رئيس البرلمان مستفز ومتحصن وراء المتاريس الأمنية ويدير الجلسات بالجرس والعصا والجيش يبيع الأرض

حسنين كروم

Jun 19, 2017

القاهرة ـ «القدس العربي»: ضجة هائلة على صفحات الصحف المصرية الصادرة يومي السبت 17 والأحد 18 يونيو/حزيران، بعد موافقة مجلس النواب على إعادة جزيرتي تيران وصنافير للمملكة العربية السعودية. أما نقيب الصحافيين ورئيس مجلس إدارة «الأهرام» فطالب بمنع السعودية من ممارسة حق السيادة على الجزيرتين، بعد إعادتهما لها، كما طالب البعض السيسي بتأجيل التصديق على إعادة تيران وصنافير للسعودية، بعد موافقة مجلس النواب وإحالتهما للتحكيم الدولي.
ومن الأخبار الأخرى التي أثارت الاهتمام، امتحانات الثانوية العامة ومباريات كرة القدم والمسلسلات التلفزيونية. وهجوم على التلفزيون الحكومي لتقديمه برامج عن إنجازات السيسي، وعدم دعوة المعارضين له.
وأوردت الصحف أن «روز اليوسف» ستعيد إصدار جريدتها اليومية، بينما رئيس مجلس إدارتها الأسبق ورئيس الهيئة الوطنية للصحافة، يؤكد وجود كارثة مالية في «الأهرام» و«الأخبار» و«الجمهورية» بعد أن كانت من المؤسسات الغنية.
ولا تزال المعارك مستمرة حول الوقائع التاريخية لمسلسل «الجماعة» وعلاقة عبد الناصر بالاخوان المسلمين وبالحزب الشيوعي (حدتو) وانضمام مؤسس حزب اليسار خالد محيي الدين للجماعة مع عبد الناصر.
كما اهتمت الصحف بحكم محكمة الجنايات في القاهرة بإحالة أوراق واحد وثلاثين متهما للمفتي في قضية اغتيال النائب العام السابق المستشار هشام بركات، ولا تزال هناك مرحلتان للنقض أمامهم. وإلى ما عندنا من أخبار متنوعة.

تيران وصنافير

ونبدأ بأبرز ردود الأفعال على موافقة مجلس النواب على اتفاقية جزيرتي تيران وصنافير، وإقرار مصر بتبعيتهما للمملكة العربية السعودية، وما حدث من رئيسه الدكتور علي عبد العال وأغاظ كثيرا الكاتب الساخر في مجلة «روز اليوسف» عاصم حنفي، فقال يوم السبت في مقاله تحت عنوان «عبد العال شعللها»: «كان الواجب على رئيس البرلمان أن يتبع سياسة النفس الطويل في إدارته للقضية، وأن يتيح الفرصة للرأي الآخر ليعبر عن نفسه، بحيث تصل السفينة لبر الأمان دون خسائر فادحة تصيب المجتمع بالإحباط. مشكلة عبد العال أنه اعتمد على الأغلبية البرلمانية الموافقة، وهذا خطأ كبير في دنيا السياسة، وكان الواجب أن يسعى للتوافق، وأن يستخدم حجة الحكيم العاقل، حتى يجنب المجتمع خطا الانقسام.
عبد العال يبدو أحيانا مندفعا في آرائه وأحكامه، بما يستفز الآخر بامتياز، وهذه ليست المرة الأولى التي يدير الجلسات بشكل متوتر، بما أصاب القاعة كلها بداء التوتر، دعك من حالة التوتر الأصلية نتيجة لحساسية القضية، لكن أسلوب الإدارة أشعل الموقف تماما تحت قبة البرلمان، وهل يجوز أن يتهم الرأي المعارض أنه عميل ويقبض نظير موقفه الرافض، وهو ما استفز جميع الحاضرين تقريبا. وعندما اعترض البعض على ما يقول هدد عبد العال بالإحالة إلى لجنة القيم، تمهيدا للطرد من الجلسات. البرلمان ليس مدرسة بالجرس والعصاية وحضرة الناظر، البرلمان هو ساحة الرأي والرأي الآخر، ومنبر النقاش الحر الموافق والمعارض، دون تخوين من طرف لآخر، ودون اتهامات تستفز أحد المعسكرين.
كان يمكن لقضية تيران وصنافير أن تمر بشكل أهدأ وأكثر تعقلا، لولا عبد العال المستفز والمتحصن وراء المتاريس الأمنية، عبد العال رجل طيب لكنه يفتقد لحكمة السياسي ولم نسمع عن جولاته السياسية في الماضي، وقد هبط بالبراشوت على رئاسة البرلمان وخبرته اكتسبها من عمله موظفا في البرلمان المصري، ثم البرلمان الكويتي لمدة ثماني عشرة سنة، بدأت عام 1993 حتى عام 2011 بما يعني أنه مجرد موظف مربوط على الدرجة، وقد تولى منصبا سياسيا بامتياز فأداره بطريقة الموظفين وأسلوب حضرة الناظر مع مدرسة المشاغبين.
قدرنا وخيبتنا القوية أن التغيير يأتي أحيانا بالأسوأ، فتتحسر على قيادات برلمانية كنا نحتسبهم الأسوأ في الماضي، مع أنهم نجوم شباك بمقاييس الحاضر، وكانوا قادرين على التعامل العاقل مع قضايا ساخنة مثل قضية تيران وصنافير. قدرنا وخيبتنا أننا نتحسر على أيام فتحي سرور ورفعت المحجوب وحتى صوفي أبو طالب أي والله صوفي أبو طالب».

