السياسات المتبعة فرَّغت الساحة من القوى السياسية ودراما رمضان كوارث أخلاقية سنوية

حسنين كروم

Jun 20, 2017

القاهرة ـ «القدس العربي»: امتلأت الصحف المصرية الصادرة أمس الاثنين 19 يونيو/حزيران بالقضايا والمعارك السياسية مثل قضية تيران وصنافير، واستمرار موجة الهجوم على مجلس النواب لموافقته بسرعة على إعادة الجزيرتين للسعودية، واتهامات المعارضين بالعمالة.
ومن الأخبار الأخرى التي تناولتها الصحف أمس والتي أثارت الدهشة هي عدم نشر أسماء الفاسدين الكبار المقبوض عليهم في الإسماعيلية ومن عدم حضور أحمد شفيق ومحمد البرادعي لمصر ومخاطبة الناس بدلا من استخدامهما تويتر.
ولا تزال الشكاوى من ارتفاعات الأسعار والعشرات من المشاكل التي يعاني منها المواطنون تتواصل، أما اهتمامات الأغلبية فتتركز على امتحانات الثانوية العامة وإجازات العيد، والحصول على تذاكر القطارات، خاصة بالنسبة لمن سيسافرون للصعيد، وأسعار الكحك وملابس الأطفال وارتفاع أسعارها. لدرجة أن رسام «الأهرام» فرج حسن أخبرنا أنه شاهد رجلا معه ابنه أمام مائدة الرحمن يقول لصاحبها: معندكوش فرع تاني للكحك وهدوم العيد يا حاج.
أما عن الاهتمامات بمسلسلات التلفزيون فحدث ولا حرج، إذ تخصص لها الصحف جميعها بدون استثناء مساحات واسعة، لشرح الحلقات وأحاديث مع أبطال بعضها، بالإضافة إلى أن الاهتمام لا يزال واسعا بالجزء الثاني من مسلسل «الجماعة» كما سادت موجة حزن وغضب بسبب اغتيال ضابط شرطة، وإصابة آخر في هجوم إرهابي على سيارة للشرطة في الطريق الدائري في منطقة البساتين. وإلى التفاصيل..

تيران وصنافير

ونبدأ بردود الأفعال المتوالية على موافقة مجلس النواب على اتفاقية تيران وصنافير بين مصر والسعودية، وهي في معظمها معارضة للأسلوب الذي اتبعه المجلس ورئيسه، حتى من جانب مؤيدي النظام، ومنهم في «الأخبار» رئيس تحريرها الأسبق جلال دويدار الذي قال يوم الأحد في عموده اليومي «خواطر»: «لا توصيف لسرعة إقرار مجلس النواب لاتفاقية ترسيم الحدود، التي تم اختزالها في مصير جزيرتي تيران وصنافير، سوى بأنه إجراء يدخل في إطار سوء التقدير، وعدم التقييم السليم للموقف توقيتا، ومراعاة للأوضاع الداخلية. لا يخفى أن هذا التسرع كان لصالح القوى التي يتركز نشاطها على إثارة البلبلة وإشاعة أجواء من عدم الاستقرار. لم يعد غائبا أن تصويت مجلس النواب وبهذه الصورة قد انتقص الكثير من مكانته الشعبية، وأثار الشكوك حول سلامة اضطلاعه بالمسؤولية الملقاة على عاتقه، بالطبع فإنه لا يمكن تحميل النواب الذين وافقوا على اتفاقية إنهاء للوجود المصري على جزيرتي تيران وصنافير لصالح المملكة العربية السعودية للتبعات والنتائج، وإنما المسؤولية يتحملها الذين دفعوهم إلى اتخاذ هذا الموقف، دون إعطاء الفرصة لإقناع الرأي العام بما هو حق وسليم ومقبول. من ناحية أخرى تتحتم الإشارة إلى أن أسلوب رئيس المجلس لم يكن موفقا، عندما تعمد الحط من أحكام القضاء، بوصفه حكم الإدارية العليا بأنه والعدم سواء. كان عليه وهو رجل قانون مراعاة أننا وبعد ثورة 30 يونيو/حزيران رسخنا في الأذهان أننا دولة قانون. لا جدال أنه وبعد أن يصدر القرار الجمهوري المنتظر بشأن إقرار الاتفاقية الذي بدونه لا يتم تفعيلها، فإنه يصبح أمام الدولة عمل صعب لمواجهة الحملات المضادة لتمرير الاتفاقية. إنها تحتاج إلى تنظيم الأوراق والتحرك والاعتماد على كل السبل التي محورها المستندات الموثقة، من أجل إقناع الرأي العام بأنها لم تتنازل عن حبة رمل من أرض مصر، في الوقت نفسه، فإن هذا التحرك لابد أن يشمل توضيح تأثير ما يتضمنه ارتباط التنازل عن تيران وصنافير من تهديد ومسؤوليات تجاه الصالح القومي بمفهومه الأمني والاقتصادي حاليا ومستقبلا».

