حجب مواقع إلكترونية يشعل الخلافات الفلسطينية

Jun 20, 2017

غزة – «القدس العربي»: تواصلت عمليات التنديد بقرار النائب العام الفلسطيني، حجب العديد من المواقع الإخبارية الفلسطينية المعارضة، بينها مواقع قريبة من حركة حماس، ودشن نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي حملة تغريد جديدة، تحت وسم «#لا لحجب المواقع»، في الوقت الذي أعلن فيه المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان أنه سيقدم شكوى لمقرر الأمم المتحدة ضد السلطة الفلسطينية.
ويتردد أن هناك قائمة أخرى من المواقع، جرى حجبها، بقرار من النائب العام الفلسطيني، إضافة إلى المواقع السابقة التي طالها القرار في بداية الأمر وعددها 12 موقعاً، وأن العدد الإجمالي الحالي وصل إلى 40 موقعاً، في ظل التوقعات بأن يرتفع هذا العدد. وتواصلت التنديدات بالعملية التي جاءت بشكل مفاجئ، دون أن يعرف السبب الحقيقي وراءها، وأبدت الكثير من الفضائل الفلسطينية اعتراضها على القرار، ودعت إلى إلغائه بشكل عاجل.
وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، انطلقت حملة معارضة لعملية الحجب، غرد خلالها المشاركون على وسم «#لا لحجب المواقع»، حملت انتقادات لقرار السلطة، ووصفت بعض التعليقات التي ترافقت مع الحملة القرار بأنه يشابه في فعله سلاح «كاتم الصوت».
وذكر القائمون على الحملة الشعبية للمطالبة بإلغاء قرار حجب المواقع الإلكترونية، على الصفحة الخاصة التي أنشأت على موقع «فيسبوك» لهذا الغرض «نعلن رفضنا لقرار الحجب ونعلي صوتنا الاحتجاجي على مصادرة حرياتنا، سنقول جميعاً لا لكاتم الصوت ولن نقبل بالمساس بحقوقنا». وجاء ذلك في ظل احتدام الخلافات السياسية بين فتح وحماس.
ولوحظ أن الصفحات الخاصة على موقع «فيسبوك» للمواقع المحجوبة، عملت بالشكل المعتاد. وفي مرات سابقة حجبت فيها صودرت فيها روايات أدبية في الضفة الغربية وقطاع غزة من قبل السلطات، لجأ الكثيرون من المتابعين إلى الوصول إليها عبر الفضاء الإلكتروني، بعد أن اكتسبت شهرة أكثر، وهو أمر يتوقع أن يعود بمرود مماثل على المواقع المحجوبة.
إلى ذلك أعلن مدير المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان رامي عبده أنه قدم شكوى لدى مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بحرية الرأي والتعبير، ضد السلطة، لقيامها بحجب عشرات المواقع الإلكترونية. وقال في تصريحات صحافية أن القرار جاء بعد استجابة لشكاوى تلقاها المركز، من عدد من الصحف والمواقع الإخبارية.
وجرى تقديم الشكوى العاجلة لديفيد كي مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بحرية الرأي والتعبير. وقال عبده إن المرصد قدم «بياناً شفوياً» في مجلس حقوق الإنسان، داعياً نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي، للتواصل مع المقرر الخاص عبر حسابه على «تويتر»، وأيضاً عبر إيميل المقرر الخاص.
وكانت نقابة الصحافيين الفلسطينيين أدانت القرار، وقالت إنها تتابع بـ «قلق شديد» جملة التطورات الحاصلة في الساحة الفلسطينية، والتي تلقي بظلالها الثقيلة على «حرية الرأي والتعبير والحريات الإعلامية بشكل خاص». واعتبرت ما جرى بأنه يمثل «موجة جديدة من الانتهاكات لحرية العمل الصحافي ضحاياها هم الصحافيون ووسائل الإعلام».
واعتبرت حركة حماس القرار بأنه يمثل «استهدافاً مباشراً لحرية الرأي والتعبير»، وطالب المؤسسات الحقوقية والنقابية بـ «مغادرة مربع الصمت». يشار إلى أن قرار الحجب طال مواقع تابعة لحركة حماس، وأخرى مقربة من الحركة، إضافة إلى مواقع مقربة من محمد دحلان، القيادي المفصول من حركة فتح.

حجب مواقع إلكترونية يشعل الخلافات الفلسطينية

- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left