الديمقراطية

لكن لم يهنأ عاصم كثيرا بهجومه على المجلس ورئيسه، لأنه في يوم السبت نفسه وفي «أخبار اليوم» أشاد فتحي سالم في عموده « نبض الشارع « بالاثنين معا بقوله عنهما: «عُرس الديمقراطية الذي أقيم طيلة الأسبوع الماضي تحت القبة في البرلمان عن قضية تيران وصنافير يستحق كل التحية والتقدير، أولاً لرئيسنا المحترم عبد الفتاح السيسي الذي أمر به ورعاه. وثانياً للرجل الفاضل الدكتور علي عبد العال رئيس البرلمان، وللمستشار عمر مروان وزير الشؤون البرلمانية، وللمستشار بهاء أبو شقة رئيس اللجنة التشريعية، ولكل الخبراء الذين شاركوا بالرأي وأيضاً – بكل امتنان – لأعضاء البرلمان الذين أيدوا الاتفاقية، وقبلهم الأعضاء الأعزاء الكرام الذين عارضوها بدوافع وطنية ومخلصة نعتز بها. وقد أحسن الطرفان: الحكومة والمؤيدون من ناحية، والمعارضون من الناحية الأخرى، فهكذا تكون الديمقراطية الحقيقية بشأن قرار مصيري لا يجوز انفراد أحد به».

فقدان الثقة

وفي «أهرام» السبت أيضا وقعت مفاجأة حيث شن محمد أمين المصري هجوما عنيفا على عدد من الشخصيات التي غيرت موقفها فجأة بقوله عنها في عموده «كلمات»: «بعد كل هذا الجدل والانقسام الذي أحدثته هذه الاتفاقية في المجتمع المصري، لم نعد نثق في شيء، حتى العلماء تم استغلالهم ليتنازلوا عن آرائهم السابقة، ومن هؤلاء الدكتور فاروق الباز، الذي غير موقفه بمصرية الجزيرتين، الوارد في كتابه بعنوان «مصر كما تراها أقمار لاندساتس». بينما اختلف الأمر في رسالته الأخيرة للبرلمان لتكون الجزيرتان سعوديتين، وبمناسبة تغيير المواقف يفاجأ من يتصفح موقع زيوتيوبس بتبدل آراء خبراء استراتيجيين، اضطروا لتغيير كلامهم على مدى زمني، دقائق أو حتى ساعات قليلة، من الجزيرتين ولا داعي لنشر أسمائهم تجنبا للفضائح».

«لا حجية لحكم
مع مجلس النواب»

ومن «الأهرام» إلى «الشروق» عدد السبت وفهمي هويدي وقوله في مقاله اليومي: «لاتزال صدمة تمرير اتفاقية الجزيرتين تتفاعل، وكل ما نعرفه حتى الآن أن الحدث أذهل المجتمع المصري الذي صفعه الحدث حتى ألجم كثيرين، واقترن ذلك بالدهشة البالغة إزاء إخراج عملية التمرير من البرلمان التي مثلت إهدارا للقانون والدستور، فضلا عما تخللها من إهانة علنية للقضاء بإحالة الاتفاقية إلى البرلمان، رغم صدور حكم نهائي ببطلانها وانعدام أثرها، ثم بما عبر عنه رئيس البرلمان، الذي كان أستاذا للقانون حين قال إنه ليس معنيا بحكم القضاء الذي اعتبره أمرا يخصه وحده وأنه والعدم سواء، وذهب إلى القول بأنه لا حجية لحكم مع مجلس النواب، وقد تم التمرير في أجواء مليئة بالغيوم، إذ تم حجب أكثر من 60 موقعا على الفيسبوك، وشنت الأجهزة الأمنية حملة اعتقالات واسعة بين الشباب المعارضين، كما أغلق ميدان التحرير وانتشرت الشرطة في شوارع قلب القاهرة والإسكندرية».

