الحدود لن تبقى مغلقة للأبد

ناصر جابي

Jul 17, 2017

عندما توفي الزعيم الوطني، حسين آيت أحمد، منذ أقل من سنتين، طلب في وصيته أن تمر جنازته على حي «بلكور» الشعبي الذي سمي بعد الاستقلال، باسم رفيقه، محمد بلوزداد، ابن الحي. لعل الرجل كان يريد أن يودع مسؤوله الأول على رأس «المنظمة الخاصة» التي باشرت التحضير للعمل المسلح، سنوات قبل اندلاع ثورة التحرير في 1954. فقد عرف عن هذا الحي الشعبي في وسط العاصمة الذي ولد وعاش ودفن فيه محمد بلوزداد، بمساهمة أبنائه المتميزة في حرب التحرير والحركة الوطنية، باختصار بلوزداد حي يعبر عن الجزائر العميقة، بكل قوتها وعنفوانها وطابعها الشعبي.
فريق بلوزداد لكرة القدم، هو الذي دربه حارس مرمى الفريق المغربي ومدربه السابق، زكي بادو، الذي حقق إنجازا رياضيا متميزا في أقل من سنة في الجزائر. فقد سمح للفريق بالحصول على كأس الجمهورية والبقاء ضمن فرق النخبة. هو الفريق الذي كان ولا يزال يعاني من مشاكل عدة مالية وتنظيمية، رغم ماضيه المتميز كرويا. استقبل بادو زكي استقبالا شعبيا رائعا عند مجيئه الى الجزائر لتدريب الفريق. وغادر بالحفاوة نفسها وأكثر، بعد نجاحه كمدرب للفريق، ليس كتقني فقط، بل كعلاقات إنسانية وقبول شعبي. نوعية استقبال تعكس بقوة العلاقات التي تربط الشعبين المغربي والجزائري، رغم كل المنغصات السياسية، لم تفلح الى حد الآن في افساد العلاقة النوعية بين الشعبين. فقد مرت العلاقات بين الشعبين بفترات صعبة، كما حصل عند اندلاع حرب الرمال في أول سنة لاستقلال الجزائر. استقلال ساعد على تحقيقه الشعب المغربي بقوة. لتعرف العلاقات بين الشعبين محنة أخرى في منتصف السبعينيات، جراء أزمة الصحراء، بكل تداعياتها التي وصلت الى مس العلاقات بين الشعبين، بعد إجراءات طرد المهاجرين المغاربة المقيمين في الجزائر منذ أجيال.
إجراء تعسفي أقدم عليه النظام الجزائري في تلك الفترة، ضد مواطنين مغاربة وجزائريين من أصول مغربية، تم ترحيلهم في ظروف غير إنسانية، كما تفعل ذلك عادة الأنظمة السياسية العربية، وهي تنتقم من المواطن البسيط وتقحمه في صراعات سياسية، لا تراعي أواصر العلاقات الإنسانية القوية بين الشعوب. كما هو حاصل هذه الأيام من دول الحصار التي وصلت الى حد الفصل بين الناقة القطرية وبعيرها السعودي.
من جهته النظام المغربي لم يقصر، ضمن هذا السياق، فتحرش بالجزائريين المقيمين والمالكين في المغرب، منذ أجيال، وحول السائح الجزائري الى مطلوب أمني في دقائق، بعد اندلاع ازمة صيف 1994، التي اتهم فيها المخابرات الجزائرية بتفجير مراكش وفرض التأشيرة على المواطنين الجزائريين، وأساء معاملتهم، ما أدى الى غلق الحدود البرية، منذ تلك الفترة، رغم رفع التأشيرة لاحقا بين البلدين.
فإذا كان العامل الزراعي المغربي الفقير، هو الذي دفع ثمن هذه السياسيات الرسمية في الطرف الجزائري، فإن المالك الزراعي والتاجر الجزائري الغني في الغالب هو الذي دفع الثمن في المغرب. اختلاف بين الضحيتين يعود الى خصائص الهجرة. فقد هاجر الغني والمتعلم، من أبناء الغرب تحديدا كأبناء تلمسان وندرومة ومعسكر الى المغرب، اثناء الفترة الاستعمارية، وصل بعضهم الى احتلال مواقع مرموقة داخل القصر الملكي. في حين هاجر فقراء الناظور والريف الى الجزائر للعمل في القطاع الزراعي، قبل وبعد استقلال الجزائر، كيد عاملة، كان لها دور مهم في تطور الإنتاج الزراعي في المنطقة الغربية من الجزائر، لغاية سبعينيات القرن الماضي.
هجرة جزائرية نوعية حاول الاستعمار الفرنسي استعمالها «كوسيط» بينه وبين الشعب المغربي، كما كان حال الهنود في جنوب وشرق افريقيا. لكنه فشل نتيجة التداخل الديموغرافي الذي حصل بين الجزائريين والمغاربية المتميزين بمستوى تجانس كبير، ديني ولغوي وثقافي، أفشل المشروع الاستعماري، رغم الامتيازات التي حاولت الإدارة الفرنسية التلويح بها للجزائريين من افراد هذه النخبة، الذين اكتشفوا انهم «مواطنون فرنسيون»، بعد هجرتهم من بلدهم. فالجزائري لم يكن يسمح له القانون الاستعماري بالحصول على المواطنة الفرنسية وهو في الجزائر. كان عليه ان يهاجر لكي يتحول الى مواطن فرنسي وهو ما اكتشفه في المغرب وديار الهجرة الأخرى.
مدرب شباب بلوزداد بادو زكي أجاب الصحافيين الجزائريين وهم يسألونه عن الوشوشة التي جرت بينه وبين الوزير الأول الجزائري، وهو يسلمه كأس الجمهورية، قلت له انا لست رجل سياسة ولا اعرف إلا كرة القدم، لكن أطلب منك ان تعمل كرجل سياسي، على فتح الحدود المغربية الجزائرية المغلقة، منذ ربع قرن.
المطلوب من البلدين ليس فتح الحدود فقط كما تمنى بادو زكي، فهي لن تبقى مغلقة للأبد، وستفتح في يوم ما، أكيد أتمناه قريبا. المطلوب هو التحلي بالكثير من الخيال والذكاء، من قبل النخب الحاكمة في البلدين، لحل الاشكالات السياسية العالقة، بما فيها قضية الصحراء، التي يجب ان لا يتحول مواطنوها الى ضحايا جدد لهذا الصراع بين بلدان المنطقة، كما عودتنا الأنظمة السياسية العربية، في سياق تاريخي، يمر عبر بناء مغرب كبير تأخر كثيرا، وأعاق مسيرة الشعوب التي كانت أقرب لبعضها بعضا خلال فترة الاستعمار، مقارنة بفترة الاستقلال، فقد فرقت الدولة الوطنية ونخبها السياسية، المنغلقة على نفسها، الشعوب المغاربية بعد الاستقلال. في وقت كان فيه المواطن المغاربي يستطيع السفر عبر القطار، من تونس الى الدار البيضاء، عبر الجزائر، عندما كانت تحكمه الرأسمالية الكولونيالية. يدرس فيها المغربي في جامعة الجزائر ويناضل الطالب التونسي في جمعية مغاربية، رئيسها من الجزائر وامينها العام من المغرب.
الاعتذار للمواطنين من البلدين عن الاضرار التي لحقت بهم تاريخيا، جراء هذه الصراعات السياسية التي أقحموا فيها، قد يكون أحد الملفات العالقة التي يجب فتحها، كبداية في الطريق الصحيح، لبناء الفضاء المغاربي ونحن على أبواب ذكرى غلق الحدود بين المغرب والجزائر في صيف 1994.
كاتب جزائري

