آمال الغزيين في تفكيك حدة الحصار وتنفيذ اتفاق «حماس ـ دحلان» تصطدم بتضارب المواقف المصرية

القواسمي: للشعب الفلسطيني عنوان كبير اسمه محمود عباس باعتباره رئيس الدولة

Jun 19, 2017

غزة – «القدس العربي»: شكلت تصريحات الناطق باسم الرئاسة المصرية الأخيرة، حول ما أشيع عن وجود اتفاق بين حركة حماس، ومحمد دحلان، القيادي المفصول من حركة فتح، يهدف إلى تحسين الأوضاع المعيشية في قطاع غزة، مفاجأة لسكان القطاع، بعد أن تضاربت تصريحاته الأخيرة بين نفي قيام بلاده برعاية أي اتفاق على أراضيها، قبل أن يبادر ويعلن عدم إدلائه بهذه التصريحات التي نقلتها وسائل إعلام مصرية رسمية..
وتداول الغزيون أنباء عن قرب حلحلة أوضاعهم المتعسرة بسبب أزمات الحصار والخلاف السياسي القائم، وأهمها أزمات الكهرباء والسفر من معبر رفح المغلق، وعيرها. وخلال الساعات الماضية سرت إشاعات كبيرة بين السكان، تفيد بقرب دخول وقود من جهة مصر، من أجل تشغيل محطة توليد الكهرباء المتوقفة في قطاع غزة منذ أكثر من شهرين، بهدف تخفيف حدة انقطاع التيار الكهربائي، الذي يصل لمدة أربع ساعات يومياً للسكان، كمقدمة لإنهاء باقي الأزمات.
وتركز حديث الشارع الغزي وهو أمر لم يؤكده أحد، على أن ذلك راجع للاتفاق الذي تم التوصل إليه بين قيادة حركة حماس، و»جماعة دحلان» في العاصمة المصرية القاهرة قبل أيام، خاصة مع الكشف عن قرب زيارة لوفد من مقربين دحلان، بينهم سمير المشهراوي، ذراعه الأيمن إلى قطاع غزة خلال الأيام القادمة، لاستكمال بحث باقي الملفات مع حركة حماس، بعد أربعة لقاءات عقدت بينهم في العاصمة المصرية القاهرة.
وساهم في تعزيز هذا الحديث، ما نقل عن أحد المقربين من دحلان، قوله قبل أيام، إن أزمة القطاع ستنتهي، من خلال حل مشكلة الكهرباء والسفر من خلال معبر رفح الفاصل عن مصر، والذي قال إنه سيفتح بشكل كامل بعد انتهاء عملية التوسعة، وإنه سيفتح قبل ذلك بشكل استثنائي.
وجاء حديث «جماعة دحلان» عن الاتفاق، في ظل صمت قيادة حركة حماس، وعدم الإدلاء بأي تصريحات حول الأمر، واكتفاء أحد قادتها بتأكيد عقد لقاءات في القاهرة مع عدد من مساعدي دحلان، دون الخوص في أي تفاصيل أخرى، كما جرى التأكيد على أن الاتفاق الآخذ بالتبلور وعنوانه الرئيس «إدارة قطاع غزة» يجري بعيداً عن القيادة الفلسطينية وحركة فتح، وهو ما خفف إضافة إلى التصريحات المصرية الأخيرة في تفاؤل السكان بقرب إنهاء الأزمات.
وكانت تصريحات السفير المصري علاء يوسف، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، بددت آمال الغزيين، وجعلتهم في حيرة من أمرهم، خاصة وأن الرجل أدلى بتصريحات نفي متضاربة حول وجود اتفاق، أولها كان بشأن عدم رعاية بلاده لأي اتفاق، وثانيها نفيه الإدلاء بأي تصريحات من هذا القبيل.
ونفى السفير علاء يوسف، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إصداره تصريحات حول اتفاق ما بين حركة حماس ودحلان، ترعاه القاهرة، ونقل عنه القول «لم أدل بأي تصريحات في هذا الشأن على الإطلاق». وجاء التصريح المقتضب، بعد ما نشر على لسانه، من عدة وسائل إعلام مصرية، من بينها وسائل إعلام رسمية، ذكرت أنه قال في رده على سؤال حول الأنباء عن اتفاق بين حركة حماس ودحلان ترعاه القاهرة لإدارة شؤون القطاع، اكد أن مصر «لا ترعى أي اتفاقات تمس بوحدة الشعب الفلسطيني وشرعيته ولن تقبل بها».
