انتشال عشرات الجثث من نهر دجلة

عمر الجبوري

Jul 18, 2017

الموصل ـ «القدس العربي» : أفاد شهود عيان لـ«القدس العربي»، أنهم قاموا بانتشال عشرات الجثث التي كانت تطفو فوق نهر دجلة في مدينة الموصل.
وقالوا إن الجثث كانت مكبلة الأيدي، وكان البعض منها ليست مكبلة، وعليها آثار طلق ناري، وقد عثروا عليها أثناء تواجدهم بالقرب من شاطئ النهر.
شاهد عيان يدعى علي، قال لـ«القدس العربي»: إنه وأصدقاءه عثروا على ثمان جثث عليها آثار طلق ناري في أنحاء مختلفة من الجسد.
وأضاف أن الجثث لم تكن مكبلة الأيدي أو ظهرت عليها آثار تعذيب، بل يظهر أنه تم قتلهم حديثاً لأن الجثث لم تكن متفسخة أو مر على قتلهم وقت طويل.
وأشار إلى أن هناك الكثير من الجثث لم نتمكن من انتشالها وقد جرفها التيار إلى جنوب المدينة، لافتاً إلى أن هذه لم تكن المرة الأولى التي ننتشل من النهر جثث مجهولة الهوية، والتي لم يتم التعرف عليها وقد قمنا بدفنها بمكان قرب النهر ليتسنى نقلها مجدداً. من جانبه، بين مصطفى، شاهد عيان آخر لـ«القدس العربي» إن «مشاهدة الجثث في مجرى النهر أصبحت من الأمور التي اعتدنا على مشاهدتها بشكل شبه يومي، خصوصاً بعد اقتراب القوات العراقية وسيطرتها على الموصل القديمة».
وبين أن «أغلب الجثث قد تكون لعناصر التنظيم الذين يحاولون الهروب إلى الضفة الثانية من النهر وتتصدى لهم القوات العراقية المتمركزة على حافة النهر، ما يتسبب بقتلهم قبل وصولهم إلى اليابسة». ولفت إلى «وجود جثث أخرى لمدنيين لا تعرف هويتهم غالبيتهم من الشباب، مع تزايد بأعداد الجثث المجهولة الهوية هذه الأيام بالتزامن مع وصول العمليات العسكرية إلى نهايتها». أما محمد، فأكد لـ« القدس العربي»، أنهم قاموا بانتشال إحدى الجثث من النهر، وقد تم التعرف على صاحب أحدها، وهي لأحد الاشخاص الذين قام التنظيم باعتقالهم مع انطلاق العمليات العسكرية لاستعادة المدينة في تشرين الأول الماضي،. وأوضح أن التنظيم قام بقتل بعض المحتجزين لديه ورمي جثثهم في النهر قبل وصول القوات العراقية إليهم، مرجحاً أنه قد يكون هناك العديد من السجناء الذين لايزالون أحياء في سراديب داخل المدينة ولم يتم الوصول إليهم حتى الآن بعد ورود أنباء من قبل بعض الفارين من تلك المناطق، والذين تحدثوا بدورهم عن قيام عناصر التنظيم باحتجاز الكثير من الشباب في سجون ومعتقلات داخل المدينة.
وفي سياق متصل، تحدثت مصادر عسكرية لـ»القدس العربي» أنهم عثروا على سجن يحتوي على عدد من الأشخاص كان التنظيم يحتجزهم في الأحياء القديمة من المدينة.
وحسب المصادر، المحتجزين تم نقلهم المستشفى للاطمئنان على حالتهم الصحية، وحسب روايات المحتجزين فإن التنظيم قام باعتقالهم بعد محاولتهم الهروب إلى القوات الأمنية أثناء بدء العمليات العسكرية على المدينة. وتشهد مدينة الموصل عمليات قتل وتصفيات جسدية، حيث يتم العثور على جثث مجهولة الهوية في مناطق مختلفة من المدينة بعد استعادة السيطرة عليها من قبل القوات العراقية.
وطبقاً لخبراء أمنيين، يرجح أن تكون تلك التصفيات ذات دوافع انتقامية وتصفيات حسابات شخصية وتستغل تلك الجماعات حالة الانفلات الأمني الذي تشهده المدينة خلال هذه الأيام.

انتشال عشرات الجثث من نهر دجلة

عمر الجبوري

- -

2 تعليقات

  1. تم إستبدال داعش بداعش في الموصل
    ولا حول ولا قوة الا بالله

  2. هذه الجثث والله اعلم اغلبها من شباب اهل الموصل يقتلون لاسباب مذهبيه والذين قتلتهم القوات العراقيه بالخطأ والعمليات الانتقاميه الف ضعف من الذين قتلتهم داعش الارهابيه مبارك مسح الموصل بما فيها عن وجه الخارطه العراقيه وزغردوا يا حكام التحالف من العرب والبغدادي الذي اصبحت عظامه مكاحل لا زال حيا من اجل تدمير الرقه من اجل 20 الف داعشي تدمر مدن السنه انه الانتقام والله المعين

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left