تشكيل عسكري جديد من رحم أحرار الشام يعلن بيعته لهيئة تحرير الشام

«حميميم» الروسية تهدد

هبة محمد

Aug 17, 2017

دمشق – «القدس العربي»: تساءل كثيرون عن سبب إسراع مجموعة من فصائل المعارضة السورية، وإعلان ولائها لهيئة تحرير الشام في وقت تحدثت مصادر ميدانية خاصة لـ»القدس العربي»، عن نية مبيتة لهيئة تحرير الشام لخوض معارك جديدة ضد قوات النظام السوري، بهدف توسيع نطاق نفوذها إلى بعض مناطق ريف حماة، حيث تشكل جبهة النصرة عمودها الفقري،
وكانت هيئة تحرير الشام بسطت مؤخرًا سيطرتها على محافظة ادلب، عقب مواجهات عنيفة مع حركة احرار الشام، اسفرت عن اجبار الأخيرة على الانسحاب من مواقعها إلى خارج المحافظة. وفي هذا الصدد، أعلنت ستة فصائل عسكرية معارضة عاملة في ريف حماة وادلب، كان معظمها يتبع لحركة «أحرار الشام الإسلامية»، أمس، اندماجها ضمن تشكيل عسكري موحد تحت اسم «جيش حماة»، وبيعتها لـ»هيئة تحرير الشام»، في محافظة حماة وسط سوريا.
ونشر «جيش حماة» بياناً صحافياً أوضح خلاله إن الاندماج اتى بعد مشاورات بين مشايخ ووجهاء حماة، بهدف توحيد العمل العسكري والإداري لمدينة حماة وريفها، والعمل على تحرير جميع المدن والقرى في المحافظة وسوريا ليعود المهجرون إلى أرضهم ومنازلهم حسب المصدر.
وأعلن جيش حماة عن أسماء الكتائب والألوية المنضوية تحت لوائه، وهي «كتائب من لواء عبد الله عزام، وكتائب من لواء الإيمان، وكتيبة أسود الحرب، ولواء أهل البيت»، المنفصلين عن «أحرار الشام»، وأيضاً «لواء أسود الإسلام مدفعية ومشاة»، المنفصل عن «جند الشام»، و «لواء المجد»، المنفصل عن «أجناد الشام»، حسب البيان.
وجاء في بيان التشكيل تعيين «أبو طاهر الحموي» الأمير العام والشرعي للجيش، و(أبو بدر حجازي) قائداً عسكرياً له، والانضمام إلى هيئة تحرير الشام. وقال القائد العسكري لجيش حماة «أبو بدر الحجازي»، في تصريحات صحافية إن «تحرير الشام» هي الكيان الأكبر في الساحة، فوجب علينا عسكرياً وشرعاً أن نكون ضمنها»، لافتاً إلى وجود تشكيلات عسكرية معارضة ستعلن الانضمام لجيش حماة قريباً.
وفي الطرف المقابل لوحت القناة المركزية لقاعدة حميميم الروسية في سوريا بعقاب فصائل المعارضة السورية العاملة في ريف حماة، عقب الإعلان عن تشكيل العسكري الجديد في المنطقة، حيث قالت: تشكل الاعتداءات الإرهابية على مناطق ريف حماة الشمالي تحدياً خطيرة يهدد الهدوء النسبي في المنطقة، هذه الاعتداءات التي طالت مدينة محردة بالصواريخ المتعددة الأنواع لن تمر دون عقاب.
بدوره، رأى الناشط السوري عبد القادر الأحمد أن بعض المجموعات العسكرية التابعة للمعارضة السورية، مالت فيما يبدو إلى خيار الاندماج مع هيئة تحرير الشام في ريف حماة على خيارات المواجهة المباشرة معها، معللاً ذلك بقلة تعداد عناصرها والمساحة الصغيرة التي تسيطر عليها، وضعف تسليحها العسكري. ونوه «الأحمد» إلى إن الانهيار السريع مؤخراً لحركة أحرار الشام الإسلامية أمام هيئة تحرير الشام، كان لها صدى سلبي كبير في المجموعات التي تتبع لأحرار الشام بداية وصولاً إلى مجموعات أخرى «أقل قوة» من أحرار الشام.
وأكد الناشط السوري، بان غالبية المجموعات كان تمتلك أكثر من خيار قبل انهيار حركة أحرار الشام الإسلامية، ولكن انفراط عقد الحركة خلال أربعة أيام فقط، دفع غالبية التشكيلات إلى إعادة الحسابات من جديد، والتفكير الفعلي بضرورة الاندماج مع الهيئة على الاندثار وانهاء وجودها. أما بدر عبد الرحمن ـ وهو ناشط في الشمال السوري ـ فكان له وجهة نظر مختلفة، معتبراً أن هيئة تحرير الشام أثبتت قوتها العسكرية ومتانة جسمها العسكري على خلاف كبرى الفصائل التي كانت تنتشر في الشمال.
وعلل «عبد الرحمن» موقفه بالقول: لو أن مركزية هيئة تحرير الشام فاشلة وغير منضبطة لما فضلت تشكيلات ومجموعات كبيرة من أحرار الشام الاندماج معها خلال اقتتال الطرفين، خاصة بأن نسبة كبيرة من مجموعات وقيادات أحرار الشام رفض قتال الهيئة واختار أما الاندماج معها أو الحياد.
ميدانياً تواصل قوات النظام السوري تصعيدها العسكري على مناطق متفرقة في ريف حماة الشمالي، حيث تحدث الناشط الإعلامي «صهيب حمودة» من حماة لـ»القدس العربي» عن تكثيف قوات النظام والميليشيات الطائفية المساندة له من حملتها على المنطقة، بغطاء من قبل سلاح الجو الروسي، وقصف أماكن تجمع المدنيين في كل من حصرايا وقلعة المضيق وكفرزيتا واللطامنة.

تشكيل عسكري جديد من رحم أحرار الشام يعلن بيعته لهيئة تحرير الشام
«حميميم» الروسية تهدد
هبة محمد
- -

2 تعليقات

  1. لولا سلاح الجو الروسي لتم تدمير النظام الأسدي وميليشياته على بكرة أبيهم
    المصيبة الآن هي أن المجتمع الدولي سمح للطيران الروسي تدمير المدن السورية للحفاظ على الأسد !
    والسؤال هو : لماذا لا يتخفى المقاتلون في الصحاري والبساتين بدلاً من المدن الآهلة بالسكان حفاظاً على أرواحهم من القصف ؟
    ولا حول ولا قوة الا بالله

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left