المواطنون محبطون

كما حذر رئيس تحرير «الشروق» عماد الدين حسين في العدد نفسه من آثار ما اعتبره صدمة للناس وقال في عموده اليومي «علامة تعجب»: «غالبية المواطنين منهكون ومتعبون وعاجزون، لكنهم محبطون، وما لا تدركه الحكومة أن هؤلاء المحبطين اليائسين داخلهم مخزون كبير من القهر والإحباط قد ينفجر في أي لحظة وبطريقة عشوائية، خصوصا في ظل الأزمات الاقتصادية والاجتماعية المتلاحقة. أرجو أن تتعظ الحكومة من شحها الإعلامي في هذه القضية، حيث أن كثيرا من المواطنين لم يجد أمامه إلا الشائعات والتسريبات والتكهنات التي تتناول كل ما يمكن ولا يمكن تخيله في هذا الصدد، وكلها قصص وحكايات جارحة وتسيء لمصر وللمصريين. على الحكومة أن تقلق بشأن الآثار والتأثيرات والتداعيات والندوب التي سيتركها تمرير الاتفاقية على عموم المصريين، والتي توفر بيئة خصبة لكل خصوم الوطن وأعدائه، وهو ما تسببت فيه هذه الاتفاقية. الموضوع مهم ومقلق وينبغي أن يخضع لدراسات معمقة لدى كل من يهمهم الأمر».

مواقف مخجلة

وأيده في الرأي زميله خالد سيد أحمد بقوله: « ومن المشاهد المخجلة والمؤلمة جدا قيام أحد نواب البرلمان بالهتاف في حماس بالغ للغاية «سعودية سعودية» ردا على هتاف «مصرية مصرية» المدوي الذي أطلقه نواب تكتل 25 ــ 30 تعبيرا عن تمسكهم بهذه الأرض، ورفضهم التفريط فيها، ومعارضتهم مناقشة البرلمان لهذه القضية، خصوصا أن هناك حكما قضائيا باتا ونهائيا بمصريتهما.
سيادة النائب المحترم لم يكتف بذلك، بل أشار بيديه إشارات توحي بأن من يتمسك بمصرية الجزيرتين يتلقى أموالا، ليتخذ هذا الموقف. بئس هتاف النائب وإشاراته. المشهد الثاني الذي كان مخجلا للغاية، طريقة إدارة الدكتور علي عبدالعال رئيس مجلس النواب للجلسات، حيث اتصفت بعصبية بالغة وتوتر في غير محله وضيق بالرأي الآخر في هذه القضية، والتعامل مع من يتمسك بمصرية الجزيرتين وكأنه «شيطان رجيم» جاء لكي «يخرب الجلسة»؟ المشاهد والمواقف المخجلة كثيرة وتبرر بالفعل حالة اليأس والحزن والكآبة التي انتابت أغلبية الشعب، بعد تمرير الاتفاقية التي كانت بمثابة يوم أسود في تاريخ مصر الحديث، ونكسة ثانية أشد قسوة من نكسة 67.
الرهان الآن على وعي واستيقاظ الشعب وخروجه سريعا من حالة اليأس والإحباط التي أصابته حتى نحافظ على حدودنا ونسلمها إلى الأجيال القادمة كاملة».

نار الغضب

وانتقلت المعركة إلى «المصري اليوم» وكتب محمد أمين في عموده «على فين» وهو مؤيد للرئيس السيسي إلا أنه عارض الطريقة التي تم بها إخراج المشهد وأساء له وللجيش أيضا، وطالبه بإحالتها إلى التحكيم الدولي ومما قاله: « لم يُصدّق الرئيس حتى هذه اللحظة على اتفاقية تيران وصنافير، ولم تنشر الجريدة الرسمية القرار حتى الآن، ومازالت أمامه فرصة لينزع فتيل الأزمة، بإمكانه أن يحيلها للتحكيم الدولي وبإمكانه أن يطفئ نار الغضب.
الغضب مشروع فليس كل غضب بتمويل، وليس كل غضب مؤامرة، والعودة للميدان ليست ثورة. فلا تصدقوا من يقول إن الاحتجاج مؤامرة ترسمها أنقرة وتمولها الدوحة، هذا كذب صريح ثقوا في أنفسكم. الغاضبون وطنيون يغارون على تراب وطنهم، فالنواب وطنيون بامتياز، لم يبكوا لأنهم فشلوا في تحقيق المؤامرة. والصحافيون وطنيون بامتياز، فليس كل غضب مدفوعاً مقدماً. الغضب من أجل الأرض شرف، فلا يوجد قانون يحبس من يهتف باسم الوطن، ولا يوجد نظام يحبس من يهتف باسم مصر. من الذي يُكرَّم؟ ومن الذي يُحبَس؟ لا تجعلوا مصر سجناً كبيراً.
كان في إمكاننا أن نستغل هذا الشعور الوطني في مشروع وطني، وكان بإمكاننا أن نشرح ماذا جرى؟ ولماذا جرى؟ وبإمكاننا أن نتخذ خطوة «وطنية» لإطفاء الحريق، وليس من مصلحتنا أن نتحدى الإرادة الشعبية، وليس من مصلحتنا أن نصادر الحق في المشاركة، وليس من مصلحة الوطن أن نلجأ للبوليس والإجراءات الأمنية أكثر من اللجوء للشراكة والتفاهم، تكميم الأفواه أصبح في ذمة التاريخ، ومن مصلحة النظام نفسه أن يتنفس الناس، وأن يتكلموا ويحتجوا. أكثر الناس تأييداً للنظام هم أكثر الناس احتجاجاً على طريقة الإدارة، على الأقل كان من الممكن اتخاذ إجراءات تتسم بالحكمة بدلاً من هذه المراهقة، وللأسف يتصورون خطأ أن الشعب سينسى، وسرعان ما تلهيه بأي شيء، فاقترحوا على الرئيس أن يفطر مع أحد الأكمنة، إلى هذا الحد تتخيلون أن المصريين ببرونة؟ باختصار لقد خسرنا في هذه المعركة معنوياً وأسفت لأن «الجيش» أصبح في «المواجهة». المفترض أن المعركة بين النواب والوزراء، وليس بين النواب والجيش «المحصلة أن الجيش يبيع الأرض» هذه أكبر خسارة، وكنا قبل تيران «إيد واحدة».

