العالول: ما تمر به فلسطين ليس غريبا فهي ما زالت ترزح تحت الاحتلال

في انطلاق المؤتمر الشبابي العربي التطوعي الأول في رام الله

Jul 18, 2017

رام الله – «القدس العربي»:انطلق في رام الله في الضفة الغربية المحتلة المؤتمر الشبابي العربي التطوعي الأول في فلسطين برعاية الرئيس محمود عباس وبمشاركة ثلاث عشرة دولة عربية، على أن تستمر نشاطاته على مدار ستة أيام. ووصف محمود العالول نائب رئيس حركة فتح في كلمته ممثلا عن الرئيس «أن ما تمر به فلسطين ليس غريبا، فهي ما زالت ترزح تحت نير الاحتلال وتعاني يوميا البطش والإرهاب والقتل والتنكيل». وأكد أن «ما يتعرض له المسجد الأقصى من اقتحام وتدنيس وحصار وإغلاق، ما هو إلا محاولة من الاحتلال لتحويل الصراع إلى صراع ديني». 
وأضاف «أن مواجهة الصعوبات وتحمل المعاناة أصبحا جزءا من حياة شعبنا وهي تزداد حاليا، نتيجة الظروف التي تمر بها الأمة العربية ودخولها في صراعات داخلية، حيث يسعى الاحتلال لاستكمال مخططاته مستغلا الوضع القائم بفرض وقائع على الأرض بالمصادرة والبناء الاستيطاني، وما يرافق ذلك من قتل وسجن، وغيرهما من الجرائم». 
وقال «نشعر بالوحدة في مواجهة التحديات وتحديدا مواجهة العدو المحتل لحماية مقدساتنا، وتواجدكم اليوم يعني لنا الكثير، لمواجهة ما تفرضه سلطات الاحتلال من حصار على شعبنا ومقدساته وبالأخص على المسجد الأقصى وهذا يشعرنا بالدفء، فما زال في أمتنا أناس لم تفقد فلسطين، والقدس الأولوية لديهم». 
وأكد ان فلسطين تفتخر أنها تنوب عن الأمة في الدفاع عن المقدسات في القدس وحمايتها حيث يحتدم الصراع به الآن، في محاولة الاحتلال استغلال الأحداث لتنفيذ مخططه للتقسيم الزماني والمكاني للمسجد الأقصى، وهو اليوم يكرس هذه الإجراءات من خلال وضع كاميرات، وبوابات إلكترونية عند مداخله، كما ان المساجد أساسا هي واحات أمان وسلام والوسيلة الوحيدة لحماية الأقصى تكمن بسحب جنود الاحتلال، وسلاحهم منه ومنع قطعان المستوطنين من تدنيسه». 
وتطرق نائب رئيس حركة فتح في كلمته إلى أهمية منظمة «تطوع فلسطين» التي تعزز معاني الترابط الاجتماعي والانخراط بالخدمة والعمل العام في المجتمع في مواجهة ثقافة اللامبالاة، وأن جذور التطوع في فلسطين كانت موجودة منذ زمن بعيد، حيث كانت تعرف سابقا بمصطلح (العونة)». 
بدوره قال اللواء عبد الله كميل رئيس منظمة «تطوع فلسطين» إن هذا المؤتمر الذي عقدت أولى فعالياته في مقر الهلال الأحمر في مدينة البيرة، يأتي في ظل وضع سياسي وأمني مشتعل في كثير من المناطق العربية والضرورة ملحة للتحرك في كافة المجالات والصعد.
وأعلن أن هذا المؤتمر يقع ضمن السياسة الوطنية الفلسطينية التي تقوم على أساس دعوة كل العرب والمسلمين، لزيارة فلسطين وكسر حالة الجمود التي تعانيها المنطقة، وتطبيقاً لمقولة الرئيس «إن زيارة السجين هي زيارة شرعية وليست زيارة للسجان». 
وتطرق إلى تفاصيل عمل المنظمة وهي أهلية تعنى بالعمل التطوعي وتبحث عن طرق لعبور الحدود، وتعميم العمل التطوعي وثقافة العمل بلا مقابل، وتشكيل جسم شبابي جامع بين الأقطار العربية لجعل العمل التطوعي ثقافة فردية ومجتمعية، تعم الوطن العربي.
واعتبر أن ما لم يستطع أن يفعله السياسيون يمكن أن يفعله الشباب المشاركون في المؤتمر، خاصة في ظل تفشي الإرهاب في المنطقة العربية، بقوله: يمكن فعل الكثير من خلال المؤسسات الشبابية التطوعية المنتشرة في الوطن العربي، فالمؤتمر سيؤسس لآخر في دولة عربية أخرى واختيار فلسطين هذه المرة جاء ليتعرفوا على حقيقة الصراع عن قرب. 
وأعلن أن المؤتمر سيقدم عددا من المبادرات من خلال جلسات عامة ومهنية، والعديد من الفعاليات في المحافظات، وتجهيز غرفة ألعاب لإحدى المؤسسات في مخيم الدهيشة في بيت لحم، وتوزيع الكراسي الكهربائية لذوي الاحتياجات الخاصة في مدينة الخليل وزيارة أضرحة شهداء الجيش العراقي في جنين وشهداء الجيش الأردني في نابلس وقلقيلية. كما سيكون هناك جلسة ختامية في جامعة خضوري في طولكرم شمال الضفة، وتوزيع كتب لكلية الطب في جامعة القدس وجامعة النجاح بتبرع من الوفد العماني، عدا عن نشاطات أخرى سيتم تنظيمها على مدار الأيام الستة».
 وقالت مارسيل انطوانيت ممثلة عن الوفود العربية»إن مشاركتنا في هذا المؤتمر تعتبر تحدياً للاحتلال، فيما أن انعقاده  في فلسطين يدل على أن هذه الأرض المقدسة ستظل أرض العروبة. وسنعمل على تطبيق أهداف المؤتمر، وإطلاق مبادرات ومنصة إلكترونية جامعة للشباب العربي تتيح للشباب العربي التعبير عن آرائهم، وتنمية قدراتهم العلمية والعملية».
يشار إلى أن المؤتمر يهدف إلى إيجاد صندوق للتطوع وكسر الروتين في العمل التطوعي، وتعميم التطوع في التعليم والصحة والزراعة والتنمية وغيرها من القطاعات الأخرى، وبناء جسم شبابي وشبكة عمل تطوعية عربية، كما يسعى إلى تعميم فكرة العمل التطوعي بشكل قانوني وأن تنتشر في كل قطر عربي، وبالتالي يكون هناك جسم عربي يعمل بذات الآلية. ومن ضمن أهدافه أيضا إطلاق المنسقة العربية للعمل التطوعي على النمط الموجود في أوروبا.

العالول: ما تمر به فلسطين ليس غريبا فهي ما زالت ترزح تحت الاحتلال
في انطلاق المؤتمر الشبابي العربي التطوعي الأول في رام الله
- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left