الحدود لن تبقى مغلقة للأبد

ناصر جابي

- -

12 تعليقات

  1. كلام جميل.. وكلام معقول.. ماقدرش اقول حاجة عنو…
    لكن…
    ليست الجرائد الجزائرية من يصف المغرب أنه جار الشر والجار العدو… وليست الجزائر من تطالب بصحراء شرقية متوهمة.. وليس الساسة الجزائريون من يقيسون نجاحاتهم بإخفاقات الجار…
    هناك عمل ممنهج( يعرفه الكاتب أكيد وكل شخص يعرف قليلا عن علاقات البلدين ) من طرف المغرب لخلق ثقافة الصراع مع الجزائر لدى شعبه.. وللأسف هناك من المغاربة من يصدق فعلا أن الجزائر عدوة له لدرجة أنهم يصفون الجزائر بالمستعمرة (دون ذكر ما لا يايق من الأوصاف الأخرى) ويعتقدون سفنا أن عسكر الجزائر ليس هو شعب الجزائر والحقيقة أن الجزأئر كلها بعسكرها وشعبها وسياسييها هي ذاتها لا تحمل للمغرب وللمغاربة سوى مشاعر الود وإن اختلفت المصالح..
    من الغريب أن المغاربة يشترطون خضوع الجزائر لإرادتهم كتى يطبعوا علاقتهم بها… والجزائر (بجيشها وشعبها وسيساسييها) لا تخضع إلا لله..
    من يريد للكدود أن تفتح عليه أن يفتح قلبه وعقله قبل ذلك.. فالحب هو ما يمكن أن يجمع البلدين لا غيره… لكن ما دام غلاخوة في المغرب يرون الجزائر عدوا.. فالأحسن للحدود أن تبقى مغلقة…
    قال بادو الزاكي… قال للمغابة تعالوا وانظروا بأنفسكم… في الجزائر اليون آلاف من الصناع المغاربة يشتغلون ويعيشون بشرف وكرامة.. لكن البعض لا يزال يذكر طرد بومين لبعضهم في السبعينات ولا يذكر السبب الحقيقي عندما حاولوا بإيعاز من القصر القيام بمسيرات ومظاهرات ذات طابع سياسي بحت يهدد وحدة تراب الجزائر.. ويتناسون أن البلد الوحيد الذي هاجم عسكريا الجزائر بعد استقلالها هو المغرب.. ولا يزال لحد اليوم لا يعترف بالحدود السياسية التي حررتها دماء الشهداء…
    قول الحقيقة هو ما يمكن أن يفتح الحدود وليس الكلام المنمق الذي يخفي الجراح وعفنها…