رد الأمانات إلى أهلها!

أما يوسف سيدهم رئيس مجلس إدارة وتحرير جريدة «وطني القبطية» التي تصدر كل أحد
فقد استعان بما نشرته «الأهرام» للدكتور فاروق الباز، وانتهى إلى أن عدم إعادة الجزيرتين للسعودية استيلاء على أراضي الغير وقال: «وجه‏ ‏العالم‏ ‏المصري‏ ‏الدكتور‏ ‏فاروق‏ ‏الباز‏ ‏رسالة‏ ‏إلي‏ ‏رئيس‏ ‏مجلس‏ ‏النواب‏ ‏الدكتور‏ ‏علي‏ ‏عبدالعال‏، ‏بشأن‏ ‏جزيرتي‏ ‏تيران‏ ‏وصنافير،‏ ‏يؤكد‏ ‏فيها‏ ‏أن‏ ‏الوضع‏ ‏الجيولوجي‏ ‏يثبت‏ ‏أن‏ ‏الجزيرتين‏ ‏تتبعان‏ ‏كتلة‏ ‏القشرة‏ ‏الأرضية‏ ‏التي‏ ‏تشتمل‏ ‏على‏ ‏شبه‏ ‏الجزيرة‏ ‏العربية‏، ‏حيث‏ ‏تنقسم‏ ‏القشرة‏ ‏الأرضية‏ ‏إلى‏ ‏كتل‏ ‏تفصلها‏ ‏فوالق‏ ‏عميقة‏ ‏تحدد‏ ‏شكلها‏ ‏واتجاهات‏ ‏زحزحتها‏، ‏على‏ ‏مدى‏ ‏العصور‏ ‏الجيولوجية‏ ‏وأحد‏ ‏هذه‏ ‏الفوالق‏ ‏يوجد‏ ‏في‏ ‏منتصف‏ ‏البحر‏ ‏الأحمر‏ ‏وخليج‏ ‏العقبة،‏ ‏حيث‏ ‏يفصل‏ ‏بين‏ ‏كتلة‏ ‏شبه‏ ‏الجزيرة‏ ‏العربية‏ ‏وكتلة‏ ‏شبه‏ ‏جزيرة‏ ‏سيناء‏ ‏وباقي‏ ‏أراضي‏ ‏مصر، ‏وتثبت‏ ‏الدلائل‏ ‏الجغرافية‏ ‏والجيولوجية‏ ‏أن‏ ‏جزيرتي‏ ‏تيران‏ ‏وصنافير‏ ‏تقعان‏ ‏ضمن‏ ‏كتلة‏ ‏شبه‏ ‏الجزيرة‏ ‏العربية،‏ ‏وذلك‏ ‏أيضا‏ ‏ما‏ ‏أثبتته‏ ‏الصور‏ ‏الفضائية‏ ‏المسجلة‏ ‏بالأقمار‏ ‏الصناعية، ‏بل‏ ‏أيضا‏ ‏أثبتت‏ ‏تلك‏ ‏الصور‏ ‏أن‏ ‏هناك‏ ‏حركة‏ ‏تباعد‏ ‏بطيئة‏ ‏بين‏ ‏الكتلتين،‏ ‏ينتج‏ ‏عنها‏ ‏تباعد‏ ‏الجزيرتين‏ ‏عن‏ ‏الأراضي‏ ‏المصرية‏ ‏وارتباطهما‏ ‏بحركة‏ ‏كتلة‏ ‏القشرة‏ ‏الحاملة‏ ‏لشبه‏ ‏الجزيرة‏ ‏العربية. ‏‏هذه‏ ‏معلومات‏ ‏فاصلة‏ ‏في‏ ‏الأمر،‏ ‏خاصة‏ ‏أنها‏ ‏تأتي‏ ‏من‏ ‏عالم‏ ‏مصري‏ ‏يعتبر‏ ‏حجة‏ ‏في‏ ‏مجال‏ ‏تخصصه،‏ ‏كما‏ ‏أنه‏ ‏منزه‏ ‏عن‏ ‏التشكيك‏ ‏في‏ ‏وطنيته، ‏ولعلها‏ ‏تفيد‏ ‏في‏ ‏أن‏ ‏يتسلح‏ ‏بها‏ ‏مجلس‏ ‏النواب‏ ‏في‏ ‏معرض‏ ‏بحثه‏ ‏للقضية،‏ ‏بجانب‏ ‏ما‏ ‏يتسلح‏ ‏به‏ ‏من‏ ‏آراء‏ ‏خبراء‏ ‏التاريخ‏، ‏وما‏ ‏يحملونه‏ ‏من‏ ‏وثائق. ‏‏إننا‏ ‏كمصريين‏ ‏نحب‏ ‏وطننا‏ ‏ونقدس‏ ‏كل‏ ‏ذرة‏ ‏من‏ ‏ترابه‏ ‏ونفديها‏ ‏بحياتنا‏ ‏ودمائنا،‏ ‏ويجب‏ ‏أن‏ ‏نكون‏ ‏متيقظين‏ ‏تماما‏ ‏للخيط‏ ‏الرفيع‏ ‏الفاصل‏ ‏بين‏ ‏التشبث‏ ‏بتراب‏ ‏هذا‏ ‏الوطن‏ ‏و‏اغتصاب‏ ‏ما‏ ‏يخرج‏ ‏عن‏ ‏تراب‏ ‏هذا‏ ‏الوطن‏ ‏لأسباب‏ ‏جغرافية،‏ ‏ويدخل‏ ‏في‏ ‏نطاق‏ ‏الأمانة‏ ‏التي‏ ‏أودعت‏ ‏في‏ ‏عهدتنا‏ ‏لأسباب‏ ‏تاريخية‏، ‏ثم‏ ‏حانت‏ ‏ساعة‏ ‏ردها‏ ‏لأصحابها، ‏إذا‏ ‏كنا‏ ‏أمناء‏ ‏على‏ ‏تلك‏ ‏الأمانة‏ ‏وقمنا‏ ‏بردها‏ ‏لأصحابها،‏ ‏هنا‏ ‏يحق‏ ‏لنا‏ ‏أن‏ ‏نزهو‏ ‏بالوطنية‏ ‏والكرامة‏ ‏والعزة»‏‏.

