«جيش الإسلام» أكبر تشكيل معارض في دمشق وريفها… يوافق على حل نفسه

«بهدف إنهاء حالة الاقتتال الداخلي بين تشكيلات المعارضة المسلحة»

هبة محمد

Jul 17, 2017

دمشق – «القدس العربي» : أعلن «جيش الإسلام»، أكبر الفصائل العسكرية المعارضة العاملة شرق العاصمة السورية، الموافقة على حل نفسه تلبية للمبادرة التي أطلقها المجلس العسكري في مدينة دمشق وريفها، والتي تقضي بحل كامل التشكيلات العسكرية العاملة في الغوطة الشرقية المحاصرة لصالح حل الأزمة، وإنهاء حالة الاقتتال الداخلي بين تشكيلات المعارضة المسلحة.
وفي بيان نشره «جيش الإسلام» عبر وسائل التواصل الاجتماعي، السبت، أعرب خلاله عن موافقته على مبادرة المجلس العسكري لدمشق وريفها، بقيادة العقيد الركن الطيار «عمار النمر»، التي كان قد أطلقها المجلس في الخامس من الشهر الجاري لإنهاء أزمة الغوطة الشرقية.
وجاء في البيان «إننا في جيش الإسلام نعلن موافقتنا على المبادرة التي أطلقها المجلس العسكري في دمشق وريفها، لإنهاء الأزمة في الغوطة الشرقية، ونعلن استعدادنا للتعاون الكامل في سبيل إنجاح المبادرة».
وأضاف: «إيماناً منا بضرورة تجاوز الأزمة التي تعصف بغوطتنا الحبيبة، وانطلاقا من واجباتنا تجاه شعبنا وثورتنا، ورغم كل ما لاقيناه من محاولات التصعيد العسكري ضدنا من قبل تحالف فيلق الرحمن وجبهة النصرة، إلا أننا لم ننجر للمواجهة مع من نراه أخاً في الدين والسلاح والثورة مثل فيلق الرحمن، ولم نقف يوما في وجه أي مبادرة لتوحيد الصفوف ورأب الصدع».
المبادرة التي أطلقها المجلس العسكري العامل في محافظتي دمشق وريفها، دعا فيها جميع الأطراف، من عسكريين ومدنيين، إلى حلّ التشكيلات العسكرية كافة في الغوطة الشرقية، وإلغاء مسمياتها، وانضمامها ضمن تشكيل عسكري وقيادة واحدة، مشيرا في بيانه إلى حلّ كل المؤسسات «المدنية، والخدمية، والسياسية» وإعادة هيكلتها بمشاركة الجميع، إضافة لإعادة هيكلة القضاء، والشرطة، والهيئة الشرعية، بما يضمن المصلحة العامة، لأهالي الغوطة، وحفظ حقوقهم.
وطالب البيان، بضرورة حصر القضايا العالقة من الخلافات السابقة، وبمختلف أنواعها، ضمن ملف واحد، على أن يحال هذا الملف، إلى جهة مهنية مختصة، على أن يكون المجلس السوري الإسلامي، هو المشرف على تلك الملفات، ممهلا كل التشكيلات العسكرية، والجهات المدنية، في الغوطة الشرقية، مدة أسبوع، للرد على تلك المبادرة.
جيش الإسلام، حسب خبير عسكري من مدينة دمشق، قال لـ «القدس العربي»: إنه عكف منذ بداية الثورة ألا يتحد مع أحد إلا إذا انضم تحت لوائه ومسماه ورايته وقيادة قائده، فكان جيش الإسلام دائماً يفهم الوحدة أن ينضم باقي التشكيلات إليه، لا أن يكون هناك اتحاد على خطوط وسط بين الأطراف المتحدة، والشواهد على ذلك أكثر من أن تحصى، وقد ضيع على الثورة فرصا كبيرة جدا، كان من الممكن أن تكون إحداها تشكل نواة جيش الثورة، حسب رأيه.
وأضاف: لا أرى موافقة جيش الإسلام إلا نتيجة للظروف السياسية السائدة في الخليج العربي والناتجة عن الأزمة المفتلعة من دول الخليج ضد قطر، والظروف الناتجة عنها بإفشاء كل دولة ما تعرفه عن أسرار الدول الأخرى للمخابرات الأمريكية عن كل أشكال التمويل والدعم المعنوي والتأييد الخارجي للفصائل وخصوصاً ما يسمى إسلامية، لذا كان لابد لجيش الإسلام أن ينحى منحى آخر غير ما اعتدنا على رؤيته منه، فكان قبول حل الجيش.
فيما رأى الصحافي المعارض سليم بيرقدار من الغوطة الشرقية في اتصال مع «القدس العربي» أن موافقة جيش الإسلام على حل نفسه، هي نقطة تحسب له لا عليه، ويجدر بباقي الفصائل أن تحذوا حذوه ويعلنون قبول المبادرة، لإنقاذ الغوطة الشرقية من خطر محدق بها، وللالتفات إلى ما هو أهم، وإلى مصلحة المحاصرين الذين ذاقو الأمرين جراء حصار النظام واقتتال فصائل المعارضة.
وكان المجلس العسكري في دمشق وريفها قد أعلن عن تشكيله في آذار/مارس 2015، ويضم معظم الضباط المنشقين عن نظام السوري بالتعاون مع القيادة الموحدة وفصائل الثوار العاملة بالغوطة الشرقية آنذاك.

«جيش الإسلام» أكبر تشكيل معارض في دمشق وريفها… يوافق على حل نفسه
«بهدف إنهاء حالة الاقتتال الداخلي بين تشكيلات المعارضة المسلحة»
هبة محمد
- -

5 تعليقات

  1. حل جيش الإسلام جاء بسبب نقص التمويل المادي والعسكري وليس لأجل الثورة السورية كما يدعي قادة هذا الجيش الذين لم يدعموا الثوار قط
    ولا حول ولا قوة الا بالله

  2. اخت هبه هو كم جيش اسلامي بسوريا والله تحيرنا من نتبع السيستاني والا خامنئي والا النصره والا الحوثي والا الوهابيين والا الشيخ علي جمعه والا داعش والا شيوخ مصر والا الشيخ القرضاوي والا شيخ بشار حسون والا الصدر والا 00000000 والقائمه تطول تحيرنا منه منهم صح افتونا

  3. ان حالة الاقتتال بين الفصائل اعطت الفرصة للنظام ان يفتك بها ويهجر اهلنا من داريا ووادي بردى ويحاصر الرحيبة والمعظمية وجيرود واليوم هي آخر فرصة لهذه الفصائل ان تتوحد لتفادي الخطر الذي يحدق بها من قبل جيش النظام والميليشيات
    انها مسألة تاريخية فإذا تمكن النظام من السيطرة على الغوطة الشرقية فهذا يعني انه سيشيع كل ضواحي دمشق

  4. حيرتموني .جيش اسﻻم فيلق الرحمان .أسماء ماأنزل الله بها من سلطان.إن هي اﻻأسماء سميتموها أنتم ورعاة اﻹرهاب في الخليج.لماذا لم ينصركم الله كل هذه المدة؟
    لكن نرى أن رجال حزب الله ينتصرون من معركة الى أخرى.أنا لست شيعيا بالمناسبة وﻻ سوري أنا أمازيغي مسلم لرب العالمين.
    كيف ينصركم الله وأنتم دمرتم بلدكم وأهنتم شعبكم .تعجبونني في هذه اللحي الرثة والسجارة والبندقية وتكبرون لتقتلوا .أي وحوش أنتم؟

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left