  2. اسمحلي أن أقوللك ان الحدود مفتوحة بين الجزائر والمغرب فقط خد الطائرة من الجزائر العاصمة الي الدار البيضاء بدون تأشيرة ولا مشاكل أما الحدود البرية فتصور ياسيدي مجاورتك ل دولة مثل المغرب اول منتح ومصدر للقنب الهندي الحشيش في العالم
    و لا تفعل شيئا لنزع أو إبادة هذه الآفة التي أتلفت عقول الناس الجزائر لن تتحمل عبور ملايين الشباب الجزائر والأجانب وعودتهم محملين حتي ببعض الغرامات من المخدرات ستمتلي السجون و آلاف القضيا وأموال تصرف علي المراقبة هي في غني عنها إذن الحل عند المغرب وليس الجزائر.

  3. الحدود مفتوحة على مصراعيها و الاخوة المغاربة يدخلون الى الجزائر بالالاف للعمل في ورشات البناء و الحرف لاعالة عائلاتهم و لا تفرق بين مغربي او جزائري لانه شعب واحد له ارتباطات عائلية و له نفس اللهجة و العادات و التقاليد و الثقافة .

  4. عندهم مثلىفي المغرب يقول ” اللي دارها بيديه يفكها بسنيه” وهو ينطبق على المغرب تماما هم من كانوا السبب في إغلاق الحدود .
    السؤال لماذ المغرب هو الذي يسعى ويلح دائما على فتح الحدودبمناسبة وبدون مناسبة عكس الجزائر والجزائريين -؟
    هذا السؤال لابد أن يطرح
    اذا عدنا الى الماضي قبل غلق الحدود وهي نعمة أن شرق المغرب وجزء كبير من الريف كانت كل تمويناته وأقول كل تمويناته جميع الاحتياجات الاساسية كانت تأتي من الجزائر عن طريق التهريب بما فيها المحروقات والمواد الغذائية على اختلافها ،فكان المغرب في غنى عن التكفل بجهته الشرقية كما عدد الذين كانوا يعبرون الى الجهة الغربية من السياح الجزائريين يتجاوز المليون شخص في الوقت الذي كان المغاربة القادمين الى الجزائر فاما للبحث عن عمل أو للعلاج في مدينة وهران خاصة المصابين بامراض الصفراء”المرارة” أو الذين يقصدون أطباء الاسنان وهم الغالبية .نظرا للفارق الكبير في التكاليف
    ماذا كانت تجنى الجزائر من المغرب .. الاطنان من المخدرات في مقايضة بالسلع الغذائية فحتى بعد غلق الحدود فان هذا النشاط لم يتوقف الا حين اتخذ رئيس الحكومة أحمد أويحي بتشديد الرقابة على الحدود وحفر خندق وانشاء حائط،وقد تم القضاء نهائيا على تهريب المحروقات وأصبح سكان المناطق المحاذية للحدود يتزودون بشكل عادي من محطات البنزين بعدما كانوا يقضون الساعات في مدينة تلمسان في الانتظار .
    من هنا بدأ التذمر المغربي تحت ضغط الساكنة الشرقية يطالبون بفتح الحدود ليس حبا في الجزائر ولكن خشية ثورة الشعب فاوعزوا الى بادو الزاكي بفتحوالموضوع أمام الوزير الاول الجزائري وهو الذي رفض بشدة عندما وجه له ةسؤال من قبل ألا علاقة له بالسياسة .
    لا يوجد أي عاقل على وجه الارض أن يفتح باب داره لجار يسبه صباح مساء ويدفع بشتى الطرق لتسميم أبنائه فمن يا ترى جار السوء….لذا فان الحدود لن تفتح

  5. لماذا تزيد الطين بلة يا عبد الوهاب ، الا تكفينا كل هذا التفرق و التشرذم في امتنا ، ادعو الى الخير و الصلح كما فعل بادو الزاكي ،فنحن والله اخوة و لا نحتاج الى التصعيد فهذا ليس في صالحنا جميعا .

