«مركزية» فتح تناقش الملف السياسي والمفاوضات والمصالحة الداخلية وملف «حماس ـ دحلان»

أشرف الهور

Jun 20, 2017

غزة – «القدس العربي»: علمت «القدس العربي» من مصادر مطلعة، أن اللجنة المركزية لحركة فتح التي اجتمعت برئاسة الرئيس محمود عباس، ناقشت ملفات هامة عدة، لها علاقة بتطورات الوضع القائم بخصوص ملف المصالحة الداخلية المعطل، في ظل التقارب الأخير بين حركة حماس ومحمد دحلان، القيادي المفصول من فتح، والذي تعتبره الحركة مقدمة لـ«فصل غزة»، إضافة إلى ملفات لها علاقة بما يجري من تحركات أمريكية لإحياء العملية السلمية من جديد.
وركز اجتماع اللجنة المركزية لحركة فتح، برئاسة الرئيس محمود عباس، على ملف المصالحة مع حركة حماس، خاصة في ظل عدم استجابتها حتى اللحظة للمبادرة التي طرحت عليها من قبل «المركزية» في وقت سابق، بخصوص إتمام المصالحة بشكل كامل، حيث تبدأ بحل اللجنة الحكومية التي شكلت لإدارة قطاع غزة، وتمكين الحكومة من عملها في القطاع، والتحضير للانتخابات.
وناقش جزء من اجتماع مركزية فتح كذلك «التقارب» الأخير الذي حصل في العلاقة بين حركة حماس ودحلان، وعقد سلسلة لقاءات بين قيادة الحركة وفريق دحلان مؤخرا في العاصمة المصرية القاهرة، والأنباء التي ترددت عن وصول وفد من «جماعة دحلان» إلى غزة. وتخشى فتح كما عبرت في وقت سابق، أن يكون التقارب مقدمة لـ «فصل غزة» من خلال توافق الطرفين على جسم لإدارة القطاع، بعيداً عن منظمة التحرير والسلطة الفلسطينية.
ولم تشأ اللجنة المركزية للتطرق في بيانها الرسمي الذي أعقب الاجتماع، عن تفاصيل البحث، أو القرارات التي جرى اتخاذها، على غرار مرات سابقة، واكتفت بإصدار بيان صحافي مقتضب، أكدت فيه أن الرئيس عباس ترأس في مقر الرئاسة في رام الله، ليل الأحد، اجتماعاً للجنة المركزية لحركة فتح، وذكر البيان أنه تم بحث عدد من الملفات والقضايا السياسية، وأخرى تتعلق بالوضع الداخلي للحركة.

هجوم على الحية

إلى ذلك شنت حركة فتح هجوماً على خصمها حركة حماس، ورفضت التصريحات الأخيرة لعضو المكتب السياسي لحماس خليل الحية، ووصفتها بـ «الأباطيل». وقالت فتح على لسان الناطق باسمها أسامة القواسمي، إن الحية «ساق في تصريحاته جملة من التناقضات والأباطيل، بهدف تضليل الرأي العام الفلسطيني، تبريراً لاستمرار الانقسام والانقلاب، الذي أضر بالكل الوطني الفلسطيني». وأضاف «حماس لو تعقل قليلاً وتهدأ، ولا تأخذها العزة بالإثم، لأدركت أنها أيضا متضررة من ذلك الوضع الشاذ».
واتهم الناطق باسم فتح حركة حماس، بالموافقة على «مشروع الدولة ذات الحدود المؤقتة»، أو دولة فلسطينية في غزة، مشيراً إلى أن هذا المشروع «يستثني القدس بأقصاها وحائط البراق وكل المقدسات الإسلامية والمسيحية وملف اللاجئين تماماً، ويمكن إسرائيل من السيطرة الكاملة عليها وعلى الضفة الفلسطينية».
واتهم كذلك حماس بأنها تطيل أمد الانقسام، لتحويله إلى «انفصال»، خدمة لمشروع إسرائيل، الهادف إلى فصل القطاع، مؤكداً أن القيادة الفلسطينية برئاسة الرئيس عباس لم تتنازل عن أي من ثوابت الشعب الفلسطيني التي أقرها المجلس الوطني. وقال الناطق باسم فتح أن وثيقة حماس الأخيرة «توضح لكل المعنيين بالأمر الفلسطيني، أن حماس حركة متناقضة في كل شيء، فهي تريد أن ترضي إسرائيل والعالم الغربي، وتصدر شعارات رنانة للفلسطينيين».
وقال إن القيادة الفلسطينية تعمل على «تعزيز صمود شعبنا فوق أرضه بالإمكانيات المتاحة، ولا نأخذ شعبنا إلى التهلكة دون حصاد سياسي»، متهماً حماس بالتدخل في شؤون مصر وسوريا واليمن والأزمة الخليجية.

