الأمن العراقي يطرد نازحين بسبب تقديمهم شكوى ضد مدير المخيم الذي يؤويهم

أحمد الفراجي

Jun 20, 2017

بغداد ـ «القدس العربي»: بات مصير عشرات العائلات العراقية النازحة من محافظتي الأنبار والموصل إلى «مخيم الغزالية» غربي بغداد، الذي قصدوه هرباً من ويلات الحرب، مجهولاً بعد قيام قوات الأمن بطرد العشرات من النازحين بعد تقديمهم شكوى ضد مدير المخيم.
وتجاهلت قوات الأمن توقيت الطرد في شهر رمضان وقيظ الصيف و الظروف الإنسانية الصعبة التي سيواجهها النازحتن، الذين أصبح معظهم يتخذ من الطرق الترابية وظل الجسور، مأوى له.
وقال الشاب أحمد مراد (30 عاماً) النازح من مدينة القائم، لـ«القدس العربي»: إن «عناصر الأمن العراقية تجولت وسط المخيم وأبلغت قرابة 70 عائلة، كانت قد هجّرت من محافظتي الأنبار والموصل، بالمغادرة خلال ساعات». وتابع : «كان اسمي على رأس قائمة العائلات التي طلبت منهم الشرطة المغادرة، كما حذرتنا أن من يخالف هذا القرار سيتعرض للمساءلة القانونية، وربما السجن لسنوات».
وبين مراد أن «قرار الطرد الذي شملهم تعود أسبابه لتقديم شكوى ضد مدير المخيم في هيئة النزاهة ومكتب المفتش العام لوزارة الهجرة والمهجرين».
مدير المخيم، وفق مراد «متهم بسرقة أرزاق النازحين، فضلا عن معاملته السيئة وإهمال المخيم، وعدم توفير كل ما يحتاجه النازح من مياه صالحة للشرب وطعام وأدوية وحليب الأطفال، وعدم توفر مخميات إيواء تصلح للسكن».
وحسب المصدر «قرار إدارة المخيم المفاجئ بطردهم عرضهم لضرر إنساني كبير، وجعلهم يتخذون من الشوارع والطرق العامة مأوى لهم، فلا وجود لمياه باردة أو خيم تقيهم لهيب أشعة الشمس الحارقة، التي أنهكت الأسر النازحة وباتت تفترش الأرض وتلتحف السماء وسط العراء».
وتحت ظل الجسر السريع الرابط بين الغزالية وقضاء أبو غريب، تجلس زينب أم مأمون، وإلى جانبها زوجها المختل عقليا في خيمة من الصفيح شبه فارغة من أبسط مقومات العيش الكريم، مغطاة ببعض البطانيات الممزقة التي لا تقيهم لهيب الصيف.
السيدة التي تبلغ من العمر 51 عاماً، وصلت إلى بغداد قاصدة مخيم الغزالية برفقة زوجها وأولادها الثلاثة قبل أربعة أشهر تقريبا، بعدما فرّت من مقاتلي تنظيم «الدولة الإسلامية» في حي الزنجيلي أيمن الموصل، لكن حلمها بالاستقرار لم يدم طويلا حتى وجدت نفسها أمام شبح إعادة النزوح مجددا الذي يطاردها هي وعائلتها.
تقول لـ«القدس العربي»: « القائمون على المخيم رمونا نحن وأطفالنا على قارعة الطرق، وتركونا نواجه مصيرا قاتما».
وناشدت الجهات الحكومية، التدخل العاجل بالضغط على المسؤولين، من أجل عودة العائلات إلى مخيم الغزالية.
يذكر أن محافظة بغداد، ماتزال تشهد موجات نزوح غير مسبوقة في أعداد النازحين الفارّين من مدينة الموصل إلى مخيم الغزالية غربي العاصمة، والذي أنشأته الحكومة العراقية في بداية عام 2017، حيث يضم أكثر من 350 خيمة، ويعاني فيه النازحون من فقر في الخدمات الضرورية.

الأمن العراقي يطرد نازحين بسبب تقديمهم شكوى ضد مدير المخيم الذي يؤويهم

أحمد الفراجي

- -

1 COMMENT

  1. ماذا تتوقعون من نظام استورده الاحتلال. عندما تقوم اسرائيل ب 1% من الجرائم التي تقترف في سوريا والعراق يقوم العالم ولا يقعد بينما اصبح لا معنى لعد الجرائم التي ترتكب في سوريا والعراق من بين جميع الأطراف. لا فرق بين داعش وبين التحالف الشيعي وقوات التحالف والأسد وطهران والسعوديه ومن وقف وراءهم من الامريكان والروس.
    الضحايا هم العرب على اختلاف مذاهبهم. ليت العرب يفقهون انهم وقود الحرب. العرب يظنون انفسهم اسيدا وهم عمليا العبيد. لكل سيد عبيده.

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left