نزوح أهالي قرى جنوب الحسكة السورية يتواصل بسبب قصف «الحشد الشعبي العراقي»

عبد الرزاق النبهان

Jun 19, 2017

حلب ـ «القدس العربي»: يستمر نزوح آلاف من سكان قرى جنوب محافظة الحسكة شمال شرقي سوريا، بسبب القصف العنيف الذي تشهده قراهم من قبل الحشد الشعبي العراقي وفق ما أكده ناشطون، وذلك منذ وصولها إلى الحدود السورية – العراقية آواخر شهر أيار/ مايو الماضي.
ويقول الناشط الإعلامي وعضو «شبكة الخابور» خطاب شيحة: إن ميليشيات «الحشد الشعبي العراقي كثفت خلال الأيام الماضية من قصفها للعديد من القرى السورية قرب الحدود العراقية، مما أدى إلى حركة نزوح جماعية لسكان تلك القرى بسبب الخوف من تصفيات طائفية».
وأضاف لـ «القدس العربي»: أن سكان قرى تل صفوك، الروسان، البواردي، الحسو فوقاني، فكة الشويخ، العطشانية، تل حجر، شويخان، الراوي، صلهام، التويمين، الهزاع، والحنافيش في شرقي مدينة الشدادي أجبروا على ترك قراهم، والنزوح إلى العراء في ناحية مركدة وبادية البجارية، فيما عرقلت مليشيا وحدات الحماية الكردية «ب ي د» دخولهم إلى المناطق التي تسيطر عليها.
وأشار شيحة إلى أن الآلاف من السكان معظمهم من الشيوخ والأطفال والنساء يواجهون ظروفاً إنسانية غاية في الصعوبة، بسبب عدم توافر المأوى وغياب المنظمات الإنسانية، بالإضافة لعدم الرعاية الصحية لكبار السن الذين يعانون من أمراض مزمنة تحتاج إلى توافر الرعاية الصحية والدواء.
ولفت شيحة إلى أن استمرار ميليشيات الحشد الشعبي العراقية بقصف الأراضي السورية بشكل عشوائي ما زال يهدد أكثر من سبعين ألف نسمة بترك قراهم واللجوء إلى البادية في ريف الحسكة في ظل الظروف الصعبة التي يعانون منها.
وأكد ممدوح حمزة الذي يعمل في المجال الإغاثي أن آلافاً من النازحين قد تقطعت بهم السبل في مناطق متفرقة، حيث اضطروا للفرار من قراهم الحدودية نحو مناطق أخرى بعيدة عن الحدود السورية – العراقية عقب القصف الذي تعرضت له قراهم.
وأضاف في لقائه مع «القدس العربي»: «منذ وصول ميليشيات الحشد الشعبي العراقي للحدود السورية تسود حالة من الترقب والخوف لدى الأهالي، خوفاً من الممارسات الطائفية التي تتبعها هذه الميليشيات في ظل انعدام الثقة لدى الاهالي فيها».
وأشار إلى أنه لا توجد تقديرات دقيقة لعدد النازحين من قرى جنوب الحسكة في ظل غياب العمل الإنساني والإغاثي للأهالي الذين تقطعت بهم السبل في مناطق متفرقة، حيث تقتصر الخدمات على جهود بعض الأشخاص الذين بادروا لتقديم ما يستطيعون من مساعدات. وناشد حمزة وحدات الحماية الكردية بـ»السماح للأهالي بدخول المناطق التي تسيطر عليها أسوة بالموقف الإنساني الذي اتخذته تجاه المدنيين في الرقة»، وفق قوله.
وكانت ميليشيات الحشد الشعبي العراقي وصلت قبل أسابيع إلى الحدود السورية، وذلك عقب سيطرتها على الحدود العراقية من تنظيم الدولة، حيث أعلن زعيم ميليشيا بدر والقيادي في الحشد الشعبي هادي العامري، أن الحشد تمكن من الوصول إلى الحدود السورية غرب نينوى، وإنه سينسق مع كل الفصائل المسلحة الموجودة على حدود العراق وسوريا باستثناء من سمّاهم صنيعة أمريكية، حسب قوله.

نزوح أهالي قرى جنوب الحسكة السورية يتواصل بسبب قصف «الحشد الشعبي العراقي»

عبد الرزاق النبهان

- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left