قطر ترفض قائمة المطالب غير الواقعية وتقول إنها مستعدة للحوار

حجم الخط
0

الدوحة ـ رويترز: قالت قطر إنها مستعدة لمناقشة «قضايا مشروعة» مع دول عربية لإنهاء الأزمة في المنطقة لكنها قالت إن قائمة المطالب التي تلقتها الأسبوع الماضي تضمنت مطالب يستحيل تنفيذها لأنها غير واقعية.
ونشب الخلاف هذا الشهر عندما قطعت السعودية والإمارات والبحرين ومصر علاقاتها مع قطر متهمة إياها بدعم الإرهاب والتحالف مع خصمها إيران. وكان قطع العلاقات الدبلوماسية ووقف حركة السفر مع قطر بداية واحدة من أسوأ الأزمات في المنطقة منذ سنوات.
وقال مسؤول في واحدة من الدول الأربع إنها أرسلت قائمة من 13 مطلبا إلى قطر تضمنت إغلاق تلفزيون الجزيرة وخفض مستوى علاقاتها مع إيران وأمهلت الدوحة مهلة عشرة أيام لتنفيذ المطالب.
ومن المتوقع أن تنتهي المهلة يوم الأحد.
وقال الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني وزير الخارجية القطري إن الدوحة مستعدة للتفاوض بشأن قضايا مشروعة تهم جيرانها بالخليج لكنه أضاف أن بعض المطالب تنافي المنطق.
وقال في بيان «لا يمكننا قطع العلاقات مع ما يسمى بالدولة الإسلامية والقاعدة وجماعة حزب الله الشيعية اللبنانية لعدم وجود مثل تلك العلاقات… ولا نستطيع طرد أي عضو في الحرس الثوري الإيراني لأنه لا يوجد أي عضو داخل قطر».
وكان سفير الإمارات لدى روسيا قد قال إن قطر ربما تواجه عقوبات جديدة إذا لم تف بتلك المطالب. وأضاف في مقابلة صحافية أن دول الخليج ربما تخير شركاءها التجاريين بين العمل معها أو مع الدوحة.
وقال الشيخ محمد إنه نظرا لأن قطر لن يمكنها الكف عن أمور لم تفعلها قط «كان علينا أن نستنتج أن الغرض من المهلة ليس معالجة القضايا المدرجة وإنما الضغط على قطر للتنازل عن سيادتها. وهذا ما لن نفعله».
وتدعم تركيا الدوحة في الأزمة الإقليمية. وقالت مصادر في وزارة الدفاع التركية أمس الخميس إن من المقرر أن يزور وزير الدفاع القطري أنقرة اليوم الجمعة ويعقد محادثات مع نظيره التركي.
وتسعى الكويت، التي احتفظت بعلاقاتها مع قطر، إلى التوسط في الخلاف بدعم من واشنطن.
وحث أنور بن محمد قرقاش وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية قطر على أن تختار جيرانها العرب.
وقال على تويتر الأربعاء «وقد قاربت ساعة الحقيقة، ندعو الشقيق أن يختار محيطه، أن يختار الصدق والشفافية في التعامل، وأن يدرك أن صخب الإعلام وبطولات الإيديولوجيا وهم زائل».
ونشر الشيخ محمد بن راشد نائب رئيس الإمارات ورئيس الوزراء وحاكم دبي قصيدة على حسابه على إنستغرام الليلة قبل الماضية دعا خلالها قطر إلى الاتحاد مع باقي دول مجلس التعاون الخليجي.
وفي السياق، قالت مطبوعة حكومية مصرية، أمس الخميس، إن الدول الأربع المقاطعة لقطر تعتزم إنشاء قاعدة عسكرية في البحرين.
وأوضحت مجلة «الأهرام العربي»، عبر موقعها الالكتروني، أن تلك الخطوة واحدة من 4 إجراءات سيتم اتخاذها ما لم تستجب قطر، خلال 72 ساعة، لمطالب السعودية والإمارات والبحرين ومصر.
ونقلت عن «مصادر عربية رفيعة» (لم تسمها)، أن الإجراءات المشار إليها، إلى جانب إنشاء القاعدة، هي: تشديد المقاطعة الاقتصادية، وتجميد عضوية قطر في مجلس التعاون الخليجي، وتجميد ودائع قطر في الدول المقاطعة.
وأشارت إلى أن الخطوة ستمثل أول وجود عسكري مصري متقدم وثابت في منطقة الخليج.
ولم يصدر أي تعقيب رسمي من الدول الأربعة على ما ذكرته المجلة، حتى الساعة 14:00 تغ.
وفي 22 حزيران/ يونيو/ الحالي، قدمت الدول الأربع، عبر الكويت، قائمة تضم 13 مطلبًا إلى قطر لإعادة العلاقات معها، بينها إغلاق القاعدة العسكرية التركية في قطر، واغلاق قناة «الجزيرة»، وأمهلتها 10 أيام لتنفيذها، وفق الوكالة البحرينية الرسمية للأنباء.
وهي المطالب التي اعتبرت الدوحة أنها «ليست واقعية ولا متوازنة وغير منطقية وغير قابلة للتنفيذ».
وبدأت الأزمة الخليجية في 5 حزيران/ يونيو الحالي، حين قطعت السعودية والإمارات والبحرين ومصر علاقاتها مع قطر، وفرضت الثلاث الأولى عليها حصاراً برياً وجوياً، لاتهامها بـ»دعم الإرهاب»، وهو ما نفته الأخيرة.
وشدّدت الدوحة على أنها تواجه حملة «افتراءات» و«أكاذيب» تهدف إلى فرض «الوصاية» على قرارها الوطني.‎

قطر ترفض قائمة المطالب غير الواقعية وتقول إنها مستعدة للحوار
أنباء عن نية «دول الحصار» إنشاء قاعدة عسكرية في البحرين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في قائمتنا البريدية