بعد تقرير «التايمز»… أمنيات في إسرائيل بتدشين علاقات علنية مع السعودية

وديع عواودة

Jun 19, 2017

الناصرة ـ «القدس العربي»: غداة الكشف في إسرائيل قبل أيام عن مشروع لبناء خط طيران يربط بين تل أبيب والرياض لنقل حجاج فلسطينيين، تأمل أوساط إسرائيلية غير رسمية بأن يتم تدشين علاقات رسمية بينهما تتعدى العلاقات السرية أو الاقتصادية كما جاء على لسان صحيفة « تايمز « البريطانية.
ونشرت الـ«تايمز» السبت الماضي أن إسرائيل والسعودية تديران مفاوضات لتأسيس علاقات اقتصادية بينهما. واقتبست الصحيفة مصادر أمريكية وعربية قالت بأن الخطوة ستبدأ بخطوات صغيرة – مثلاً، السماح لشركات اسرائيلية بالعمل في منطقة الخليج، والسماح لطائرات «العال» الاسرائيلية بالطيران في الأجواء السعودية. لكن مصادر مرتبطة بالسعودية قالت للصحيفة البريطانية ان تحسين العلاقات بين البلدين هي احلام خيالية للبيت الابيض، الذي يريد عرض نتائج فورية لرحلة الرئيس ترامب الى الشرق الاوسط.
وحسب التقرير فإن الفلسطينيين أعربوا عن غضبهم إزاء هذه المحادثات، خشية ان يشكل اتفاق كهذا، عملية تطبيع للعلاقات دون ضمان أي مقابل سياسي. وكانت صحيفة «وول ستريت جورنال» قد نشرت قبل حوالي شهر، ان دول الخليج، وعلى رأسها السعودية والامارات، بلورت اقتراحاً يقول انها ستوافق على القيام بخطوات تطبيع للعلاقات مع إسرائيل في حال قامت حكومة نتنياهو بخطوات من قبلها إزاء الفلسطينيين، كتجميد البناء بشكل جزئي في المستوطنات وتخفيف القيود المفروضة على التجارة مع قطاع غزة.
ويعتمد التقرير على تفاصيل من الوثيقة التي تمت صياغتها بين ممثلي دول عربية عدة ويشير الى ان السعودية والإمارات اطلعتا الادارة الأمريكية وإسرائيل على الاقتراح الذي يشمل خطوات مثل تأسيس خطوط اتصال مباشر بين إسرائيل وبعض الدول العربية، والسماح لشركات الطيران الإسرائيلية بالتحليق في اجواء دول الخليج ورفع القيود المفروضة على التجارة مع إسرائيل.
وكان رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو قد فاخر مرات عدة في العام الماضي، بأن إسرائيل على وشك «انقلاب في علاقاتها مع دول عربية هامة». وحسب نتنياهو فان هذه الدول تفهم بأن إسرائيل ليست عدواً وانما حليف وسند امام تزايد تهديدات الاسلام المتطرف، كتنظيم الدولة الإسلامية. وفيما لم تعقب إسرائيل رسمياً على هذه الأنباء تمنت إذاعة جيش الاحتلال أن يتم ذلك التقارب بين إسرائيل والسعودية من أجل تحقيق أهداف متنوعة عدة منها تقصير مسافات الرحلات الجوية ذهاباً وإياباً للشرق الأقصى عبر الأجواء السعودية.
وقالت القناة الإسرائيلية «السابعة» التابعة للمستوطنين أمس إنه رغم نفي السعودية هناك مداولات سرية مع إسرائيل تقوم على فكرة التقارب باعتبار أن إيران هي العدو. وتوضح القناة أن هذه اللقاءات السرية تمت في دول أوروبية وأن مسؤولاً سعودياً كبيراً زار سراً إسرائيل والتقى بعض مسؤوليها الكبار لهذه الغاية. وتنقل «السابعة» عن مصادر في الحكومة الإسرائيلية ترجيحها بأن دولاً عربية باتت في مرحلة أقرب من أي وقت مضى لتطبيع مع إسرائيل دون إحراز أي تقدم بالمفاوضات مع الفلسطينيين. وتشير إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يهندس خطته لاستئناف مفاوضات السلام على أساس اتفاق مع « دول سنية « يقضي بالبدء بالمرحلة الأولى بتطبيع العلاقات مع إسرائيل كـ «خطوة تدفع رئيس حكومة إسرائيل بنيامين نتنياهو لمائدة المفاوضات مع الرئيس عباس».
وفي ظل كل ذلك تتساءل صحيفة « دفار 1 « الإسرائيلية عما إذا كنا قد دخلنا في «شرق أوسط جديد»؟ وتستذكر الصحيفة التسريبات عن تقارب سري ربما يصبح علنياً بين إسرائيل وبين السعودية وتذكر مصافحة وزير الأمن الإسرائيلي السابق موشيه يعلون للأمير السعودي تركي الفيصل خلال مؤتمر في ميونيخ عام 2016. وللتدليل على مسيرة التقارب المتسارع هذا تشير الصحيفة الإسرائيلية أيضا لزيارة الجنرال السعودي الأسبق أنور عشقي للبلاد في 2009. ومع ذلك تنوه إلى أن السعودية نفت هذه التقارير الإعلامية وقالت إنها تعكس ربما أمنيات البيت الأبيض بالحصول على نتائج فورية لزيارة ترامب للشرق الأوسط.
وتساءلت صحيفة «يديعوت أحرونوت» عما إذا كانت إسرائيل والسعودية على عتبة مرحلة تاريخية من العلاقات مشددة على أهمية تدشين العلاقات من نواح عدة منها فتح المجال الجوي في الطريق للشرق الأقصى علاوة على استثمارات إسرائيلية في الخليج والأهمية السياسية للعلاقات.

بعد تقرير «التايمز»… أمنيات في إسرائيل بتدشين علاقات علنية مع السعودية

وديع عواودة

- -

3 تعليقات

  1. لم نعد نعرف عدونا من صديقنا،رحم الله الملك فيصل الذي استخدم سلاح النفط من اجل نصرة فلسطين واغتيل بأياد سعودية بإيعازات امريكية، أما اليوم فبات النفظ في خدمة اسرائيل، لعن الله هذا الزمان على ماحل بنا من هوان

  2. السياسة السعودية تتغير .أخطاء متراكمة .وانحدار شديد وتغيير لافت في خطها..إن تتهم حماس بالإرهاب .وتهدي بحرا من النقود للتاجر الحاقد على العرب والمسلمين. ترامب.وتحاصر قطر. إلى علاقات مكشوفة مع( إسرائيل ) لو حصلت. يعني سيحصل نهاية الانحدار …..إلا وهو الهاوية .

  3. لقد انطبق عليهم قول الحق جلا وعلا:” أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ تَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِم مَّا هُم مِّنكُمْ وَلَا مِنْهُمْ وَيَحْلِفُونَ عَلَى الْكَذِبِ وَهُمْ يَعْلَمُونَ (14) أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا ۖ إِنَّهُمْ سَاءَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (15) اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّهِ فَلَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ (16) لَّن تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُم مِّنَ اللَّهِ شَيْئًا ۚ أُولَٰئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ ۖ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ”.

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left