الجزائر: بوادر «التضحية» برجل الأعمال علي حداد تثير التساؤلات عما يجري داخل القصر الرئاسي!

طلب منه مغادرة القاعة قبل وصول رئيس مجلس الوزراء لأنه يرفض مقابلته

Jul 17, 2017

الجزائر – «القدس العربي»: تداولت وسائل الإعلام الجزائرية خبرا غريبا، بخصوص رجل الأعمال القوي علي حداد، مفاده أن رئيس الوزراء الجديد عبد المجيد تبون رفض مقابلته، الأمر كان قد يبدو عاديا لو أن حداد طلب موعدا مع رئيس الوزراء الجديد ولم يحصل عليه، لكن أن يصل الأمر بأن يطلب من حداد مغادرة القاعة قبل وصول رئيس الوزراء فهذه سابقة، قد تنذر بتحول على مستوى السلطة.
وكانت وسائل إعلام جزائرية قد ذكرت أن علي حداد رجل الأعمال القوي ورئيس منتدى رؤساء المؤسسات، أكبر جمعية لأرباب العمل في البلاد، فوجئ بمن جاء يطلب منه مغادرة القاعة بمدرسة الضمان الاجتماعي الجديدة في العاصمة، قبيل وصول رئيس الوزراء الجديد عبد المجيد تبون، لأنه يكون قد أعطى تعليمات بأنه لا يريد أن يلتقي برجل الأعمال، وأن حداد لم يجد من يرافقه إلى خارج القاعة إلا عبد المجيد سيدي السعيد الأمين العام للمركزية النقابية ( المحسوبة على الحكومة)، وهو الخبر الذي أثار العديد من نقاط الاستفهام، وقد يكون مؤشرا لتحول مهم على مستوى أعلى هرم السلطة إن كانت هناك إجراءات أخرى خلال الأيام المقبلة تعزز وجود توجه جديد.
علي حداد الذي كان دائما يقدم على أساس أنه صديق شخصي للسعيد بوتفليقة شقيق الرئيس عبد العزيز بوتفليقة ومستشاره والرجل القوي في الرئاسة منذ 2013، أي منذ إصابة الرئيس بوعكة صحية، كان أيضا ممولا لحملات الرئيس الانتخابية، وكان مرافقا لرئيس الوزراء السابق عبد المالك سلال الذي كان يشغل منصب مدير الحملة الانتخابية للرئيس بوتفليقة خلال المهرجانات الانتخابية، ولم يكن وصوله إلى رئاسة منتدى المؤسسات صدفة، فالجميع يعلم أنه دفع إلى هذا المنصب دفعا، مثلما دفع سلفه رضا حمياني إلى باب الخروج.
صحيح، أن ما حدث أمس قد يكون مجرد حادث عارض، وقد لا تترتب عليه أية تطورات، لكن هناك بعض المؤشرات لا يمكن تجاهلها، والتي قد تكون خلاصتها أن تحولا وقع على مستوى أعلى هرم السلطة، والذي قد يعجل بنهاية علي حداد ومن يدور في فلكه، أولها الحادث الذي وقع شهر ديسمبر/ كانون الأول الماضي، عندما نظم منتدى رؤساء المؤسسات ندوة إفريقية حول الأعمال والاستثمار، حدث اقتصادي ضخم سخرت له الدولة إمكانياتها، ووضعت كل ثقلها فيه، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد، وطبعا ترك التنظيم في يد علي حداد، فوقعت فضيحة، لأن رئيس الوزراء السابق عبد المالك سلال الذي حضر إلى جانب عدد كبير من وزرائه افتتاح الأعمال، فوجئوا بعلي حداد يتصرف متجاهلا البروتوكول، فبمجرد إنهاء رئيس الوزراء كلمته صعد حداد إلى المنصة وشرع في إلقاء كلمته، رغم أن الذي كان من المفترض أن يكون المتحدث هو وزير الخارجية السابق رمطان لعمامرة، الأمر الذي جعل سلال ووزرائه يغادرون القاعة غاضبين، بمجرد أن بدأ علي حداد في إلقاء كلمته، في موقف محرج ومزعج وأمام نظر وسمع كل من حضر الندوة.
ورغم أن كثيرون تنبأوا بنهاية علي حداد بعد هذه الحلقة، إلا أنه راح يعتذر على الملأ، بطريقة مهينة جعلته يزداد تلعثما في نطق كلمات بلغة فرنسية ركيكة، وبدا أن الرجل أنقذ رأسه، وأنه باق على رأس المنتدى وفي الواجهة لفترة أخرى.
ولكن بمجيء عبد المجيد تبون إلى رئاسة الوزراء قبل بضعة أسابيع، أعلن أنه سيضع حدا للتداخل بين المال والسياسة، وهو تصريح بدا غريبا، لأن تدخل المال في السياسة أصبح واقعا، وباعتراف السلطة وعلى كل المستويات، ليس لأن أصحاب المال يريدون التأثير في القرار السياسي، بل لأن الكثيرين منهم جمعوا تلك الثروات وأصبح لديهم نفوذ بسبب قربهم من دوائر القرار، وأنه يكفي رفع الحماية عنهم ليجدون أنفسهم أسفل سافلين.
مؤشر أخير، لا يمكن تجاهله، وهو أن النظام لديه قدرة على تجديد واجهته، والتخلص من كل الذين قد يصبحون عبئا عليه، وأن عوامل التملص والابتعاد والتضحية بهذا وذاك لا تكون غالبا واضحة بالعين المجردة، ولا علاقة لها بالولاءات، فالكثيرون ممن كان يحسب لهم ألف حساب في السياسة والأعمال أصبحوا في خبر كان، والبعض منهم انتهى به الأمر مفلسا والبعض الآخر خلف القضبان.