جلسة برلمانية عاجلة

أما سناء السعيد فقد عبرت يوم الأحد في عمودها «بدون رتوش» عن رأيها بأن تيران وصنافير مصريتين وقالت: «كان يتعين أخذ الحيثيات التي استند إليها حكم المحكمة الإدارية العليا بموضوعية، وبالتالي لا يتم إقرار اتفاقية ترسيم الحدود حفاظا على التراب الوطني وتجنبا لعواقب وخيمة تتعدى حدود إثارة القلاقل في مصر. أخطأ البرلمان عندما عقد جلسة عاجلة غاب عن المواطن متابعتها، جلسة لم يتم فيها طرح الوثائق التي تثبت ملكية السعودية للجزيرتين، وبالتالي لم تعط الفرصة لمناقشتها، الأمر الذي أظهر الدولة وكأنها تفرط في أرض مصرية. وتجلى ذلك في ما جاء على لسان رئيس البرلمان، من أن أحكام القضاء لا يعتد بها وأن البرلمان هو المخول بالتعامل مع القضية، باعتبارها عملا من أعمال السيادة. أخطأ البرلمان عندما تجاوز القانون وعصف بالحكم النهائي الذي أقرته المحكمة الإدارية العليا ببطلان اتفاقية ترسيم الحدود، وما جاء في حكمها من أن الاتفاقية والعدم سواء، وتظل الطريقة التي أدارت الدولة بها القضية خاطئة، لاسيما مع ما جلبته معها من عوامل إحباط داخل المجتمع، في وقت يعاني فيه الجمهور من مشاكل اقتصادية حادة مع ارتفاع الأسعار جعلت أسهم الحكومة لدى ملايين المصريين في سابع أرض، وإذا كان ترسيم الحدود بين الدول عملا من أعمال السيادة، سيكون لزاما على الدولة اليوم اللجوء إلى استفتاء الشعب وفقا للمادة 151 من الدستور، كما لا بد من أن يؤخذ في الاعتبار وضع المنطقة وسط ما ترزح فيه من صراعات ونزاعات وقلق، وهو ما يحدو بنا إلى أن نتساءل: هل يمكن وسط هذا أن تفقد مصر أحد أهم أركان أمنها القومي وأن يتم هذا بإرادتها؟ مجرد سؤال».

تمنيات

وإلى «أهرام» الاثنين وغضب فاروق جويدة من الطريقة التي وافق فيها مجلس النواب على الاتفاقية بقوله في عموده اليومي «هوامش حرة»: «كنت أتمنى أن تكون معركة تيران وصنافير تحت قبة البرلمان، واحدة من تجارب الديمقراطية في مصر، ونحن على أبواب زمن جديد. كنت أتمنى أن تختفي صور الماضي القبيح ومقولات سيد قراره وبرلمان سميحة والتأشيرات ونواب القروض. كان من الممكن أن يختلف المجلس ولابد أن يختلف، وأن نشاهد الدكتورعلي عبد العال، وهو يقف في منطقة الحياد التي ترفع راية الديمقراطية، ولا تتحول إلى سيف على رقاب المعارضين. إن القضية شائكة للغاية منذ بدايتها فلم تعالج في كواليس سلطة القرار، كما ينبغي، كان من الممكن أن تؤجل بعض الوقت، وكان من الممكن أن نضع للظروف التي نعيشها مكانا في هذه اللحظة التاريخية الصعبة، وكان من الممكن أن يتفق الطرفان المصري والسعودي على إرجاء كل شيء لوقت آخر، ولكن كان هناك إصرار على حسم القضية مهما يكن الثمن، وهنا لابد أن يلام مجلس الشعب أولا، لأن رئيس المجلس لم يكن محايدا، وهو أستاذ القانون، وانضم الدكتور عبد العال من البداية إلى موقف الحكومة، رغم أنه يمثل الشعب وليس الحكومة، وفي أحيان كثيرة كان رئيس المجلس عنيفا وهو يخاطب المعارضة، رغم أنه يعلم أن هذا المجلس يمثل الشعب المصري كله بالمعارضين والرافضين والمؤيدين».

