الاحتلال يضيق الخناق على القدس والمفتي يحذر من خطورة المرحلة ويدعو لشد الرحال إلى الأقصى

مستفزا مشاعر المسلمين... رئيس «إسرائيل» يزور «باب العمود»

Jun 20, 2017

غزة ـ «القدس العربي»: واصلت قوات الاحتلال اعتداءاتها ضد مدينة القدس، واستمرت في فرض قيود مشددة على حركة المصلين الراغبين في الدخول إلى المسجد الأقصى للصلاة، ودعا المفتي العام الفلسطينيين للوصول الى المسجد الأقصى من أجل حمايته من الهجمات الإسرائيلية، في الوقت الذي تواصل حصار قوات الاحتلال لقرية دير أبو مشعل، التي خرج منها الشبان الثلاثة الذين نفذوا عملية الطعن الأخيرة في مدينة القدس.
واستمرت سلطات الاحتلال في فرض الإجراءات المشددة على مدينة القدس، والتي بدأتها منذ ظهيرة يوم الجمعة الماضية، من خلال نصب الكثير من الحواجز العسكرية، والدفع بأعداد كبيرة من الجنود في شوارع المدينة وفي أزقة البلدة العتيقة، وفي محيط المسجد الأقصى.

منع المصلين

وأعاقت الحواجز الإسرائيلية والقيود الإسرائيلية المشددة، وصول المصلين للمسجد الأقصى، خاصة في هذه الأوقات التي تشهد توافداً كبيراً لساحات المسجد، للصلاة في الأيام العشر الأخيرة من شهر رمضان، خاصة وأنها قامت بإبعاد مئات المصلين عن المسجد أول أمس، إضافة إلى إلغائها عشرات آلاف تصاريح الزيارة والصلاة لسكان الضفة الغربية.
وألغت إسرائيل ضمن قيودها المشددة على المدينة، دخول الرجال من سكان الضفة الغربية فوق سن الـ40 عاماً، والنساء من شتى الأعمار، وهي تسهيلات لم تدم طويلاً وقدمت مطلع شهر رمضان، حيث جاءت أوامر الإلغاء بعد تنفيذ عملية القدس الأخيرة، في حين واصلت عمليات الاقتحام المتكررة من قبل المستوطنين وجنود الجيش لباحات المسجد الأقصى.

خطوة استفزازية

وفي خطوة استفزازية لمشاعر المصلين المسلمين، زار الرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين، منطقة «باب العمود» أحد أشهر معالم مدينة القدس، وهي منطقة عسكرية أغلقتها قوات الاحتلال منذ أربعة أيام، في وجه المصلين، ومنعت مرورهم من الباب لساحات المسجد الأقصى.
وصاحبت العملية إجراءات عسكرية مشددة، وإغلاق كامل للمنطقة الممتدة من باب العمود مروراً بشارع السلطان سليمان وحتى باب الساهرة.

المفتي: استمرار مسلسل التهويد

من جهته دعا المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية، الشيخ محمد حسين، كل من يستطيع الوصول إلى القدس المحتلة والمسجد الأقصى المبارك بأن يتحرك إليهما من أجل الوقوف في وجه الاحتلال الإسرائيلي «الذي يستبيح مسرى نبينا، ويعتدي على المصلين والمعتكفين فيه».
وقال حسين في بيان أصدره إن «اقتحام سلطات الاحتلال ومستوطنيها للمسجد الأقصى المبارك، ومهاجمة المصلين والمعتكفين فيه، بالإضافة إلى اعتداء وحدات خاصة من قوات الاحتلال على الجامع القبلي وتحطيم نوافذه الأثرية، وإلقاء قنابل الغاز السامة على المصلين وضربهم، هو تعبير عن سياسة عدوانية».
وأكد أن المرحلة الحالية «خطيرة جداً»، محذراً من عواقب هذه الانتهاكات التي أكد أنها «تسيء إلى مشاعر المسلمين في العالم كله». وشدد على أن المسجد الأقصى هو «حق خالص للمسلمين، ولا يحق لسلطات الاحتلال التدخل في شؤونه، ولا العمل على إفراغه من رواده، لإكمال سيطرتها عليه».
وأكد أن الاعتداءات تعد «استمراراً لمسلسل التهويد الذي يستهدف القدس ومسجدها المبارك لخلق واقع جديد على الأرض»، داعياً الهيئات والمؤسسات المحلية والدولية، وعلى رأسها منظمة «اليونسكو»، والأمتين العربية والإسلامية والعالم أجمع إلى «حماية المسجد الأقصى المبارك والمقدسات الفلسطينية».
كما طالب بـ «التدخل الفوري والسريع» لوقف الاعتداءات المتزايدة على المسجد الأقصى المبارك وحراسه والمرابطين فيه، داعياً كل من يستطيع الوصول إلى المسجد الأقصى المبارك إلى ضرورة إعماره وحمايته.