حاقول للشاويش

وفي «المصري اليوم» أيضا أخبرنا الرسام عمرو سليم أنه كان يسير في أحد الشوارع فشاهد رجل شرطة يراقب فتاة وخطيبها وسمعها تقول له: دبلتك وأخدتها كلمة تانية حاقول للشاويش أنك بتقولي إن تيران وصنافير مصرية».

حقائق الواقع والتاريخ

أخيرا إلى «الأهرام» ورئيس مجلس إدارتها ونقيب الصحافيين عبد المحسن سلامة ومقاله بعنوان «حرب الاتهامات في تيران وصنافير» ومما قاله: «هناك‭ ‬فرق‭ ‬بين‭ ‬من‭ ‬يغار‭ ‬على‭ ‬أرضه‭ ‬ومن‭ ‬يريد‭ ‬أن‭ ‬يشعلها‭ ‬نارا.‭ ‬كما‭ ‬أن‭ ‬هناك‭ ‬فرقا‭ ‬بين‭ ‬التمنيات‭ ‬وحقائق‭ ‬الواقع‭ ‬والتاريخ ‭‬في‭ ‬قضية‭ ‬الأرض.‭ ‬هناك‭ ‬واقع‭ ‬وجغرافيا‭ ‬وتاريخ‭، ‬وكما‭ ‬حدث‭ ‬في‭ ‬قضية‭ ‬طابا‭ ‬فقد‭ ‬ذهبت‭ ‬مصر‭ ‬إلى‭ ‬أبعد‭ ‬مدى‭ ‬حتى‭ ‬وصلت‭ ‬إلى‭ ‬التحكيم‭ ‬الدولي،‭ ‬وحكمت‭ ‬لها‭ ‬المحكمة‭ ‬الدولية‭ ‬بمصرية‭ ‬طابا‭، ‬وعادت‭ ‬إلى‭ ‬أحضان‭ ‬الوطن‭. ‬والحال‭ نفسه ‬في‭ ‬حلايب‭ ‬وشلاتين‭، ‬تلك‭ ‬الأرض‭ ‬المصرية‭ ‬التي‭ ‬تنطبق‭ ‬عليها‭ ‬تقريبا‭ ‬حالة‭ ‬تيران‭ ‬وصنافير،‭ ‬فقد‭ ‬كانت‭ ‬ومازالت‭ ‬حلايب‭ ‬وشلاتين‭ ‬أرضا‭ ‬مصرية‭ ‬خالصة،‭ ‬رغم‭ ‬أن‭ ‬دولة‭ ‬السودان‭ ‬الشقيقة‭ ‬أدارتها‭ ‬بعض‭ ‬الوقت‭ ‬بموافقة‭ ‬مصرية‭، ‬ثم‭ ‬عادت‭ ‬مصر‭ ‬لتمارس‭ ‬عليها‭ ‬حقوقها‭ ‬السيادية،‭ ‬ومثلما‭ ‬حدث‭ ‬أيضا‭ ‬حينما‭ ‬كان‭ ‬قطاع‭ ‬غزة‭ ‬التابع‭ ‬للدولة‭ ‬الفلسطينية‭ ‬يقع‭ ‬تحت‭ ‬الإدارة‭ ‬المصرية‭ ‬لفترة‭ ‬طويلة،‭ ‬حتى‭ ‬وقع‭ ‬في‭ ‬فخ‭ ‬الاحتلال‭ ‬الإسرائيلي‭ ‬عام 1967. الجزيرتان‭ ‬عزيزتان‭ ‬علينا‭ ‬لأنهما‭ ‬تحت‭ ‬السيادة‭ ‬المصرية‭ ‬منذ‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬67‭ ‬عاما،‭ ‬وتقعان‭ ‬ضمن‭ ‬البرامج‭ ‬السياحية‭ ‬للسائحين‭ ‬فى‭ ‬شرم‭ ‬الشيخ،‭ ‬لكن‭ ‬الواقع‭ ‬والوثائق‭ ‬شيء‭ ‬مختلف‭ ‬ولابد‭ ‬أن‭ ‬تتم‭ ‬معالجة‭ ‬تلك‭ ‬القضية‭ ‬بالحوار‭ ‬والفهم‭ ‬والعقلانية. ‭‬
تبقى‭ ‬ضرورة‭ ‬أن‭ ‬تتضمن‭ ‬الاتفاقية‭ ‬ما‭ ‬يحمي‭ ‬الأمن‭ ‬القومي‭ ‬المصري‭ ‬مستقبلا،‭ ‬وأن‭ ‬تتحول‭ ‬تيران‭ ‬وصنافير‭ ‬إلى‭ ‬منطقة‭ ‬حــــرة‭ ‬اقتصــــادية‭ ‬بين‭ ‬مصر‭ ‬والسعودية،‭ ‬والالتزام‭ ‬بالشراكة‭ ‬في‭ ‬المشـــــروعات‭ ‬الاقتصادية‭، ‬التى‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬تقام‭ ‬عليها‭ ‬مســتقبلا،‭ ‬وأن‭ ‬تكون‭ ‬هناك‭ ‬ضمانات‭ ‬لحرية‭ ‬الحركة‭ ‬والتنقل‭ ‬للمصريــين‭ ‬والأجانب‭، ‬في‭ ‬الأفواج‭ ‬السياحية‭ ‬فيهما،‭ ‬دون‭ ‬تأشيرة‭ ‬حتى‭ ‬لا‭ ‬تتأثر‭ ‬برامج‭ ‬الشركات‭ ‬السياحية‭، ‬أو‭ ‬أرزاق‭ ‬الصيادين،‭ ‬والأهم‭ ‬من‭ ‬ذلك‭ ‬كله‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬هناك‭ ‬نص‭ ‬على‭ ‬ضرورة‭ ‬الموافقة‭ ‬المصرية‭ ‬المسبقة‭ ‬على‭ ‬كل‭ ‬التحركات‭ ‬والأنشطة‭ ‬العسكرية‭ ‬على‭ ‬الجزيرتين،‭ ‬ضمانا‭ ‬للأمن‭ ‬القومي‭ ‬المصري،‭ ‬وأسوة‭ ‬بما‭ ‬هو‭ ‬موجود‭ ‬في‭ ‬اتفاقية‭ ‬كامب‭ ‬ديفيد»‭‬.
معارك مسلسل «الجماعة»