قراءة التاريخ

كذلك أبدى زميله محمد إبراهيم الدسوقي عدم رضاه عن الطريقة التي تمت بها المناقشة في المجلس وقال عنها في مقاله في الصفحة الحادية عشرة من «الأهرام»: «في أثناء المناقشات البرلمانية، لم يبد كل طرف الاحترام الواجب والمتوقع للأسانيد التاريخية المطروحة، في سياق مقارعة الحجة بالحجة والرأي بالرأي، لكن ما لمسناه كان استهانة بالنص التاريخى دون التدقيق فيه والصياح والبكاء والعويل، وزاد من حدة تلك الخاصية أن الحكومة لم تطرح ما لديها من وثائق ومستندات بشكل جيد، بينما طغت وباستفزاز حوارات التخوين والعمالة على المشهد، وحار المواطن البسيط بين المعسكرين لا يدري أيهما على صواب أو على خطأ. للمرة المليون نثبت عدم إجادتنا قراءة التاريخ وتقديره حق تقدير، وإن تصادف وقرأناه فإننا لا نفهمه ولا نستفيد منه فإلى متى سوف يستمر هذا الحال؟».

موقف مبارك

وأخيرا إلى موقف الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك من جزيرتي تيران وصنافير، حكاه لنا أمس الاثنين في «المصري اليوم» محمد علي إبراهيم، الذي كان رئيسا لتحرير جريدة «الجمهورية» في عهد مبارك قائلا: «كنا على متن الطائرة الرئاسية في مايو/أيار 2007 في طريقنا للسعودية، قبلها بيوم نشرت «الأهرام» في الطبعة الأولى خبراً يفيد بأن الرئيس مبارك والملك عبدالله سيضعان حجر الأساس لجسر بري بين السعودية ومصر، يبدأ من شرم الشيخ وينتهي في تبوك، تم رفع الخبر في الطبعات التالية بعد تدخل الرئاسة. في الصباح جلس مبارك معنا على الطائرة كعادته، وكان غاضباً من إثارة الموضوع، وجه كلامه لرؤساء تحرير الصحف المصاحبين له، أخذ قلماً مني وطلب ورقة وبدأ يرسم خريطة لخليج العقبة والبحر الأحمر، وأنا هنا أنقل كلامه بالنص لأني أحتفظ بنصوص أحاديثه على الطائرة للزمن «انتوا عارفين جسر يعني إيه؟ يعني إسرائيل تقلب الدنيا علينا أنا خانقهم ومسيطر على مخرج ومدخل البحرالأحمر من تيران شمالاً إلى باب المندب جنوباً، أعمل جسر وتلطم إسرائيل الصبح وتقولك أمني مهدد، طلبوا مني تفكيك أجهزة المراقبة على ساحل تيران عام 2003 ورفضت وماهر فضحهم «يقصد وزير الخارجية الراحل أحمد ماهر» تفتكروا عايزين يشيلوا الكاميرات ليه؟ هم لم يوقعوا على الاتفاقية الدولية للبحار، أسيب سفنهم وغواصاتهم تبرطع في البحر الأحمر. بعدين الجسر سيؤثر على ميناء جبل علي الإماراتى على الخليج وتتحول التجارة إليه أسرع وأرخص، والأهم ممكن يتفقوا مع الأمريكان ويقولوا لك مصر عندها قناة السويس وجسر يربط آسيا بإفريقيا ويطلبوا حفر قناة تصل إيلات بالبحر المتوسط. وإن كانت صعبة عمليا، أو ينفذوا خط سكة حديد أشدود، أنا اهتمامي بالأمن القومى المصري أولاً. ممكن يطلبوا تعديل كامب ديفيد ويقتصر التواجد على الجزر للقوات الدولية فقط ونسحب الشرطة المدنية ونشيل الكاميرات. الجماعة في إسرائيل بيحبوا الزوابع وأنا مبتهزش». تم التنبيه علينا بعدم النشر خصوصاً أنا، لأني تسببت قبلها بأزمة دبلوماسية مع واشنطن، عندما نشرت طلبات كوندوليزا رايس من مبارك، وقال لي الرئيس الأسبق معاتباً بحب «يعني لازم بالنص حرف حرف عملت لنا أزمة».

