مقتل 7 من عائلة واحدة في الموصل والمعارك متواصلة ضد جيوب «الدولة»

أكرم القاسم ووكالات

Jul 17, 2017

الموصل ـ «القدس العربي» : قتل 7 أفراد من عائلة واحدة في انفجار عبوة ناسفة، لـ»الدولة الإسلامية» خلال نزوحها من المنطقة القديمة في الجانب الغربي لمدينة الموصل (شمال)، فيما لا تزال العمارك متواصلة ضد جيوب التنظيم.
وذكر النقيب محمد عوده الخفاجي، في جهاز الرد السريع (تابع لوزارة الداخلية) إن «عبوة ناسفة متطورة الصنع، وضعها تنظيم الدولة، في أحد أزقة حي الميدان، في الموصل القديمة، انفجرت بعد منتصف نهار امس، على عائلة مكونة من أب وزجته وأطفاله الخمسة، لدى خروجهم من قبو منزلهم، والنزوح للوصول إلى إحدى المناطق الآمنة، ما أدى إلى مقتلهم جميعاً في الحال».
وأضاف، أن «القوات وبالتنسيق مع فرق الإسعاف والطوارئ أجلت جثث القتلى من مكان الحادث الى موقع استلام الجثث في ناحية حمام العليل، جنوب الموصل، وتوثيق المستمسكات الثبوتية (الهويات) التي كانوا يحملونها».
وتابع أن «الكثير من الفخاخ المميتة التي وضعها داعش (العبوات الناسفة والبراميل المتفجرة والمنازل المفخخة) ما تزال متواجدة في الجانب الغربي للموصل، لاسيما في المنطقة القديمة، ورفعها في حاجة لجهد ووقت كبير وفرق مختصة بهذا العمل».
وعن آخر تطورات المعركة في الموصل القديمة، أشار الخفاجي، إلى أن «المعركة لم تحسم لغاية الآن، وهناك شوارع وأزقة في منطقتي الميدان والشهوان، في الموصل القديمة، لم تحرر بعد، والتنظيم ما زال يملك مقاتلين يحملون السلاح، وهم قادرون على إعاقة تقدم الوحدات العسكرية».
من جهته، أفاد الملازم الأول أحمد كمال العيساوي، الضابط في مديرية الدفاع المدني بنينوى، انتشال 13 جثة لمدنيين من تحت أنقاض حي في المنطقة القديمة في الجانب الغربي للموصل. وقال إن «فرق الدفاع المدني استطاعت وبعد 48 ساعة من العمل المتواصل إخراج 5 جثث لرجال و7 جثث لنساء وجثة داعش».
وتابع أن «فرق الدفاع المدني تعمل ليل نهار لانتشال الجثث من تحت أنقاض المنازل والمواقع الأخرى التي دُمرت في المنطقة القديمة، إلا ان الأمر في غاية الصعوبة».
وأوضح أن «هذه المنطقة ذات طبيعة جغرافية خاصة، فشوارعها ضيقة جداً ومتشعبة ولا تسمح للآليات ووسائل الحفر بالدخول إليها ما يتطلب اعتماد كوادر الدفاع على الجهد اليدوي في إتمام المهام المطلوبة بهم، الأمر الذي يستغرق الكثير من الوقت والجهد».
وأضاف العيساوي، أن «أغلب الجثث التي يتم انتشالها تبدو عليها آثار التفسخ لأنها تحت الأنقاض منذ أكثر من 20 يوماً، مع الارتفاع الكبير في درجات الحرارة».
ولفت إلى أن «هناك عشرات الجثث لضحايا هذه المعركة ما تزال مدفونة تحت الأنقاض لم يتم إخراجها بعد».
وفي جنوب الموصل، تحدثت مصادر عسكرية أن قوات الجيش العراقي لاتزال عاجزة عن استعادة قرية الإمام غربي، بعد سيطرة تنظيم «الدولة» عليها.
وكشفت المصادر أن التنظيم بات يستقدم عناصر من مدينة الحويجة لدعم مقاتليه في القرية، حيث فشلت القوات العراقية من تحرير القرية بعد عدة محاولات لاقتحامها غير أن المقاومة الشديدة التي أبداها عناصر التنظيم حالت دون تمكن القوات من استعادتها.
وأشارت إلى وقوع عدد من القتلى والجرحى في صفوف القوات العراقية خلال المعارك الدائرة هناك، وقد يتم الاستعانة بقوات من جهاز مكافحة الإرهاب العراقي من أجل استعادة القرية من التنظيم خلال الساعات أو الأيام القادمة إذا لم تتمكن قطعات الجيش العراقي من استعادتها.
