تكنولوجيا جديدة لشحن الهاتف بواسطة عدسات النظارات

Aug 12, 2017

لندن ـ «القدس العربي»: يتوقع أن تنتهي أزمة إعادة شحن الهواتف المحمولة قريباً في العالم، حيث يتسابق الباحثون والمطورون على ابتكار وسائل جديدة للتغلب على مشاكل نفاد البطاريات في الهواتف الذكية.
وتمكن باحثون في ألمانيا من تطوير تكنولوجيا جديدة تقوم على تصميم نظارات شمسية مزودة بعدسات تحوي خلايا ملونة شبه شفافة يمكنها إعادة شحن الهاتف المحمول.
وتوفر الخلايا الشمسية مجموعة من المعالجات الدقيقة وشاشتين مزودتين بالطاقة الكهربائية، تظهران شدة الإضاءة الشمسية ودرجة الحرارة المحيطة، كما يمكن للنظارات استخدام بعض الطاقة لتشغيل الأجهزة الإلكترونية، مثل الهاتف.
ويقول الباحثون إن هذه التكنولوجيا يمكن أن تمهد الطريق أمام استخدامها وإدخالها ضمن التطبيقات المستقبلية الأخرى، مثل دمج الخلايا الشمسية في النوافذ.
وتعد الخلايا الشمسية العضوية التي تستخدم طاقة الشمس لتوليد الكهرباء فريدة من نوعها من حيث قوامها الشفاف وخفة وزنها، كما يمكن تصنيعها بمختلف الأشكال والألوان.
ويمكن استخدام هذه الخلايا في مجموعة واسعة من التطبيقات، التي لا تتحمل استخدام خلايا السيليكون الشمسية التقليدية، التي تعد أثقل بشكل عام.
وصمم الباحثون في معهد «كارلسرو» للتكنولوجيا هذه النظارات لاختبار كيفية استخدام الخلايا الشمسية العضوية.
وتعمل النظارات الشمسية «الذكية» بالطاقة الذاتية لقياس وعرض درجة الإضاءة والحرارة، كما أنها تعمل في بيئات داخلية تحت إضاءة منخفضة.
وتم تركيب عدسات الخلايا المبتكرة التي يبلغ سمكها حوالي 1.6 ملم وتزن 6 غرامات، على إطار تجاري يشبه إطار عدسات النظارات الشمسية التقليدية.
وتتميز هذه الخلايا بمرونتها الميكانيكية، كما يمكن التحكم بألوانها وشفافيتها وشكلها وحجمها، لإدخالها في تطبيقات محددة.

إعادة الشحن
بالقوارير الزجاجية

وهذه ليست المحاولة الأولى لباحثين وخبراء من أجل التوصل إلى حلول لمشكلة نفاد البطاريات في الهواتف الذكية، حيث تنشغل العديد من الشركات في السنوات الأخيرة في البحث عن الحلول الممكنة لتجاوز مشكلة النفاد السريع لبطاريات الهواتف.
وتمكن باحثون مؤخراً من تصميم بطارية قابلة للشحن مصنوعة من القوارير الزجاجية المعاد تدويرها، وهي قادرة على تخزين الطاقة أكثر من البطاريات التقليدية بـ 4 أضعاف.
وحسب تقرير نشرته جريدة «دايلي ميل» البريطانية مؤخراً فمن الممكن تحويل القوارير الزجاجية المعاد تدويرها إلى مسحوق ناعم، لخلق أقطاب السيليكون الأساسية وهو ما يؤدي إلى تحسين عمر البطاريات المستخدمة في تشغيل الأجهزة المختلفة بما في ذلك الهواتف الذكية وصولا إلى البطاريات العملاقة التي تقوم بتشغيل السيارات الكهربائية.
وتحتوي بطاريات الليثيوم أيون التقليدية القابلة لإعادة الشحن، على قطبين: أحدهما مصنوع من الليثيوم يسمى الكاثود، والآخر من الكربون، يسمى الأنود.

شحن البطارية خلال 15 دقيقة

وكانت شركة صينية ابتكرت تكنولوجيا جديدة يمكن من خلالها شحن بطارية الهاتف المحمول بشكل كامل خلال 15 دقيقة فقط، لتكون بذلك قد حلت جزئياً مشكلة البطارية التي يعاني منها مستخدمو الهواتف المحمولة الذكية في مختلف أنحاء العالم على اختلاف أنواعها.
وكشفت شركة «أوبو» الصينية عن تقنيتين جديدتين، إحداهما تتيح شحن هاتف ذكي بالكامل في نحو 15 دقيقة فقط، وأوضحت أن تقنية «سوبر في أو أو سي» التي ستستخدمها في هواتفها الذكية المستقبلية تتيح شحن بطارية سعتها 2500 ميلي أمبير/ساعة في 15 دقيقة فقط، وفي غضون 5 دقيقة فقط يمكن أن تمتلئ البطارية بنسبة 45 في المئة.
وأضافت «أوبو» أن تقنية (Super VOOC) الجديدة تعمل مع منفذي «مايكرو يو إس بي» و»يو إس بي تايب-سي» ثم إنها تتطلب شاحناً مع كيبل خاص يدعمها، وتمتاز هذه التقنية التي ما تزال في مراحلها التجريبية، بإمكانية شحن الهواتف بـ5 فولت، وهي قادرة على نقل الطاقة إلى البطارية مباشرة دون أن يطرأ أي تحول على الفولتية، وبذلك فهي قادرة على تحقيق كفاءة في الشحن تصل إلى 97 في المئة.
ومؤخراً، نجح باحثون بريطانيون في تجربة استخدام الطاقة الكهربائية التي تنتج من البرق، في شحن هاتف ذكي، في محاولة لإبتكار طرق بديلة لشحن البطارية، فيما تمكن باحثون آخرون من ابتكار تكنولوجيا يمكن من خلالها شحن بطارية الهاتف باستخدام الصوت والضجيج المحيط به، ما يعني ان الهاتف يمكن أن يعيد شحن نفسه تلقائياً عندما يتنقل صاحبه في الشارع أو يسير في السوق ووسط الإزدحامات.
وفي الولايات المتحدة تمكن باحثون مؤخراً من ابتكار تكنولوجيا جديدة من المفترض أن تؤدي إلى إنتاج بطاريات تعمر حتى عشر سنوات دون الحاجة إلى إعادة شحنها، حيث أعلنت شركة «أتميل» الأمريكية المتخصصة في تصميم ودراسات أشباه الموصلات والرقائق الالكترونية أنها تعمل حالياً على تطوير بطاريات جديدة تقوم بشحن نفسها عبر استلهام الطاقة من جسم الإنسان، وهو ما سيجعل بطارية المحمول تقوم بإعادة شحن نفسها طوال مدة حملها من قبل المستخدم.
يشار إلى أن مشكلة البطارية تعتبر الأكثر تعقيداً في عالم الهواتف المحمولة، فيما تعمل الشركات الكبرى مثل «آبل» الأمريكية و»سامسونغ» الكورية على تطـــوير قـــدرات البطاريات في هواتفها والبحث عن حلول لنفاد طاقتها الكهربائية في وقت مبكر.

تكنولوجيا جديدة لشحن الهاتف بواسطة عدسات النظارات

- -

1 COMMENT

  1. الشحن بواسطة الضوء هو الأفضل كما هو الحال مع حاسبات كاسيو القديمة !
    ولا حول ولا قوة الا بالله

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left