إسرائيل تشرع في تقليص كهرباء غزة و«الطاقة» تحذر من آثار «خطيرة»

ليبرمان: الفلسطينيون سيحصلون عليها إذا دفعوا ثمنها

Jun 20, 2017

غزة – «القدس العربي»: شرعت إسرائيل بتطبيق قرار المجلس الوزاري المصغر، والقاضي بالاستجابة لطلب السلطة الفلسطينية، بتقليص كمية الكهرباء الموردة إلى قطاع غزة، بينما أعلنت سلطة الطافة في قطاع غزة في بيان لها تلقت «القدس العربي» نسخة منه، أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي شرعت صباح أمس بتخفيض 8 ميغاواط من قدرة الكهرباء، على الخطوط الإسرائيلية المغذية لغزة.
وقالت إن القرار جاء في إطار «خطوة أولية» لتنفيذ القرارات المعلنة مؤخراً لتقليص الكهرباء على غزة تدريجياً، لافتاً إلى أن هذه القرارات تمت بطلب من الحكومة الفلسطينية في رام الله. وأكدت أن الأمر ينذر بـ «آثار خطيرة» على واقع الكهرباء في قطاع غزة، الذي يعاني أصلاً من نقص حاد وعجز كبير في إمدادات الطاقة. وأشارت إلى أن قرار التقليص سيؤثر بشكل كبير على برامج التوزيع وانتظامها. واستنكرت سلطة الطاقة هذا الإجراء الذي وصفته بـ «الخطير»، وحملت الاحتلال والأطراف المتسببة بهذا الإجراء «كامل المسؤولية عن العواقب الوخيمة المترتبة على هذا التقليص».

قرار التقليص

وقال محمد ثابت مسؤول الإعلام في شركة توزيع الكهرباء، إنه تم تقليص قدرة الخطوط الإسرائيلية من 120 إلى 112 ميغاواط. وأضاف أن التقليص نفذ على خطين رئيسيين هما «خط بغداد» المغذي لمحافظة غزة، حيث قلصت كمية الكهرباء الواردة من خلاله من 12 إلى 8 ميغاواط، وكذلك خط «رقم 11» المغذي لمحافظة خانيونس حيث تم تقليص قدرته بالنسبة السابقة ذاتها.
وأكد أن قرار التقليص ستكون له «آثار خطيرة وكبيرة» على جدول توزيع الكهرباء خاصة في شهر رمضان، وقرب عيد الفطر، حيث يتصاعد الطلب على الطاقة بشكل كبير ووصف القرار بأنه «جائر وغير إنساني» وستكون له تداعيات خطيرة غير محسوبة، حيث تهدد حياة المواطنين وستلقي بظلالها الثقيلة على كافة أوجه الحياة في قطاع غزة.
وقبيل بدء عملية التقليص، كانت 16 جمعية تتبع مؤسسات المجتمع المدني الإسرائيلي طالبت المستشار القضائي للحكومة، بإصدار تعليمات لأعضاء المجلس الوزاري المصغر، لإلغاء قرارهم بتقليص تزويد الكهرباء لسكان غزة.
الى ذلك، وفي موضوع ازمة الكهرباء في غزة، قال وزير الأمن أفيغدور ليبرمان ان «الفلسطينيين سيحصلون على الكهرباء اذا دفعوا ثمنها». وفي لقاء اجراه معه موقع منسق عمليات الحكومة في « المناطق المحتلة» شرح ليبرمان بأن اسرائيل مستعدة لتزويد الكهرباء، لكنها لن تكون الجهة التي ستدفع ثمنها.
وحملت حركة حماس الاحتلال المسؤولية عن تداعيات تقليص كهرباء غزة، وقال القيادي في الحركة سامي أبو زهري في تصريح صحافي «الاحتلال يتحمل المسؤولية لأنه من يجبي ضرائب غزة على المعابر»، مؤكداً أن هذه الضرائب تكفي حاجة غزة من الكهرباء وغيرها.

