بعد تهجير البلدات والمدن في محيط دمشق… إيران تسعى لإنشاء حزام «شيعي» حولها

خطاب النميري

Jun 20, 2017

القنيطرة ـ «القدس العربي»: استثمر العديد من الدول الأزمة السورية، وعمل على مشروع يهدف إلى تفريغ مدن سوريا وبلداتها من سكانها وإحلال سكان غيرهم مكانهم ، وقد كان من بين هذه الدول إيران، الحليف الوثيق للنظام السوري، والمسؤولة عن قتل غالبية المدنيين في البلاد.
ويقول الصحافي والإعلامي نزار العلي: «قام النظام منذ فترة وجيزة باستصدار قانون يسمح فيه بمصادرة أملاك من يعتبرهم مساندين «للإرهاب» أي المعارضين الذي فروا من البلاد بسبب بطش القوى الأمنية، حيث تم استملاك هذه العقارات ووزعت على الضباط من قيادات حزب الله وإيران، والذين أصبحوا يمتلكون بطاقات هوية سورية، بالإضافة إلى بطاقاتهم اللبنانية أو العراقية أو الإيرانية».
وهذه العقارات ليست فقط في دمشق بل في حمص والنبك وحوران ومثلث الموت والعديد من البلدات والمدن السورية، حيث كانت هذه العقارات من نصيب الشيعة المحتلين أي أفراد ألوية «أبو الفضل العباس» وغيرهم من عناصر الميليشيات الطائفية، الذين قدموا مع عائلاتهم إلى سورية، وهذه المنازل تعود لمدنيين فروا من الحرب في سوريا إلى مناطق أخرى داخل سورية أو خارجها.
وقال لـ «القدس العربي»، قال المحلل السياسي عمار السعيد: «لا شك أن اتفاقيات الهدن في مناطق المعارضة كانت فرصة سانحة للمدنيين للهروب من جحيم الحرب التي قد تستعر في أي وقت، أي النزوح القسري من مناطقهم إلى مناطق أكثر أمناً واستقرارا داخل سوريا، بينما توجه آخرون إلى خارج سوريا هرباً من ويـلات الحرب، هذا قد ساعد بطريقة مباشـرة أو غير مباشرة على عملية تغيير ديموغرافي يصب في صالح إيران بالمحـصلة».
وأضاف، أنه «في محافظة القنيطرة جنوبي سوريا، بدأت إيران بنشر الميليشيات الطائفية الموالية لها وفق مشروع توطين الشيعة في البلاد بعد معارك مثلث الموت، حيث يتركز وجود هذه الميليشيات في بلدات وقرى مثلث الموت التي تم تهجير سكانها بفعل المعارك، وأيضاً في المناطق المحاذية للحدود مع الجولان السوري المحتل الموالية للنظام كخان أرنبة ومدينة البعث وحضر».
وأشار الناشط الإعلامي أحمد إلى وجود «مخططات كبيرة من قبل الحرس الثوري الإيراني لإنشاء قاعدة سكانية مستدامة في المنطقة العازلة القريبة من الحدود مع الجولان المحتل، تتكون من عائلات شيعية تم إحضارها للمنطقة، فيما يهدف المشروع إلى إنشاء قاعدة إيرانية لجعل المعارك أو المواجهات خارج الحدود الجغرافية الإيرانية فضلاً عن استخدامها كورقة ضغط لصالح طهران».
وتؤكد وسائل إعلام حصول الآلاف من ميليشيات إيران وحزب الله على الجنسية السورية خلال الفترة الماضية، وحصولهم على وثائق تمليك للكثير من العقارات من منازل وأراضي هجّر النظام العائلات السورية منها بسبب القصف والتهديد بالاعتقال، وهم الآن يملكون ثبوتيات حصلوا عليها، والتي تعتبر رسمية وموثقة لدى النظام، الأمر الذي يعتبر مشكلة قانونية في حال تم التـحقيق في وضع هذه المناطق والعـقارات وملكيتها لاحقاً، ما يعني أن النظام يعطيهم القدرة على البقاء لفترات طويلة جداً، وتحويل هذه المناطق إلى مستعمرات شيعية، تشابه في بنيتها وتكوينها حزام دمشق الذي بناه من مؤيديه الذين جلبهم من الساحل.

بعد تهجير البلدات والمدن في محيط دمشق… إيران تسعى لإنشاء حزام «شيعي» حولها

خطاب النميري

- -

1 COMMENT

  1. يقول المثل العربي يداك اوكتا و فوك نفخ .هذا أن صح هو أهم نتائج العمل السياسي العربي في سوريا و غير سوريا . لقد ظهر بعضهم في الأيام الأخيرة يقول لنا كلنا اخطاءنا في سوريا بعد خراب أهل الشام و احتلال بلادهم و جعلها مرتعا لكلمن هب ودب (اتراك ،فرس امريكان روس ،فرنجة بريطانيين ) تفتيت اللحمه الوطنية عندهم و بالمناسبة لن يجني منها العرب شي يذكر . قد تفعلها ايران مثلما فعلتها في العراق و انا لا الومها بل الوم من كان السبب في احتلال العراق . و دمار سوريا . ايران دولة و لها مصالحها الخاصة و خلت لها الساحة فاشغلتها كما ينبغي . و قد تفعلها في اليمن إن لم تعقل السعودية و حلفاىهاو و تنجح في احتضان اليمنيين و لا اظن انها ستنجح بعد عامين من معاداة أهل اليمن .

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left