عودة الجدل في الجزائر حول اغتيال المغني القبائلي معطوب الوناس

Jul 17, 2017

الجزائر – «القدس العربي»: عاد الجدل حـول مقتـل المغني القـبائلي معطوب الونـاس في الذكرى 19 لاغتـياله فـي مدينة تيزي وزو، وهـي واحدة مـن عمليات الاغتيال التي ما زالت لم تفـك شفـرتها بعـد، رغم أن الرواية الرسمية سارعت إلى تقديم الجاني وهو مالك مجنون، إلا أن أحدا لم يقتنع بأن هذا الشاب الذي كان يعمل في مطعم هو المسؤول عن اغتيال معطوب، بدليل أنه قضى 11 سنة في الحبس الاحتياطي قبل أن يفرج عنه بعد أن ثبت أنه لم يكن في مسرح الجريمة، فالقضية فيها الكثير من الجوانب المظلمة، والرواية الرسمية لم تقنع لا عائلة الضحية، ولا عشاقه الذين يعتقدون أن معطوب كان ضحية مؤامرة كبيرة ومعقدة.
الجدل بعث من جديد بعد تصريح أدلى به نور الدين آيت حمودة، وهو نجل العقيد عميروش، أحد أبرز قادة الثورة العسكريين، كما أنه قيادي سابق في حزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية، وسبق له أن كان نائبا لسنوات، ثم غادر الحزب والبرلمان، وانتخب مرة أخرى نائبا في الانتخابات البرلمانية التي جرت في مايو/ أيار الماضي، كما أنه خلال سنوات الإرهاب كان رأس ميليشيا مسلحة كتلك التي ظهرت هنا وهناك لمحاربة الجماعات الإرهابية، لكن الكثير من أفراد هذه الميليشيات تورطوا في اعتداءات وحتى في جرائم في فترة غاب فيها صوت القانون وارتفع صـوت الرصـاص والدم.
التصريح الجديد لنور الدين آيت حمودة كان بمثابة قنبلة مدوية، لأنه قال صراحة إنه يعرف قتلة معطوب الوناس، مع العلم أن الكثير من الأشخاص اتهموه في سنوات سابقة بأن له يدا في اغتيال معطوب، فحتى مليكة معطوب شقيقة الفنان الراحل، اتهمت آيت حمودة وسعيد سعدي الرئيس السابق لحزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية بأنهما مارسا ضغوطا على العائلة لتـحريف شهـادتهما وتوجيه الأنظار إلى الجماعة الإسلامية المسلحة، إحدى الجماعات الإرهابية التي كانت ناشطة عند ارتكـاب جريمة الاغتـيال.
ومن تبعات التصريحات الجديدة للنائب نور الدين آيت حمودة أن النائب العام لدى مجلس قضاء تيزي وزو تلقى شكوى ضد النائب، تدعو إلى إسقاط الحصانة البرلمانية عن آيت حمودة، لتمكين القضاء من التحقيق معه، بعد أن أعلن صراحة أنه يعرف الجناة، وأن بعضهم توفي والبعض الآخر ما زال حيا يرزق. وهذا يضعه تحت تصرف العدالة في ملف قضية اغتيال معطوب لوناس، وذلك عقب تصريحاته الأخيرة التي قال فيها إنه يعرف القتلة الحقيقيين للفنان، وإن البعض توفي منهم ولا يزال البعض الآخر على قيد الحياة، وكذا تأكيده أنه مستعد للإدلاء بشهادته إذا طلب منه ذلك.
وتبقى قضية اغتيال الفنان الجزائري مليئة بالألغاز، فالرواية الرسمية تقول إنه تعرض لعملية اغتيال من طرف إرهابيين تابعين إلى الجماعة الإسلامية المسلحة، التي سبق لها أن اختطفت المغني ثم أطلقت سراحه، والبعض يعتقد أن الفنان كان ضحية اغتيال سياسي تقف وراءه جهات أمنية، وفريق ثالث يرى أنه كان ضحية مؤامرة محلية أي على مستوى مدينة تيزي وزو، فبالرغم من أن العائلة مازالت تطالب بإعادة فتح الملف وإجراء تحقيق جديد، إلا أنها لم تتلق أي رد حتى الآن.

عودة الجدل في الجزائر حول اغتيال المغني القبائلي معطوب الوناس

- -

3 تعليقات

  1. معطوب الوناس غني للحرية وكان له اتباع كثيرين ووصفه إحد الإرهابيين التائبين الذين اختطفوه بالجاهل وقد كان له كثيرا من الأعداء النظام والإسلاميين وساسة المنطقة الذين كانو يردون استغلاله الله اعلم من قتله رحمه الله تعالى

  2. من الغريب أن يتم التركيز على مقتل معتوب من بين آلاف القتلى الذين خدموا الجرائر وخدموا الأمازيغية بشكل لم يفعله لا معتوب ولا أي شخص من الماك…
    الطاهر جاووت كان قمة شامخة في الصحافة وفي الثقافة الأمازيغية مثلا لكن لا أحد يذكر مقتله..
    من يحرك قضية معتوب هم ذات الأطراف التي عبثا حاولت النفخ في نار الفتنة في الميزاب وفي القبائل وصفعها الشعب الجزائري كله.. وهي ذات الأطراف التي تحركها يد فرنسا ويصفق لها جيران نادوا طويلا باستقلال القبائل ليستفيقوا على الريف يطالب بكرامته..
    من بيته من زجاج فلا يقذف بيوتا من طين مصنوع بدم الشهداء بالحجارة.. ومعتوب قد مات كالالاف غيره.. وقاتله وإن كان من الدولة فإن وقت الحساب قد فات.. صفحاتزكثيرة في حياة الجزائر طويت.. وصفحات أخرى أخطر لا بد من الاستعداد لها.. ونلش الماضي صنعة حفاري القبور..

  3. عبدالوهاب عليوات
    سلام الله عليك
    والأغرب هو أن يلجأ المواطن إلى ممارسة الشيتة في مثل هكذا أمور تتعلق بقضية الإغتيالات بالجزائر منذ إغتيال عبان رمضان قبل الإستقلال وإعدام العقيد شعباني في فجر الإستقلال إلى الصحفي توبالت في العشرية الثانية من القرن 21 مرورا ببرق الليل وكريم بلقاسم والعربي بلمهيدي وقاصدي مرباح وبوضياف و200ألف مواطن لاناقة له ولاجمل في الصراعات القائمة بين ديناصورات الزمن الرديئ …إن الذي يجب عليه أن يحرك قضية الإغتيالات بالجزائر هو الضمير الجزائري الجمعي من خلال إعادة قراءة الماضي لفهم الحاضر وإستشراف المستقبل عوض الهروب إلى الأمام والركوب فوق اللغة الإنشائية الممزوجة برائحة المؤامرة
    فهل الجيران هم من إغتالوا عبان رمضان في تطوان أم كريم بلقاسم وبوصوف والشريف بلقاسم ؟ وهل الجيران هم إغتالوا كريم بلقاسم أم أتباع بومدين ؟ وهل الجيران هم إغتالوا بوضياف على الهواء مباشرة أم رجال الزمن الرديئ ؟
    والله أستغرب ممن لازالوا يتحدثون عن ضرورة حماية الثورة الجزائرية بالرغم من أننا نعيش زمنا آخر تغير فيه مفهوم الثورة !
    طلّع النيفو شويا يا خويا

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left