التظاهر مغامرة

وإلى قضية أخرى نتجت عن إقرار الاتفاقية، وهي فشل الدعوة التي شارك في توجيهها الإخوان وغيرهم من الشخصيات السياسية للتظاهر، لكن من خرجوا لم يتعدوا العشرات ولم يحاولوا تحدي الأمن، وهو ما أدى إلى إحباط شديد لهم، ومنهم فهمي هويدي الذي فسر يوم الأحد في مقاله في «الشروق» هذه الظاهرة على النحو الآتي: «الذين خرجوا إلى التظاهرات كانوا من عموم الوطنيين المصريين، كما كانت أعدادهم قليلة نسبيا، وذلك أمر مفهوم، أولا لأن حملة الترهيب والترويع أوصلت الرسالة إلى الجميع، حتى أصبح الكل مقتنعا بأن التظاهر مغامرة غير مأمونة العاقبة، ولها تكلفتها الباهظة التي يمكن أن تغيب المتظاهر وراء الشمس لأشهر أو سنوات عدة، فضلا عن أن من شأنها إدراجه ضمن القوائم السوداء، وقوائم الإرهابيين، وهو ما يعني مداهمة بيته واعتقاله في كل أزمة، بما يفتح الباب لتدمير حياته هو وأسرته، ناهيك عن أن السياسات المتبعة خلال السنوات الثلاث الماضية أدت إلى تفريغ الساحة من أي قوة سياسية لها وزن في البلد، بمثل ما أدت إلى تقزيم وتكبيل مكونات المجتمع المدنى من أحزاب ناشئة إلى نقابات أو منظمات للمجتمع المدني».

مخاطر تستهدف الوطن

وفي اليوم التالي أمس الاثنين أضاف مصطفى بكري عضو مجلس النواب ورئيس تحرير جريدة «الأسبوع» تفسيرا لظاهرة عدم استجابة الناس لدعوات التظاهر بقوله: «إن الأحداث التي شهدتها البلاد خلال الفترة الأخيرة ومحاولات الزج بالشارع لتكرار سيناريو أحداث ما بعد 25 يناير/كانون الثاني|، أكدت أن الشعب المصري يمتلك وعياً متقدماً وإحساساً بالمخاطر التي تستهدف البلاد، وفهماً حقيقياً لأصحاب الشعارات الكاذبة، التي تخفي خلفها حقداً دفيناً على هذا الوطن، بعد أن أصبح العداء له هو مصدر رزقهم الوحيد من أصحاب المشروع الذي أفشلته مصر والمسمى بـ«الشرق الأوسط الجديد».

حسابات خاسرة

كما قدم في «الجمهورية» السيد البابلي تفسيرا لعدم تجاوب الناس مع هذه الدعوات بالقول أمس الاثنين في عموده «رأي»: «دعوا إلى التظاهر والاحتجاج والثورة، إن أمكن حدوث هذا ودخلوا في رهانات وحسابات خاسرة عكست عدم قدرتهم على قراءة الشارع المصري جيدا، وعدم استيعابهم للأوضاع الجديدة على أرض الواقع، فالناس على قناعة بأن الأرض لو كانت مصرية فإن القيادة السياسية الوطنية لم تكن لتقبل التفريط فيها ولو بكنوز الدنيا كلها والناس على ثقة بأن الجيش المصري، الذي دافع عن الأرض والعرض والشرف لن يتنازل أبدا عن حبة رمل من تراب هذا الوطن، والناس أيضا لديها قدر كبير من الوعي لكي تتفهم وتستوعب أن العلاقات بين مصر والسعودية تتجاوز أي خلاف على قطعة أرض، فالمصير واحد والمصلحة واحدة».

عودة للمشهد السياسي

أما سحر الجعارة فقد تهكمت على الداعين للخروج للتظاهر في مقالها في «الوطن» تحت عنوان «جمعة فضلات الثورة» قالت فيه: «لأول مرة في حياتي أرى «زعماء» يقودون ثورتهم الهزلية «من منازلهم» مكتفين بتحريض الشباب على النزول للتظاهر في الشوارع والميادين وتغذيتهم بأفكار هدامة معادية للنظام، وجذبهم إلى فلك جماعة «الإخوان» الإرهابية وحرق الشباب وقوداً لإنارة أزقة سياسية مهجورة يسكنها «البرادعي حمدين حمزة عبدالعظيم» إلى آخر شلة المتآمرين. القضية ليست في ملكية جزيرتى «تيران وصنافير»، ولا في حق الشعب في التعبير عن رأيه، بدليل أن كثيراً من الأقلام عارضت اتفاقية الحدود المائية. القضية أن هناك «كوادر» تعفّنت من ركنتها على موقع «تويتر»، وأصبح وجودها مجرد صفر كبير لا يرفع حساباتهم البنكية، فقرروا أن يركبوا على أكتاف الشباب وعقولهم ليعودوا مجدداً إلى المشهد السياسي ويستعيدوا ثقة مموليهم وتفتح لهم خزائنهم».