القواسمي: حماس ضد الوحدة

واتهم القواسمي حركة حماس بأنها ترفض إنجاز الوحدة الوطنية، وأنها عملت طيلة السنوات الماضية على «تعطيل المصالحة تحت حجج الملاحظات والاستدراكات والتسويف والشروط الخارجة عن الاتفاقيات»، واتهمها بوضع مخططات لمنع حكومة الوفاق الوطني من العمل في غزة، وتشكيل اللجنة الحكومية.
وقال إن حماس تريد استمرار الوضع الراهن إلى أجل غير مسمى، كونها «تريد أن تحكم القطاع ويستمر الانقسام وتحويله لانفصال». وأكد أن أي إجراء يتم اتخاذه من قبل القيادة الفلسطينية والحكومة بحق الحكم غير الشرعي في غزة بعد عشر سنوات، يهدف إلى «الضغط على حماس فقط، لكي تذهب للوحدة الوطنية والمصالحة». وحمل حركة حماس المسؤولية عن الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يعيشها سكان القطاع، كونها ترفض المصالحة والوحدة الوطنية. وقال القواسمي إن حركة فتح تعتبر «الأقرب لحماس من طهران»، في إشارة منه لما يذكر عن محاولات لإعادة علاقات الحركة مع إيران إلى سابق عهدها.

«استجيبوا للرئيس»

ودعا الناطق باسم الحكومة طارق رشماوي، حركة حماس للاستجابة فوراً لمبادرة الرئيس محمود عباس و»التراجع عن إجراءاتها الانقلابية كافة في قطاع غزة». كما طالب حماس بـ «التوقف أيضاً عن الإساءة إلى رموز وقيادات الشعب الفلسطيني»، والارتقاء في خطابها إلى «مستوى يليق بنضالات شعبنا وتضحياته».
وجاء ذلك بعد تصريحات الدكتور الحية، التي انتقد فيها بشدة سياسات الرئيس عباس، واتهمه بالعمل ضد سكان غزة بذريعة محاربة حماس، وقال إن غزة تستحق التقدير والاحترام وليس العقوبة من الرئيس عباس.
وأضاف «استحضر مقولة رابين التي قال فيها أتمنى أن يبتلع البحر غزة، والرئيس عباس يتمنى أن تغرق غزة بالوحل والفقر»، وقال إن إجراءات الرئيس الحالية «لا تنهي الانقسام ولا تعزز إجراءات الوحدة»، وأضاف أن القضية الفلسطينية «مخطوفة» من قبل الرئيس عباس وكذلك الضفة الغربية.

«مركزية» فتح تناقش الملف السياسي والمفاوضات والمصالحة الداخلية وملف «حماس ـ دحلان»

أشرف الهور

- -

1 COMMENT

  1. غزه المحاصره والمجوعه والمظلومه من أبناء فلسطين قبل الصهاينه هي مثال للتناحر والتباغض بين فتح وحماس وهذا يندرج تحت مسمي واحد هو ( الاستئثار بالسلطه ) فتح لا تريد أحدا يشاركها باتخاذ القرارات المصيريه لا من حماس ولا من أي فصيل آخر لانها تعتبر هذا حق حصري لها فقط مستغله تضحيات رجالات فتح العظماء الشهداء منهم والاسري ومن حقها وحدها ان تجني ثمار هذا الكفاح بالاستئثار بالسلطه وماتجلبه السلطه من أرباح ماليه لبعض رجالها من أموال المساعدات التي تاتي باسم الشعب الفلسطيني ويذهب معظمها لجيوب الفاسدين الذين ظهرت عليهم مظاهر الثراء الفاحش كما وصفه سيناتور امريكي منذ اشهر وطالب حكومته بوقف المساعدات للسلطه لانها تذهب للفاسدين الذين تحولوا الي اثرياء يملكون القصور والارصده والجميع يعرف تاريخهم
    اما حماس فكان خطؤها الأكبر هو دخولها انتخابات 2006 وهي تعلم جيدا انها تدخل الانتخابات تحت سقف أوسلو وما نتج عن ذلك عام 2007 هو ماساه فعليه واستئثارها بحكم غزه دون الاكتراث لما تعانيه غزه من حصار تحولت الي اكبر سجن في العالم كما وصفه جيمي كارتر رئيس أمريكا السابق لان معظم المسئولين الأمريكيين والغربيين بعد خروجهم من مناصبهم يصحو ضميرهم ويقولوا مانحن بحاجه لقوله اثناء وظيفتهم

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left