تصعيد الفعاليات

وقررت هيئة الحراك الوطني لكسر الحصار، تصعيد فعالياتها، رفضاً لقرار التقليص، حيث تدعو الهيئة لمظاهرات ومواجهات على طول الحدود الفاصلة عن إسرائيل.
ويعاني قطاع غزة أصلاً من عجز كبير في إمدادات الطاقة، حيث يصل السكان ما مجموعه 120 ميغاواط من الكهرباء يومياً، بعد توقف محطة التوليد عن العمل، بسبب الخلاف القائم بين حركتي فتح وحماس، وتعطل الخطوط المصرية التي تغذي جنوب القطاع باستمرار. وهذه الكمية الـ 120 ميغاواط التي قلصتها إسرائيل، تكفي قبل التقليص لتوفير أربع ساعات من الكهرباء يومياً للسكان، ومن المقرر أن تنخفض ساعات الوصل إلى أقل من ذلك. ويحتاج قطاع غزة يومياً من 450 إلى 500 ميغاواط من الطاقة، من أجل توفير التيار للسكان على مدار الساعة.
وكشف النقاب قبل أيام عن اتخاذ المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون السياسية والأمنية «الكابينت»، قراراً يقضي بتقليص كمية إمدادات الكهرباء الموردة إلى قطاع غزة، استجابة لطلب السلطة الفلسطينية، حيث وافق الوزراء رغم الخلافات التي شهدتها الجلسة بين أحدهم وبين قيادة الجيش، على العمل بموجب قرار السلطة بخفض المبلغ الذي تحوله إلى إسرائيل مقابل الكهرباء.

موقف السلطة

وجاء ذلك بعد أن كشف الشهر الماضي، عن إبلاغ السلطة الفلسطينية الجانب الإسرائيلي، بتخفيض دفع قيمة فاتورة الكهرباء التي تزود إسرائيل بها قطاع غزة، بنسبة 40%، من قيمة المبلغ الذي تقوم السلطات الإسرائيلية بخصمه من عوائد الضرائب على البضائع الفلسطينية التي تمر من موانئها، في محاولة للضغط على حركة حماس، بهدف دفعها للموافقة على طلب الرئيس الفلسطيني الاستجابة لمبادرته الخاصة بإنهاء الانقسام، وحل اللجنة الإدارية الحكومية التي شكلتها حماس لإدارة قطاع غزة، واعتبرتها حركة فتح بديلاً عن حكومة التوافق.
وخيرت السلطة الفلسطينية حركة حماس في وقت سابق ما بين حل اللجنة وتمكين حكومة التوافق من إدارة القطاع، وبين تحمل الحركة مسؤولية إدارة غزة بشكل كامل. وقبل قرار التقليص اشتكت المرافق الصحية والبيئية من تأثرها بسبب قلة الطاقة، حيث أعلنت وزارة الصحة عن تخفيض عدد العمليات الجراحية، وتحدثت عن تأثر أقسام غسيل الكلى والمختبرات وبنوك الدم وحضانات الأطفال وغرفة العناية الفائقة، خاصة في ظل عدم قدرتها على شراء وقود لتشغيل مولداتها البديلة. كذلك اضطرت البلديات إلى ضخ المياه العادمة في البحر مباشرة دون إجراء عمليات المعالجة المطلوبة، وهو ما أدى إلى تلوث غالبية شواطئ القطاع. وأنذرت تقارير صحية وحقوقية من استمرار الأزمة الخانقة في الطاقة، وانعكاسها على مجمل حياة السكان الغزيين المحاصرين.

 إسرائيل تشرع في تقليص كهرباء غزة و«الطاقة» تحذر من آثار «خطيرة»
ليبرمان: الفلسطينيون سيحصلون عليها إذا دفعوا ثمنها
- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left