انطلاق عملية تحرير تلعفر ومعارك لإنهاء جيوب «الدولة» في الموصل

Jul 18, 2017

الموصل ـ «القدس العربي» ـ وكالات: في وقت تواصل فيها المعارك ضد جيوب «الدولة الإسلامية» في الموصل، بدأت القوات العراقية، عملية تحرير قضاء تلعفر من التنظيم.
واكد مصدر عسكري مطلع أن قيادة العمليات المشتركة، بدأت عملية تحرير قضاء تلعفر من خلال قطع طرق الامدادات بينها وبين الموصل والحدود السورية، كما حررت العديد من القرى والطرق المحيطة بها.
ونوه إلى أن القوات العراقية تحاصر تلعفر حالياً من جميع الجهات من قبل الفرقة المدرعة التاسعة التابعة للجيش العراقي والحشد الشعبي لاقتحام مركز القضاء خلال الأيام القليلة المقبلة.
وذكر المصدر أن طائرات القوة الجوية العراقية والتحالف الدولي، كررت مؤخرا شن غارات على مواقع التنظيم في المدينة وعلى طرق مواصلاته. كما بدأ سكان المدينة بالفرار منها واللجوء الى مناطق تواجد القوات الحكومية والبيشمركه، تحسبا من بدء الهجوم على مدينتهم.
وكان مقرر لجنة الأمن والدفاع النيابية، عبد العزيز حسن، أن «قرار قيادة العمليات المشتركة جاء لإنهاء عمليات محافظة نينوى بشكل كامل، وبعدها تتم المباشرة بالمناطق المتبقية». 
واشار النائب في تصريح الى أن «هناك مشاكل كثيرة حول قضاء الحويجة منها سياسية وبعضها يتعلق بالحكومة الاتحادية، وأن القيادة المشتركة لن تسمح بمشاركة البيشمركه في عملية تحرير الحويجة وستقوم بتنفيذ العملية وحدها  لوجود اتفاق مع التحالف الدولي بهذا الخصوص رغم الإقرار المسبق بخطورة وجود داعش في الحويجة على محافظات كركوك وبغداد وديالى وصلاح الدين».
وتلعفر، ذات الأغلبية التركمانية، تعتبر من الحصون المهمة لتنظيم «داعش» لوقوعها على الطريق بين الموصل والحدود السورية ولقربها من سنجار. يتواجد فيها أعداد كبيرة من قيادات التنظيم وكوادره المتقدمة.
ويعتقد المراقبون أن قرار بدء تحرير تلعفر قبل قضاء الحويجة رغم كون الاخير أقرب الى بغداد وتتجمع فيه أعداد كبيرة من بقايا «الدولة»، له ابعاد سياسية تتعلق بحرص «الحشد الشعبي» على تأمين مناطق غرب الموصل باتجاه الحدود السورية .
وفي مدينة الموصل، ورغم إعلان الحكومة العراقية انتهاء معارك الموصل، إلا أن الاشتباكات استمرت في الجانب الغربي مع بعض جيوب «الدولة» المتخفية، حسب مصدر عسكري عراقي. 
وقال العقيد أحمد الجبوري، الضابط في قيادة عمليات نينوى، إن «القوات المشتركة من الجيش والشرطة الاتحادية تواصل تطهير الجانب الغربي من مدينة الموصل من مسلحي التنظيم الإرهابي رغم تعرضها لهجمات مفاجئة من بعض جيوب التنظيم المتخفية».
كذلك، قال مصدر أمني، إن مقاتلًا عراقيًا مواليًا للحكومة، قُتل وأُصيب 3 آخرون إثر 3 هجمات نفذها تنظيم «الدولة» بطائرات مسيرة جنوب الموصل.
وأوضح الرائد نضال علي الشكرجي، مسؤول وحدة المتابعة والرصد الجوي في قوات الشرطة الاتحادية، أن «تنظيم «الدولة» الذي يسيطر على قرية (الإمام غربي) التابعة لناحية القيارة جنوب الموصل، شن 3 هجمات بطائرات مسيرة خلال الساعات الـ 24 الماضية على القطعات العسكرية العراقية عند تخوم القرية».
وأضاف أن «التنظيم شن هجوما بطائرة مسيرة في وقت متأخر من مساء الأحد، استهدفت قطعات الحشد العشائري (موالية للحكومة) ما أسفر عن مقتل مقاتل وإصابة اثنين آخرين، كذلك ألقت طائرة مسيرة أخرى صاروخًا على قوات الجيش ما أدى إلى إصابة جندي». 
وأشار الشكرجي إلى أن «الهجوم الثالث وقع صباح أمس بواسطة طائرة مسيرة مزودة بصاروخين، إلا أن وحدة المتابعة رصدت حركة الطائرة، وتم التعامل معها وإسقاطها دون إلحاق أي إصابات تذكر».
تجدر الإشارة إلى أن «الدولة» تمكن في 29 يونيو/حزيران الماضي من السيطرة على قرية «الإمام غربي» التابعة لناحية القيارة، 40 كلم جنوب الموصل.
وقررت قيادة عمليات نينوى، إمهال العوائل التي لديها مختطفات من الإيزيديات أو المسلمات أو الأطفال، في مدينة الموصل، 48 ساعة، لتسيلمها إلى القوات الأمنية، محذرة أنها ستحاسب من يخالف هذا القرار.
وعقد اجتماع أمني في مبنى مجلس محافظة نينوى، بحضور قائد العمليات ومدير الأمن والاستخبارات ومسؤولي الحكومة المحلية ورئيس اللجنة الأمنية، اتخذ فيها قراراً بتنفيذ حملة للقوات الأمنية بعد انتهاء المهلة للبحث عن المختطفين. وخصصت القيادة، مكافأة مالية لمن يدلي بمعلومات عن مختطفات ايزيديات أو مسلمات أو أطفال، موضحةً إن ثلاثة أطفال وفتاة ايزيدية تم تسلمها إلى القوات الأمنية بعد إعلان القرار. وسبق لتنظيم «الدولة» أن قام ببيع بعض المختطفات من الإيزيديات والمسيحيات اللواتي أسرهن من سنجار إلى الاهالي في الموصل وباقي المناطق التي يسيطر عليها.
وكانت الحكومة العراقية، أعلنت في العاشر من تموز/يوليو الحالي، عن تحرير مدينة الموصل بالكامل، لكن بعض جيوب تنظيم «الدولة» ما زالت تختبئ في الدور المهدمة والسراديب في الجزء القديم وتقوم الاجهزة الأمنية بملاحقتها، إضافة الى القيام بحملات لملاحقة الخلايا النائمة والعناصر المتسللة الى الجانب الأيسر.

انطلاق عملية تحرير تلعفر ومعارك لإنهاء جيوب «الدولة» في الموصل

- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left