هدم المنازل

إلى ذلك يتوقع أن تبادر سلطات جيش الاحتلال خلال أيام بهدم ثلاثة منازل في قرية دير أبو مشعل القريبة من مدينة رام الله، وتعود ملكيتها لعوائل الشبان الثلاثة الشهداء الذين نفذوا عملية الطعن في مدينة القدس ظهر الجمعة الماضية.
وواصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فرض حصارها لليوم الرابع على التوالي، على قرية دير أبو مشعل، من خلال إغلاق كافة مداخلها، ومنع المواطنين من الدخول، أو الخروج منها.
وسمحت سلطات الاحتلال فقط للمواطنين بالخروج من القرية من خلال السير على الأقدام فقط، ولمن هم أكثر من 25 عاماً، باستثناء عائلة عطا.

تنديد حكومي

وأدانت الحكومة على لسان الناطق باسمها طارق رشماوي، قيام مجموعة من المستوطنين وبغطاء وحماية ودعم من جنود الاحتلال باقتحام باحات المسجد الأقصى واعتبرته «تصعيداً خطيراً وجريمة نكراء بحق الشعب الفلسطيني ومقدساته».
وناشد رشماوي المجتمع الدولي باتخاذ «خطوات رادعة وفورية» لحماية المقدسات الإسلامية والمسيحية في مدينة القدس. وأكد أن الحكومة ستواصل الجهود كافة التي تبذلها من أجل تعزيز صمود الشعب الفلسطيني.
من جهتها حذرت وزارة الخارجية بـ «أشد العبارات» من إقدام سلطات الاحتلال الإسرائيلي على إغلاق المصلى القبلي في المسجد الأقصى المبارك بالسلاسل، ونددت كذلك بـ «مسلسل الاقتحامات» اليومية المتواصلة التي تقوم بها قوات الاحتلال وشرطته والمستوطنون المتطرفون للمسجد الأقصى المبارك.
وأكدت أن هذه «الاقتحامات الاستفزازية والاعتداءات المتواصلة» تصاعدت بشكل ملحوظ خلال أيام شهر رمضان، وترافقت مع حملة كبيرة من الإجراءات والتدابير التهويدية للقدس الشرقية المحتلة وبلدتها القديمة التاريخية.

جذوة المقاومة

وقالت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، إن الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة ضد مدينة القدس والأقصى، وأساليب «العقاب الجماعي» التي تصاعدت في الساعات الأخيرة، ومحاصرة قرية دير أبو مشعل وشن حملة اعتقالات واعتداءات ضد المواطنين والقيام بحملة مداهمات واسعة ضد القرية «لن تطفئ جذوة المقاومة، ولن تؤدي إلا للمزيد من إصرار شعبنا على التشبث بالحقوق والثوابت وحماية المقدسات».
وفي سياق قريب ذكرت مصادر محلية أن قوات الاحتلال نفذت عمليات اعتقال عدة في مناطق متفرقة في الضفة الغربية، كان من بينها اعتقال سبعة مواطنين من بيت لحم، بينهم رجل ونجلاه، بعد دهم منزله وتفتيشه، إضافة إلى اعتقال شابين من مدينة القدس، أحدهما من منزله، والآخر اختطفته من المسجد الأقصى، بعد نصبها حاجزًا عند «باب السلسلة».

الاحتلال يضيق الخناق على القدس والمفتي يحذر من خطورة المرحلة ويدعو لشد الرحال إلى الأقصى
مستفزا مشاعر المسلمين… رئيس «إسرائيل» يزور «باب العمود»
- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left