وزير الخارجية الإيراني يزور موريتانيا والجزائر ويعلن تطابق وجهات النظر حول مكافحة الإرهاب

Jun 20, 2017

نواكشوط – «القدس العربي»: قال محمد جواد ظريف وزير الخارجية الإيراني الذي زار موريتانيا أمس «إنه بحث مع الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز موضوعات عدة تتعلق بتطوير العلاقات بين البلدين في مختلف المجالات خاصة على الصعيد الاقتصادي ومكافحة التطرف والإرهاب».
وأكد في تصريحات أدلى بها قبل مغادرته نواكشوط مساء أمس «أن مباحثاته مع رئيس موريتانيا شملت كذلك القيام بجهد مشترك لتفعيل الاتفاقيات التي تم التوقيع عليها سابقاً بين البلدين»، مشيراً إلى أنه «اتفق مع الرئيس الموريتاني على تعزيز التعاون المصرفي والتعاون بين القطاعين الخاصين الموريتاني والإيراني ولا سيما تفعيل نشاط القطاع الخاص الإيراني في مجال المناجم والطاقة والعمران والصيد».
وقال: «اتفقنا على تعزيز التعاون في مجال مكافحة التطرف والإرهاب لأن السياسات القائمة في البلدين في هذا المجال متشابهة».
وفي تلميح منه لأزمة الخليج قال محمد جواد ظريف «أكدنا على ضرورة عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول واعتماد الحوار في تسوية المشاكل بين الدول لا سيما في العالم الإسلامي».
وأكد الناطق باسم الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي، في تصريح على قناته على «تيلغرام»، أمس «أن وزير خارجية إيران ظريف سيقوم بجولة في شمال أفريقيا ستشمل كلاً من تونس وموريتانيا وذلك لبحث آخر الأوضاع في المنطقة وسبل تعزيز التعاون».
وأوضح «أن الهدف من هذه الجولة، التي تستغرق يومين، هو بحث تعزيز العلاقات الثنائية بين إيران والدول الثلاث، والتشاور حول التطورات في المنطقة سيما في سوريا وقضايا الخليج»، لافتاً «إلى أن الوزير ظريف سيلتقي رؤساء البلدان الثلاثة فضلاً عن نظرائه فيها».
وشدّد الناطق باسم الخارجية الإيرانية على «أن التطورات الجارية في المنطقة تلزم الدول الإسلامية بمزيد من التضامن»، مؤكداً أن «الجمهورية الإسلامية الإيرانية تعتقد بضرورة تلاحم الدول الإسلامية لمواجهة الحاقدين ومثيري الفرقة».
هذا وأكد موقع «28 نوفمبر» الموريتاني الإخباري المستقل «أن الديبلوماسية الموريتانية قررت استغلال زيارة ظريف ومنحها زخماً إعلامياً بغرض التخفيف من اللغط الإعلامي المحلي حول قطع موريتانيا علاقتها بقطر».
ووفقاً للمصدر نفسه «فإن الزيارة الإيرانية الغير مرحب بها خليجياً لن تثني نواكشوط عن استغلالها كورقة ضغط على الرباعي الخليجي الذي استثمر بشكل مبالغ فيه قطع موريتانيا علاقتها بقطر وطبل للخطوة بوصفها نجاحا ديبلوماسيا لم يكن متوقعا من بلد حافظ على علاقة جيدة بالنظامين الإيراني والقطري».
وتساءل الموقع قائلاً «هل شعرت نواكشوط بالندم على التسرع في قطع العلاقات مع قطر وبدأت على عجل للتغطية على ذلك التسرع بخلق مناخ سياسي ضاغط؟».
يذكر أن العلاقات الموريتانية – الإيرانية تراجعت في السنوات الثلاث الأخيرة بسبب التقارب الملحوظ لنواكشوط مع حكومة الرياض، وانخراط موريتانيا في تحالف عاصفة الحزم الذي تقوده السعودية.
وخلال زيارته للجزائر أكد وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف الأحد في الجزائر العاصمة على تطابق وجهات النظر بين الجزائر وبلاده بخصوص مسألة التعاون الدولي في مكافحة الارهاب واحترام أراضي وسيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.
وقال، في تصريح للصحافة عقب استقباله من جانب وزير الشؤون الخارجية عبد القادر مساهل أنه تم خلال المحادثات «تبادل وجهات النظر والآراء المشتركة بخصوص ضرورة التعاون الدولي في مكافحة الإرهاب واحترام سيادة ووحدة أراضي الآخرين وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول وكذا ضرورة الحوار للتوصل الى الحلول السلمية للنزاعات والخلافات»، حسب وكالة الأنباء الجزائرية. واعتبر رئيس الديبلوماسية الايرانية أن العلاقات الثنائية بين الجزائر وايران «متينة جداً» في مختلف المجالات الاقتصادية والسياسية.
وقال مساهل: «تم عرض المقاربة الجزائرية في مجال مكافحة الارهاب ودور الديموقراطية في مكافحة هذه الآفة» بالإضافة الى «مسألة حل النزاعات وموقف الجزائر المعارض لأي تدخل أجنبي في الشؤون الداخلية للدول وضرورة احترام سيادتها». وجدد بهذا الخصوص موقف الجزائر قائلاً : «حتى وإن تعلق الأمر بالوضع في سوريا أو ليبيا أو العراق فنحن ننطلق دائما من موقف واضح هو ان الحل يتم داخليا بين المعنيين مباشرة من دون أي تدخل أو ضغط سياسي من الخارج».
وأكد في ذات السياق على أهمية «احترام سيادة الشعوب وإرادتها واختياراتها». وكان وزير الخارجية الايراني قد وصل الأحد إلى الجزائر في زيارة تندرج ضمن جولة يقوم بها الى بلدان منطقة شمال افريقيا.

وزير الخارجية الإيراني يزور موريتانيا والجزائر ويعلن تطابق وجهات النظر حول مكافحة الإرهاب

- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left