جيهان بسيسو… قصائد فلسطينية في القاهرة تحتفي بالوطن والمقاومة

Jul 22, 2017

القاهرة – «القدس العربي» – من إسلام أنور: رغم درجة حرارة الصيف القاسية في القاهرة، وإقامة الندوة باللغة الإنكليزية، إلا أن قاعة المركز الثقافي الهولندي امتلأت بجمهور متعدد الجنسيات من مصر وفلسطين وسوريا ولبنان وأوروبا، لحضور «ليلة شعر» مع الشاعرة الفلسطينية جيهان بسيسو.
افتتحت جيهان الفاعلية بقراءة مجموعة من قصائدها التي تستحوذ أسئلة الذاكرة والهوية، والمقاومة والوطن على مساحة كبيرة منها، وتجلى في القصائد الحضور الفلسطيني ما بين الماضي والحاضر، والفرد والمجتمع، والجغرافيا والتاريخ، والواقع والخيال.
جيهان المولودة في الولايات المتحدة الأمريكية، والمقيمة الآن ما بين الأردن ولبنان، أشارت إلى أن الشعر جزء رئيسي من روحها وحياتها اليومية، وكذلك فلسطين حاضرة دومًا ليس فقط على مستوى العام ولكن أيضًا على المستوى الشخصي.
وأضافت لـ»القدس العربي» : «الحكايات والقصص والأشعار عن فلسطين شكلت طفولتي وأحلامي، لذلك عندما زرت فلسطين لأول مرة عام 2012، التقت فلسطين الذاكرة والمخيلة بفلسطين الواقع، وكانت تجربة فارقة وحينها شعرت أن الكلمات هي من تكتبني».
تُحاول جيهان عبر أشعارها أن تنقل صوت فلسطين للخارج، وخاصة أنها تكتب بالإنكليزية، موضحة أنها كثيرًا تُسأل حول ما إذا كانت تكتب شعرا سياسيا أو شعرا مقاوما فقط، وتجيب: «عندما أقرأ قصائدي أجد هناك موضوعات كثيرة عن الحب، والسفر، والمرأة، ولكن بداخل كل تلك الموضوعات توجد فلسطين والقضايا المجتمعية العربية، وتحديات الإنسان بشكل عام، الساعي لعالم أقل قسوة وأكثر عدلًا».
في قصيدتها «ما بعد حلب» تقرأ جيهان : «حبيبي منذ أربع سنوات هتفنا معا من أجل التغيير وها نحن الآن نتخذ من بلدات حدودية موطنًا لنا / نتنقل من تركيا إلى لبنان إلى مصر بحثًا عن حلب ولا نجدها / لدينا قسائم غذائية ولدينا معايير للمساعدة ولدينا تعاطف متقطع / لم أعد أكتب شعرًا / القارب يغرق حرفيًا / لكني لا أريد مغادرة هذه الغرفة/ فرائحتها كالياسمين ومذاقك كالحرية».
بجانب عالم الكتابة والشعر تعمل جيهان بمؤسسة «أطباء بلا حدود» منذ عام 2008، وقد عاشت تجارب مؤلمة مع اللاجئين في السنوات الماضية، إنعكست أيضًا على أشعارها التي تروي العديد من القصص والحكايات عن القمع، والحرب، والتهجير، وقوارب الموت، وتتساءل كيف تحول الموت والقتل لمجرد مادة إعلامية للتسلية، وكيف تصبح معاناة وقسوة أيام وأشهر طويلة من الحصار والجوع وطلقات الرصاص، مجرد أرقام تتناقلها الشاشات للحظات ثم تُنسى، بينما آلة الحرب مستمرة بلا توقف، في سوريا، وليبيا، واليمن والعـراق، وفلـسطين.
في حوارها مع الجمهور طُرحت موضوعات كثيرة حول الشعر، والأدب، والنوستالجيا، والثورة، والأنا والآخر، وكيف ينظر لنا الغرب؟، وفي هذا السياق أشارت جيهان إلى أن هناك «كليشيهات» وفهما سطحيا عند كثير من المجتمعات الغربية للأوضاع في الدول العربية وثورات الربيع العربي، وأكدت أيضًا على أن مشاعر الحنين للوطن، و»النوستالجيا»، والتوثيق جزء من مشاعرها وسؤال أساسي مطروح تواجهه بصورة يومية في حياتها وعملها.
وأشارت إلى أنها تعمل في الفترة المقبلة بعنوان «أدب المقاومة» يجمع بين الأدب والأنثروبولوجيا، بالإضافة لمشروع آخر بعنوان « صناعة المرايا»، وهي مجموعة كتابات عن اللاجئين وبأقلامهم ، وحول كتابتها باللغة الإنكليزية رغم إجادتها للعربية، أوضحت أنها كانت تكتب باللغتين في بداية الأمر، ثم بعد ذلك شعرت أنها تعبر بالإنكليزية بصورة أفضل، وتعمل على تطوير مجموعة من النصوص سوف تصدر بالعربية قريبًا.

جيهان بسيسو… قصائد فلسطينية في القاهرة تحتفي بالوطن والمقاومة

- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left