  6. ربما يا أستاذ ناصر ،، أن فتح الحدود الجزائرية المغربية من أجل الفتح وفقط ،، دون الإلتزام من الطرفين بأي من الشروط المتعارف عليها دوليا،، أظن أن فعل مثل هذا ،، يعد في مجمله مغامرة ومقامرة غير محمودة العواقب..

  7. الشباب يشيخ ،الطيش يتم تجاوزه ،الجهل يمكن تعليمه ،والسكير يمكن ان يصحى ، لكن الغباء يستمر!

  8. جميل ان يحاول واحد من هنا او هناك بحريك المياه الراكدة و ازاله الغبار على قضيه طالت اكثر من الالازم و لكن بشرط ان يلتزم كل واحد بالتحليل الموضوعي البعيد عن العاطفة و احلام اليقضة و يتجة مباشره الى الداء دون لف او دوران -بادو الزاكي جاء ليعمل و يتقاضى اجره و يضيف الى سجله التدريبي نجاح اخر- اما ان يطالب بشىء اكبره منه و جاهل لحيثياته فلعمري هذه الطامه الكبرى -فاذا استطاع ان يستجمع شجاعة و يقلها لرئيس الحكومه الجزائريه فاتمنى ان يثبت وجودها و يقل لملكه كفى مخدرات فقد فاحت رائحتك و اصبحت تزكم الانوف

  9. نوجه الشكر الجزيل لكاتبنا المحترم . لقد وقف على مسافة واحدة بين الاخوة الفرقاء وكان بحق محايدا وموضوعيا وواضحا وشجاعا.

    سرد من الوقائع و الحقائق ما لايريد أن يسمعه الكثيرون ممن في قلوبهم علة.

    مقال موزون وكاتب معقول لكنه معزول.
    انظروا إلى المعلقين و التعاليق لتتأكدوا من ذلك.
    عمل الكاتب بقوله تعالى “إن طايفتان من المؤمنين اقتتلتا فأصلحوا بينهما” .
    لذلك تحدث عن الصلح و الصلة و الاخوة
    والمودة و التعاون، فانبرى معلقون ليتحدثوا عن الخصومة و القطيعة و الجفاء و .. و .. وكل ما يحز في النفوس الطيبة.

    هكذا، كلما تكلم عاقل حكيم بهذا المنطق، تطاولت الأعناق وتناسلت الردود وسلت السيوف من آلغماد .. السنة و أقلام تستثمر في الشرور والاحزان، تريد للقطيعة أن تستمر و للجفاء أن يطول .

    شكرا لك يا كاتبنا، يا صاحب القلب الكبير
    والنفس الزكية، يا من يترفع عن السيئ من الكلام و المنبوذ من الأفعال .
    وندعو بالهداية لإخواننا المعلقين اوليك الذين لا يكظمون الغيض ولا يلجمون النفس اللوامة والإمارة بالسوء.

  10. نوجه الشكر الجزيل كاتبنا المحترم . لقد وقف على مسافة واحدة بين الاخوة الفرقاء وكان بحق محايدا وموضوعيا وشجاعا.
    لقد سرد من الوقائع و الحقائق ما لايريد أن يسمعه الكثيرون الذين في قلوبهم علة، فكان مصدر امتعاض لهم.

    مقال موزون وكاتب معقول لكنه معزول.
    انظروا إلى المعلقين و التعاليق لتتأكدوا من ذا لك.
    عمل الكاتب بقوله تعالى “إن طايفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما” صدق الله العظيم.

    لذلك تحدث عن الصلح و الصلة و الاخوة والمودة والتعاون، فانبرى معلقون للحديث عن الخصومة والقطيعة و الجفاء .

    هكذا، كلما تكلم عاقل حكيم بهذا المنطق، تطاولت الأعناق وتناسلت الردود وسلت السيوف من آلغماد ..ألسنة تنطق شرا و أقلام تريد للقطيعة أن تستمر وللجفاء أن يطول .

    شكرا لك يا كاتبنا، يا صاحب القلب الكبير و النفس الزكية يا من يترفع عن السيئ من الكلام و المنبوذ من الأفعال .
    وندعو بالهداية لإخواننا المعلقين اولئك الذين لا يكظمون الغيظ ولا يلجمون النفس اللوامة والإمارة بالسوء.

  11. لابد للنخب الحاكمة في البلدين ان تجد ارضية للتفاهم بصيغة لا غالب و لا مغلوب و ان الفائز الحقيقي هما شعبي البلدين و لتبقى الخلافات السياسية سياسية فقط و ان لا تفسد للود قضية……

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left