المؤسسات الإعلامية الحكومية في صنعاء تواجه خطر الإغلاق

Aug 12, 2017

صنعاء ـ «القدس العربي»: تقترب المؤسسات الإعلامية الحكومية في صنعاء من خطر الإغلاق وتوقف العمل فيها تماماً بعد ما أغلقت وكالة الأنباء اليمنية (نسخة صنعاء) أبوابها الأربعاء وأصبح موقعها الالكتروني يُدار من خارج مكاتبها نظراً لرفض السلطات المالية في حكومة تحالف الحوثي صالح صرف نفقات تشغيلها الخاصة بالوقود، وهو ما تواجهه بقية المؤسسات الإعلامية الحكومية الخاضعة لسلطة الأمر الواقع.
وعبر إعلاميون يمنيون في صنعاء موالون لسلطة الأمر الواقع عن استنكارهم الشديد لتجاهل وزارة المالية في تحالف الحوثي صالح طلبات هذه المؤسسات صرف نفقات تشغيلها بعد عام من توقف الحكومة عن صرف مرتبات كافة موظفي الدولة في الشمال اليمني.
وكانت هذه المؤسـسات تعمل، خلال الحرب، بنحو 5 في المئة من كادرها البشري بالإضافة إلى نفقات تشغيل لا تصل إلى 7 في المئة من موازنتها قبل الحرب، ومع ذلك تعذر صرفه منذ الربع الأخير من العام 2016م.
وحسب مصادر فإن استمرار عمل المؤسسات الإعلامية الحكومية في صنعاء طيلة الشهور الماضية كان يعتمد على استدانة نفقاتها مع تجار على ذمة قياداتها حتى استلام ما تصرفه وزارة المالية، وهو ما يفاقم من وضعها حالياً في حال إصرار سلطة الأمر الواقع على عدم صرف أي مبالغ لهذه المؤسسات.
كما اعتبروا أن رفض صرف نفقات تشغيل هذه المؤسسات يمثل تمهيداً من السلطات القائمة لإغلاقها في ظل توفر وسائل إعلامية خاصة بكل طرف من طرفي تحالف سلطة الأمر الواقع، وهي وسائل تمتلك إمكانات وتدار بنفقات تشغيل كبيرة.
ويمثل إغلاق مؤسسات إعلامية ظلت مفتوحة لأكثر من خمسين سنة مؤشراً خطيراً لمآلات ما تبقى من العمل في مؤسسات الدولة في صنعاء كما ينذر بتحولات خطيرة في العمل المؤسسي الحكومي بعد عام من توقف صرف المرتبات إثر نقل حكومة الرئيس هادي البنك المركزي إلى عدن في سياق الحرب الاقتصادية التي يمارسها التحالف بموازاة حربه العسكرية والتي لا يدفع ثمنها سوى شرائح الشعب اليمني المختلفة.
وتسببت الحرب المستعرة منذ آذار/مارس 2015 بين قوات الرئيس هادي مسنوداً بتحالف تقوده السعودية ومسلحي جماعة أنصار الله والقوات الموالية للرئيس السابق علي عبدالله صالح في وفاة أكثر من عشرة آلاف مواطن وجرح زهاء خمسين ألفا آخرين معظمهم نساء وأطفال وتدمير معظم إمكانات الدولة بما فيها قطاعات الخدمات وأدت إلى انتشار الأمراض والأوبئة بما فيها وباء الكوليرا الذي أودى بحياة ما يقارب ألفي شخص وأكثر من اربعمئة ألف إصابة في 22 محافظة فيما تهدد المجاعة أكثر من عشرة ملايين مواطن.
وتوجد نسخة أخرى في الرياض من «وكالة الأنباء اليمنية» تُدار من قبل حكومة عدن بتمويل سعودي، وسبق أن شكى العاملون فيها تأخر صرف حقوقهم لعدة شهور.

المؤسسات الإعلامية الحكومية في صنعاء تواجه خطر الإغلاق

- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left