معارك مسلسل الجماعة

وإلى المعارك والجدل اللذين لا يزالان مشتعلان بسبب الوقائع التاريخية في الجزء الثاني من مسلسل «الجماعة» من تأليف الكاتب وحيد حامد، خاصة علاقة خالد الذكر بالجماعة، حيث حزن يوم الأحد الكاتب وجيه وهبة في مقاله الأسبوعي في «المصري اليوم» على العهد الليبرالي الذي أطاحت به ثورة 23 يوليو/تموز سنة 1953 وفوجئ بان المسلسل أعاد عفريت عبد الناصر لمصر مرة أخرى ومما قاله: «شاءت الظروف أثناء زيارتي لبعض الأصدقاء، أن أتابع «دردشة» تتناول الجزء الثاني من مسلسل «الجماعة»، ذلك الذي يتناول ضمن أحداثه علاقة ناصر بالإخوان، أو هكذا فهمت من النقاش «أو الصراخ». كان من العبث أن تخرج بشىء جديد أو مفيد من ذلك الشجار العبثي، ويعلو الصراخ الهيستيري، خاصة إذا تجرأ أحد وحاول أن يقول كلاما يبدو انتقادا أو مساسا بالذات الناصرية، ولو من خلال مسلسل درامي، فكل الحرية مباحة إلا في ما يتعلق بناصر، والذين معه. ما أكثر المحيطين بي من «الناصريين» من أقارب وأصدقاء أعزاء، ولذا أدرك أن الجحيم بعينه أن تحاجج «ناصريا» بل أستطيع القول باطمئنان أن بعضهم هو الأقرب شبها لروح التسلط والسلطوية الشمولية الإخوانية. معظم «الناشطين» العاملين في التاريخ يرسمون صورة للزعيم تخفي جوانب مهمة من الحقيقة، وهم بذلك يزيفون التاريخ عن عمد «كل الاحترام والتقدير لناصر، وإنما نضرب المثل لاختصار الشرح» قبل هزيمة يونيو/حزيران 67 بأيام وفي أثناء مؤتمر صحافي وجه أحد الصحافيين الإنكليز سؤالا لناصر، مستفسرا فيه ضمنا عن حالة الرئيس الصحية فرد «ناصر» وشمل رده قوله: «أنا مش خرع زي مستر إيدن» ويلاحظ أن «إيدن» رئيس وزراء بريطانيا الأسبق مات بعد رحيل «ناصر» بسبعة أعوام، وكان قد جاوز الثمانين من العمر، بينما مات عبدالناصر عن 52 عاما الرد على «المعددين» لا يكون بحشد المزيد من «المطبلين» «اللي حضّر العفريت الناصري يصرفه» إشربوا».

محمد فهيم: أنا عايش في الشخصية

وإلى سيد قطب أو الفنان محمد فهيم الذي أدي دوره في المسلسل ببراعة شديدة فقد نشرت له «الدستور» يوم الأحد حديثا أجراه معه حسين الجندي قال فيه عن الضجة التي يقيمها البعض ضد المسلسل: «الناصريون هما اللي بيتكلموا وبينتقدوا، رغم أن المسلسل لم يتعرض للسيرة الذاتية، وفيه نعرض حقائق ووقائع وتاريخًا. العمل حيادي جدًا ونعرض فيه كل الوقائع التي تخص المؤثرين في تلك الفترة سواء الناصريين أو الإخوان، ومعنى أنهم «اتقمصوا» أننا حياديون جدًا، وكما قلت نحن لا نقدم عملًا يرضي طرفًا على حساب الآخر، والأستاذ وحيد حامد قدّم طرحًا بشكل محايد لفترة تاريخية، شهدت إعدام سيد قطب ووجود شخصيات مؤثرة في تاريخ مصر والعالم العربي، سواء في الجماعة أو مجلس قيادة الثورة. والعمل يعرض مواقف وتصرفات هؤلاء الأشخاص بحيادية شديدة. أنا عايش في شخصية سيد قطب في البيت منذ 9 أشهر، وانعزلت في غرفتي، وكنت أحاول أتدارى عشان مش هعرف أتعامل أوي مع الناس بالشخصية دي، أمي وعائلتي من البداية وأول ما بدأت في تربية الشارب الخاص بالشخصية والحواجب وإزالة الشعر عرفوا وقتها أن ابنهم مجنون، وسابوني أغلب الوقت، وهما استوعبوا ده وصحابي واحدة واحدة تعايشوا مع تلك المواقف، والأيام بهذا الشكل والطريقة والأسلوب».

