اتحاد الشعب السوري دعا إلى مظاهرة غداً في بيروت ضد القمع والإذلال والمداهمات وأهالي شهداء الجيش يردون بتظاهرة مضادة: «إذا مش عاجبكم انقلعوا رجعوا على سوريا»

سعد الياس

Jul 17, 2017

بيروت – «القدس العربي»: تتزايد حالات الاحتقان في لبنان بين النازحين السوريين وشريحة واسعة من اللبنانيين وخصوصاً بعد المداهمات التي نفّذتها وحدات الجيش اللبناني في المخيمات في جرود عرسال وما تسرّب من مشاهد للمعتقلين وما رشح عن وفاة 4 سوريين قبل اقتيادهم للتحقيق.
وتفاقمت حالة الاحتقان هذه بعد قيام مجموعة تطلق على نفسها «اتحاد الشعب السوري» بالدعوة عبر مواقع التواصل الاجتماعي إلى تظاهرة تضامنية مع النازحين السوريين ضد القمع والإذلال والمداهمات والاعتقال التعسفي. وكان موعد التظاهرة بداية مساء يوم السبت الفائت في 15 تموز، لكنه أرجئ بسبب تفاعل هذه الدعوة والمواقف المستنكرة لأي تحرك ضد الجيش اللبناني من قبل العديد من الأطراف اللبنانيين.
وجاء في دعوة « اتحاد الشعب السوري « ما يلي «بيان مفتوح للتوقيع: «على أساس ذلك، وأكثر من أي وقت مضى، نحن بحاجة إلى التضامن. ونحن ندعوكم، بالتالي، لبنانيين وسوريين وفلسطينيين، ومن كل الجنسيات، إلى التضامن مع اللاجئين، والتضامن فيما بيننا، ضد التحول البوليسي الذي نشهده، ضد القمع والإذلال والمداهمات والاعتقال التعسفي والترهيب والقتل. لنتضامن معاً ضد الإرهاب، كل الإرهاب، وخصوصاً إرهاب الدولة؛ ونطالب بـ:
- تحقيق شفاف ومستقل، لكشف جميع ظروف الوفاة المشبوهة، والمستوجبة أقصى الإدانة، التي يقع ضحيتها المعتقلون،
- المحاسبة العلنية الصارمة لجميع المتورطين في التعذيب، والإيذاء والقتل،
- الكشف عن مصير باقي المعتقلين، تعسفيّاً، وإطلاق سراحهم، والتعويض عليهم،
- سحب ملف اللاجئين من التجاذب والاستغلال السياسي، ووقف التعاطي الأمني معهم،
- إلغاء كل القرارات العنصرية بحق اللاجئين، والكف عن ممارسة كل هذه المناورات والمخططات الرامية، بالفعل، إلى الدفع بهم للعودة، رغماً عنهم، إلى تحت مقصلة نظام القتل الوحشي، ومجازر سفاحية، في ظل صمت مجرم، ومريب، على المستويين الإقليمي والدولي.»
وبعد ردود الفعل اللبنانية التي رافقت الدعوة إلى تلك التظاهرة، تمّ الإعلان عن تأجيلها إلى يوم غد الثلاثاء الساعة السابعة مساء في وسط بيروت. فارتفعت مجدداً المواقف المنددة بما سُمّي « وقاحة السوريين».
وأقدم عدد من الناشطين اللبنانيين إلى الدعوة عبر مواقع التواصل إلى تظاهرة مضادة في التاريخ والمكان نفسيهما. وتقدمت بطلب التظاهرة إلى محافظ بيروت زياد شبيب شقيقة الملازم الأول المغوار جورج بو صعب، باسم أهالي شهداء الجيش اللبناني. وشدد الكتاب على أنّ «الأهالي يستنكرون الحملة الممنهجة التي تتعرض لها المؤسسة العسكرية، نتيجة محاربتها الإرهاب، من بعض اللاجئين السوريين». وقد شارك كثير من اللبنانيين هذه الدعوة وأرفقوها بسلسلة انتقادات للنازحين السوريين لم تخل من شتائم متبادلة بين لبنانيين سوريين وتهديدات.
وعقّبت صفحة «اتحاد الشعب السوري» على الحملة المضادة بتوضيح ورد فيه أنه «ضمن الحرب الإعلامية عم يقولو انو مظاهرتنا ضد الجيش وهيدا الشي غير صحيح، المظاهرة رح تكون سلمية وتضامن مع السوريين في لبنان والمطالبة بحقوقهم، والمشاركين رح يكونوا من جنسيات عدة ومؤيدين سوريين ومعارضين، لا تخلوا هيك اشاعات تضرب معنوياتكم».