الجزائر: بوادر «التضحية» برجل الأعمال علي حداد تثير التساؤلات عما يجري داخل القصر الرئاسي!
طلب منه مغادرة القاعة قبل وصول رئيس مجلس الوزراء لأنه يرفض مقابلته
- -

7 تعليقات

  1. الجنرالات تخلصوا من الانتخابات الحرة في التسعيينيات و تخلصوا من 30000 من المدنيين قتلا قرب الثكنات و تخلصوا من المناضل السيد بوضياف …و يتخلصوا من أي أحد يرغب في ازاحتهم. ..الحزب الوطني له الحق الاهي لحم هدا البلد ال الأبد …و كل ما يعيشه البلد هو ارتدادات حكم العسكر و النتيجة تبدير 1000 مليار دولار دون تنمية ..و بكرة حتشوفو …العسكر

  2. في الجزائر يمكنك أن تكون رجل أعمال غني جدا لا كن لا تحاول القرب من قصر المورادية فامولك لا تنفعك وسيحذث لك مثل الخليفة من مالك بنك وطائرات الي مفلس مسجون اجعل طموحك فقط في جمع المال و ابتعد عن السياسة .

  3. ما بين السياسة والواقخ خيط رفيع لايمكن رؤيته بمجرد الوهلة الاولى لان التحكم فيه يبدو طبيعيا وليس بحلجة الى قراءة يفهم من خلال ما قد يحصل . صح من قال ان السياسة ليس فيها صديق دائم او عدو دائم بل مصلحة هى الدوام المستمر للواقع الذى يمكن ان يكون عليه حال الناس لان الناس يقعون فريسة تخمينات خاطئة ليس فيها ما يكمن ترقيعه بسهولة ويسر . تبلع السياسة اصحابها من الجذور متى صارت الملحة تقتضى لزوم اللعب باصابع كانت ذات يوم ناعة وتحولت الى مخالب قد تسبب الاذى لطرف يسعى الى الارتقاء فى سلم الاوليات وهو فى ذات الوقت وكانه ابلها فى زفة لا يعى ما فيها ومن فيها
    التحول والتبدل وتلوين المواقف وخلق التشوهات فى الاجسام التى كانت ذات مرة سالمة من العيوب والسمات المميزة لها ففى التاريخ الكثير من الشواهد التى ارخت لفترا ت من الزمن تشابه وتتداخل فيها المصالح التى تفضى الى زوال القائم بامره وظهور من كان له تربص لما قد يلحق باعالى السطلة والحكم . المال جيد فى شقه الموجب فى التحيث والتطوير وخلق الفرص التى من خلالها ينشا عامل الارتقاء الى مصاف المجتمعات الراقية الا ان طرق كسبه قد تكون ارثا تاريخيا لا ينازع فيه عاقل بعلقه وقد يكون بفعل السهر وركوب المخاطر والقدرة على المغامرة والمقمرة فى ان واحد وهناك المال الذى يكون منشؤه الظروف السياسية والازمات والحروب والفوضى التى تعصف بالدول والشعوب فى مسارت اريخها وهم الذين عرفواعقب نهاية الحرب العالمية الاولى اصحاب الكسب الحرام والسريع وهؤلاء هم من اوصل العالم الى الازمة الاقتصادية فى 1927 والتى ما تزال اثارها قائمة الى اليوم ممتمثة فى النظام النقدى والمالى والتجارة . لان هذه الطبقة الاخيرة لم تكن تعى استخدام مكاسبها بطرق علمية
    وعليه فان متكسبى المال بواسطة استلال الظروف هم الاسوء من الاوائل التاريخيين فعلهم باللمال الاستحواذ على العقول والقلوب والعواطف مما خلق فوضى فى فهم ما يجري فالتدخل سئ وشرس ولا يقرا لما يفعل قراءة منطقية متانية وهذا هو الاخطر

  4. رئيس مجلس الوزراء في الجزائر هو رئيس الجمهورية
    اما السيد طبون فهو اما رئيس الوزراء او رئيس الحكومة لا اذكر ولا اعرف الفرق

  5. إلي الأخ شوقي بن صالح اضن انك مغربي
    فكلمة طبون هي عيب عندكم
    فرءيس الحكومة اسمه تبون
    شكرا

  6. الى منير وشوقي هلا رايتم كيف تخلص المخزن والملك من بنكيران رغم نزاهته ومفائته فكفى مزايدة ان كان بيتك من زجاج فلا ترمي الاخريين بالحجارة تبون بدء بدايه جيدة ونامل ان ينهي ماتعهد به في ابعاد المال عن السياسة

  7. قبل مجيء بوتفليقه كانت فرنسا ومؤسسة الجيش هم من يصنعون رؤساء الجزائر بمن فيهم بوتفليقة وبعد مجيء بوتفليقه ومع فساد الحكم وامتلاء الخزينة حدث تزاوج بين المال المسروق والساسة الفاسدون الذين جاؤا عن طريق تزوير إرادة الشعب هذا التزاوج أنجب مافيا من أمثال علي حداد أصبحوا يتحكمون في المال والإعلام والجمارك وأصبحوا يسيطرون على أجهزة الدولة .

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left