مسلسلات التلفزيون

ومن مسلسل «الجماعة» إلى باقي المسلسلات التي تجتذب اهتمامات ومتابعات أعداد كبيرة، ومنها ما أثار غضب الكثيرين، ومنهم أحمد عبد الحكم في «الأهرام» الذي قال في بابه «كلام في السياسة» تحت عنوان «فضائح رمضان»: «أن تتحول الفضائيات وكل القنوات تقريبا إلى شاشات لعرض كل ماهو رديء وفاضح في ليل ونهار رمضان، فهذا ما لا يمكن السكوت عليه، بل وجب على كل قوى المجتمع الحية تداركه، لقد أصبحت دراما رمضان بمنزلة كوارث أخلاقية سنوية تهل مع الشهر الفضيل، شهر الصوم والعطف والرحمة والتوبة والفضيلة، الآن تجلس امام أي قناة تتابع ما يجري فاذا بمسلسل يؤسس للخيانة الزوجية، ويشرع لها، ويجتهد في فتح السبل أمامها. ومسلسل آخر يروج للسحر والشعوذة، وما لا تقدر عليه في الواقع تستطيع أن تصل إليه بعفاريتك. ومسلسل آخر يبرز فوائد الكافيهات كملتقيات هادئة ورائعة للفتيات لتدخين السجائر وتعاطي المخدرات، واعتبارها عادات مقبولة ومحمودة. ومسلسل آخر من يمتلك فيه المال ملك كل شيء القوة والنفوذ والسلطان والأرض ومن عليها، ولا يقف في وجهه كائن من كان. ومسلسل آخر البطل فيه حجرات النوم للتعري وإبراز الصدور والأرداف «واجب درامي». لا تستطيع أن تجلس وسط أبنائك أو ضيوفك وأن تشاهد هذا «القرف» الذي ابتلينا به في السنوات الأخيرة منذ تخلت الدولة عن دورها في صناعة الفن والدراما، أصبحت البلطجة والجنس والمخدرات هي العملة الرائجة لتجار الدراما، ليضيع المجتمع وسط شهوة جمع المال وأصحاب الأجندات ومن لديهم رغبة أكيدة في تدمير منظومة القيم، وهي آخر حائط دفاع لأبناء هذا الوطن. معاول الهدم باتت تفوق بكثير جهود البناء والإصلاح، وترك أخطر أسلحة الدولة «القوى الناعمة» وهي الدراما بأيدى تجار وسماسرة وهواة، لينفذ كل أغراضه كاملة بدعوى حرية الإبداع، فهذا هو الطوفان الذي يجرف في طريقه ما تبقى من قيم وفضائل، وإلى متى ستظل الدولة في موقع المتفرج على هذا الخطر؟».

باب الشبهات

أما الناقد الفني طارق الشناوي فإنه في عموده «أنا والنجوم» في «المصري اليوم» فقد تناول مسلسل «كفر دلهاب» وبطله يوسف الشريف وقال عنه بدهشة: «ما الذي يعنيه أن يحقق مسلسل «كفر دلهاب» أعلى معدلات كثافة مشاهدة بين مسلسلات رمضان، ثم يكتب يوسف الشريف بطل المسلسل على صفحته، محذرا أن تشغلك المسلسلات عن الصلاة، ويخص بالذكر مسلسله؟ هل تقع المسلسلات في باب الشبهات التي يجب أن نحذر منها ونجتنبها، لأنها قد تلهينا عن الواجبات الدينية؟ لقد أضاف بعد التحذير «مش غلط إنك تتابع ولكن الغلط أن تلهيك عن الصلاة». التلفزيون وفي مختلف القنوات وعلى مدى 24 ساعة يقدم عبر الشاشة مادة شيقة وقادرة على زيادة معدلات الجذب فهل ترتكب معصية؟ رغم أنها تذيع وقت أذان الصلوات الخمس، وهل ما ينطبق على رمضان لا يستحق أن يطبق طوال العام؟ لماذا نضع الفن في مواجهة الدين؟ ما يفرض نفسه على الذهن مباشرة هو أن هناك من يسعى لتلك المواجهة الحتمية. الفن ينظر إليه البعض كمعادل موضوعي للعبث والمجون، ما الذي من الممكن أن نقوله مثلا عن مسلسلات مثل «غرابيب سوداء» الذي يفضح «داعش»، أو مسلسل «عمر» الذي يعاد عرضه حاليا عن حياة الفاروق عمر؟ وهل مثلا مسلسل خيالي مثل «كفر دلهاب» يتعارض مع الأديان؟هل أصبح إنتاج المسلسل مثل إنتاج شركات السجائر التي تتكسب الملايين من صناعتها، ثم تكتب تحذيرا على العلبة بمخاطر التدخين الذي يؤدى للسرطان؟ يوسف يقدم مسلسله بالمنطلق التحذيري نفسه. شركات التدخين تعترف بأنها تبيع للناس السموم وتغسل يديها بهذا الإعلان، فهل في كلمة يوسف الشريف اعتراف مسبق بالذنب ثم يأتي رمضان المقبل ليقدم مسلسلا جديدا يتقاضى عنه الملايين ثم يعقبه بعدها بالتحذير والتوبة النصوح؟».