لا تزال المعارك والخلافات مستمرة حول وقائع الجزء الثاني من مسلسل «الجماعة» الذي يكتبه وحيد حامد، حيث نشرت مجلة «روز اليوسف» حديثا مع الدكتور محمد عفيفي رئيس قسم التاريخ في كلية الأداب في جامعة القاهرة والأمين العام للمجلس الأعلى للثقافة قال فيه:
«الجزء الثاني أضعف دراميا من الجزء الأول الذي استخدم فيه أسلوب الفلاش باك، والحكاية وطرح مساحات إنسانية كثيرة لشخصيات المسلسل، وكان الجزء الثاني قد عمد إلى الجانب التسجيلي من الدارما التاريخية، فرغم أن وحيد حامد من أبرع كتاب السيناريو الذين شهدتهم مصر، إلا أنه وقع في أزمة في الجزء الثاني، استنتجتها منذ أن قرأت تتر العمل بقائمة المراجع التاريخية الطويلة، وهو ما جعل وحيد يقدم لنا العمل وكأنه يقدم كتاب تاريخ، وليس دراما، وهي ليست شغلته أو مهمته أن يكون مؤرخا، بل كان عليه أن يقدم دراما، فمثلا لم نر الجزء الثاني يقدم مساحات إنسانية درامية للشخصيات مثل، زينب الغزالي، رغم أن واقعة الحرق مهمة. وقع حامد في خطأ آخر عندما تمسك بإعلانه أنه يكتب تاريخا، بالعكس رأيته في المسلسل يكتب تاريخ الحاضر أكثر من كتابة تاريخ الماضي، فهو يتحدث عن الجماعة وسيد قطب وعبد الناصر في المسلسل، ولكن يكتبه وعينه على الحاضر، بل أعاد صياغة الحاضر في الجزء الثاني، وهو ما أوقعه في مشكلة، فلم نعد نفهم هل نرى مسلسلا تسجيليا تاريخيا أم عملا دراميا تاريخيا. هناك مفردات لم تكن موجودة آنذاك، منها العسكر التي كانت تستخدمها زينب الغزالي ومرشد الإخوان حسن الهضيبي عند الحديث عن الضباط الأحرار أيضا مصطلح أخونة مؤسسات. عبد الناصر، لم يكن لديه أي صداقات كرجل دولة بمعنى الكلمة، كان يوحي للجميع بأنه صديق، ولكن هذا لم يكن حقيقة. سيد قطب كان أحد الشخصيات المدنية التي تعرف عليها عبد الناصر، ولكن لم يكن صديقا ولم يكن بهذا الحجم المبالغ فيه. أحد الأخطاء التي وقع فيها المسلسل أن يجلس سيد قطب على رأس الطاولة في اجتماع لمجلس قيادة الثورة في مواجهة رئيس الجمهورية محمد نجيب، وكأنه ند له، فهو مشهد غير واقعي وضد تركيبة وعقلية الجيش، التي لا تثق بالمدنيين بهذه الصورة الكبيرة التي قدمها وحيد حامد في المسلسل، فالعسكريون لديهم حذر كبير، ولا يسمحون لمدني أن يجلس بهذه الطريقة المسيطرة على الجلسة، وكأنهم يصغون لتعليماته برفض حل جماعة الإخوان، ولو تمت الاستعانة به كمستشار ليكون جالسا على كرسي خلفي مجاور لطاولة الاجتماع، ولكن أن نرى سيد قطب يحرك مجلس قيادة الثورة، بإمارة أيه؟».