وتحت وطأة التهديدات التي رافقت الدعوة إلى التظاهرة ردّ «اتحاد الشعب السوري» قائلاً «نحنا سلميين ونازلين بشكل سلمي، لا حدا يتراجع، عيشة الذل بلاها، قوموا يا ابناء وطني وشعبي ونزلوا على الساحة، حتى لو نزلوا ضربونا، خلي كل المجتمع الدولي يشوف ثقافتهم القمعية».
ورداً على التساؤلات إذا كانت التظاهرة محمية؟ جاء الجواب من «اتحاد الشعب السوري» «طبعاً محمية من قوى الأمن الداخلي. وهل التظاهرة سلمية؟ الجواب: طبعاً سلمية 100%».
ما هو هدف المظاهرة؟ الجواب: التضامن مع السوريين في لبنان والمطالبة بحقوقهم.
وهل الاشخاص المشاركون في المظاهرة هم مؤيدون للنظام أم معارضون؟ الجواب: اتحاد الشعب السوري في لبنان هو اتحاد حيادي يضم من جميع الأطياف والأديان ويعمل تحت راية كلنا سوريون وكلنا واحد. وهل يسمح بمشاركة اللبنانيين في التظاهرة؟ الجواب: طبعاً مسموح لأي شخص المشاركة مهما كانت جنسيته أو طائفته، وسيشارك معنا حقوقيون لبنانيون ونشطاء وصحافيون.
واخيراً، على الشعب السوري أن يحيا بكرامة وعليكم أن تحترموا المواطن السوري، لن نسكت بعد اليوم ولن نقتل بعد اليوم، سنقوم بالحراك السلمي وسنطالب بحقوقنا مهما كلف الأمر «مت لأجل شيء، أو عش لأجل لا شيء «أبالموت تهددوننا؟ وما ضرّ سلخ الشاة بعد ذبحها؟
ورصدت «القدس العربي» من التعليقات ما يلي:
كتب السوري أنس قطليش «صراحة يا آدمن مارح ننزل لانو هاد جنون الوضع مش متحمل، والمطالب مجهولة ومش مبيّن شو بدك ونحنا مطلبنا واحد التنسيق بين الحكومة اللبنانية والحكومه السورية لعودة سلمية لسوريا وليس لتظاهرة سلمية. الفيسبوك وهم وتحريض وما في شي من هالحكي ع ارض الواقع وبالنسبة لموضوع الجيش #الجيش ازا بيرفع ايدو لحظة وبيسمح بفلتان امني رح تكون هناك الاف الضحايا. فلذلك نحن رح نرفع شعار واحد شكراً #لبنان سنعود قريباً مع اني رجل اعمال مش لاجئ وبتمنى من اللبنانيين ما يكبروها هالقد لانو ما بدها كل هالقد «.
وكتب لبناني باسم تيار تيار «أولأ البعض من أبناء الجنوب والضاحية التجأوا إلى سوريا بكرامتهم وبفلوسهم لفترة 33 يوماً. ثانيأ : لم يقتلوا ولم يسرقوا أحداً في سوريا. ثالثأ : لم يتحرّشوا بالفتيات ولم يغتصبوا أي امرأة أو فتى قاصر. رابعأ: نساؤهم ذهبوا إلى سوريا ورجالهم بقوا في لبنان ليدافعوا عن لبنان وردع الاحتلال الإسرائيلي. خامسأ: عندما ذهب اللبناني إلى سوريا لم يكن يحمل في يده حتى سكيناً. أما انتم لديكم سكاكين وجنازير وسواطير وكل أنواع آلات الضرب والايذاء والقتل . سادساً: بدأتم بشراء السلاح واقتحمتم المحلات والمصارف والصاغة وقتلتم أصحابها بغية السرقة . أقمتم مجموعات وتسلحتم بغية دعم داعش والنصرة وإقامة إمارة في لبنان وتحديداً في الشمال وفي عرسال وفي صيدا . سابعأ: هل اللبناني اغتصب أو سرق أو قتل أو حمل السلاح في سوريا. ثامناً : عار على كل من يهاجم اللبنانيين . تاسعأ : والأهم الأهم يلي مش عاجبوا لبنان فليرحل ورحيله يخفف عبء علينا ..ننصحكم بالرحيل إلى دياركم لأن الآتي أعظم إذا كان لديكم قليل من الكرامة والشرف».