معارك وردود

وإلى المعارك والردود ونبدأها من «المصري اليوم» مع عبد الناصر سلامة في بابه اليومي «سلامات» فقد هاجم كلا من الفريق أحمد شفيق الموجود في الإمارات والدكتور محمد البرادعي الموجود في النمسا، لعدم حضورهما إلى مصر وممارسة السياسة وسط الناس بدلا من مخاطبتهم بواسطة التغريدات على تويتر وقال: «الأتباع والمريدون لهذا وذاك مجرد أفراد، وإلا لعادا إلى الوطن حملاً على الأعناق، ما الذي يمنع الأول من العودة إذا كان يثق في نزاهة وشفافية تاريخه؟ وما الذي يمنع الآخر إذا كان مناضلاً حقيقياً يبغي مصلحة الوطن؟ ظاهرة الخميني لا يمكن أن تتكرر. التاريخ ليس هو التاريخ الناس ليسوا هم الناس حتى أن ظاهرة الخميني لم تلق انبهاراً مصرياً، أو حتى مجرد إعجاب. قد تكون ظاهرة جيفارا أو مانديلا أكثر إبهاراً وإعجاباً وأمثالهما من الذين عانوا وسددوا ضريبة فادحة سجلها التاريخ بأحرف من نور. أما نضال المكاتب الفارهة والقصور الفخمة فلا مجال له في عالمنا المعاصر، هذه هي الحقيقة التي لا يريد أن يستوعبها عواجيز المرحلة، أو قد يدركونها إلا أنهم لا يحبذون المواجهة، أو تسديد أي ثمن. بالله عليكم إذا لم تقرروا العودة اتركوها وشأنها، اتركوها لمن يعانون بداخلها هي ليست في حاجة لا إلى مداخلاتكم المتضاربة، ولا إلى تويتاتكم المريبة، كيف يريد من يعيش في كنف الكفيل الخليجي أن يقنعنا بأنه قد يدلي بتصريح ذات يوم على غير رغبة هذا الكفيل، أو ذاك؟ وكيف يريد أن يقنعنا من يعيش تحت وصاية الأجهزة المخابراتية الغربية أنه يعمل للصالح الوطني في بلاده؟ هي الكوميديا السوداء التي آن لها أن تتوقف. السجون متخمة والجزر ضاعت والمستقبل مظلم والأكذوبة كما هي الفريق والدكتور لنستيقظ سريعاً قبل أن يغافلنا الديابة بما هو أسوأ».

«الدستور» والأزهر

والمعركة الثانية ستكون من «الدستور» في خبرين عن الأزهر وشيخه في الأول قالت:
«قال مؤمن متولي الأمين العام للمجلس الأعلى للأزهر إن الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف لم يتقاض أي مبالغ من ميزانية الأزهر، منذ توليه منصب شيخ الأزهر، كما أنه لم يحصل على أي مستحقات أو بدلات أو مكافآت، وتنازل عن جميع مستحقاته للخزانة العامة للدولة، جاء ذلك ردًا على ما نشرته «الدستور» (أمس) الأحد تحت عنوان «شيخ الأزهر يتقاضى راتبه كاملاً ولا يتبرع به» ونفى أمين الأزهر ما نشر، داعيًا وسائل الإعلام إلى الرجوع إلى المركز الإعلامي للتأكد من صحة هذه المعلومات. وقد نشرت الجريدة تحت هذا الخبر خبرا آخر عنوانه «الملف الذي لا يزال مفتوحا « قالت فيه: تنشر «الدستور» رد الأزهر على مسألة مستحقات الدكتور أحمد الطيب احترامًا منها لحقه القانوني في الرد من ناحية، ومن ناحية أخرى تقديرًا للقارئ الذي نحرص على ألا يتشكك في ما ننشره من أخبار، خاصة أن التقرير الذي نشرناه (أمس) عن راتب الإمام استندنا فيه إلى مصادر نثق فيها وفي معلوماتها وهو ما يجعلنا نؤكد أن الملف لايزال بالنسبة لنا مفتوحًا، فما قلناه محل بحث وقد توافرت لنا خيوطه التي بمجرد أن تكتمل سوف ننشرها مرة أخرى، ليس ردًا على الأزهر فلسنا في خصومة معه ولكن لأن حق القارئ في المعرفة يحتم علينا ذلك».

السياسات المتبعة فرَّغت الساحة من القوى السياسية ودراما رمضان كوارث أخلاقية سنوية

حسنين كروم

- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left