الربط بين الماضي والحاضر في «الجماعة»

لكن أمنية النقاش رئيسة تحرير جريدة «الأهالي» التي يصدرها حزب التجمع اليساري، قالت في عمودها «على فكرة» في «الوفد» مؤكدة انضمام عبد الناصر للجماعة وحلفه على المصحف والمسدس أمام حسن البنا، وكذلك صديقه الشيوعي خالد محيي الدين مؤسس حزب التجمع: «النتيجة الطبيعية للجدل السياسي الصاخب الذي أحاط بعرض الجزء الثاني من مسلسل «الجماعة» وقد تركز معظمه على نفي صحة انتماء الزعيم جمال عبدالناصر لجماعة الإخوان أنه أبعد الانتباه عن الرسالة الواضحة التي ينطوي عليها المسلسل، الذي يربط باقتدار بين الماضي والحاضر ويلقي بالدروس تحسبا للمستقبل. في مذكراته المنشورة عام 1992 بعنوان: «الآن أتكلم» يذكر خالد محيى الدين أن حسن البنا قد سعى لشده هو وجمال عبدالناصر برباط وثيق إلى الجماعة، فقرر ضمهما معا إلى الجهاز السري، لكي يرضي حماسهما الوطني من جانب، ويضمن كسب مجموعة الضباط الأحرار للارتباط بالجماعة من جانب آخر. ويؤكد محيي الدين أن عبدالناصر وهو، ذهبا معا للقاء المسؤول الأول للجهاز السري عبدالرحمن السندي، وأنه اصطحبهما إلى غرفة مظلمة، حيث قاما بوضع أيديهما على مصحف وسيف شعار الجماعة، وأنهما رددا خلف صوت صالح عشماوي يمين الطاعة للمرشد العام، وأنهما أعلنا بيعتهما التامة والشاملة له على كتاب الله وسنة رسوله، ولأن تلك واقعة يرويها شاهد عيان، وأحد قادة ثورة يوليو/تموز فلا يجوز التشكيك فيها أو القول إن عضوية عبدالناصر في الجماعة أمر لم يحسمه التاريخ، لأن التاريخ يكتبه أيضا وفي الأساس شهود العيان، ممن كانوا طرفا أصيلا في أحداثه ووقائعه. كما أن نفي الواقعة كان يجب أن ينسحب على شاهدها خالد محيي الدين، وقت نشر كتابه قبل 25 عاما، لا إلى مسلسل وحيد حامد، الذي ذكرها فضلا عن أن النفى ينطوى على مشاعر غير مبررة بالخزي من تلك الواقعة، مع أنها تنصف عبدالناصر من سيل الأكاذيب والافتراءات التي كالها له قادة الجماعة. فقد تعامل معهم منذ البداية بحسن نية، وحين أدرك أنها جماعة تسعى لفرض وصايتها على الثورة، وأن تكون مرجعا ورقيبا أخلاقيا وشرعيا لقراراتها وقوانينها، تحققت شكوكه بأنها ليست جماعة دعوية تبشر بقيم الدين الإسلامي العليا، وأنها استخدمت الضباط لتعزيز نفوذها داخل الجيش ومكانتها السياسية خارجه، ولم تقدم شيئا للقضية الوطنية».