وأكد أن مصر لا تمنع الفلسطينيين من الجلوس مع بعضهم، وذلك في إشارة لاجتماعات دحلان مع قيادة حماس في القاهرة، لكنه أضاف «إننا في مصر نستغرب من نشر هذه الإشاعات التي تمس الموقف التاريخي لمصر، من القضية الفلسطينية وتسيء له»، مؤكداً أنها «أنباء عارية عن الصحة».
وقال إن مصر لن ترعى اتفاقاً بين دحلان وحماس لإدارة قطاع غزة، بعيداً عن منظمة التحرير والسلطة الوطنية ممثلة بالرئيس محمود عباس، مؤكداً أن بلاده لا يمكن أن تتجاوز قيادة وشرعية الشعب الفلسطيني أو تتدخل في شؤونه الداخلية، وقال «نحن متفقون دائماً مع أشقائنا الفلسطينيين والرئيس محمود عباس على النضال من اجل إعادة الوحدة للأشقاء الفلسطينيين، وإنهاء الانقسام وإعادة اللحمة للقضية الفلسطينية، خصوصًا في هذه المرحلة الخطيرة التي وصلت إليها القضية الفلسطينية».
ولم يعرف السبب في التردد المصري حيال الإعلان عن الموقف بشكل رسمي مما جرى على أراضيها، خاصة وأنها ستكون طرف رئيس في أي اتفاق رسمي، حيث تقع على عاتقها وضمن صلاحياتها فتح معبر رفح، وتسهيل مرور الوقود مخفض الثمن إلى غزة لصالح محطة التوليد، وإدخال بضائع ومواد بناء من معبر رفح، واستقبال بناء محطة كهرباء جديدة وإنشاء محطة تحلية مياه، على أراضيها، تكون مخصصة لسكان قطاع غزة.
كما أربكت التصريحات المصرية، المحللين الذين تابعوا الوضع الجديد، بعد اللقاء المفاجئ بين قيادة حماس الجديدة في غزة بقيادة يحيى السنوار، وبين «جماعة دحلان». والمعروف أنه رغم الخلاف القائم والآخذ بالاتساع بين حركتي فتح وحماس، إلا أن الأولى التي تخاصم بشكل أشد دحلان، لا ترغب بأي اتفاق من هذا القبيل أن يتم، خاصة وأنه يستبعد أي دور للسلطة الفلسطينية في القطاع مستقبلاً، واعتبرت ذلك مقدمة لـ«انفصال غزة».
وكانت حركة فتح قد أكدت على لسان المتحدث باسمها أسامة القواسمي، بأن منظمة التحرير «خط أحمر» وأنها هي «الممثل الوحيد لكل الفلسطينيين». وقال القواسمي إن إسرائيل هي الوحيدة المستفيدة من أي محاولة لـ «ضرب وحدانية تمثيلها وتجاوزها، وهي التي حاولت عبر عقود طويلة تجاوزها وضربها في المجتمع الدولي».
وأكد أن كل هذه المحاولات فشلت عبر تصدي الشعب الفلسطيني وقيادة حركة فتح ومنظمة التحرير وأحرار العالم لهذه المحاولات، وكان يشير إلى ما جرى الحديث عن عودة دحلان من بوابة قطاع غزة.
وشدد القواسمي على أن الفلسطينيين أفشلوا كل محاولات إسرائيل لـ «فصل غزة»، مشيراً إلى أن القيادات المصرية والأحزاب أفشلوا هذه «المؤامرة الإسرائيلية».
وفي إطار إعلانه لرفض حركة فتح أي تجاوز لدور القيادة قال «إن للشعب الفلسطيني عنواناً كبيراً اسمه محمود عباس باعتباره رئيس دولة فلسطين، ورئيس منظمة التحرير الفلسطينية، والقائد العام لحركة»، مؤكداً أن حركة فتح « لن تصمت أبداً على أية محاولة لتجاوز من يمثلنا من أي طرف كان، وخاصة من قبل الإنقلابيين وخفافيش الليل».

آمال الغزيين في تفكيك حدة الحصار وتنفيذ اتفاق «حماس ـ دحلان» تصطدم بتضارب المواقف المصرية
القواسمي: للشعب الفلسطيني عنوان كبير اسمه محمود عباس باعتباره رئيس الدولة
- -

2 تعليقات

  1. مات عرفات وماتت المنظمه، على شعب فلسطين نقل التمثيل لحماس ؛تكون الممثل الشرعي

  2. الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني هو من يقاتل من اجل تحرير ارضه ونيل استقلاله وحقوقه كاملة، كمروان البرغوثي وليس كأولائك الذين يقطنون فنادق السبع نجوم

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left