حماس تعلن استعدادها لحل اللجنة الإدارية شرط إنهاء مشكلة موظفيها في غزة واستلام حكومة التوافق كامل مهامها

أشرف الهور

Aug 04, 2017

غزة – «القدس العربي»: في خضم الحراك الذي تشهده الساحة الفلسطينية، بهدف تقريب وجهات النظر بين الخصوم السياسيين، عقب زيارة وفد قيادي من حركة حماس في الضفة الغربية للرئيس محمود عباس، أعلنت الحركة استعدادها لحل اللجنة الإدارية، التي شكلتها لإدارة المؤسسات الحكومية في قطاع غزة، وكانت طوال الشهور الأربعة الماضية محل خلاف كبير مع حركة فتح. غير أن حماس اشترطت قبل ذلك قيام حكومة التوافق بتحمل مسؤولياتها كافة في قطاع غزة، وعلى رأسها استيعاب الموظفين الذين عينهم الحركة بعد سيطرتها على القطاع.
وقال الدكتور صلاح البردويل، عضو المكتب السياسي لحركة حماس، في تصريح صحافي، إنه استجابة لصوت الجماهير الفلسطينية الثائرة في القدس وفي كل مكان، وتفاؤلاً بالانتصار الذي حققته وحدة الشعب الفلسطيني في «معركة أبواب الأقصى»، وتأكيداً من حماس على كل مقدمات الوحدة من اتفاقات موقعة في مكة والقاهرة والدوحة وغزة وبيروت ووثيقة الوفاق الوطني الفلسطيني، وامتثالاً لما تمليه علينا المسؤولية الوطنية الفلسطينية ونداء الوحدة، فإنها تؤكد على ما ورد في خطابات رئيس المكتب السياسي إسماعيل هنية، و»تمد يدها للمصالحة الفلسطينية على أسس واضحة وسليمة ومعمقة».
وقدم البردويل رؤية حماس لحل الخلافات المتفاقمة مع حركة فتح، وقال إنها تكون من خلال «الإلغاء الفوري لكل الإجراءات التي فُرضت على غزة بحجة تشكيل اللجنة الإدارية الحكومية». وأضاف أن حماس مستعدة لإنهاء اللجنة الحكومية، فور استلام حكومة الوفاق لمسؤولياتها كافة في قطاع غزة «وعلى رأس هذه المهام استيعاب وتسكين كل الموظفين القائمين على رأس أعمالهم».
ودعا للشروع الفوري في حوار وطني، ومشاورات لتشكيل حكومة وحدة وطنية. وأكد على ضرورة تفعيل المجلس التشريعي الفلسطيني بالتوافق لأداء المهام المنوطة به، والتحضير لانتخابات تشريعية ورئاسية وانتخابات المجلس الوطني. وطالب بعقد «اجتماع فوري» للإطار القيادي المؤقت لمنظمة التحرير، لـ «اتخاذ القرارات الوطنية الملزمة للجميع رائدنا فيها المصلحة العليا للشعب الفلسطيني».
وكان البردويل قد قال في تصريحات سابقة لـ «القدس العربي»، تلت اللقاء الذي عقده وفد من الحركة من الضفة الغربية مساء يوم الثلاثاء مع الرئيس محمود عباس في مقر المقاطعة في مدينة رام الله،، أنه لا يوجد اختراق في ملف المصالحة، وأن الاتصالات التي قامت بها جهات مستقلة وشخصيات وطنية «لم تصل إلى بلورة رؤية معينة يجتمع عليها الجميع».
وجاء الإعلان عن المبادرة، قبل الإعلان عن المبادرة الجديدة الخاصة بإنهاء الانقسام، التي أعلن عن طرحها الدكتور ناصر الدين الشاعر، الذي رأس وفد حماس لزيارة الرئيس عباس، والذي ضم وزراء سابقين ونواب من الحركة.
وكان الشاعر قال إنه سيتم البناء على اللقاء خلال الفترة المقبلة، وأضاف أن حل الخلاف الفلسطيني، يكون من خلال تطبيق ملفات المصالحة ومطالب الحركتين «فتح وحماس» بشكل موحد، التي تشمل إلغاء اللجنة الإدارية في غزة، وتمكين حكومة التوافق من العمل، والاتفاق على إجراء الانتخابات، وإلغاء الإجراءات المتخذة بحق غزة.
وقال الشاعر أن زيارة الرئيس كانت «مبادرة شخصية» بهدف الاطمئنان على صحته بعد الوعكة التي ألمت به. وأشار إلى أنهم تحدثوا خلال اللقاء الذي استمر أكثر من ساعة، عن ملف المصالحة بعد النقاش عن الأحداث التي جرت في القدس، وعن ضرورة الوحدة، لافتا إلى أنهم اتفقوا على أن اللقاء الذي جرى يمكن البناء عليه مستقبلًا.
وفي السياق قال الدكتور أحمد بحر النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي الفلسطيني، أن حديث الرئيس عباس حول المصالحة هو لـ «الاستهلاك الإعلامي والمحلي، وغير مبني على قناعات». ودعا خلال حفل تخريج عدد من الدورات التخصصية لوزارة الداخلية في غزة الرئيس وحكومة التوافق التي يرأسها الدكتور رامي الحمد الله، إلى تطبيق اتفاقات المصالحة التي وقعت في القاهرة والشاطئ أولا، وقيام حكومة الوحدة بكل التزاماتها تجاه قطاع غزة. وأكد أن اللجنة الإدارية الحكومية في قطاع غزة «شكلت بسبب الفراغ الإداري والوظيفي الذي تركته حكومة الحمد الله»، لافتا إلى أن حل اللجنة الإدارية مرتبط بقيام حكومة الحمد الله بمسئولياتها الكاملة تجاه القطاع. وأكد أن المجلس التشريعي يدعم مصالحة وطنية شاملة قائمة على أساس الثوابت، وإجراءات انتخابات شاملة، كمخرج من حالة الانقسام التي يعاني منها شعبنا.
يشار إلى أن حماس أعلنت في شهر مارس/ آذار الماضي عن تشكيل لجنة إدارية للإشراف على المؤسسات الحكومية في قطاع غزة، وهو ما فجر خلافا كبيرا مع حركة فتح، التي اعتبرت اللجنة بديلا عن حكومة التوافق، وشرعت قيادة السلطة الفلسطينية بفرض «إجراءات عقابية» لاستهداف حماس، ودفعها للقبول بمقترحات الرئيس عباس لحل الخلاف، وفي مقدمتها حل اللجنة، وتمكين الحكومة من العمل بغزة، وتحديد موعد للانتخابات العامة.

حماس تعلن استعدادها لحل اللجنة الإدارية شرط إنهاء مشكلة موظفيها في غزة واستلام حكومة التوافق كامل مهامها

أشرف الهور

- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left