وحيد حامد: لم أبع قلمي

ومسلسل «الجماعة» من إنتاج شركة مصر للسينما، التي يملكها رجل الأعمال كامل أبو علي وشركة إعلام المصريين التي يملكها رجل الأعمال أحمد أبو هشيمة، ونظمت «اليوم السابع» المملوكة لأبو هشيمة ندوة لوحيد حامد وغيره من الممثلين الذين شاركوا في المسلسل ومما قاله وحيد: «أنا بصفتي كاتب العمل اجتهدت وبحثت، ومن يرى عكس ما كتبته عليه أن يبحث ويجتهد هو الآخر. ودعوني أوضّح لكم، أن انتماء عبد الناصر وأغلب أعضاء مجلس الثورة كانوا من ضمن جماعة الإخوان، وذلك في مذكرات عبد اللطيف البغدادي وخالد محيي الدين وكمال الدين حسين. وهناك شخصيات إخوانية ذكرت هذا وأكدت عليه لكني لم آخذهم مراجع أو مصادر لي، والباحث والمدقق في هذه المرحلة سيعرف تماما أن جمال عبد الناصر انضم لجماعة الإخوان وتقابل مع مرشدها العام حسن البنا، وحلف اليمين في حضور عبد الرحمن السندي، كما أن خالد محيي الدين قال أقسمنا اليمين معا. كيف ترى الهجوم الشديد والمستمر على حلقات المسلسل واتهامك بتزييف التاريخ؟ هذا الهجوم أراه عاصفة ترابية متعمدة، أثارها الناصريون دون وجه حق، ولماذا صمتت آذان الناصريين عندما خرج جمال عبد الناصر، وقال كل من ينضم إلى تنظيم الضباط الأحرار عليه أن يتجرد من بدلته التي يرتديها، سواء كانت إخوانية أو وفدية، وينتمى لهذا التنظيم الوطني، ألم يكن ذلك واضحا للناصريين الذين (هاجوا وماجوا) وأيضا عندما استدعى رئيس الوزراء إبراهيم عبد الهادي جمال عبد الناصر في مكتبه ليواجهه بتهمة الأخونة، الواقعة مثبتة ولا يستطيع أحد أن ينكرها علينا إعمال العقل. وأقول للناصريين كيف عرف إبراهيم عبد الهادي أن عبد الناصر إخوان؟ بالتأكيد تحريات البوليس السياسي في هذه الفترة. وعندما سأله عن محمود لبيب وهو إخواني معروف قال أعرفه، فكيف تم التعارف بين عبد الناصر ولبيب، إلا إذا التقوا في جماعة الإخوان، ومن الدلائل الأخرى التي تؤكد انضمامه للجماعة علاقته بحسن العشماوي. عبد الناصر كان يعمل في الجيش والآخر كان خريج الحقوق، فكيف تعرف عبد الناصر على العشماوي إلا إذا جمعتهما الجماعة، وكلنا نعلم أن عبد الناصر كان يتنقل بين الأحزاب. كيف ترى الزعيم جمال عبد الناصر، أحب عبد الناصر واحترم شخصيته وأقدرها، وكانت من أصعب الشخصيات التي كتبتها وأجهدتني جدا أنا وفريق العمل، وفتشنا في كل الممثلين عن فنان يجسد الشخصية كما تنبغي أن تكون، وتعبنا وأرهقنا في العثور على الممثل الذي يجسد دور عبد الناصر، إلى أن وفقنا الله في ياسر المصري، وبدون مبالغة كنا عجزنا عن إيجاد ممثل لعبد الناصر، وكاد المشروع أن يتوقف، وكان يهمني أن الممثل يحمل روح عبد الناصر، لأني حريص على بناء الشخصية دراميا في إطار الجانب الاجتماعي، ولو كنا أتينا بممثل ضعيف كنا أساءنا لعبد الناصر. واستطيع الآن أن أقولها، إن الممثلين الرئيسيين في العمل وهم صابرين في دور زينب الغزالي وياسر المصري في شخصية عبد الناصر وعبد العزيز مخيون في دور الهضيبي ومحمد فهيم في سيد قطب فرضوا وجودهم على الشارع، وكنت من خلال المسلسل استهدف جيل الشباب «عشان اللي مش عارف يعرف». وأقول لكل من هاجم المسلسل وما زال يهاجمه «البينة على من ادعى» وأيضا «قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين». العمل يحظى بالمتابعة في الشارع وبأوساط النخب وهذا يعد نجاحا؟ لا أفرق بين الشارع والنخب وقريبا كنت في وسط كوكبة من السفراء والأطباء يتناقشون بسلاسة معي حول الأحداث، وأعربوا لي عن سعادتهم وحبهم للعمل. البعض اتهمك أنك جرحت زعامة عبد الناصر ومنحت الإخوان قبلة حياة في المسلسل؟ هذا كلام هراء والزعامة الشعبية لجمال عبد الناصر من الصعب جرحها، وأنا وحيد حامد اعترف، منذ أن مسكت قلم وبدأت أكتب، لم أبع قلمي ولم أحمل «الشنطة» لأحد، ولم أعمل سخرة عند الأنظمة، وانتمائى الوحيد للشعب المصري، وأعيش بقلمي ولا أعيش على أموال النساء».