اتحاد الشعب السوري دعا إلى مظاهرة غداً في بيروت ضد القمع والإذلال والمداهمات وأهالي شهداء الجيش يردون بتظاهرة مضادة: «إذا مش عاجبكم انقلعوا رجعوا على سوريا»

سعد الياس

- -

1 COMMENT

  1. أن يصدر عن لبنانيين أو بعضهم كلمات وعبارات تصف السوريين بالوقاحة أو غيرها من الصفات الغير لائقة فهي سبة تسيئ للبنانين ولا تنقص من شأن السوريين الذين إظطرتهم ظروفهم للجوء للبنان والذي هو أصلا جزء من سوريا الكبرى ولولا سايكس بيكوا لكانت بيروت تتبع إداريا ربما لدمشق ومدن شمال لبنان تتبع للاذقية أو لطرطوس
    هذه الحملة التي يقودها بعض من اللبنانيين العنصريين والحاقدين ضد السوريين والفلسطينيين في لبنان تدل على مستوى الإنحدار الأخلاقي الذي وصل له هؤلاء الناس ومدى الشوفينية البغيضة التي باتت تتحكم في عقولهم وسلوكهم
    حتى لو كان هناك بعض من السوريين موالين للنظام في دمشق أو ممن تصدر عن بعضهم تصرفات غير لائقة فلا ينبغي أن يكون ذلك مبررا لبعض اللبنانيين لتصرف بمثل تلك الفضاضة والإضرار بالسوريين هناك
    أن يدعي البعض من هؤلاء البنانيين أنهم التجأوا إلى سوريا بكرامتهم وبفلوسهم لفترة 33 يوماً. لم يقتلوا ولم يسرقوا أحداً في سوريا. لم يتحرّشوا بالفتيات ولم يغتصبوا أي امرأة أو فتى قاصر. وأن نساؤهم ذهبوا إلى سوريا ورجالهم بقوا في لبنان ليدافعوا عن لبنان وردع الاحتلال الإسرائيلي. وأن اللبناني عندما لجأ إلى سوريا لم يكن يحمل في يده حتى سكيناً.فهو إدعاء كاذب ذلك أن الذي معه فلوس منهم كما يدعون لم يكن ليقيم في بيوت السوريين بل حتى في المخيمات الفلسطينية وكان بإستطاعته الإقامة في الفنادق أو الشقق المؤجرة, ثم الإدعاء بأن نساؤهم ذهبوا ورجالهم بقوا في لبنان لردع الإحتلال إدعاء كاذب ذلك أن الشواهد والإحصائيات تثبت أن الذين لجأو إلى سويا كانوا عئلات بأكملها رجال ونساء وأطفال وأن تشدقهم بالمقاومة ومقارعة المحتل قد ثبت بطلانها
    من واقع ما يجتاح العالم العربي فإنني أنصح هؤلاء اللبنانيين الحاقدين والمتفرعنين بتحكيم العقل قبل القول فالأيام دول وكل ليل يتبعه النهار ولربما يأتي نهار يصبح فيه هؤلاء المتعجرفون العنصريون يرجون الأمن في جنح الليل بحماية طفل أو عجوز سوري أو لاجئ فلسطيني

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left