وحسب المصدر، التنظيم يحاول من خلال سيطرته على القرية فتح منفذ له يربط الحويجة مع غرب الموصل، ومن ثم فتح طريق له الى سوريا ليكون خط إمداد جديد يربط العراق في سوريا بعد خسارته لخط الإمداد الرئيسي، الذي كان يربط الموصل مع سوريا وقطعه من قبل فصائل «الحشد الشعبي».
وأعلن العراق، الإثنين الماضي، استعادة السيطرة على كامل مدينة الموصل، في أكبر هزيمة للتنظيم منذ سيطرته على أراض واسعة في سوريا والعراق قبل ثلاث سنوات.
في الموازاة، قال مسؤول في الاستخبارات العراقية، إن الأنباء التي تحدثت عن مقتل زعيم تنظيم «الدولة» أبو بكر البغدادي، «غير صحيحة».
وأكد المسؤول العراقي أن البغدادي، مايزال على قيد الحياة، في مخبأ خارج مدينة الرقة (شمال شرق)، معقل الدولة» في سوريا.
وفي يونيو/حزيران الماضي، قالت وزارة الدفاع الروسية، إنها تعتقد أن البغدادي، ربما قُتل عندما أصابت غارة جوية لها تجمعا لقياديين كبار في «داعش» على مشارف الرقة.
لكن جماعات مسلحة تقاتل في المنطقة، ومسؤولين أمريكيين، يقولون إنهم لا يملكون أدلة على مقتل «البغدادي»، وشكك كثير من المسؤولين الإقليميين في المعلومات التي قدمتها موسكو.
وقال مدير عام استخبارات ومكافحة الإرهاب في وزارة الداخلية العراقية أبو علي البصري، في تصريح لصحيفة «الصباح» الحكومية، مازال البغدادي مختبئاً في سوريا خارج الرقة. وأضاف «حسب خلايا الرصد والمعلومات الدقيقة عن تحركاته، ولأننا معنيون أكثر من غيرنا، من أجهزة استخبارات دولية وعربية، بملاحقة ومطاردة ورصد جميع تحركات زعيم داعش وأتباعه، فإننا ننفي (صحة) خبر قتله، ولا صحة للمعلومات والتقارير التي تم نشرها والترويج لها مؤخراً».
والبغدادي، البالغ من العمر 46 عاما، عراقي اسمه الحقيقي إبراهيم السامرائي، وانشق عن تنظيم القاعدة في 2013، أي بعد عامين من مقتل زعيم القاعدة أسامة بن لادن.
وعرضت وزارة الخارجية الأمريكية مكافأة قدرها 25 مليون دولار لمن يقدم معلومات تؤدي إلى اعتقاله.
ويعود آخر تصوير علني للبغدادي، إلى اعتلائه منبر جامع النوري الكبير في الموصل، 2014 ليعلن قيام «دولة الخلافة».
في السياق، قررت الادارة المحلية لقضاء الشرقاط شمال محافظة صلاح الدين ترحيل أسر المنتمين لتنظيم «الدولة» خارج القضاء. وقال الرائد ياسر التميمي، من الجيش العراقي إن «المجلس المحلي لقضاء الشرقاط أصدر قرارا بترحيل اسر المنتمين لتنظيم الدولة خارج القضاء وطالب قيادة شرطة القضاء بتنفيذ القرار فوراً».
وأوضح ان «هناك استياءً كبيراً داخل قضاء الشرقاط من تواجد عوائل عناصر تنظيم داعش من العراقيين داخل القضاء، وقرار الادارة المحلية بترحيل العوائل الى المخيمات او مناطق اخرى خارج القضاء يأتي للحفاظ على الوضع الامني».
ويسيطر تنظيم «الدولة» على مناطق حيوية تربط محافظات ديالى وصلاح الدين وكركوك وتشكل تهديدا أمنيا للمناطق المحررة، ويغلب الطابع الزراعي والجبلي على المناطق التي تقع تحت سيطرة التنظيم والذي يشكل تحديا للقوات العراقية.

مقتل 7 من عائلة واحدة في الموصل والمعارك متواصلة ضد جيوب «الدولة»

أكرم القاسم ووكالات

- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left