صحافة وصحافيون

وإلى الصحافة الحكومية وأحوالها حيث بشرتنا مجلة «روز اليوسف» بانها ستعيد إصدار جريدة «روز اليوسف» اليومية برئاسة تحرير أحمد باشا. والمجلة ستظل برئاسة تحرير هاني عبد الله ورئيس مجلس الادارة الصادق الشوربجي اللذين عينا في منصبيهما مؤخرا وكانت جريدة روز اليوسف قد صدرت عام 2005 برئاسة تحرير المرحوم عبد الله كمال. وبينما تبشرنا المجلة بذلك، فإن رئيس مجلس إدارتها الأسبق كرم جبر ورئيس الهيئة الوطنية للصحافة قال في مقاله الأسبوعي في «أخبار اليوم»: «الصحافة في خطر حقيقي زمان كانت هناك مؤسسات الشمال الغنية «الأهرام والاخبار والجمهورية» ومؤسسات الجنوب الفقيرة «دار الهلال ودار المعارف» وكانت روز اليوسف في المنطقة الوسطى، أما الآن فقد تلاشت الفوارق وأصبحت كل الصحافة القومية جنوبا، وتعتمد على وزارة المالية. ورقم الدعم السنوي كبير جدا. أيها الزملاء الأعزاء مهنتكم في خطر حقيقي اتحدوا وتكاتفوا وتجنبوا المصالح الشخصية حتى تسترد صاحبة الجلالة عرشها».

مشاكل وانتقادات

وإلى المشاكل وهي كثيرة ويعترف بها الجميع، ولكن هناك واحدة تم التغلب عليها نهائيا وأصبحت مصر مضرب الأمثال في العالم على نجاحها فيها وهي علاج مرضى فيروس الكبد الوبائي، قد نشرت جريدة «أخبار اليوم» حديثا مع محمد عشماوي المدير التنفيذي لصندوق تحيا مصر أجراه معه فاطمة بركة ومؤمن عطا الله قال فيه: «حققنا معجزة في هذا المشروع الضخم فمنذ شهر رمضان قبل الماضي، عندما طلب الرئيس السيسي من المسؤولين علاج مليون مريض مصاب بفيروس سي، أصيب الجميع بذهول، لأن علاج المريض الواحد في تلك الفترة يتكلف 40 ألف جنيه، وعندما أعلن الرئيس عبد الفتاح السيسي مبادرة علاج فيروس سي أحدث ذلك انقلابا في العالم كله، جعل الكل يتأكد أن هناك مشكلة داخل مصر. بدأت منظمة الصحة العالمية تغير وصف المرض داخل مصر من أحد الأمراض الفيروسية إلى مرض وبائي، ونتج عن ذلك أن شركات الأدوية الكبرى بدأت في تخفيض سعر هذا الدواء لمصر، وحقوق الملكية الفكرية بدأت تسقط، والصناديق العالمية بدأت تساهم في العلاج، وأصبح ثمن العلاج داخل مصر حوالي 55 دولارا بعكس السعودية وألمانيا، حيث ثمن العلاج فيهما حوالي 16 ألف دولار، لأن مصر أصبحت داخل الحزام الوبائي، بفضل مبادرة الرئيس السيسي ومع إصرار الرئيس على تنفيذ هذا المشروع في أسرع وقت تم تنفيذه بالفعل خلال الفترة الوجيزة الماضية ونجحنا في علاج المليون مريض، وسنصل إلى 12 مليونا، خلال شهور. أول خطوة تمت في هذا المشروع هو إقناع منظمة الصحة العالمية بأن مرض فيروس سي وباء موجود داخل مصر. وأصبحنا في هذه الحالة لدينا القدرة للتفاوض بلا حدود حول تخفيض أسعار الأدوية التي تستخدم في علاج هذا المرض. أما الخطوة الثانية فقد فتحنا أكبر اعتماد في التاريخ على مستوى العالم لشراء الأدوية، وكان بالطن وليس بالكيلوغرام، كما هو موجود في العالم كله، وتحققت المعجزة وتم علاج المليون مريض، وبدأت الحملات تجوب كل القرى والشوارع والمدن لعمل مسح كامل لها للكشف عن فيروس سي، كما اتجهت الحملات للمسح الشامل أيضا داخل المدارس والجامعات والسجون والمستشفيات ودور الإيواء».

رئيس البرلمان مستفز ومتحصن وراء المتاريس الأمنية ويدير الجلسات بالجرس والعصا والجيش يبيع الأرض

حسنين كروم

- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left