انتقادات سياسية للتقصير في مواجهة «العمليات الإرهابية» في مصر

مؤمن الكامل

Jul 17, 2017

القاهرة ـ « القدس العربي» : شنت قوى سياسية ومعارضة للنظام المصري هجوماً حاداً على جهاز الأمن، بعد تكرار العمليات الإرهابية التي كشفت قصورا أمنيا، وأسفرت عن سقوط القتلى، وكان آخرها عمليتا اغتيال 5 شرطيين بالرصاص في هجوم مسلح على دورية شرطة في مركز البدرشين في محافظة الجيزة، وطعن شاب 6 سائحات في مدينة الغردقة نتج عنه مقتل ألمانيتين، في اليوم نفسه الجمعة الماضي.
وقدم عضو مجلس النواب المصري، هيثم الحريري، طلب إحاطة لرئيس المجلس علي عبد العال، موجها لوزير الداخلية بخصوص تزايد العمليات الإرهابية في الفترة الأخيرة والإجراءات المتبعة للحفاظ على أرواح ضباط وأفراد وزارة الداخلية والمدنيين.
وقال في طلبه: «لقد تقدمت بطلبات إحاطة عديدة خلال دوري الانعقاد الأول والثاني، وطالبت باستدعاء وزير الداخلية، كما طالب أيضا عدد من النواب بالطلب نفسه، ولكن إدارة المجلس والأغلبية من (ائتلاف دعم مصر) لم تستجب لهذه الطلبات».
وشدد النائب المعروف بمواقفه المعارضة على أن «تعطيل الدور الرقابي ينتج عنه استمرار الأخطاء وربما مزيد من الشهداء والخسائر الاقتصادية والسياسية»، مجددا طلبه «بضرورة استدعاء وزير الداخلية بصفته أثناء مناقشة طلبات الإحاطة».
وتابع: «لقد أكدنا سابقا كامل دعمنا لمؤسسات الدولة في مواجهة الإرهاب، وأعلنا دعمنا لكل إجراء وقرار وقانون يهدف إلى رفع كفاءة ضباط وأفراد وزارة الداخلية، وتوفير الإمكانيات الفنية والتكنولوجية للقيام بالدور الوطني للحفاظ على أرواح المدنيين وغير المدنيين، كما رفضنا تجاوزات وزارة الداخلية تجاه المدنيين الأبرياء ومنهم المشاركون في العمل العام والذين يعبرون عن رأيهم بشكل سلمي سواء على وسائل التواصل الإجتماعي أو خارجه».
وواصل: «لا ينكر أحد أن هناك أخطاء وثغرات أمنية استغلها الإرهابيون، ولا ينكر أحد أن هناك مسؤولية سياسية كانت وما زالت تستوجب محاسبة وزير الداخلية سعيا للحفاظ على الأرواح والممتلكات وتحسين صورة مصر داخليا وخارجيا، بهدف تحسين الاقتصاد والتأكيد على توافر الأمن والأمان».
وذيل النائب طلبه إلى رئيس مجلس النواب، بتكرار طلب سرعة استدعاء وزير الداخلية للتعرف على أسباب تزايد العمليات الإرهابية وما نتج عنها من ضحايا، وكذلك لبحث تجاوزات وزارة الداخلية تجاه المدنيين، موضحا أنه «يطلب مناقشة الإحاطة في لجنتي حقوق الإنسان، والدفاع والأمن القومي في المجلس».
وقالت جماعة «الإخوان المسلمين» إن «ممارسات العسكر القمعية وسياسته الفاشلة على مدار أربع سنوات جعلت ما يعيشه الشعب المصري يوميًا من نزيف مستمر للدماء أمرًا عاديًا، والتي طالت مع دماء المصريين دماء الأجانب، وأصبحت أخبار حوادث القتل وإزهاق الدماء روتينًا يوميًا، ويأتي تبعًا لها فشل متواصل على جميع المستويات».
وأوضحت الجماعة في بيان أنها ما زالت تؤكد «حرمة جميع الدماء، وترفض الفشل الأمني الذريع الذي يروح ضحيته أبرياء دون الوصول للجاني الحقيقي ومحاسبته، ودون اتخاذ تدابير صحيحة تحافظ على المنشآت والمواطنين والسياح». وأكدت أن «ما تشهده البلاد من فراغ في الواجبات الأمنية وترد في الممارسات القمعية بحق الأبرياء ويُقابل ذلك فزع يومي يبيت ويستيقظ عليه أبناء الشعب؛ ربما يأخذ البلاد إلى منحنى سيعصف بالبلد ومقدراته». واستطردت: «لقد استمرت دعواتنا لعقلاء الشعب المصري والعالم برموزه ومؤسساته على مدار السنوات الماضية بضرورة وقوفنا صفًا واحدًا نقاوم العصابة الظالمة المغتصبة لمصر ومقدراتها، وما زلنا نمد أيدينا للجميع، ونؤكد حتمية اجتماع الشعب المصري حتى تخرج مصر من هذه الحقبة السوداء».
كذلك أدان حزب «مصر القوية»، الهجوم الإرهابي الذي راح ضحيته عدد من أفراد الشرطة في البدرشين، مؤكدا رفضه لـ»أي عمل إرهابي ينال من المصريين أيا كانت دوافعه».
وطالب الحزب «الجهات الأمنية بسرعة ضبط الجناة وتقديمهم للمحاكمة العلنية العادلة، والكشف عن أوجه القصور الأمني التي حالت دون قدرة جهاز الشرطة على حماية أفراده رغم تحذير بعض الحكومات الأجنبية ووزارة الداخلية المصرية نفسها من احتمالات حدوث عمليات إرهابية».
وأيضاً استنكر حزب «المصري الديمقراطي الاجتماعي»، هجوم البدرشين، داعيا إلى «مواجهة الإرهاب والتصدي له بالقضاء على أسبابه ودوافعه وليس بتعقب نتائجه فقط».
وفي السياق نفسه، انتقدت حركة «شباب 6 أبريل»، تراخي الأمن المصري في التصدي للإرهاب، ونشرت عدة تغريدات عبر صفحتها الرسمية على موقع «تويتر» عنونتها بوسم «أمن النظام»، وأبرزها «أمن النظام لم ولن يحمي أمن الوطن والمواطنين»، و»أمن النظام مشغول في اعتقال الشباب المعارض السلمي ومنهمك بمراقبة ومنع كل من يقف في وجه الفساد والاستبداد وبيع الوطن وثرواته».
كما تساءلت: «هل التعذيب والخطف والتصفية خارج القانون وتلفيق القضايا للمعارضين وحجب المواقع وقمع الرأي وفرض الطوارئ حقق الأمن؟».
كما كتبت الحركة «بينما يتحرك المجرمون بكل حرية وتتوالى العمليات الإرهابية بلا توقف يقوم أمن النظام بمراقبة وتتبع واختطاف واعتقال وتصفية المعارضين».

انتقادات سياسية للتقصير في مواجهة «العمليات الإرهابية» في مصر

مؤمن الكامل

- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left