جعجع يستعيد دوره كرأس حربة في توسيع صلاحيات اليونيفيل إلى الحدود الشرقية 

رفض التطبيع مع نظام الأسد:

سعد الياس

Aug 12, 2017

بيروت ـ «القدس العربي»: في وقت وضعت معركة جرود عرسال أوزارها وانتهت بمغادرة أمير جبهة النصرة ابو مالك التلي ومقاتليه وعائلاتهم إلى أدلب، وفي وقت تنتظر وحدات الجيش اللبناني الساعة الصفر لانطلاق المعركة في جرود القاع ورأس بعلبك ضد تنظيم «الدولة» الإسلامية إلا إذا نجحت المفاوضات غير المباشرة في جلاء مصير العسكريين التسعة المخطوفين، فإن ملفاً خلافياً جديداً على علاقة بالحدود اللبنانية السورية بدأ يشهد جدلاً سياسياً في الداخل على خلفية مطالبة كتلة المستقبل بتوسيع صلاحيات قوات الأمم المتحدة العاملة في جنوب لبنان لمؤازرة الجيش اللبناني في مهامه على الحدود الشرقية والشمالية حيث إنضم رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع إلى هذه المطالبة في مقاب تشدّد رئيس مجلس النواب نبيه بري وحزب الله بالرفض.
ولوحظ أن فريق 8 آذار بدأ يربط المطالبة بتوسيع صلاحيات قوات اليونيفيل بالتآمر على حزب الله أو بتنفيذ أجندات خارجية. ولم يتوان هذا الفريق عن القول إن هذه المطالبة جاءت بعد زيارة رئيس الحكومة سعد الحريري إلى واشنطن ولقائه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ومسؤولين أمريكيين طلبوا منه موافقة لبنان على إدخال تعديلات جوهرية على القرار الدولي 1701 لجهة زيادة عديد القوات الدولية المنتشرة في لبنان وتوسيع مهماتها وانتشارها لتصبح مسؤولة عن كامل حدود لبنان البرية والبحرية، ولتنشر آلاف الجنود على طول الحدود البرية مع سوريا وتضمن عدم انتقال أسلحة من سوريا إلى لبنان.
وأكثر من ذلك فإن إعلام 8 آذار ذهب إلى حد الربط بين ما سمّاه «انتصار المقاومة» من تحرير على الحدود الشرقية للبنان من الاحتلال العسكري للمجموعات المسلحة وبين المطالبة بنشر القوات الدولية تماماً كما حدث بعد حرب تموز/يوليو 2006.
في المقابل، فإن فريق 14 آذار ينطلق في تأييده توسيع صلاحيات قوات اليونيفيل من الرغبة في وضع حد لتجاوز حزب الله سلطة الدولة اللبنانية وحصرية قرارها بالسلم والحرب وخوض معارك بدءاً بحرب تموز وصولاً إلى الحرب في سوريا بمعزل عن موافقة كل اللبنانيين ولغايات تخدم الأجندة الإيرانية بالتنسيق مع نظام الرئيس السوري بشار الأسد.
وسأل رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع الذي انتقل الجمعة إلى مدينة زحلة في البقاع «لماذا الاعتراض على تكليف ​اليونيفيل​ مساعدة الجيش في ضبط ​الحدود الشرقية​ والشمالية؟ أتمنى على المعارضين أن يقولوا لنا لماذا؟ وما هي مشكلتهم؟»، مؤكداً «اننا مع توسيع صلاحيات اليونيفيل لتشمل الحدود الشرقية والشمالية ولا أرى أن هناك أي مشكلة في الموضوع بل على العكس هناك مصلحة لبنانية» مضيفاً «في نهاية المطاف ستقوم دولة في لبنان وسيكون هناك قرار واحد وسلاح واحد وهذه المشكلة يجب أن نصل إلى حل لها ولا يمكن الاستمرار بالوضع الحالي».
وبدا جعجع في المرحلة الأخيرة يلعب دور رأس حربة في التصدي لمشاريع حزب الله ولمحاولاته التطبيع مع النظام السوري من خلال إعداد زيارات لوزراء حركة أمل وحزب الله إلى سوريا للمشاركة في معرض دمشق الدولي. وتقود القوات اللبنانية معركة رفض التواصل مع النظام السوري من داخل الحكومة خصوصاً أن هذا النظام مدان من شعبه ومن الشعب اللبناني بسبب حقبة الحرب في لبنان وحقبة الوصاية والاحتلال وحقبة التفجيرات الأمنية من مخطط ميشال سماحة وعلي المملوك وصولاً إلى تفجير المسجدين في طرابلس.
وحسب أوساط القوات فإن محاولات التطبيع مع سوريا لاخراج النظام من عزلته العربية والدولية بدأت أولاً بمطالبة حزب الله وحلفائه بالتواصل مع السلطات السورية لتأمين عودة النازحين السوريين وبعد فشل هذه الخطوة بدأوا يطالبون بالتنسيق بين الجيشين اللبناني والسوري في معركة القاع وراس بعلبك المرتقبة وهو ما ردّت عليه مصادر عسكرية بقولها إن الجيش سيخوض المعركة وحده وصولاً إلى المحاولة الثالثة الآن وتتمثل بزيارات وزيري الزراعة والصناعة غازي زعيتر وحسين الحاج حسن لتظهير واقع انفتاح وزراء لبنان على نظام الأسد فيما الحكومة ورئيسها سعد الحريري رفعا الغطاء السياسي عن هذه الزيارات وأكدا أنها تتم من دون تكليف حكومي.

جعجع يستعيد دوره كرأس حربة في توسيع صلاحيات اليونيفيل إلى الحدود الشرقية 
رفض التطبيع مع نظام الأسد:
سعد الياس
- -

3 تعليقات

  1. يا اخ سامح .لبنان ليس مخطوفا من أحد .لو تعمل استفتاء ترى أن للحزب تأييد يتجاوز ال 80 بالمئة .الشيعة الكل تقريبا مع الحزب. وكذلك أغلبية الموارنة والارثوذوكس.وقسما من السنة والدروز .آسف أن أتكلم بالمذاهب.لكن هذا هو الواقع .

  2. السيد جعجع أو (الحكيم ).نعم هو رأس الحربة ضد سياسة حزب الله في لبنان. لكن للواقع. هذه الحربة لا تجرح فهي .صغيرة للغاية .وليست حادة . بينما (سيوف ) عدوه التقليدي الرئيس ميشال عون .وحلفائه دوما في اتجاهه( .يعني بالعربي الدارج ) .معارضته لا تؤخر وحتما لا تقدم .مشاريع الحزب في لبنان الأخضر

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left