أين يُتابع بعدة تُهم ذات صلة بالقرصنة الالكترونية.
ويحقق مكتب التحقيقات الفيدرالي «أف بي آي» حول وجود روابط بين الحكومة الروسية وشركاء دونالد ترامب خلال حملته الانتخابية.
وتستطرد الصحيفة، أن ليفاشوف يتواجد حالياً بالسجن الاحترازي في اسبانيا منذ السابع من نيسان/ابريل الماضي، بعد إلقاء القبض عليه في مدينة برشلونة، وهو مطلوب من طرف الولايات المتحدة بتهم من قبيل تشكيل جماعة غير قانونية بغرض ارتكاب عمليات تحايل عن طريق وسائل الكترونية، الإضرار العمدي بجهاز كمبيوتر محمي، الولوج الى كمبيوتر محمي بغرض الاحتيال، التهديد بالحاق الضرر بجهاز كمبيوتر محمي، الاحتيال عن طريق البريد الالكتروني وكذا سرقة هويات.
مدير أف بي أي السابق جيمس كومي، كان قد أكد في الـ20 من آذار/ مارس الماضي أن وكالته الاستخبارية تحقق في وجود أي تنسيق محتمل بين أعضاء فريق الحملة الانتخابية لدونالــد ترامب والحكومة الروسية.
وفي السياق، تضيف الصحيفة، أن العديد من وسائل الإعلام الامريكية أكدت تورط ليفاشوف في نتائج الانتخابات الرئاسية الامريكية، مشيرة الى تصريحات كانت قد أدلت بها زوجته تُقرّ فيها بأن زوجها صارحها بتمكنه من تطوير فيروس معلوماتي مرتبط بفوز دونالد ترامب في انتخابات الرئاسة الامريكية، وهو ما يضع ترامب في موقف لا يحسد عليه، إذ يفترض أن يدلي هذا القرصان بمعلومات قد تثبت تورطه هو أو غيره في عمليات قرصنة رافقت الحملة الانتخابية لترامب. الى ذلك، تذكر «بوثبوبولي» أن القرصان الروسي، بيتر يويافيتش ليفاشوف، يتزعم مجموعة من الشبكات الدولية التي تنشط عبر الانترنت والمتخصصة في الحصول على عناوين البريد الالكتروني، أسماء المستخدمين وكلمات السر الخاصة باجهزة الكمبيوتر. ليقوم بعد ذلك، حسب الصحيفة، بإرسال رسائل غير مرغوب فيها لتلك العناوين الالكترونية. هذه الرسائل تعمل على تعطيل تلك الاجهزة ليطالب بعد ذلك بفدية مالية قبل معالجة الخلل في الجهاز.
وتنقل الصحيفة عن الشرطة الاسبانية أن ليفاشوف الذي تمكّن من تأسيس بنية معلوماتية دولية بغرض الحصول على معلومات شخصية تخص المستخدمين، هو متابع من قبل جهاز الاستخبارات في الولايات المتحدة منذ اكثر من عقد من الزمن. فهو مصنف كأحد أخطر وأهم القراسنة عالمياً، مُرجحة أن يكون قد وظف خبراته العالية في مجال المعلوماتية تحت مسمى «بيتر سيبيرا» أو «بيتر الشمالي» من أجل الثراء وكذا التعاون مع بعض المجرمين في الاحتيال والاستيلاء على بعض الحسابات البنكية.
وتابع: «نحن قلنا إن الحصار المفروض عليها غير صائب، وهذا لا يعتبر انحيازًا».
ودعا جاويش أوغلو إلى تقديم تفاصيل ووثائق واثباتات متعلقة بالاتهامات الموجهة ضد قطر، ومن ثم اتخاذ الخطوات اللازمة عن طريق الحوار والسلام والاحترام المتبادل.
وشدّد وزير الخارجية التركي على أن الحصار لا يعود بالفائدة، وإنما يجب إظهار الوثائق والاثباتات، مشددًا أن الاجراءات المتخذة ضد حياة الناس اليومية، ليست صائبة.
ولفت إلى أن جولته الأخيرة التي أجراها إلى قطر والكويت والسعودية، كانت مفيدة؛ حيث استمع خلالها إلى آراء الأطراف ووجهات نظرهم، وأبلغها بتمنيات تركيا ورؤيتها.
وتابع: «أبلغنا رسائل الرئيس رجب طيب أردوغان، والشعب التركي إلى البلدان الصديقة والشقيقة، وسنواصل جهودنا لحل الأزمة على المستوى الدولي، وكذلك على مستوى منظمة منظمة التعاون الإسلامي التي نترأس دورتها الحالية».
ومنذ 5 حزيران/ يونيو الحالي، قطعت 7 دول عربية علاقاتها الدبلوماسية مع قطر، وهي: السعودية والإمارات والبحرين ومصر واليمن وموريتانيا وجزر القمر، واتهمتها بـ»دعم الإرهاب»، فيما نفت الدوحة تلك الاتهامات.
وشدّدت الدوحة أنها تواجه حملة «افتراءات» و»أكاذيب» تهدف إلى فرض «الوصاية» على قرارها الوطني.

صحيفة «بوثبوبولي»: اسبانيا تعتزم ترحيل «هاكر» روسي ورد اسمه ضمن التحقيقات حول التدخل الروسي في انتخابات الرئاسة الأمريكية التي فاز بها دونالد ترامب

البشير محمد لحسن

- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left